الأمير الأزرق
11-03-2003, 09:15 PM
فاطمة والعلم
أن السيدة الزهراء (ع) كانت أقرب إنسان إلى رسول الله (ص) وأن اتصالها وارتباطها بالنبي هو اتصال الجزء بالكل ، وارتباط بعض الشيء بالبعض الآخر فالحب والعطف والانسجام والعلاقات الودية قد بلغت إلى أقصى حد ، فلا عجب إذا كان رسول الله (ص) يُعلم ابنته أفضل الأعمال ويرشدها إلى احسن الأخلاق ويفيض عليها احسن المعارف وأرقاها . والزهراء (ع) تتلقى تلك العلوم الربانية من ذلك النبع العذب الزلال وتمتص رحيق الحقيقة من مهبط الوحي فيمتلأ قلبها الواعي الواسع بأنواع الحكمة ويساعدها عقلها الوقاد وذكاؤها المفرط على فهم المعاني ودرك المفاهيم وحفظ المطالب على أتم وجه وأكمل صورة . لقد سمعت من أبيها الرسول (ص) الكثير الكثير من العلوم وتعلمت منه القسط الوافر من الأحكام والأخلاق والحِكَم ..بالإضافة إلى ما ألهمها الله تعالى من العلم والمعرفة . ولو كانت الزهراء (ع) تعيش أكثر ممّا عاشت مع فسح المجال أمامها لملأت الدنيا علما وثقافة ومعرفة ، فقد وجدت السيدة الزهراء (ع) المجال في حياتها ساعتين فقط : ساعة خطبت فيها في مسجد أبيها رسول الله (ص) وتعتبر هذه الخطبة معجزة خالدة للسيدة فاطمة وآية باهرة تدل على جانب عظيم من الثقافة الدينية التي كانت تتمتع بها هذه الصديقة ،بالإضافة إلى الفصاحة والبلاغة وحلاوة البيان وعذوبة المنطق والتسلح بسلاح الحجة الواضحة والبرهان القاطع التي استطاعت بواسطته أن تفجر الموقف ، فهي لم تكتف بالتركيز على مطالبة حقها فقط بل انتهزت الفرصة لتفجر للمسلمين عيون المعارف الإلهية وتكشف لهم محاسن الدين الإسلامي وتبين لهم علل الشرائع والأحكام ،و ساعة ثانية خطبت في بيتها في جمع النساء اللاتي حضرن لعيادتها .بالإضافة إلى إن بيتها كان مفتوحا إلى جميع النساء للسؤال حول أحكام دينهم والمسائل التي يبتلين بها . فقد روي : أن أمراة حضرت عند فاطمة الزهراء (ع) فقالت : أن لي والدة ضعيفة وقد اشتبه عليها أمر صلاتها شيء وقد بعثتني إليك ِاسالكِ فإجابتها فاطمة (ع) عن ذلك ، فثنّت فأجابت الزهراء ثم ثلّثت إلى أن عشرت فأجابت ثم خجلت من الكثرة فقالت :لا اشق عليكِ ياأبنة رسول الله فقالت فاطمة : هاتي وسلي عما بدا لكِ [/ALIGN][/COLOR][/SIZE][/FONT][/CELL][/TABLE][/ALIGN]
أن السيدة الزهراء (ع) كانت أقرب إنسان إلى رسول الله (ص) وأن اتصالها وارتباطها بالنبي هو اتصال الجزء بالكل ، وارتباط بعض الشيء بالبعض الآخر فالحب والعطف والانسجام والعلاقات الودية قد بلغت إلى أقصى حد ، فلا عجب إذا كان رسول الله (ص) يُعلم ابنته أفضل الأعمال ويرشدها إلى احسن الأخلاق ويفيض عليها احسن المعارف وأرقاها . والزهراء (ع) تتلقى تلك العلوم الربانية من ذلك النبع العذب الزلال وتمتص رحيق الحقيقة من مهبط الوحي فيمتلأ قلبها الواعي الواسع بأنواع الحكمة ويساعدها عقلها الوقاد وذكاؤها المفرط على فهم المعاني ودرك المفاهيم وحفظ المطالب على أتم وجه وأكمل صورة . لقد سمعت من أبيها الرسول (ص) الكثير الكثير من العلوم وتعلمت منه القسط الوافر من الأحكام والأخلاق والحِكَم ..بالإضافة إلى ما ألهمها الله تعالى من العلم والمعرفة . ولو كانت الزهراء (ع) تعيش أكثر ممّا عاشت مع فسح المجال أمامها لملأت الدنيا علما وثقافة ومعرفة ، فقد وجدت السيدة الزهراء (ع) المجال في حياتها ساعتين فقط : ساعة خطبت فيها في مسجد أبيها رسول الله (ص) وتعتبر هذه الخطبة معجزة خالدة للسيدة فاطمة وآية باهرة تدل على جانب عظيم من الثقافة الدينية التي كانت تتمتع بها هذه الصديقة ،بالإضافة إلى الفصاحة والبلاغة وحلاوة البيان وعذوبة المنطق والتسلح بسلاح الحجة الواضحة والبرهان القاطع التي استطاعت بواسطته أن تفجر الموقف ، فهي لم تكتف بالتركيز على مطالبة حقها فقط بل انتهزت الفرصة لتفجر للمسلمين عيون المعارف الإلهية وتكشف لهم محاسن الدين الإسلامي وتبين لهم علل الشرائع والأحكام ،و ساعة ثانية خطبت في بيتها في جمع النساء اللاتي حضرن لعيادتها .بالإضافة إلى إن بيتها كان مفتوحا إلى جميع النساء للسؤال حول أحكام دينهم والمسائل التي يبتلين بها . فقد روي : أن أمراة حضرت عند فاطمة الزهراء (ع) فقالت : أن لي والدة ضعيفة وقد اشتبه عليها أمر صلاتها شيء وقد بعثتني إليك ِاسالكِ فإجابتها فاطمة (ع) عن ذلك ، فثنّت فأجابت الزهراء ثم ثلّثت إلى أن عشرت فأجابت ثم خجلت من الكثرة فقالت :لا اشق عليكِ ياأبنة رسول الله فقالت فاطمة : هاتي وسلي عما بدا لكِ [/ALIGN][/COLOR][/SIZE][/FONT][/CELL][/TABLE][/ALIGN]