Fatimah AS
14-02-2007, 10:39 AM
بمناسبة مرور الذكرى الاليمة لتفجير قبة الامامين العسكريين، اضع بين ايديكم نبده بسيطة عن حياة احد هذين الامامين المظلومين، لنعرف القليل عن حياته المباركة
الإمام علي الهادي عليه السلام:
1- نبذه عنه عليه السلام:
هو الإمام العاشر من أئمة المسلمين، ولد في صريا - قرية في نواحي المدينة المنورة- في اليوم 2- رجب- عام 212 هـ ، وقد قام بأمر الإمامة بعد والده الإمام الجواد عليه السلام وكان عمره 8 سنين. ويعد الإمام الهادي عليه السلام ثاني الأئمة الذين تسلموا زعامة الطائفة الشيعية العريقة وهم صغار السن، ويدل ذلك على التأييد الرباني لهم عليه السلام.
ومن الملاحظ أن الإمام الهادي عليه السلام كأبيه الجواد وابنه العسكري توفوا في ريعان شبابهم (عليهم السلام)، مما يوحي بإصرار وترصد السلطة الحاكمة لهم ومحاولة القضاء عليهم بأسرع وقت. وكان هؤلاء الأئمة الثلاثة (عليهم السلام) يطلق على كل واحد منهم: بابن الرضا.
عاصر الإمام الهادي عليه السلام خلافة المعتصم والواثق والمتوكل والمنتصر والمستعين والمعتز العباسين.
ومن أشهر ألقابه: الهادي والنقي.
2- ظروف الإمام عليه السلام بعد استشهاد والده عليه السلام:
عاش الإمام الهادي عليه السلام بعد استشهاد أبيه ظروفاً صعبة وقاسية، وكان الخليفة المتوكل معروفاً بحقده على الإمام عليه السلام، بل على أهل البيت (عليهم السلام) عموماً. وقد عاش أهل البيت عليه السلام في عهده حياة اقتصادية مرة، كما أخذ بملاحقة أصحاب الإمام وقواعده الشعبية التي كانت تتسع يوماً بعد يوم، هذا التوسع الذي انعكس على واقع الجهاز الحاكم، حتى شعر المتوكل بخطورة الموقف وحرجه، فحاول تفادي المضاعفات بطريقتين هما:
1) شن حملة مطاردة واضطهاد لأصحاب الإمام عليه السلام لتدمير كل أثر شيعي لهم زيادة في إرهابهم وإمعاناً في إذلالهم ( حتى أنه خرب قبر الإمام الحسين عليه السلام، وعفى آثاره).
2) عزل الإمام عليه السلام عن أتباعه تمهيداً لتشتيتهم، وتضييع قوتهم، وجعلهم ييئسون من الانتصار، وقد رأى المتوكل أن تواجد الإمام الهادي عليه السلام بعيداً عن رقابته ( في المدينة المنورة) يشكل خطراً على دولته، فأمر باستقدامه إلى سامراء لكي يضعه تحت رقابته ويرصد حركاته بعيداً عن قواعده الشعبية.
3- كيف جاء الإمام عليه السلام إلى سامراء:
أرسل المتوكل رسالة إلى الإمام عليه السلام يدعوه فيها للحضور إلى سامراء مع من يختاره من أهله ومواليه بشكل لا يثير الأمة عليه، وهو نفس أسلوب من سبقه من الخلفاء، وكما فعل المأمون مع الإمام الرضا والجواد (عليهما السلام)، ومحاولة دمجهما في الجهاز الحاكم ليكونوا تحت رقابة السلطة.
ولقد أرسل المتوكل كتابه مع يحيى ابن هرثمه - أحد قادته العسكريين- كما أرسل معه فرقه من الجند إلى المدينة، وأمره باستقدام الإمام عليه السلام إلى سامراء، بعد تفتيش بيته والبحث عن أي مستمسك يدين الإمام عليه السلام بالعمل والتآمر ضد الدولة.
