شجرة القمر
05-04-2006, 06:09 AM
جاء في المنتخب : أن النبي {صلى الله عليه وآله }خرج من المدينة غازياً وأخذ معه علياً}عليه السلام{ وبقي الحسن والحسين {عليهما السلام} عند أمّهما لأنّهما صغيران ، فخرج الحسين {عليه السلام } ذات يوم من دار أمه يمشي في شوارع المدينة وكان عمره يومئذ ثلاث سنين فوقع بين نخيل وبساتين حول المدينة ، فجعل يسير في جوانبها ويتفرّج في مضاربها ، فمرّ عليه يهوديّ يقال له صالح بن وهب فأخذه الى بيته وأخفاه عن أمه حتّى بلغ النّهار الى وقت العصر والحسين ع لم يتبيّن له أثر .
فثار قلب فاطمة{ عليها السلام} بالهمّ والحزن على ولدها الحسين{ ع}فصارت تخرج من باب بيتها الى باب المسجد سبعين مرّة فلم تر أحداً تبعثه في طلب الحسين {ع }، ثم أقبلت الى ولدها الحسن {ع} وقالت: يامهجة قلبي وقرة عيني ، قم فاطلب أخاك فإنّ قلبي يحترق من فراقه .
فقام الحسن {ع} وخرج من المدينة وأتى الى دور حولها نخل كثير وجعل ينادي : ياحسين بن علي {ع} ، ياقرّة عين النبي {ص}، أين أنت يا أخي؟
قال: فقام الحسن ينادي إذ بدت له غزالة في تلك السّاعة ،فألهم الله الحسن أن يسأل الغزالة فقال لها: ياظبية هل رأيت أخي حسيناً؟ فأنطق الله الغزالة ببركات رسول الله {ص}وقالت: ياحسن يانور عين المصطفى ، وسرور قلب المرتضى ، ويامهجة فؤاد الزّهراء ; اعلم أنّ أخاك أخذه صالح اليهودي وأخفاه في بيته ، فصار الحسن {ع }حتى أتى دار اليهودي فناداه فخرج صالح ، فقال له الحسن : ياصالح أخرج اليّ الحسين {ع}من دارك وسلّمه إليّ وإلاّ أقول لأمّي {ع} تدعو عليك في أوقات السّحر ، وتسأل ربّها حتّى لا يبقى على وجه الأرض يهوديُّ ; ثمّ أقول لأبي يضرب بحسامه لجمعكم حتّى يلحقكم بدار البوار ، وأقول لجدّي {ص}يسأل الله سبحانه أن لا يدع يهوديّاً إلا وقد فارق روحه ]فتحيّر صالح اليهودي من كلام الحسن{ ع }وقال له : ياصبي من أمّك؟
فقال: أمّي الزّهراء بنت محمّد المصطفى قلادة الصفوة ، ودرّة صدف العصمة ، وثمرة جمال العلم والحكمة ، وهي نقطة دائرة المناقب والمفاخر ، ولمعةٌ من أنوار المحامد والمآثر ، خمّرت طينة وجودها من تفّاح الجنّة ، وكتب الله في صحيفتها عتق عصاة الأمّة ، وهي أمّ السّادات النّجباء ، سيّدة النّساء البتول العذراء فاطمة الزّهراء.
فقال اليهودي: أمّا أمّك فقد عرفتها ، فمن أبوك؟
فقال الحسن {ع}: انّ أبي أسد الله الغالب عليّ بن أبي طالب الضّارب بالسّيفين والطّاعن بالرّمحين ، والمصلّي مع النبي{صلى الله عليه وآله } في القبلتين ، والمفدي نفسه لسيّد الثقلين أبو الحسن والحسين {ع }
فقال صالح : ياصبي قد عرفت أباك ، فمن جدّك؟
فقال: جدّي درّة من صدف الجليل ، وثمرة من شجرة ابراهيم الخليل ، الكوكب الدّري ، والنور المضيء من مصباح التبجيل المعلّق في عرش الربّ الجليل ، سيد الكونين ، ورسول الثقلين ، ونظام الدّارين ، وفخر العالمين ، ومقتدى الحرمين ، وامام المشرقين والمغربين ، جدّ السّبطين ، أنا الحسن وأخي الحسين
فلما فرغ الحسن {ع} من تعداد مناقبه انجلى صدع الكفر عن قلب صالح وهملت عيناه بالدّموع وجعل كالمتحيّر ينظر تعجباً من حُسن منطقه وصغر سنّه وجودة فهمه ، ثمّ قال له : ياقرة فؤاد المصطفى ، ويانور عين المرتضى ، وياسرور صدر الزّهراء ; يا حسن أخبرني من قبل أن أسلّم اليك أخاك الحسين عن أحكام دين الإسلام حتّى أذعن لك وأنقاد الى الإسلام .
