المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : قصص من حياة مولانا ومقتدانا وشفيعنا أمير المؤمنين عليه السلام



sun flawer
18-11-2003, 03:12 AM
جُعل قبر الامام (عليه السلام) حرماً آمِناً



ذكر عبدالله بن خازم قال: خرجنا يوماً مع الرشيد من الكوفة نتصيّد، فصرنا الى ناحية الغريين فرأينا ظباءً فأرسلنا عليها الصُقورة والكلاب، فجاولتها ساعة، ثم لجأت الظباء الى أكمةٍ فسقطت عليها، فسقطت الصقورة ناحية ورجعت الكلاب، فعجب الرشيد من ذلك، ثم إن الظباء هبطت من الأكمة، فهبطت الصقورة والكلاب، فرجعت الظباء الى الأكمة فتراجعت عنها الكلاب والصقورة، ففعلت ذلك ثلاثاً.
فقال الرشيد: اركضوا، فمن لقيتموه فأتوني به، فأتيناه بشيخ من بني أسد، فقال له هارون: أخبرني ما هذه الأكمة؟
قال: إن جعلت لي الامان أخبرتك.
قال الرشيد: لك عهد الله وميثاقه ألا أهيجك ولا أؤذيك.
قال الاسدي: حدثني أبي عن آبائي انهم كانوا يقولون أن في هذه الأكمة قبر علي بن أبي طالب (عليه السلام)، جعله الله حرماً لا يأوي إليه شيء إلا أمِن.


الراهب يشهد بخلافة علي (عليه السلام)


بعد وفاة النبي (صلی الله عليه وآله وسلم) جاء بعض احبار اليهود، فسأل عن النبي
فقيل له: مات.
فقال اليهودي: هل له وصي؟
فرلوه الى ابي بكر، فادخل عليه، فقال لأبي بكر: أنت خليفة نبّي هذه الامة؟
قال أبو بكر: نعم .
قال اليهودي: إنا نجد في التوراة إن خلفاء الانبياء اعلم إممهم، فخبرني عن الله اين هو في السماء ام في الارض؟
فقال أبوبكر: في السماء على العرش .
فقال اليهودي: فأرى الارض خالية منه، وأراه على هذا القول في مكان دون مكان.
فقال أبو بكر: هذا كلام الزنادقة، اغرب عني وإلا قتلتك.
فولّى الحبرمتعجباً يستهزئ بالاسلام، فاستقبله أمير المؤمنين (عليه السلام)
فقال له( يا يهودي، قد عرفت ما سألت عنه، وما اُجبت به، وأنا أقول :إن الله جلّ وعزّ أين الابن فلا أين له،و جلّ عن أن يحويه مكان، وهو في كل مكان بغير هماسة ولا مجاورة يحيط علماً بما فيها ولا يخلوشئ منها من تدبيره، وإني مخبرك بما جاء في كتاب من كتبكم
يصدّق ما ذكرته لك، فأن عرفته أتؤمن به))؟.
قال اليهودي: نعم .
قال(عليه السلام): (( ألستم تجدون في بعض كتبكم أن موسى بن عمران (عليه السلام) كان ذات يوم جالساً إذ جاءه ملك من المشرق .فقال له موسى: من أين أقبلت؟
قال: من عند الله عزّوجلّ، ثم جاءه مَلك من الغرب فقال له: من أين جئت ؟ قال: من عند الله، وجاءه ملك آلاخر، فقال: قد جئتك من السماء السابعة من عند الله ، وجاءه ملك آخر ، فقال:
قد جئتك من الارض السابعة السفلى من عند الله عزّ اسمه ، فقال موسى(عليه السلام) : سبحان من لا يخلو منه مكان، ولا يكون الى مكان أقرب من مكان )) فقال اليهودي: أشهد أن هذا هو الحق،وانك أحقّ بمقام بنبيك ممن استولى عليه. الامام علي (عليه السلام) واسلام الرجل اليهودي


لما هلك أبوبكر واستخلف عمر، خرج عمر الى المسجد فقعد، فدخل عليه رجل، فقال: يا أميرالمؤمنين، إني رجل من اليهود وأنا علامتهم، وقد أردت أن أسألك عن مسائل إن اخبرتني بها أسلمت.
قال عمر: ما هي؟
قال اليهودي: ثلاثة وثلاثة وواحدة، فإن شئت سألتك، وإن كان في القوم أحد أعلم منك فأرشدني اليه.
قال عمر: عليك بذاك الشاب ـ يعني علي بن ابي طالب، عليه السلام ـ
فأتي علياً (عليه السلام) فسأل.
فقال علي (عليه السلام): لم قلت: ثلاثاً وثلاثاً وواحدة، ألا قلت سبعاً؟
قال اليهودي: إني إذاً لجاهل، إن لم تجبني في الثلاث اكتفيت.
قال الامام علي (عليه السلام): فإن أجبتك تسلم؟
قال اليهودي: نعم.
قال (عليه السلام): سل.
قال اليهودي: أسألك عن أول حجر وضع على وجه الارض، وأول عين نبعت، وأول شجرة نبتت؟
قال (عليه السلام): يا يهودي، أنتم تقولون: أول حجر وضع على وجه الارض، الحجر الذي في بيت المقدس، وكذبتم، هو (الحجر الاسود) الذي نزل مع آدم (عليه السلام) من الجنة.
قال اليهودي: صدقت والله، إنه لبخط هارون وإملاء موسى (عليهما السلام).
قال أميرالمؤمنين (عليه السلام): وأما العين، فأنتم تقولون: إن أول عين نبعت على وجه الارض: العين التي ببيت المقدس، وكذبتم وهي العين التي شرب منها الخضر، وليس يشرب منها أحد إلا حي.
قال اليهودي: صدقت والله، إنه لبخط هارون وإملاء موسى (عليهما السلام).
قال علي (عليه السلام): وأما الشجرة، فأنتم تقولون: إن أول شجرة نبتت على وجه الارض الزيتون، وكذبتم، هي العجوة ـ نوع من التمر ـ نزل بها آدم (عليه السلام) من الجنة.
قال اليهودي: صدقت والله، إنه لبخط هارون وإملاء موسى (عليهما السلام).
ثم قال: والثلاث الأخرى، كم لهذه الأمة من إمام هدى، لا يضرّهم من خذلهم؟
قال الامام علي (عليه السلام): إثنا عشر إماماً.
قال اليهودي: صدقت والله، إنه لبخط هارون وإملاء موسى (عليهما السلام).
قال: وإين يسكن نبيكم في الجنة؟
قال الامام (عليه السلام): في أعلاها درجة، وأشرفها مكاناً: في جنّات عدن.
قال: صدقت والله، إنه لبخط هارون وإملاء موسى (عليهما السلام).
قال: فمن ينزل معه في منزله؟
قال علي (عليه السلام): إثنا عشر إماماً.
قال: صدقت والله: إنه لبخط هارون وإملاء موسى (عليهما السلام).
قال: قد بقيت السابعة، كم يعيش وصيه بعده؟
قال الامام (عليه السلام): ثلاثين سنة.
قال: ثم هو يموت أو يقتل؟
قال (عليه السلام): يضرب على قرنه فتخضّب لحيته.
قال: صدقت والله، إنه لبخط هارون وإملاء موسى. ثم أسلم وحسن إسلامه.
الامام علي (عليه السلام) واسلام الراهب


لما توجّه أمير المؤمنين علي (عليه السلام) الى صفين، لحق أصحابه عطشٌ شديدٌُ ونفد ما كان معهم من الماء، فأخذوا يميناً وشمالاً يلتسمون الماء فلم يجدوا له أثراً، فعدل بهم أَميرالمؤمنين عن الجادَّة وسار قليلاً فلاح لهم ديرٌ في وسط البرِّيَّـة فسار بهم نحوه، حتّى إذا صار في فنائه أمرمَنْ نادى ساكنه بالاطِّلاع إليهم فنادَوه فاطَّلع، فقال له أميرالمؤمنين علي (عليه السلام): ((هل قُرب قائمك هذا ماء يتغوَّثُ به هؤلاء القوم؟))

فقال: هيهات، بيني وبين الماء أكثر من فرسخين، وما بالقرب منّي شيء من الماء، ولولا إنـني أُوتي بماءِ يكفيني كلَّ شهرعلى التـقـتير لتلفت عطشاً.

فقال أميرالمؤمنين (عليه السلام): ((أسمعتم ما قال الراهب؟))

قالو: نعم، أفتأمرنا بالمسيرإلى حيث أومأ إليه لعلَّنا ندرك الماء وبنا قوَّة؟

فقال أميرالمؤمنين (عليه السلام): ((لاحاجة بكم إلى ذلك)) ولوى عنق بغلته نحو القبلة وأشار لهم إلى مكان يقرب من الدير فقال: (( اكشفوا الارض في هذا المكان)) فعدل جماعة منهم إلى الموضع فكشفوه بالمساحي، فظهرت لهم صخرة عظيمة تلمع. فقالو: يا أمير المؤمنين، هنا صخرة لا تعمل فيها المساحي.

فقال لهم(عليه السلام): ((إِنّ هذه الصّخرة على الماء، فإن زالت عن موضعها وجدتم الماء، فاجتهدوا في قلبها)) .

فاجتمع القوم وراموا تحريكها فلم يجدوا إلى ذلك سبيلاً واستصعبت عليهم. فلما رآهم (عليه السلام) قد إجتمعوا وبذلوا الجهد في قلع الصخرة فاستصعبت عليهم، لوى (عليه السلام) رجله عن سرجه حتى صار على الأرض، ثم حسر عن ذراعيه ووضع أصابعه تحت جانب الصَّخرة فحرَّكها، ثم قلعها بيده ودحا بها أذرُعاً كثيرةً، فلما زالت عن مكانها ظهر لهم بياض الماء، فتبادروا إليه فشربوا منه، فكان أعذب ماء شربوا منه في سفرهم وأبرده وأصفاه، فقال لهم: ((تزوَّدوا وارتووا)) ففعلوا ذلك .

ثم جاء إلى الصّخرة فتناولها بيده ووضعها حيث كانت، وأمر أَن يُعفى أثرها بالتراب، والراهب ينظر من فوق ديره، فلمّا استوفى عِلمُ ماجرى نادى: يامعشر النّاس أنزلوني أنزلوني. فاحتالوا في إنزاله فوقف بين يدي أميرالمؤمنين(عليه السلام) فقال له: ياهذا أنت نبيُّ مرسل؟

فقال(عليه السلام): ((لا)) .

قال الراهب: فملك مقرّب؟

قال(عليه السلام): ((لا)) .

قال الراهب: فمن أنت؟

قال: ((أنا وصيُّ رسول الله محمّد بن عبد الله خاتم النّبيّن )) .

قال الراهب: ابسط يدك أُسلم لله تبارك وتعالى على يدك، فبسط أميرالمؤمنين (عليه السلام) يده وقال له: ((اشهد الشهادتين)) .

فقال الراهب: اشهد أَن لا اله الاّ الله، وأشهد أنّ محمّداً رسول الله، واشهد أنك وصيُّ رسول الله وأحق الناس بالامر من بعده. فأخذ أميرالمؤمنين(عليه السلام) عليه شرائط الاسلام ثم قال له :‹‹ما الذي دعاك الى الإسلام بعد طول مقامك في هذا الدير على الخلاف؟ ››

فقال: أخبرك ـ يا أمير المؤمنين ـ إن هذا الدير بني على طلب قالع هذه الصخرة ومخرج الماء من تحتها، وقد مضى عالم قبلي لم يدركوا ذلك، وقد رزقنيه الله عز وجل، وأنّـا نجد في كتاب من كتنبنا ونأثرُ عن علمائنا، أن في هذا الصقيع عينا عليها صخرة لا يعرف مكانها الا نبيّ او وصيّ نبيّ، وانه لا بد من ولي لله يدعوا إلى الحق آيته معرفة مكان هذه الصخرة و قدرته على قلعها ، واني لما رأيتك قد فعلت ذلك تحققت ما كنا ننتظره وبلغت الامنية منه، فانا اليوم مسلم على يدك ومؤمن بحقك ومولاك .

فلما سمع ذلك امير المؤمنين (عليه السلام) ، قال: ‹‹ الحمد لله الذي لم أكن عنده منسيا، الحمد لله الذي كنت في كتبه مذكورا ›› ، ثم دعا الناس فقال لهم : ‹‹ اسمعوا ما يقول أخوكم هذا المسلم ›› فسمعوا مقالته.

ثم سار( عليه السلام) والراهب بين يديه في جملة أصحابه حتى لقي أهل الشام. فكان الراهب من جملة من استشهد معه، فتولى الامام أميرالمؤمنين(عليه السلام)الصلاة عليه ودفنه وأكثر من الاستـغـفار له.
والسلام

عطر الندى
19-11-2003, 03:31 AM
خيرَ مانقلتهُ أناملكِ غاليتي..
موضوعٌ متميز في الطرح..
ومتميز في الفكرة..
أحسنتِ.. أحسنتِ..
ونتمنى أن نرى المزيد من هذه المواضيع الهادفة..
وفقتِ

براءة الورد
20-11-2003, 12:37 AM
موضوعٌ رائع
ومتميز
ألف شكر لكِ أخيتي
أمزجها بعطر الورد ورائحة البخور
أدامكِ الله