مشاهدة النسخة كاملة : (¯`•._(¯`•._( قصص الرسول الأعظم علية أفضل الصلاة والسلام )_.•´¯)_.•´¯)
براءة الورد
31-01-2004, 03:45 PM
http://www.by-silke.de/silkes-traumwelt/navigation/linie_01.gif
بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
هنا سأضع قصص الرسول الأعظم عليه وآله الصلاة والسلام
http://www.ashog.com/images/flower16.gif
أولاً ..غزوة عمرو بن معد يكرب
لما عادر رسول الله صلى الله عليه واله من تبوك إلى المدينة قدم إليه عمرو بن معدي كرب فقال له النبي صلى الله عليه واله : أسلم يا عمرو يؤمنك الله من الفزع الاكبر ، قال : يا محمد وما الفزع الاكبر ؟ فإني لا أفزع فقال يا عمرو : إنه ليس كما تظن وتحسب إن الناس يصاح بهم صيحة واحدة فلا يبقى ميت إلا نشر ، ولا حي إلا مات ، إلا ماشاء الله ، ثم يصاح بهم صيحة أخرى فينشر من مات ويصفون جميعا ، وتنشق السماء وتهد الارض ، وتخر الجبال هدا ، وترمي النار بمثل الجبال شررا ، فلا يبقي ذو روح إلا انخلع قلبه وذكر ذنبه ، وشغل بنفسه إلا من شاء الله ، فأين أنت يا عمرو من هذا ؟ قال : ألا إني أسمع أمرا عظيما فآمن بالله ورسوله و آمن معه من قومه ناس ، ورجعوا إلى قومهم ، ثم إن عمرو بن معدي كرب نظر إلى أبي بن عثعث الخثعمي فأخذ برقبته ثم جاء به إلى النبي صلى الله عليه واله فقال : أعدني على هذا الفاجر الذي قتل والدي ، فقال رسول الله صلى الله عليه واله : أهدر الاسلام ما كان في الجاهلية ، فانصرف عمرو مرتدا فأغار على قوم من بني الحارث ابن كعب ، ومضى إلى قومه ، فاستدعى رسول الله صلى الله عليه وآله علي بن أبي طالب عليه السلام وأمره على المهاجرين ، وأنفذه إلى بني زبيد ، وأرسل خالد بن الوليد في الاعراب وأمره أن يعمد لجعفي فإذا البقيا فأمير الناس أمير المؤمنين عليه السلام ، فسار أمير المؤمنين عليه السلام واستعمل على مقدمته خالد بن سعيد ابن العاص ، واستعمل خالد على مقدمته أبا موسى الاشعري ، فأما جعفي فإنها لما سمعت بالجيش افترقت فرقتين : فذهبت فرقة إلى اليمن ، وانضمت الفرقة الاخرى إلى بني زبيد .
فبلغ ذلك أمير المؤمنين عليه السلام فكتب إلى خالد بن الوليد : أن قف حيث إدركك رسولي ، فلم يقف ، فكتب إلى خالد بن سعيد بن العاص تعرض له حتى تحبسه ، فاعترض له خالد حتى حبسه ، وأدركه أميرالمؤمنين عليه السلام فعنفه على خلافه ، ثم سار حتى لقي بني زبيد بواد يقال له : كثير فلما رآه بنو زبيد قالوا لعمرو : كيف أنت يا با ثور إذا لقيك هذا الغلام القرشي فأخذ منك الاتاوه قال : سيعلم إن لقيني ، قال : وخرج عمرو فقال : من يبارز ؟ فنهض إليه أمير المؤمنين عليه السلام وقام إليه خالد بن سعيد وقال له : دعني يا أباالحسن بأبي أنت وأمي أبارزه ، فقال له أمير المؤمنين عليه السلام : إن كنت ترى أن لي عليك طاعة فقف مكانك فوقف ، ثم برز إليه أمير المؤمنين عليه السلام فصاح به صيحة فانهزم عمرو و قتل أخاه وابن أخيه وأخذت امرأته ركانة بنت سلامة ، وسبى منهم نسوان ، و انصرف أمير المؤمنين عليه السلام وخلف على بني زبيد خالد بن سعيد ليقبض صدقاتهم ، و يؤمن من عاد إليه من هرابهم مسلما ، فرجع عمرو بن معدي كرب ، واستأذن على خالد بن سعيد فأذن له فعاد إلى الاسلام .
وقوله تعالى : " لا يسخر قوم من قوم "
نزل في ثابت بن قيس بن شماس ، و كان في اذنه وقر .
؟ ، وكان إذا دخل المسجد تفسحوا له حتى يقعد عند النبي صلى الله عليه وآله فيسمع ما يقول ، فدخل المسجد يوما والناس قد فرغوا من الصلاة ، وأخذوا مكانهم فجعل يتخطأ رقاب الناس يقول : تفسحوا تفسحوا حتى انتهى إلى رجل فقال له : أصبت مجلسا فاجلس ، فجلس خلفه مغضبا ، فلما انجلت الظلمة قال : من هذا ؟ قال الرجل : أنا فلان ، قال ثابت : ابن فلانة ؟ ذكر اما له كان يعير بها في الجاهلية فنكس الرجل رأسه حياء ، فنزلت الآية عن ابن عباس .
وقوله " ولا يغتب بعضكم بعضا " نزلت في رجلين من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله اغتابا رفيقهما وهو سلمان بعثاه إلى رسول الله صلى الله عليه وآله ليأتي لهما بطعام ، فبعثه إلى اسامة بن زيد كان خازن رسول الله صلى الله عليه وآله على رحله ، فقال : ما عندي شئ ، فعاد إليهما فقالا : بخل اسامة ، وقالا لسلمان : لو بعثناه إلى بئر سميحة لغار ماؤها ، ثم انطلقا يتجسسان هل عند اسامة ما أمر لهما به رسول الله صلى الله عليه وآله فقال رسول الله صلى الله عليه وآله لهما : " مالي أرى خضرة اللحم في أفواهكما " ؟ قالا : يا رسول الله ما تناولنا يومنا هذا لحما ، قال : " ظللتم تأكلون لحم سلمان واسامة " فنزلت الآية .
http://www.ashog.com/images/flower16.gif
ثانياً..غزوة تبوك
ثم كانت غزاة تبوك ، فأوحى الله عز اسمه إلى نبيه صلى الله عليه واله : أن يسير إليها بنفسه ، ويستفر الناس للخروج معه ، وأعلمه أنه لا يحتاج فيها إلى حرب ، ولا يمني بقتال عدو ، وأن الامور تنقاد له بغير سيف ، وتعيده بامتحان أصحابه بالخروج معه ، واختبارهم ليتميزوا بذلك ، وتظهر به سرائرهم ، فاستفرهم النبي صلى الله عليه واله إلى بلاد الروم ، وقد أينعت ثمارهم واشتد القيظ عليهم ، فأبطأ أكثرهم عن طاعته ، رغبة في العاجل ، وحرصا على المعيشة وإصلاحها ، وخوفا من شدة القيظ و بعد المسافة ، ولقاء العدو ، ثم نهض بعضهم على الستثقال للنهوض ، وتخلف آخرون ولما أراد النبي صلى الله عليه واله الخروج استخلف أميرالمؤمنين في أهله وولده وأرواجه ومهاجره ، وقال: يا علي إن المدينة لاتصلح إلا بي أوبك ، وذلك أنه صلى الله عليه واله علم خبث نيات الاعراب ، وكثير من أهل مكة ومن حولها ممن غزاهم وسفك دماءهم فأشفق أن يطلبوا المدينة عند نأيه عنها وحصوله ببلاد الروم أو نحوها فمتى لم يكن فيها من يقوم مقامه لم يؤمن من معرتهم وإيقاع الفساد في دار هجرته والتخطي إلى ما يشين أهله ومخلفيه ، وعلم صلى الله عليه واله أنه لا يقوم مقامه في إرهاب العدو وحراسة دار الهجرة وحياطة من فيها إلا أميرالمؤمنين عليه السلام ، فاستخلفه استخلافا ظاهرا ، و نص عليه بالامامة من بعده نصا جليا ، وذلك فيما تظاهرت به الرواية أن أهل النفاق لما علموا باستخلاف رسول الله صلى الله عليه واله عليا على المدينة حسدوه لذلك ، وعظم عليهم مقامه فيها بعد خروجه ، وعلموا أنها تتحرس به ولايكون فيها للعدو مطمع ، فساءهم ذلك ، وكانوا يؤثرون خروجه معه لما يرجونه من وقوع الفساد و الاختلاط عند نأي رسول الله صلى الله عليه واله عن المدينة ، وخلوها من مرهوب مخوف يحرسها وغبطوه عليه السلام على الرفاهية والدعة بمقامة في أهله ، وتكلف من خرج منهم المشاق بالسفر والخطر ، فأرجعوا به عليه السلام وقالوا : لم يستخلفه رسول الله صلى الله عليه واله إكراما له ، وإجلالا ومودة .
