صدى الأمواج
06-10-2003, 08:58 PM
القطيف .... مدينة الحضارات و واحة العلم و الادب
واحة القطيف الخضراء , تاريخ زاخر بتراث مجيد , يضوع بابداعات ثقافية و فكرية , شهد تاريخها الطويل عطأء فكرياً و اديباص متميزاص بالقوة و النضج فكانت مسرحاً لنوابغ الشعراء والأدباء , و منبراً حضارياً للمخضرمين منهم فمن أسواقها الأدبية الشهيرة والدينية علماً .. و قد ساعد موقع القطيف الجغرافي على الخليج العربي في بلوغها مكانة مرموقة فهي تشكل حلقة وصل من الشرق الى الغرب من خلال موانئها من جهة , وموقعها بين مكان الحضارات الرائدة في الهند وفارس و العراق من جهة أخرى
موقعها
هي منطقة ساحلية وفيرة المياه، من سنجق الأحساء، وتقع مقابل واحة الأحساء الأكبر والأغنى الممتدة إلى داخل البر.
الموقع والامتداد: تتاخم واحة القطيف الساحل مباشرة لمسافة قصيرة وتمتد على جانبي البلدة التي تحمل نفس الاسم. يحدها البحر من الشرق ومن الجانب الآخر تحيط بها منطقة صحراوية واسعة تدعى البياض BIYADH ، باستثناء جنوبيها وعلى الساحل، حيث تلتقي هناك ببر الظهران. تمتد الواحة نحو تسعة اميال باتجاه الشمال ومثلها نحو الجنوب، أي جنوبي بلدة القطيف، وهكذا فأن مجموع طول الواحة يبلغ ثمانية عشر ميلاً، وعرضها من الساحل وباتجاه الداخل يبلغ، وسطياً، ثلاثة اميال.
الخصائص الطبيعية والمناخ: القسم الأكبر من واحة القطيف عبارة عن سهل رملي مشبع بمياه الينابيع، ومرتفع بضعة اقدام فقط عن مستوى سطح البحر. ينابيعها ليست دافئة كينابيع واحة الأحساء، ولكن مصدر تغذية هذه الينابيع هو لا شك واحد، وهو مجرى المياه الجوفية في جنوب نجد، الذي يختفي تماماً تحت الأرض في صحراء الدهناء ومنطقة السهابة ؟ ( SAHABAH ) كما أن هناك عدداً من المستنقعات تنتج أعواد القصب (الأسَلْ)، خصوصاً في الشمال قرب صفوى وأم الساهك (UMM - AS - SAHAK )
ليس كل المنطقة المحاطة بالحدود الموصوفة أعلاه أرضاً مزروعة. فالزراعة تنتهي في الجنوب عند سيهات، أو على مسافة 6 أميال جنوب بلدة القطيف، وفي الشمال والشمال الغربي تبدو الزراعة متناثرة، فقرى صفوى وأم الساهك ( UMM - AS - SAHAK ) ولاجام تبدو وكأنها تتوسط كل واحدة منها، واحتها الخاصة بها، ويفصل كل واحة عن الاخرى وعن الواحة الرئيسية مسافات تتراوح بين ميلين وثلاثة اميال. هذه المسافات مليئة بالتلال الرملية أو بالمستنقعات التي ورد ذكرها سابقاً.
الجو في جميع انحاء القطيف أكثر كثافة وثقلاً من غيره بشكل عام، والحرارة أشد ضراوة، والخضرة أغزر وأكثر عطاء مما هي عليه في واحة الأحساء، الواحة التوأم للقطيف. أما مناخ القطيف فرطب عالي الرطوبة وغير صحي، وآثار حمى الملاريا ظاهرة بوضوح على الوجوه الشاحبة والبنية الضعيفة للسكان.
السكان والمناطق المأهولة: السكان المستقرون في واحة القطيف ليسوا كثيري العدد، ويقدر عددهم الإجمالي 26000 نسمة، يقيم خمسة الآف منهم في بلدة القطيف ذاتها، وخمسة الآف آخرون في ضواحيها، وينتشر الـ 16000 الآخرون في باقي قرى الواحة، البالغ عددها سبع عشرة قرية. بإستثناء بني خالد، وهم من القبائل المستقرة (غير الرحل) الذين يقيمون في ام الساهك بصورة رئيسية، وباستثناء القليل من الهولة المقيمين في بلدة القطيف - وهم من السنّة - فإن سكان الواحة جميعهم تقريباً ينحدرون من أصول بحرينية ويعتنقون المذهب الشيعي. ويوجد هناك بعض الزنوج، المعتقين منهم والعبيد، تم احصاؤهم وعدهم من ضمن الجاليات التي يعيشون بين ظهرانيها أو التي تمتلكهم، وذلك لأغراض إحصائية. معظم هؤلاء يدينون بالمذهب الشيعي. أما العتوب (Utub) الذين كانوا قبل قرن من الزمان يسيطرون على المنطقة، وعلى معظم الساحل المحيط بها من الجانبين ثم طردهم السعوديون وحلوا محلهم، فقد اختفوا الآن نهائياً. إضافة الى ذلك، يضاف إلى السكان المستقرين بعض البدو، ومعظمهم من بني خالد وبني هاجر والعوازم، الذين يرتادون الواحة ويخشاهم البحارنة. ويقال إنَّ كل فرد بالغ ذكر من سكان قرى الواحة يمتلك بندقية.
السكان
عدد سكان بلدة القطيف الإجمالي، بما في ذلك سكان القرى، الضواحي السبع التي وردت أعلاه، يقدر بعشرة آلاف نسمة، أمّا إذا استثنينا القرى/ الضواحي، فيقدر عدد السكان بخمسة آلاف نسمة فقط. جميع السكان تقريباً ينتمون إلى طبقة يطلق عليها اسم البحارنة، وهم بالتالي من الشيعة، ولكن يوجد أيضاً بعض الحرفيين من الهولة وهؤلاء من السنّة. لا يوجد في القطيف أي مسيحيين شرقيين أو يهود، كما لا يوجد فيها فرس يقيمون هناك إقامة دائمة (مستوطنون). أمَّا الرعايا البريطانيون، وحتى الهنود، فلا وجود لهم هناك
أسماؤها
القطيف بفتح القاف و كسر الطاء على وزن فعيل مشتق من القطف و هو قطف من العنب ونحوه فذكروه (كيتوس) و هو يشير في دلالته الى اسمه الحالي . و لعل لفظ القطيف اتخذ صيغته العربية على هذا النحو منذ أن نزحت القبائل العدنانية الى هذه المنطقة , فطورته حسب لغتها ومن المحتمل أن القبيلة التي ذكرها الجغرافيون الأغريق قد اعطت اسم المنطقة و هنا نجد التقارب بين لفظي الخط و القطيف و تكاد تلك الكلمة قاسم مشترك بينهما , اذ ان هذين الاسمين يطلقان على المنطقة الساحلية بأسرها كما أن من بين أسمائها لينتي و هي أرض القطيف كما يذهب اليه كلاسر و هو كذلك اسم القبيلة التي كانت تسكن هذه المنطقة و هي فرع اللحيانيين على رأي (شيرنكر ) و (كلاسر) .
مدينة الخط
و قد عرفت أيضاً باسم الخط بناها أردشير بن بابك عام 226 - 241 م و اشتهرت بهذا الاسم حتى بعد ظهور الاسلام .
و القطيف كانت تعنى فيما مضى الساحل الغربي من الخليج العربي فهي مرادفة لكلمة الخط , و كان الخليج العربي يسمى ب (بحر القطيف) وعلى هذا الاساس ان نقول بأن جميع المناطق الواقعة على الضفة الغربية من الخليج العربي كانت تابعة للقطيف باعتبارها المدينة الوحيدة المهمة في ذلك الحين , و قد تعرض اسمها للتقلص في فترات من أدوار تاريخها , فكانت في عهد العيونيين من صفوى الى الظهران , و قد عد لوريمر قبل 80 سنة مدينة الدمام التي كانت قرية مهجورة في ذلك الحين وكانت تابعة للقطيف حتى بعد منتصف القرن الرابع عشر هـ .
و من مدن و قرى القطيف يتعرض مدلولة للمد و الجزر . حيث اقتصر أخيراً على الواحة بما فيها من مدن وقرى والتي تمتد من صفوى و ام الساهك شمالاً و سيهات جنوباً و الأوجام غرباً و جزيرة تاروت شرقاً
و الواحات الصغيرة المتاخمة عليها .
مدن الواحة و قراها
لو ألقينا نظرة من الجو على واحة القطيف و مدنها و قراها لتراءى لنا شريط اخضر يمتد على الساحل من الجنوب الى الشمال . و كتلاً بيضاء تتخللها , و نرى في شمال هذا الشريط الجميل قطعة منفصلة منه و أجزاء أخرى ضغيرة متفرقة من الناحية الغربية و قطعة أخرى تتوسط خليجكيبوي , أما الشريط الأخضر فهي واحة من بساتين القطيف الغناء و انهارها الجارية
و اليكم قرى القطيف :
عنك Anik :
على الساحل، تبعد 4 أميال إلى الجنوب والجنوب الشرقي من بلدة القطيف. وهي قرية مسوّرة فيها 20 منزلاً دائماً تشكل حيّاً يدعى "فريق العليوات" على اسم عائلة البحارنة التي تسكنه. خلال الأشهر الحارة الثلاثة يرتفع عدد السكان ارتفاعاً كبيراً بسبب تدفق البدو، خاصة من بني خالد، قادمين من الداخل، ومن بني هاجر، وقليل منهم من بني مرة والعجمان. هؤلاء الزوار يقيمون في خيام وأكواخ تنظم على شكل "فرقان" أو احياء خاصة بهم، ويمكن اعتبارهم سكاناً شبه دائمين.
ملاحظة: الإسم يلفظ عموماً Anich ، والبدو الذين يتوافدون عليها خلال الصيف يعملون في مزارع التمور التي يملكونها هناك، كما يعملون في مجال صيد اللؤلؤ. يوجد حصن في عنك يطل على البحر مباشرة.
العوامية :
تبعد 3 أميال إلى الشمال والشمال الغربي من بلدة القطيف، وعلى عمق ميل إلى ميلين داخل البر، وهي قرية مسوَّرة تضم 300 منزل يقطنها البحارنة. هذه القرية تتمتع بمياه رائعة وسخية تتدفق من ينابيع قائمة في طيبة ( TAIBAH ) ، أعراف، وحشايش ( HASHAISH ) وجديدة ( JADIDAH ) سكانها يمتلكون خمسة قوارب لصيد اللؤلؤ.
باب الشمال :
خارج البوابة الشمالية الغربية لكوت (قلعة) بلدة القطيف مباشرة. و هي قرية غير مسورة، فيها 80 منزلاً معظمها أكواخ من جريد النخيل ويسكنها البحارنة. وتعد القرية ضاحية من ضواحي بلدة القطيف. سكانها يعملون في صيد اللؤلؤ، وصيد السمك، وصناعة البُسْط والسلال والأقفاص، كما يمتلكون مزارع نخيل.
بحاري :
تبعد نصف ميلاً ونصف إلى الشمال الغربي من بلدة القطيف، وميلاً واحداً بعيداً عن شاطئ البحر. وهي قرية مسوَّرة فيها 100 منزل يسكنها بحارنة. هناك بعض الأكواخ خارج السور، أما المنازل داخل السور فهي أبنية من الطين والحجارة، وبعضها أكواخ أيضاً. أهل هذه القرية يعملون في زراعة نخيل التمور، كما يصنعون الجص، أي ملاّط الجبس. كما يملك سكان هذه القرية سبعة قوارب لصيد اللؤلؤ.
دبابية : ( Dabaibiyah )
وتبعد نصف ميل إلى الجنوب الغربي من كوت (kut) بلدة القطيف. وهي قرية مسوَّرة فيها 250 منزلاً يسكنها بحارنة. معظم المنازل مبنيّة من الحجر والكلس، ولكن بعضها اكواخ. وتعد القرية من ضواحي بلدة القطيف. أهلها يعملون في زراعة النخيل، وأصحاب حوانيت وتجاراً. وهم يمتلكون 4 قوارب لصيد اللؤلؤ. مياه الينابيع تروي أراضي القرية، حيث يروي هذه الأرض نبع رئيسي مرتفع وقريب من القرية، يحمل أيضاً اسم الدبابية.
يتبع في المشاركة التي تليها مباشرة
واحة القطيف الخضراء , تاريخ زاخر بتراث مجيد , يضوع بابداعات ثقافية و فكرية , شهد تاريخها الطويل عطأء فكرياً و اديباص متميزاص بالقوة و النضج فكانت مسرحاً لنوابغ الشعراء والأدباء , و منبراً حضارياً للمخضرمين منهم فمن أسواقها الأدبية الشهيرة والدينية علماً .. و قد ساعد موقع القطيف الجغرافي على الخليج العربي في بلوغها مكانة مرموقة فهي تشكل حلقة وصل من الشرق الى الغرب من خلال موانئها من جهة , وموقعها بين مكان الحضارات الرائدة في الهند وفارس و العراق من جهة أخرى
موقعها
هي منطقة ساحلية وفيرة المياه، من سنجق الأحساء، وتقع مقابل واحة الأحساء الأكبر والأغنى الممتدة إلى داخل البر.
الموقع والامتداد: تتاخم واحة القطيف الساحل مباشرة لمسافة قصيرة وتمتد على جانبي البلدة التي تحمل نفس الاسم. يحدها البحر من الشرق ومن الجانب الآخر تحيط بها منطقة صحراوية واسعة تدعى البياض BIYADH ، باستثناء جنوبيها وعلى الساحل، حيث تلتقي هناك ببر الظهران. تمتد الواحة نحو تسعة اميال باتجاه الشمال ومثلها نحو الجنوب، أي جنوبي بلدة القطيف، وهكذا فأن مجموع طول الواحة يبلغ ثمانية عشر ميلاً، وعرضها من الساحل وباتجاه الداخل يبلغ، وسطياً، ثلاثة اميال.
الخصائص الطبيعية والمناخ: القسم الأكبر من واحة القطيف عبارة عن سهل رملي مشبع بمياه الينابيع، ومرتفع بضعة اقدام فقط عن مستوى سطح البحر. ينابيعها ليست دافئة كينابيع واحة الأحساء، ولكن مصدر تغذية هذه الينابيع هو لا شك واحد، وهو مجرى المياه الجوفية في جنوب نجد، الذي يختفي تماماً تحت الأرض في صحراء الدهناء ومنطقة السهابة ؟ ( SAHABAH ) كما أن هناك عدداً من المستنقعات تنتج أعواد القصب (الأسَلْ)، خصوصاً في الشمال قرب صفوى وأم الساهك (UMM - AS - SAHAK )
ليس كل المنطقة المحاطة بالحدود الموصوفة أعلاه أرضاً مزروعة. فالزراعة تنتهي في الجنوب عند سيهات، أو على مسافة 6 أميال جنوب بلدة القطيف، وفي الشمال والشمال الغربي تبدو الزراعة متناثرة، فقرى صفوى وأم الساهك ( UMM - AS - SAHAK ) ولاجام تبدو وكأنها تتوسط كل واحدة منها، واحتها الخاصة بها، ويفصل كل واحة عن الاخرى وعن الواحة الرئيسية مسافات تتراوح بين ميلين وثلاثة اميال. هذه المسافات مليئة بالتلال الرملية أو بالمستنقعات التي ورد ذكرها سابقاً.
الجو في جميع انحاء القطيف أكثر كثافة وثقلاً من غيره بشكل عام، والحرارة أشد ضراوة، والخضرة أغزر وأكثر عطاء مما هي عليه في واحة الأحساء، الواحة التوأم للقطيف. أما مناخ القطيف فرطب عالي الرطوبة وغير صحي، وآثار حمى الملاريا ظاهرة بوضوح على الوجوه الشاحبة والبنية الضعيفة للسكان.
السكان والمناطق المأهولة: السكان المستقرون في واحة القطيف ليسوا كثيري العدد، ويقدر عددهم الإجمالي 26000 نسمة، يقيم خمسة الآف منهم في بلدة القطيف ذاتها، وخمسة الآف آخرون في ضواحيها، وينتشر الـ 16000 الآخرون في باقي قرى الواحة، البالغ عددها سبع عشرة قرية. بإستثناء بني خالد، وهم من القبائل المستقرة (غير الرحل) الذين يقيمون في ام الساهك بصورة رئيسية، وباستثناء القليل من الهولة المقيمين في بلدة القطيف - وهم من السنّة - فإن سكان الواحة جميعهم تقريباً ينحدرون من أصول بحرينية ويعتنقون المذهب الشيعي. ويوجد هناك بعض الزنوج، المعتقين منهم والعبيد، تم احصاؤهم وعدهم من ضمن الجاليات التي يعيشون بين ظهرانيها أو التي تمتلكهم، وذلك لأغراض إحصائية. معظم هؤلاء يدينون بالمذهب الشيعي. أما العتوب (Utub) الذين كانوا قبل قرن من الزمان يسيطرون على المنطقة، وعلى معظم الساحل المحيط بها من الجانبين ثم طردهم السعوديون وحلوا محلهم، فقد اختفوا الآن نهائياً. إضافة الى ذلك، يضاف إلى السكان المستقرين بعض البدو، ومعظمهم من بني خالد وبني هاجر والعوازم، الذين يرتادون الواحة ويخشاهم البحارنة. ويقال إنَّ كل فرد بالغ ذكر من سكان قرى الواحة يمتلك بندقية.
السكان
عدد سكان بلدة القطيف الإجمالي، بما في ذلك سكان القرى، الضواحي السبع التي وردت أعلاه، يقدر بعشرة آلاف نسمة، أمّا إذا استثنينا القرى/ الضواحي، فيقدر عدد السكان بخمسة آلاف نسمة فقط. جميع السكان تقريباً ينتمون إلى طبقة يطلق عليها اسم البحارنة، وهم بالتالي من الشيعة، ولكن يوجد أيضاً بعض الحرفيين من الهولة وهؤلاء من السنّة. لا يوجد في القطيف أي مسيحيين شرقيين أو يهود، كما لا يوجد فيها فرس يقيمون هناك إقامة دائمة (مستوطنون). أمَّا الرعايا البريطانيون، وحتى الهنود، فلا وجود لهم هناك
أسماؤها
القطيف بفتح القاف و كسر الطاء على وزن فعيل مشتق من القطف و هو قطف من العنب ونحوه فذكروه (كيتوس) و هو يشير في دلالته الى اسمه الحالي . و لعل لفظ القطيف اتخذ صيغته العربية على هذا النحو منذ أن نزحت القبائل العدنانية الى هذه المنطقة , فطورته حسب لغتها ومن المحتمل أن القبيلة التي ذكرها الجغرافيون الأغريق قد اعطت اسم المنطقة و هنا نجد التقارب بين لفظي الخط و القطيف و تكاد تلك الكلمة قاسم مشترك بينهما , اذ ان هذين الاسمين يطلقان على المنطقة الساحلية بأسرها كما أن من بين أسمائها لينتي و هي أرض القطيف كما يذهب اليه كلاسر و هو كذلك اسم القبيلة التي كانت تسكن هذه المنطقة و هي فرع اللحيانيين على رأي (شيرنكر ) و (كلاسر) .
مدينة الخط
و قد عرفت أيضاً باسم الخط بناها أردشير بن بابك عام 226 - 241 م و اشتهرت بهذا الاسم حتى بعد ظهور الاسلام .
و القطيف كانت تعنى فيما مضى الساحل الغربي من الخليج العربي فهي مرادفة لكلمة الخط , و كان الخليج العربي يسمى ب (بحر القطيف) وعلى هذا الاساس ان نقول بأن جميع المناطق الواقعة على الضفة الغربية من الخليج العربي كانت تابعة للقطيف باعتبارها المدينة الوحيدة المهمة في ذلك الحين , و قد تعرض اسمها للتقلص في فترات من أدوار تاريخها , فكانت في عهد العيونيين من صفوى الى الظهران , و قد عد لوريمر قبل 80 سنة مدينة الدمام التي كانت قرية مهجورة في ذلك الحين وكانت تابعة للقطيف حتى بعد منتصف القرن الرابع عشر هـ .
و من مدن و قرى القطيف يتعرض مدلولة للمد و الجزر . حيث اقتصر أخيراً على الواحة بما فيها من مدن وقرى والتي تمتد من صفوى و ام الساهك شمالاً و سيهات جنوباً و الأوجام غرباً و جزيرة تاروت شرقاً
و الواحات الصغيرة المتاخمة عليها .
مدن الواحة و قراها
لو ألقينا نظرة من الجو على واحة القطيف و مدنها و قراها لتراءى لنا شريط اخضر يمتد على الساحل من الجنوب الى الشمال . و كتلاً بيضاء تتخللها , و نرى في شمال هذا الشريط الجميل قطعة منفصلة منه و أجزاء أخرى ضغيرة متفرقة من الناحية الغربية و قطعة أخرى تتوسط خليجكيبوي , أما الشريط الأخضر فهي واحة من بساتين القطيف الغناء و انهارها الجارية
و اليكم قرى القطيف :
عنك Anik :
على الساحل، تبعد 4 أميال إلى الجنوب والجنوب الشرقي من بلدة القطيف. وهي قرية مسوّرة فيها 20 منزلاً دائماً تشكل حيّاً يدعى "فريق العليوات" على اسم عائلة البحارنة التي تسكنه. خلال الأشهر الحارة الثلاثة يرتفع عدد السكان ارتفاعاً كبيراً بسبب تدفق البدو، خاصة من بني خالد، قادمين من الداخل، ومن بني هاجر، وقليل منهم من بني مرة والعجمان. هؤلاء الزوار يقيمون في خيام وأكواخ تنظم على شكل "فرقان" أو احياء خاصة بهم، ويمكن اعتبارهم سكاناً شبه دائمين.
ملاحظة: الإسم يلفظ عموماً Anich ، والبدو الذين يتوافدون عليها خلال الصيف يعملون في مزارع التمور التي يملكونها هناك، كما يعملون في مجال صيد اللؤلؤ. يوجد حصن في عنك يطل على البحر مباشرة.
العوامية :
تبعد 3 أميال إلى الشمال والشمال الغربي من بلدة القطيف، وعلى عمق ميل إلى ميلين داخل البر، وهي قرية مسوَّرة تضم 300 منزل يقطنها البحارنة. هذه القرية تتمتع بمياه رائعة وسخية تتدفق من ينابيع قائمة في طيبة ( TAIBAH ) ، أعراف، وحشايش ( HASHAISH ) وجديدة ( JADIDAH ) سكانها يمتلكون خمسة قوارب لصيد اللؤلؤ.
باب الشمال :
خارج البوابة الشمالية الغربية لكوت (قلعة) بلدة القطيف مباشرة. و هي قرية غير مسورة، فيها 80 منزلاً معظمها أكواخ من جريد النخيل ويسكنها البحارنة. وتعد القرية ضاحية من ضواحي بلدة القطيف. سكانها يعملون في صيد اللؤلؤ، وصيد السمك، وصناعة البُسْط والسلال والأقفاص، كما يمتلكون مزارع نخيل.
بحاري :
تبعد نصف ميلاً ونصف إلى الشمال الغربي من بلدة القطيف، وميلاً واحداً بعيداً عن شاطئ البحر. وهي قرية مسوَّرة فيها 100 منزل يسكنها بحارنة. هناك بعض الأكواخ خارج السور، أما المنازل داخل السور فهي أبنية من الطين والحجارة، وبعضها أكواخ أيضاً. أهل هذه القرية يعملون في زراعة نخيل التمور، كما يصنعون الجص، أي ملاّط الجبس. كما يملك سكان هذه القرية سبعة قوارب لصيد اللؤلؤ.
دبابية : ( Dabaibiyah )
وتبعد نصف ميل إلى الجنوب الغربي من كوت (kut) بلدة القطيف. وهي قرية مسوَّرة فيها 250 منزلاً يسكنها بحارنة. معظم المنازل مبنيّة من الحجر والكلس، ولكن بعضها اكواخ. وتعد القرية من ضواحي بلدة القطيف. أهلها يعملون في زراعة النخيل، وأصحاب حوانيت وتجاراً. وهم يمتلكون 4 قوارب لصيد اللؤلؤ. مياه الينابيع تروي أراضي القرية، حيث يروي هذه الأرض نبع رئيسي مرتفع وقريب من القرية، يحمل أيضاً اسم الدبابية.
يتبع في المشاركة التي تليها مباشرة