تويكس
17-03-2006, 10:30 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ..
نقلت لكم هذه المقالة الرائعة بقلم: عقيل عبدالله البوصالح
المصدر: شبكة راصد الإخبارية (http://64.246.58.199)
-----------------
http://64.246.58.199/artc.php?id=10311
مرحلة ما بعد الحياة الجامعية، هي التسمية المفضلة لدي.. لما يتناوله الناس بتسميات مزعجة مثل بطالة وعطالة وأحيانا يسمونها «صياعة».
كنت سريع الخطى عريض الامال كبير الاحلام بإنهاء مستوى البكالوريوس كمستوى هو أقل ما يمكن قبوله والتعامل معه, غير ان فرحتي قُتلت ولم تعمر طويلا، ذلك لأنه كلما أذكر الموضوع لصديق أو قريب يقرن المباركة بالتعزية كونك بت رقما يؤرق وزيرنا العتيد الدكتور القصيبي.
أكثر ما يزعج الشاب في مرحلة ما بعد الحياة الجامعية وقبل الوظيفة, أمران:
• الأول هو القلق المستمر والتواصل من مستقبل مجهول, كون الوظيفة تعتبر من أهم ما يغير مسيرة حياة الإنسان إلى خاتمتها، تبدأ من التفكير في نوع الوظيفة إلى مكانها إلى راتبها إلى مستقبلها والتفاصيل لا تنتهي.
• أما الأمر الثاني الذي يقض مضاجع الإنسان في هذه المرحلة هي لمسة الشفقة والمواساة التي يقدمها الجميع قرابين إليه, ويحسبون أنهم بهذا يحسنون صنعا وهم في الواقع يمارسون بحسن نية تأكيد وزرعا لأفكار وصور سلبية للبطالة, وكأنها مرض خطير أو عاهة دائمة ولا يسعك هنا إلا أن تستعير أسلوب تركي الدخيل في سمين سابق لتتفكه على نفسك نكاية بهم.
صحيح أن هذه الفترة صعبة خصوصا من الناحية المالية والنفسية إلا أنها ليست خاتمة المطاف, هكذا فكرت ولذا قررت أن أحول فترة البطالة إلى متعة، والى ذلك أدعو كل من يمر في هذه المرحلة وبكل تواضع إلى يحذو حذوي ويتسع صدره ليسمع تجربتي.
انطلقت ببسم الله ومن هدي منسوب لرسول الله http://64.246.58.199/images/prefix/a1.gif يقول: «أمران مغبون عليهما ابن ادم، الصحة والفراغ» وفي اثر آخر «ما فقد من وجد اثنتين الصحة والفراغ»..
فقد وجدت في هذه المرحلة فرصة لأقوم بكثير من المشاريع التي كانت مؤجلة بسبب أعوام الدراسة الجامعية, من تلك المشاريع ممارسة هوايتي في القراءة فقد اقتنيت وضمن قدرتي المالية مجموعة من الكتب الثقافية لأعكف عليها ما استطعت، كما أن الكتابة هي هوايتي الثانية لذا أعكف على تدوين الكثير من الأفكار التي لم تسعفني الأيام لتدوينها.
الانترنت هو المجال الآخر الذي قررت سبره بعمق هذه المرة, وأنا استعد لتدشين قروب خاص بي قريبا، أيضا اغتنمت فرصة لأتعلم ذاتيا برنامج الفوتوشوب الذي كان بالنسبة لي إلى وقت قريب لغز يصعب فهمه، أيضا اشتركت في درس فقهي لأشحذ سيف ثقافتي الفقهية، واتممت ذلك كله ببرنامج عبادي روحي يحيي روحي الذابلة.
أما رحلات التسجيل فأحولها إلى رحلة متعة بدل أن تكون سفرة عذاب والسفر قطعة من عذاب, رغم المعاملة السيئة من بعض موظفي الاستقبال.
نومي هذه الأيام قليل وأمارس حياتي وفق جداول وأهداف، والتأمل هو أحلى ما يمكن القيام به, اشعر بمتعة الحياة ولا استسلم لنمطية البطالة، بالإضافة إلى تجربة الكثير مما لم تتح لي فرصة تجربته.