فلما سمع أهل المدينة بالحادث ضجوا استنكاراً على فعلة ابن هرثمة، حتى أخذ يسكتهمم ويحلف لهم بأنه لم يؤمر فيه بمكروه، وهذا يدل على معرفة أهل المدينة بسوء نية السلطات تجاه الإمام عليه السلام. ويقول ابن هرثمه: (ثم فتشت منزله فلم أجد فيه إلا مصاحف وأدعية وكتب العلم).
وقد خرج الإمام الهادي عليه السلام مصاحباً ولده الحسن العسكري عليه السلام، وهو صبي، مع ابن هرثمه يقودهما إلى سامراء، وبعد وصوله إليها بيوم استدعاه المتوكل وتلقاه جملة من أصحاب المتوكل، ودخل عليه فأعظمه وأكرمه ثم حوله إلى دار أعدت له عليه السلام.
وأراد المتوكل بأسلوبه الماكر هذا أن يغطي على منهجه السياسي وعدائه الدفين للإمام عليه السلام، وهو بهذا الاستدعاء يفرض عليه الإقامة الجبرية تحت عين ومراقبة قصر الخليفة، والتي سوف تراقب كل تحركاته وسكناته بدقة تامة.
ندرة التفاصيل حول حياة الإئمة من أبناء الرضا (عليهم السلام):
يقول الإمام الباقر عليه السلام: ( وقتلت شيعتنا بكل بلدة وقطعت الأيدي والأرجل على الظن والتهمة وكان من يذكر بحبنا أو الانقطاع الينا سجن أو نهب ماله وهدمت داره)
إذا كان الحال هكذا في زمن الباقر عليه السلام، فكيف تتصور الحال في زمن الأئمة من بعده وبالخصوص في عهد الإمام الهادي والعسكري (عليهما السلام).
على الرغم من تفاقم العجز والضعف الذي كان ينبأ بقرب سقوط الدولة العباسية، لم يكن هذا سيخفف من حدة الضغط والتنكيل بل أصبح الاضطهاد والتنكيل يزداد. فكانت فكرة الدولة بجميع أجهزتها (الخليفة- القواد- الوزراء..) منصب في نقطتين:
1- شن حملة مطاردة واضطهاد لقواعد الإمام الشعبية وتدمير كل أثر شيعي لهم لدرجة أنه في عهد المتوكل منع زوار الإمام الحسين والإمام علي (عليهما السلام) كما أنه خرب قبر الحسين عليه السلام وعفى آثاره.
نتج عن الضغط والظلم الذي لم يسبق له مثيل أن خرج 18 ثائر علوي في مدة لا تتجاوز نصف قرن.
2- عزل الإمام عليه السلام (بتقربهم للبلاط وإسكانهم بروج عاجية تمهيداً للفصل التام عن قواعدهم الشعبية) وكان لهذا العزل غرض سياسي عند الدولة العباسية وهو تصورها أن الأسلوب هو أنجح الأساليب في تشريد قواعد الإمام وتمييع قضيته وبالتالي القضاء عليه، بسبب الخوف من المهدي الموعود الذي قرب مجيئه فهي تريد التخلص منه قبل أن يظهر.
ولقد استفاد الإمام من هذا العزل حيث بدء يعود قواعده على عدم ملاقاته شخصياً، وذلك تمهيداً لغيبة المهدي (عج).
فإن الشيعة حتى وإن كانت تعرف وتعلم بالروايات المتواترة والصحيحة عن النبي (صلى الله عليه واله وسلم) حول هذا الأمر إلا أن وضع المجتمع بما فيه من هبوط فكري وروحي، إضافة إلى أن البشر اعتادوا الإدراك والمعرفة الحسية ومن العصب عليهم تجاوز هذا الفكر، لذا فقد استفاد الإمام عليه السلام من هذه الفرصة في تهيئة الأمة لغيبة الإمام (عج).