ثم إن الحسن {ع }عرض عليه أحكام الإسلام ، وعرّفه الحلال والحرام .فأسلم صالح وأحسن الإسلام في يد الإمام ابن الإمام وسلّم اليه أخاه الحسين {ع }:flowers:
فثار قلب فاطمة{ عليها السلام} بالهمّ والحزن على ولدها الحسين{ ع}فصارت تخرج من باب بيتها الى باب المسجد سبعين مرّة فلم تر أحداً تبعثه في طلب الحسين {ع }، ثم أقبلت الى ولدها الحسن {ع} وقالت: يامهجة قلبي وقرة عيني ، قم فاطلب أخاك فإنّ قلبي يحترق من فراقه .
فقام الحسن {ع} وخرج من المدينة وأتى الى دور حولها نخل كثير وجعل ينادي : ياحسين بن علي {ع} ، ياقرّة عين النبي {ص}، أين أنت يا أخي؟
قال: فقام الحسن ينادي إذ بدت له غزالة في تلك السّاعة ،فألهم الله الحسن أن يسأل الغزالة فقال لها: ياظبية هل رأيت أخي حسيناً؟ فأنطق الله الغزالة ببركات رسول الله {ص}وقالت: ياحسن يانور عين المصطفى ، وسرور قلب المرتضى ، ويامهجة فؤاد الزّهراء ; اعلم أنّ أخاك أخذه صالح اليهودي وأخفاه في بيته ، فصار الحسن {ع }حتى أتى دار اليهودي فناداه فخرج صالح ، فقال له الحسن : ياصالح أخرج اليّ الحسين {ع}من دارك وسلّمه إليّ وإلاّ أقول لأمّي {ع} تدعو عليك في أوقات السّحر ، وتسأل ربّها حتّى لا يبقى على وجه الأرض يهوديُّ ; ثمّ أقول لأبي يضرب بحسامه لجمعكم حتّى يلحقكم بدار البوار ، وأقول لجدّي {ص}يسأل الله سبحانه أن لا يدع يهوديّاً إلا وقد فارق روحه ]فتحيّر صالح اليهودي من كلام الحسن{ ع }وقال له : ياصبي من أمّك؟
فقال: أمّي الزّهراء بنت محمّد المصطفى قلادة الصفوة ، ودرّة صدف العصمة ، وثمرة جمال العلم والحكمة ، وهي نقطة دائرة المناقب والمفاخر ، ولمعةٌ من أنوار المحامد والمآثر ، خمّرت طينة وجودها من تفّاح الجنّة ، وكتب الله في صحيفتها عتق عصاة الأمّة ، وهي أمّ السّادات النّجباء ، سيّدة النّساء البتول العذراء فاطمة الزّهراء.
فقال اليهودي: أمّا أمّك فقد عرفتها ، فمن أبوك؟
فقال الحسن {ع}: انّ أبي أسد الله الغالب عليّ بن أبي طالب الضّارب بالسّيفين والطّاعن بالرّمحين ، والمصلّي مع النبي{صلى الله عليه وآله } في القبلتين ، والمفدي نفسه لسيّد الثقلين أبو الحسن والحسين {ع }
فقال صالح : ياصبي قد عرفت أباك ، فمن جدّك؟
فقال: جدّي درّة من صدف الجليل ، وثمرة من شجرة ابراهيم الخليل ، الكوكب الدّري ، والنور المضيء من مصباح التبجيل المعلّق في عرش الربّ الجليل ، سيد الكونين ، ورسول الثقلين ، ونظام الدّارين ، وفخر العالمين ، ومقتدى الحرمين ، وامام المشرقين والمغربين ، جدّ السّبطين ، أنا الحسن وأخي الحسين
فلما فرغ الحسن {ع} من تعداد مناقبه انجلى صدع الكفر عن قلب صالح وهملت عيناه بالدّموع وجعل كالمتحيّر ينظر تعجباً من حُسن منطقه وصغر سنّه وجودة فهمه ، ثمّ قال له : ياقرة فؤاد المصطفى ، ويانور عين المرتضى ، وياسرور صدر الزّهراء ; يا حسن أخبرني من قبل أن أسلّم اليك أخاك الحسين عن أحكام دين الإسلام حتّى أذعن لك وأنقاد الى الإسلام .
ثم إن الحسن {ع }عرض عليه أحكام الإسلام ، وعرّفه الحلال والحرام .فأسلم صالح وأحسن الإسلام في يد الإمام ابن الإمام وسلّم اليه أخاه الحسين {ع }:flowers: