عاشقة الجنان..
13-12-2003, 09:47 PM
بالإرادة نصنع المستحيل..
آه ياربي..هاهي الدنيا تدور وتدور وأنا لا أزال هنا ..جالسة لا الوي على شيء..هاهم أقراني قد وصلوا إلى المجد..وأنا لا أزال في الدنا..لم خلقتني هكذا..أهذا هو قدري.. لم جعلتني أسيرة ..ولكن الحمد لك والشكر يارب..فنعمك التي فضلتني بها أكثر مما حرمتني منها..
في سحر ليلة الجمعة.. تلك الليلة القمراء.. كانت(زهراء) تناجي ربها وتشكي همومها لبارئها..كانت الدموع تنهمل من عينيها البارقتين البارعتين في الأسر..
إذ بوالدتها تدخل عليها..كفكفت دموعها بأناملها.. وقالت:خيراً يا أماه؟!
- خيراً يا بنيتي.. أردت أن أخبرك بأن ابنة خالتك (حوراء) في الأسفل وتود أن تراك..
- (حوراء) وماذا تريد؟!
- فقط جاءت لتسلم عليك وتتحمدك السلامة.. هيا رتبي هندامك وسأجعلها تصعد بعد عشر دقائق لاأكثر ولا أقل..حسناً
- حسناً..أمرك يا أماه..
وبعد عشر دقائق تماماً..يطرق باب الحجرة..
- تفضلي يا (حوراء)
- (زهراء) ! لقد اشتقت لك كثيراً ..
- أهلاً بك..
- كيف حالكِ ؟! ما أخباركِ ؟!
- حالي؟! حالي لا يسر صديقاً ولا عدو..
- (زهراء) لا تقولي هذا الكلام..هذه قسمة ربك
- اعلم ذلك..ولكن لماذا أنا بالذات.. لماذا لا أستطيع الخروج..اللعب..حتى التنفس يضيق بي..هاهم زميلاتي كلهم معافيات إلا أنا..لماذا اختارني أنا بالذات..لقد تعبت ..تعبت..تعبت (يا حوراء) ستة عشر سنة وأنا على هذه الحال..لم أهنئ يوماً واحد براحة..لا يمر أسبوع دون أن ادخل المستشفى.. انظري حتى الأصدقاء..لاأملك كباقي الناس.. أصبحت منبوذة في هذا المجتمع..
ينهال يل جارف من الدموع الدافئة على وجنتي(زهراء) كانت تبكي بحرقة..
مسحت (حوراء) دموع زهراء قائلة: عزيزتي..لست الوحيدة في هذه الدنيا بل نحن معك والعالم كله معك..
- أرجوك..لقد سئمت من هذه العبارات التي بدون جدوى..
- إذن أنا أين ذهبت..ألا تعتبريني صديقة لكِ..أم لا استحق ذلك..ثم من قال أنك..لا تستطيعين الخروج واللعب..بإمكانك فعل كل ذلك..ولكنك فقط بحاجة إلى الإرادة والعزيمة..فبالإرادة يمكنك فعل المستحيل..
لقد درست في مادة علم النفس..أنه في جسم كل إنسان عدة أبواب تفتح وتغلق.. مثلاً باب البصر..عندما تقولين بأنك لا ترين يغلق هذا الباب وبالفعل لا ترين..أما لو أنك كنتِ لاترين جيداً وقلتي بأنك تريدين أن ترين..وحاولت تشجيع نفسك بالقول انك ترين..فسيفتح ذلك الباب..وترين جيداً..فالجسم والنفس..لهما ارتباط عميق ببعض فلا جسم بلا نفس ولا نفس بلا جسم..
- أحقا ما تقولين.. أجل أنسيتي بأنني اطمح بأن أكون أخصائية نفسية..انسيني معلمتي الفاضلة التي أتحفتنا بعلمها..وسقتنا منه..
- آه..مدرستك(وفاء) تلك التي كنت تحدثيني عنها.
- أجل هي بعينها.. والآن ما رأيك بأن تنزلي معي للأسفل..فبعد قليل سوف يبدئن بقراءة الدعا0
- ولكن..اخجل أن أرى الناس وأنا بهذا الشكل..
- أتخجلين من أن يروا جمالك الأخاذ..أم عيناك العسليتان.. أم شعرك الأشقر المسدول.. هيا كفي عن دلال الفتيات..
