صمت العاصفة
30-10-2006, 11:12 PM
القبلة المعنوية
ربما يعجز اللسان عن وصف ذلك الموقف المهيب ، وتتفطر القلوب لمجرد السماع عن تلك اللحظات العظيمة ، نعم انه المحشر الصغير ، هي اللحظة التي لا يمكن أن ينساها أي شخص عاش تلك اللحظات بتفاصيلها وجزئياتها ، فمنذ وطأت رجلاي المغبرتان تلك الأرض الطاهرة أحسست وكأن زلزالا لا اراديا قد بدا في نفسي ، وشعورا غريبا صرت أختلجه في داخلي ، أحسست أن الكون كله أصبح يدور حول تلك البقعة المباركة ،، وكل مقدرات الأرض تتوقف على هذه اللحظات ،، فالحج مهما يكن له طابع خاص من الروحانية وتجسيد لا يمكن أن يتجسد في أي لحظة عاشها الإنسان بعد هذه اللحظة المباركة ..!
فالكل هنا متحدون ، لباسهم واحد ، ومطلبهم ، واحد ، ودينهم واحد ، مهما اختلفت أجناسهم ، وأعراقهم ، ومستوياتهم المادية والإقتصادية ، فالكل هنا أتى من كل فج عميق طالبا ومتوسلا الى خالق السماء ليغفر له ما بدا منه ويتقبل حجه ودعاءه ،،
الوجوه هنا صارت تصفر ، والأنامل هنا ترتعش ، والخوف أصبح جليا على كل من أتى اليوم صادقا في نيته ، جادا في دعائه وحجه ،،،
نعم ..
كنت بينهم ، أراقبهم ، أتمعن في وجوههم ، وأتأمل في كل هذه الجماعات ، كيف تزحف مشيا في حر الشمس ، وهي تنادي لبيك اللهم لبيك ، كان هذا الصوت يرن في أذني كالناقوس فلا أبرح منه حتى يعود مرة أخرى ..! كلماته باتت تلاحقني كظلي لكنه كان ظلا صافيا ونقيا ومائلا الى البياض والنقاء ، أكثر منه الى الدكون والسواد ..!
وبين هذا وذاك ،، وقعت عيناي على الحجر الأسود ، المكان الذي لا يكاد يعود حاج من حجه حتى يتفنن في تمعن ووصف تلك اللحظات التي مرت به وهو عند ذلك الحجر ، رأيت الناس تطوف حوله ، والكل يصارع الجموع للوصول اليه ، الكل يسعى لتقبيله ، وأي قبلة تكون تلك ؟!
كانوا يقبلونه بحرقة وشوق وألم كبيرين ، لم أعرف لم كل هذه المشاعر والأحاسيس تنهمر من هؤلاء الناس ، ولم كل هذه الأشواق تزداد كلما زاد اقترابهم اليه ، لكني ما ان اقتربت منه حتى انتابني الإحساس نفسه، مشيت اليه وعيناي لا تكادان ترمشان عنه، وصلت اليه ، وقبلته ، أحسست وكأن جرعة كبيرة من المعنويات العالية والأحاسيس الجميلة صارت تسري في عروقي ، وتجتاح كل خلاياي وأحاسيسي ، عندها عرفت مصدر تلك المشاعر الجياشة والاحاسيس المرهفة التي تختزنها تلك الأرواح ، وكل هذه الأشواق التي تنتاب مشاعرهم ، وبينما هذا التفكير والتأمل يجتاح خلجات خواطري ،، وأنا أبتعد عنه ، وأتركه ، وعيناي متجهتان اليه ، حتى رمشت عيناي وفتحتهما ، فإذا بي جالس على سريري ، عرفت حينها أنه منام ، وأي منام كان ؟!
كان المنام الاجمل منذ فتحت عيناي على هذه الدنيا ..!
كتبته بالأمس ،، خلال عشر دقائق ،، لكني تفاجأت باعجاب أستاذ اللغة العربية به ،،
ففكرت في وضعه في النادي لمعرفة آرائكم ،،، :)
والله الموفق ،،،
ربما يعجز اللسان عن وصف ذلك الموقف المهيب ، وتتفطر القلوب لمجرد السماع عن تلك اللحظات العظيمة ، نعم انه المحشر الصغير ، هي اللحظة التي لا يمكن أن ينساها أي شخص عاش تلك اللحظات بتفاصيلها وجزئياتها ، فمنذ وطأت رجلاي المغبرتان تلك الأرض الطاهرة أحسست وكأن زلزالا لا اراديا قد بدا في نفسي ، وشعورا غريبا صرت أختلجه في داخلي ، أحسست أن الكون كله أصبح يدور حول تلك البقعة المباركة ،، وكل مقدرات الأرض تتوقف على هذه اللحظات ،، فالحج مهما يكن له طابع خاص من الروحانية وتجسيد لا يمكن أن يتجسد في أي لحظة عاشها الإنسان بعد هذه اللحظة المباركة ..!
فالكل هنا متحدون ، لباسهم واحد ، ومطلبهم ، واحد ، ودينهم واحد ، مهما اختلفت أجناسهم ، وأعراقهم ، ومستوياتهم المادية والإقتصادية ، فالكل هنا أتى من كل فج عميق طالبا ومتوسلا الى خالق السماء ليغفر له ما بدا منه ويتقبل حجه ودعاءه ،،
الوجوه هنا صارت تصفر ، والأنامل هنا ترتعش ، والخوف أصبح جليا على كل من أتى اليوم صادقا في نيته ، جادا في دعائه وحجه ،،،
نعم ..
كنت بينهم ، أراقبهم ، أتمعن في وجوههم ، وأتأمل في كل هذه الجماعات ، كيف تزحف مشيا في حر الشمس ، وهي تنادي لبيك اللهم لبيك ، كان هذا الصوت يرن في أذني كالناقوس فلا أبرح منه حتى يعود مرة أخرى ..! كلماته باتت تلاحقني كظلي لكنه كان ظلا صافيا ونقيا ومائلا الى البياض والنقاء ، أكثر منه الى الدكون والسواد ..!
وبين هذا وذاك ،، وقعت عيناي على الحجر الأسود ، المكان الذي لا يكاد يعود حاج من حجه حتى يتفنن في تمعن ووصف تلك اللحظات التي مرت به وهو عند ذلك الحجر ، رأيت الناس تطوف حوله ، والكل يصارع الجموع للوصول اليه ، الكل يسعى لتقبيله ، وأي قبلة تكون تلك ؟!
كانوا يقبلونه بحرقة وشوق وألم كبيرين ، لم أعرف لم كل هذه المشاعر والأحاسيس تنهمر من هؤلاء الناس ، ولم كل هذه الأشواق تزداد كلما زاد اقترابهم اليه ، لكني ما ان اقتربت منه حتى انتابني الإحساس نفسه، مشيت اليه وعيناي لا تكادان ترمشان عنه، وصلت اليه ، وقبلته ، أحسست وكأن جرعة كبيرة من المعنويات العالية والأحاسيس الجميلة صارت تسري في عروقي ، وتجتاح كل خلاياي وأحاسيسي ، عندها عرفت مصدر تلك المشاعر الجياشة والاحاسيس المرهفة التي تختزنها تلك الأرواح ، وكل هذه الأشواق التي تنتاب مشاعرهم ، وبينما هذا التفكير والتأمل يجتاح خلجات خواطري ،، وأنا أبتعد عنه ، وأتركه ، وعيناي متجهتان اليه ، حتى رمشت عيناي وفتحتهما ، فإذا بي جالس على سريري ، عرفت حينها أنه منام ، وأي منام كان ؟!
كان المنام الاجمل منذ فتحت عيناي على هذه الدنيا ..!
كتبته بالأمس ،، خلال عشر دقائق ،، لكني تفاجأت باعجاب أستاذ اللغة العربية به ،،
ففكرت في وضعه في النادي لمعرفة آرائكم ،،، :)
والله الموفق ،،،