المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : صفة الامام(ع)



سبع البحر
15-11-2003, 05:24 PM
اين ابناؤك

دخل عديّ بن حاتم على معاوية بن أبي

سفيان يوما"

فسأله معاوية : اين الطرفات ؟ يعني طريفا" وطارفا" وطرفة اولاد عدي .

فأجاب عدي : قتلوا يوم صفين بين يدي عليّ بن ابي طالب (ع) فقال معاوية : ما أنصفك ابن ابي طالب ، اذ قدّم بنيك واخر بنيه .

فقال عدي : بل أنا ما أنصفت عليا" ، اذ قتل وبقيت . ثم التفت معاوية الى عديّ ،

وقال له :صف لي عليا"

فقال عدي : ان رأيتَ أن تعفيني .

فقال معاوية ، لا اعفيك .

فوصف عديّ عليا" بقوله : كان والله بعيد المدى ، شديد القوى ، يقول عدلا" ، ويحكم فصلا ، تتفجر الحكمة من جوانبه ، والعلم من نواحيه ، يستوحش من الدنيا وزهرتها ، ويستأنس بالليل ووحشته ، وكان والله عزيز الدمعة طويل الفكرة ، يحاسب نفسه اذا خلا ، ويقلّب كفيّه على مامضى ، ويعجبه من اللباس القصير ، ومن المعاش الخشن ، وكان فينا كأحدنا ، ويجيبنا إذا سألناه ، ويدنينا إذا أتيناه ، ونحن مع تقريبه لنا وقربه منّا لا نكلّمه لهيبته ، ولا نرفع أعيننا اليه لعظمته ، فان تبسم فعن اللؤلؤ المنظوم ، يعظّم أهل الدين ، ويتحبّب الى المساكين ، لا يخاف القوي ظلمه ، ولا ييأس الضعيف من عدله . فأقسم لقد رأيته ليلة وقد مثل في محرابه ، وأرخى الليل سرباله ، وغارت نجومه ، ودموعه تتحادر على لحيته ، وهو يتململ تململ السليم ويبكي بكاء الحزين ، فكأني الآن اسمعه وهو يقول : يا دنيا اليّ تعرّضت ، ام اليّ أقبلتِ ، غرّي غيري ، لا حان حينك ، قد طلّقتكِ ثلاثا" لا رجعة لي فيكِ ، فعيشك حقير ، وخطرك يسير ، اه من قلة الزاد ، وبعد السفر ، و وحشة الطريق .

هنا وكفت عينا معاوية ، وجعل ينشفها بكمه ، ثم قال : يرحم الله أبا الحسن كان كذلك .

ثم أضاف قائلا" لعدي : فكيف صبرك عليه ؟

فأجاب : كصبر من ذُ بحَ ولدها ، فهي لا ترقأ دمعتها ، ولا تسكن عبرتها .

ثم سأل معاوية : فكيف ذكرك له ؟

فقال : وهل تراني أنساه !

(الكنى والا لقاب الجزء 2 صفحة 103 )

( قصص الأبرار لشهيد المطهري صفحة 221

عظم الله اجورناواجوركم في مصاب ملاذنا امير المؤمنين(ع)

نفحات
15-11-2003, 10:29 PM
عظم الله أجوركم بمقتل أمير المؤمنين
ولعن الله أعداءه الظالمين
من الأولين زالأخرين
الى قيام يوم الدين