3- لم يكتب التاريخ بالصورة الحقيقة وذلك لأسباب متعددة منها الخوف. وإن كتب بعضاً منها ولكنه أتلف نتيجة الحروب وأحرقت مجموعة من المكتبات.
الإمام علي الهادي عليه السلام:
1- نبذه عنه عليه السلام:
هو الإمام العاشر من أئمة المسلمين، ولد في صريا - قرية في نواحي المدينة المنورة- في اليوم 2- رجب- عام 212 هـ ، وقد قام بأمر الإمامة بعد والده الإمام الجواد عليه السلام وكان عمره 8 سنين. ويعد الإمام الهادي عليه السلام ثاني الأئمة الذين تسلموا زعامة الطائفة الشيعية العريقة وهم صغار السن، ويدل ذلك على التأييد الرباني لهم عليه السلام.
ومن الملاحظ أن الإمام الهادي عليه السلام كأبيه الجواد وابنه العسكري توفوا في ريعان شبابهم (عليهم السلام)، مما يوحي بإصرار وترصد السلطة الحاكمة لهم ومحاولة القضاء عليهم بأسرع وقت. وكان هؤلاء الأئمة الثلاثة (عليهم السلام) يطلق على كل واحد منهم: بابن الرضا.
عاصر الإمام الهادي عليه السلام خلافة المعتصم والواثق والمتوكل والمنتصر والمستعين والمعتز العباسين.
ومن أشهر ألقابه: الهادي والنقي.
2- ظروف الإمام عليه السلام بعد استشهاد والده عليه السلام:
عاش الإمام الهادي عليه السلام بعد استشهاد أبيه ظروفاً صعبة وقاسية، وكان الخليفة المتوكل معروفاً بحقده على الإمام عليه السلام، بل على أهل البيت (عليهم السلام) عموماً. وقد عاش أهل البيت عليه السلام في عهده حياة اقتصادية مرة، كما أخذ بملاحقة أصحاب الإمام وقواعده الشعبية التي كانت تتسع يوماً بعد يوم، هذا التوسع الذي انعكس على واقع الجهاز الحاكم، حتى شعر المتوكل بخطورة الموقف وحرجه، فحاول تفادي المضاعفات بطريقتين هما:
1) شن حملة مطاردة واضطهاد لأصحاب الإمام عليه السلام لتدمير كل أثر شيعي لهم زيادة في إرهابهم وإمعاناً في إذلالهم ( حتى أنه خرب قبر الإمام الحسين عليه السلام، وعفى آثاره).
2) عزل الإمام عليه السلام عن أتباعه تمهيداً لتشتيتهم، وتضييع قوتهم، وجعلهم ييئسون من الانتصار، وقد رأى المتوكل أن تواجد الإمام الهادي عليه السلام بعيداً عن رقابته ( في المدينة المنورة) يشكل خطراً على دولته، فأمر باستقدامه إلى سامراء لكي يضعه تحت رقابته ويرصد حركاته بعيداً عن قواعده الشعبية.
3- كيف جاء الإمام عليه السلام إلى سامراء:
أرسل المتوكل رسالة إلى الإمام عليه السلام يدعوه فيها للحضور إلى سامراء مع من يختاره من أهله ومواليه بشكل لا يثير الأمة عليه، وهو نفس أسلوب من سبقه من الخلفاء، وكما فعل المأمون مع الإمام الرضا والجواد (عليهما السلام)، ومحاولة دمجهما في الجهاز الحاكم ليكونوا تحت رقابة السلطة.
ولقد أرسل المتوكل كتابه مع يحيى ابن هرثمه - أحد قادته العسكريين- كما أرسل معه فرقه من الجند إلى المدينة، وأمره باستقدام الإمام عليه السلام إلى سامراء، بعد تفتيش بيته والبحث عن أي مستمسك يدين الإمام عليه السلام بالعمل والتآمر ضد الدولة.