- أأقابل الناس بعكازتي.. كأني عجوز شمطاء..
- دعيها عنك..أنا سأساعدك
- نزلت الفتاتان ولقيتا الترحيب من الجلوس والذين لم يكنّ يتوقعن حدوث ذلك.. جلسن وبدئن بقراءة الأدعية..ثم أخذن يتسامرن قليللاً..أحست (زهراء)بالتعب فطلبت من والدتها أن تصعد بها لحجرتها..لحقت بها (حوراء) وأخذت تتحدث معها..
كانت (زهراء) مصابة بمرض فقر الدم المنجلي وكان بنسبة كبيرة جداً فكلا والداها مصابان..
- (زهراء) أتعلمين في الأسبوع الماضي ذهبنا مع المدرسة إلى (مركز فقر الدم المنجلي)
- ولماذا..أأنتي مصابة أيضاً
- لا لا ..قد أقيم هناك معرض عن هذا المرض..وندوة بسيطة عنه أيضاً.. سعدت جداً هناك.. فقد عرفونا على المركز وأهدافه.. لماذا لا تشاركين في هذا المركز..ستحصلين على الفائدة المرجوة بالتأكيد..فدورهم فعال جداً
- إذن أنا لا أمانع
- حسناً غداً سأتصل بهم واخبرهم بذلك
- أحقاً ما تقولين..أنا سعيدة جداً..أشكركِ يا عزيزتي..لقد أتعبتكِ معي
- دعينا من هذا الكلام..فالصديق وقت الضيق..
اشتركت (زهراء) في المركز.. وسعدت جداً.. وجدت شيئاً يلهيها عن مرضها.. بل وقد استفادت كثيراً من إرشاداتهم ونصائحهم الكثيرة..فاستطاعت تخطي جميع الحالات الحرجة..ومقاومة المرض.. استطاعت بعد ذلك أن تكمل دراستها..وتنافس أقرانها....وعاشت عيشتها كأي فتاة..إلى أن جاء نصيبها..وتقدم لخطبتها أحد أقربائها..وبعد أن تيقنت بأنه سليم من مرض فقر الدم المنجلي..تم عقد قرانهما.. وانجبا ذرية صالحة..كانت مثال يحتذى به...
آه ياربي..هاهي الدنيا تدور وتدور وأنا لا أزال هنا ..جالسة لا الوي على شيء..هاهم أقراني قد وصلوا إلى المجد..وأنا لا أزال في الدنا..لم خلقتني هكذا..أهذا هو قدري.. لم جعلتني أسيرة ..ولكن الحمد لك والشكر يارب..فنعمك التي فضلتني بها أكثر مما حرمتني منها..
في سحر ليلة الجمعة.. تلك الليلة القمراء.. كانت(زهراء) تناجي ربها وتشكي همومها لبارئها..كانت الدموع تنهمل من عينيها البارقتين البارعتين في الأسر..
إذ بوالدتها تدخل عليها..كفكفت دموعها بأناملها.. وقالت:خيراً يا أماه؟!
- خيراً يا بنيتي.. أردت أن أخبرك بأن ابنة خالتك (حوراء) في الأسفل وتود أن تراك..
- (حوراء) وماذا تريد؟!
- فقط جاءت لتسلم عليك وتتحمدك السلامة.. هيا رتبي هندامك وسأجعلها تصعد بعد عشر دقائق لاأكثر ولا أقل..حسناً
- حسناً..أمرك يا أماه..
وبعد عشر دقائق تماماً..يطرق باب الحجرة..
- تفضلي يا (حوراء)
- (زهراء) ! لقد اشتقت لك كثيراً ..
- أهلاً بك..
- كيف حالكِ ؟! ما أخباركِ ؟!
- حالي؟! حالي لا يسر صديقاً ولا عدو..
- (زهراء) لا تقولي هذا الكلام..هذه قسمة ربك
- اعلم ذلك..ولكن لماذا أنا بالذات.. لماذا لا أستطيع الخروج..اللعب..حتى التنفس يضيق بي..هاهم زميلاتي كلهم معافيات إلا أنا..لماذا اختارني أنا بالذات..لقد تعبت ..تعبت..تعبت (يا حوراء) ستة عشر سنة وأنا على هذه الحال..لم أهنئ يوماً واحد براحة..لا يمر أسبوع دون أن ادخل المستشفى.. انظري حتى الأصدقاء..لاأملك كباقي الناس.. أصبحت منبوذة في هذا المجتمع..
ينهال يل جارف من الدموع الدافئة على وجنتي(زهراء) كانت تبكي بحرقة..
مسحت (حوراء) دموع زهراء قائلة: عزيزتي..لست الوحيدة في هذه الدنيا بل نحن معك والعالم كله معك..
- أرجوك..لقد سئمت من هذه العبارات التي بدون جدوى..
- إذن أنا أين ذهبت..ألا تعتبريني صديقة لكِ..أم لا استحق ذلك..ثم من قال أنك..لا تستطيعين الخروج واللعب..بإمكانك فعل كل ذلك..ولكنك فقط بحاجة إلى الإرادة والعزيمة..فبالإرادة يمكنك فعل المستحيل..
لقد درست في مادة علم النفس..أنه في جسم كل إنسان عدة أبواب تفتح وتغلق.. مثلاً باب البصر..عندما تقولين بأنك لا ترين يغلق هذا الباب وبالفعل لا ترين..أما لو أنك كنتِ لاترين جيداً وقلتي بأنك تريدين أن ترين..وحاولت تشجيع نفسك بالقول انك ترين..فسيفتح ذلك الباب..وترين جيداً..فالجسم والنفس..لهما ارتباط عميق ببعض فلا جسم بلا نفس ولا نفس بلا جسم..
- أحقا ما تقولين.. أجل أنسيتي بأنني اطمح بأن أكون أخصائية نفسية..انسيني معلمتي الفاضلة التي أتحفتنا بعلمها..وسقتنا منه..
- آه..مدرستك(وفاء) تلك التي كنت تحدثيني عنها.
- أجل هي بعينها.. والآن ما رأيك بأن تنزلي معي للأسفل..فبعد قليل سوف يبدئن بقراءة الدعا0
- ولكن..اخجل أن أرى الناس وأنا بهذا الشكل..
- أتخجلين من أن يروا جمالك الأخاذ..أم عيناك العسليتان.. أم شعرك الأشقر المسدول.. هيا كفي عن دلال الفتيات..
- أأقابل الناس بعكازتي.. كأني عجوز شمطاء..
- دعيها عنك..أنا سأساعدك
- نزلت الفتاتان ولقيتا الترحيب من الجلوس والذين لم يكنّ يتوقعن حدوث ذلك.. جلسن وبدئن بقراءة الأدعية..ثم أخذن يتسامرن قليللاً..أحست (زهراء)بالتعب فطلبت من والدتها أن تصعد بها لحجرتها..لحقت بها (حوراء) وأخذت تتحدث معها..
كانت (زهراء) مصابة بمرض فقر الدم المنجلي وكان بنسبة كبيرة جداً فكلا والداها مصابان..
- (زهراء) أتعلمين في الأسبوع الماضي ذهبنا مع المدرسة إلى (مركز فقر الدم المنجلي)
- ولماذا..أأنتي مصابة أيضاً
- لا لا ..قد أقيم هناك معرض عن هذا المرض..وندوة بسيطة عنه أيضاً.. سعدت جداً هناك.. فقد عرفونا على المركز وأهدافه.. لماذا لا تشاركين في هذا المركز..ستحصلين على الفائدة المرجوة بالتأكيد..فدورهم فعال جداً
- إذن أنا لا أمانع
- حسناً غداً سأتصل بهم واخبرهم بذلك
- أحقاً ما تقولين..أنا سعيدة جداً..أشكركِ يا عزيزتي..لقد أتعبتكِ معي
- دعينا من هذا الكلام..فالصديق وقت الضيق..
اشتركت (زهراء) في المركز.. وسعدت جداً.. وجدت شيئاً يلهيها عن مرضها.. بل وقد استفادت كثيراً من إرشاداتهم ونصائحهم الكثيرة..فاستطاعت تخطي جميع الحالات الحرجة..ومقاومة المرض.. استطاعت بعد ذلك أن تكمل دراستها..وتنافس أقرانها....وعاشت عيشتها كأي فتاة..إلى أن جاء نصيبها..وتقدم لخطبتها أحد أقربائها..وبعد أن تيقنت بأنه سليم من مرض فقر الدم المنجلي..تم عقد قرانهما.. وانجبا ذرية صالحة..كانت مثال يحتذى به...