عزيزي حيدر لا يسعني إلا أن اختم قائلا عقبالك إنشاء الله وكل الجامعي
نقلت لكم هذه المقالة الرائعة بقلم: عقيل عبدالله البوصالح
المصدر: شبكة راصد الإخبارية (http://64.246.58.199)
-----------------
http://64.246.58.199/artc.php?id=10311
مرحلة ما بعد الحياة الجامعية، هي التسمية المفضلة لدي.. لما يتناوله الناس بتسميات مزعجة مثل بطالة وعطالة وأحيانا يسمونها «صياعة».
كنت سريع الخطى عريض الامال كبير الاحلام بإنهاء مستوى البكالوريوس كمستوى هو أقل ما يمكن قبوله والتعامل معه, غير ان فرحتي قُتلت ولم تعمر طويلا، ذلك لأنه كلما أذكر الموضوع لصديق أو قريب يقرن المباركة بالتعزية كونك بت رقما يؤرق وزيرنا العتيد الدكتور القصيبي.
أكثر ما يزعج الشاب في مرحلة ما بعد الحياة الجامعية وقبل الوظيفة, أمران:
• الأول هو القلق المستمر والتواصل من مستقبل مجهول, كون الوظيفة تعتبر من أهم ما يغير مسيرة حياة الإنسان إلى خاتمتها، تبدأ من التفكير في نوع الوظيفة إلى مكانها إلى راتبها إلى مستقبلها والتفاصيل لا تنتهي.
• أما الأمر الثاني الذي يقض مضاجع الإنسان في هذه المرحلة هي لمسة الشفقة والمواساة التي يقدمها الجميع قرابين إليه, ويحسبون أنهم بهذا يحسنون صنعا وهم في الواقع يمارسون بحسن نية تأكيد وزرعا لأفكار وصور سلبية للبطالة, وكأنها مرض خطير أو عاهة دائمة ولا يسعك هنا إلا أن تستعير أسلوب تركي الدخيل في سمين سابق لتتفكه على نفسك نكاية بهم.
صحيح أن هذه الفترة صعبة خصوصا من الناحية المالية والنفسية إلا أنها ليست خاتمة المطاف, هكذا فكرت ولذا قررت أن أحول فترة البطالة إلى متعة، والى ذلك أدعو كل من يمر في هذه المرحلة وبكل تواضع إلى يحذو حذوي ويتسع صدره ليسمع تجربتي.
انطلقت ببسم الله ومن هدي منسوب لرسول الله http://64.246.58.199/images/prefix/a1.gif يقول: «أمران مغبون عليهما ابن ادم، الصحة والفراغ» وفي اثر آخر «ما فقد من وجد اثنتين الصحة والفراغ»..
فقد وجدت في هذه المرحلة فرصة لأقوم بكثير من المشاريع التي كانت مؤجلة بسبب أعوام الدراسة الجامعية, من تلك المشاريع ممارسة هوايتي في القراءة فقد اقتنيت وضمن قدرتي المالية مجموعة من الكتب الثقافية لأعكف عليها ما استطعت، كما أن الكتابة هي هوايتي الثانية لذا أعكف على تدوين الكثير من الأفكار التي لم تسعفني الأيام لتدوينها.
الانترنت هو المجال الآخر الذي قررت سبره بعمق هذه المرة, وأنا استعد لتدشين قروب خاص بي قريبا، أيضا اغتنمت فرصة لأتعلم ذاتيا برنامج الفوتوشوب الذي كان بالنسبة لي إلى وقت قريب لغز يصعب فهمه، أيضا اشتركت في درس فقهي لأشحذ سيف ثقافتي الفقهية، واتممت ذلك كله ببرنامج عبادي روحي يحيي روحي الذابلة.
أما رحلات التسجيل فأحولها إلى رحلة متعة بدل أن تكون سفرة عذاب والسفر قطعة من عذاب, رغم المعاملة السيئة من بعض موظفي الاستقبال.
نومي هذه الأيام قليل وأمارس حياتي وفق جداول وأهداف، والتأمل هو أحلى ما يمكن القيام به, اشعر بمتعة الحياة ولا استسلم لنمطية البطالة، بالإضافة إلى تجربة الكثير مما لم تتح لي فرصة تجربته.
عزيزي حيدر لا يسعني إلا أن اختم قائلا عقبالك إنشاء الله وكل الجامعي