فلما سمع أهل المدينة بالحادث ضجوا استنكاراً على فعلة ابن هرثمة، حتى أخذ يسكتهمم ويحلف لهم بأنه لم يؤمر فيه بمكروه، وهذا يدل على معرفة أهل المدينة بسوء نية السلطات تجاه الإمام عليه السلام. ويقول ابن هرثمه: (ثم فتشت منزله فلم أجد فيه إلا مصاحف وأدعية وكتب العلم).
وقد خرج الإمام الهادي عليه السلام مصاحباً ولده الحسن العسكري عليه السلام، وهو صبي، مع ابن هرثمه يقودهما إلى سامراء، وبعد وصوله إليها بيوم استدعاه المتوكل وتلقاه جملة من أصحاب المتوكل، ودخل عليه فأعظمه وأكرمه ثم حوله إلى دار أعدت له عليه السلام.
وأراد المتوكل بأسلوبه الماكر هذا أن يغطي على منهجه السياسي وعدائه الدفين للإمام عليه السلام، وهو بهذا الاستدعاء يفرض عليه الإقامة الجبرية تحت عين ومراقبة قصر الخليفة، والتي سوف تراقب كل تحركاته وسكناته بدقة تامة.
ندرة التفاصيل حول حياة الإئمة من أبناء الرضا (عليهم السلام):
يقول الإمام الباقر عليه السلام: ( وقتلت شيعتنا بكل بلدة وقطعت الأيدي والأرجل على الظن والتهمة وكان من يذكر بحبنا أو الانقطاع الينا سجن أو نهب ماله وهدمت داره)
إذا كان الحال هكذا في زمن الباقر عليه السلام، فكيف تتصور الحال في زمن الأئمة من بعده وبالخصوص في عهد الإمام الهادي والعسكري (عليهما السلام).
على الرغم من تفاقم العجز والضعف الذي كان ينبأ بقرب سقوط الدولة العباسية، لم يكن هذا سيخفف من حدة الضغط والتنكيل بل أصبح الاضطهاد والتنكيل يزداد. فكانت فكرة الدولة بجميع أجهزتها (الخليفة- القواد- الوزراء..) منصب في نقطتين:
1- شن حملة مطاردة واضطهاد لقواعد الإمام الشعبية وتدمير كل أثر شيعي لهم لدرجة أنه في عهد المتوكل منع زوار الإمام الحسين والإمام علي (عليهما السلام) كما أنه خرب قبر الحسين عليه السلام وعفى آثاره.
نتج عن الضغط والظلم الذي لم يسبق له مثيل أن خرج 18 ثائر علوي في مدة لا تتجاوز نصف قرن.
2- عزل الإمام عليه السلام (بتقربهم للبلاط وإسكانهم بروج عاجية تمهيداً للفصل التام عن قواعدهم الشعبية) وكان لهذا العزل غرض سياسي عند الدولة العباسية وهو تصورها أن الأسلوب هو أنجح الأساليب في تشريد قواعد الإمام وتمييع قضيته وبالتالي القضاء عليه، بسبب الخوف من المهدي الموعود الذي قرب مجيئه فهي تريد التخلص منه قبل أن يظهر.
ولقد استفاد الإمام من هذا العزل حيث بدء يعود قواعده على عدم ملاقاته شخصياً، وذلك تمهيداً لغيبة المهدي (عج).
فإن الشيعة حتى وإن كانت تعرف وتعلم بالروايات المتواترة والصحيحة عن النبي (صلى الله عليه واله وسلم) حول هذا الأمر إلا أن وضع المجتمع بما فيه من هبوط فكري وروحي، إضافة إلى أن البشر اعتادوا الإدراك والمعرفة الحسية ومن العصب عليهم تجاوز هذا الفكر، لذا فقد استفاد الإمام عليه السلام من هذه الفرصة في تهيئة الأمة لغيبة الإمام (عج).
3- لم يكتب التاريخ بالصورة الحقيقة وذلك لأسباب متعددة منها الخوف. وإن كتب بعضاً منها ولكنه أتلف نتيجة الحروب وأحرقت مجموعة من المكتبات.