وإنما خلفه استثقالا له ، فبهتوا بهذا الارجاف كبهت قريش للنبي صلى الله عليه واله بالجنة تارة ، وبالشعر أخرى ، وبالسحر مرة ، و بالكهانة أخرى ، وهم يعلمون ضد ذلك ونقيضه ، كما علم المنافقون ضد ما أرجفوا به على أمير المؤمنين عليه السلام وخلافه ، وأن النبي صلى الله عليه واله كان أخص الناس بأميرالمؤمنين عليه السلام ، وكان هو أحب الناس إليه وأسعدهم عنده ، وأفضلهم لديه فلما بلغ اميرالمؤمنين عليه السلام إرجاف المنافقين به أراد تكذيبهم وإظهار فضيحتم ، فلحق بالنبي صلى الله عليه واله فقال : يا رسول الله إن المنافقين يزعمون أنك خلفتني استثقالا ومقتا فقال له النبي صلى الله عليه واله : " ارجع يا أخي إلى مكانك ، فإن المدينة لا تصلح إلا بي أو بك ، فأنت خليفتي في أهل بيتي ودار هجرتي وقومي ، أما ترضى أن تكون مني بمنزلة هارون من موسى إلا أنه لانبي بعدي ؟ " فتضمن هذا القول من رسول الله صلى الله عليه واله نصه عليه بالامامة ، وإبانته من الكافة بالخلافة ، ودل به على فضل لم يشركه فيه أحد سواه .
وفي كتاب دلائل النبوة للشيخ أبي بكر أحمد البيهقي : أخبرنا أبوعبدالله الحافظ وذكر الاسناد مرفوعا إلى أبي الاسود عن عروة قال : لما رجع رسول الله صلى الله عليه واله قافلا من تبوك إلى المدينة حتى إذا كان ببعض الطريق مكر به ناس من أصحابه ، فتأمروا أن يطرحوه من عقبة في الطريق أرادوا أن يسلكوها معه ، فأخبر رسول الله صلى الله عليه واله خبرهم ، فقال : من شاء منكم أن يأخذ بطن الوادي فإنه أوسع لكم ، فأخذ النبي صلى الله عليه واله العقبة ، وأخذ الناس بطن الوادي إلا النفر الذين أرادوا المكر ، به استعدوا وتلثموا وأمر رسول الله صلى الله عليه واله حذيفة بن اليمان وعمار بن ياسر فمشيا معه مشيا ، وأمر عمارا أن يأخذ بزمام الناقة ، وأمر حذيفة بسوقها ، فبيناهم يسيرون إذ سمعوا وكزة القوم من ورائهم قد غشوه ، فغضب رسول الله صلى الله عليه واله وأمر حذيفة أن يراهم ، فرجع ومعه محجن فاستقبل وجوه رواحلهم وضربها ضربا بالمحجن ، وأبصر القوم وهم متلثمون ، فرعبهم الله حين أبصروا حذيفة وظنوا أن مكرهم قد ظهر عليه ، فأسرعوا حتى خالطوا الناس ، وأقبل حذيفة حتى أدرك رسول الله صلى الله عليه واله ، فلما أدركه قال : اضرب الراحلة يا حذيفة ، وامش أنت يا عمار فأسرعوا فخرجوا من العقبة ينتظرون الناس ، فقال النبي صلى الله عليه واله : يا حذيفة هل عرفت من هؤلاء الرهط أو الركب أحدا ؟ فقال حذيفة : عرفت راحلة فلان وفلان ، وكان ظلمة الليل غشيتهم وهم متلثمون ، فقال صلى الله عليه واله : هل علمتم ماشأن الركب وما أرادوا ؟ قالوا : لا يا رسول الله ، قال : فإنهم مكروا ليسيروا معي حتى إذا أظلمت بي العقبة طرحوني منها ، قالوا : أفلا تأمر بهم يا رسول الله إذا جاؤك الناس فتضرب أعناقهم ؟ قال : أكره أن يتحدث الناس ويقولون : إن محمدا قد وضع يده في أصحابه ، فسماهم لهما ثم قال : اكتماهم .
فمنها أنه وصل إلى وادي القرى وقد أمسى بالحجر قال : إنها ستهب الليلة ريح شديدة ، فلا يقومن منكم أحد إلا مع صاحبه ، ومن كان له بعير فليوثقه بعقاله ، فهاجت ريح شديدة أفزعت الناس ، فلم يقم أحد إلا مع صاحبه إلا رجلين من بني ساعدة خرج أحدهما لحاجته ، وآخر لطلب بعير له فأما الخارج لحاجته فقد خنق في مذهبه ، وأما الذي خرج في طلب البعير فاحتملته الريح فطرحته في جبلي طيئ ، ثم دعا صلى الله عليه واله للذي أصيب في مذهبه فعاد إليه وأما الذي وقع بجبلي طيئ فإن طيئا أهدته للنبي صلى الله عليه واله حين قدم المدينة .
ومنها أنه لما ارتحل عن الحجر أصبح ولا ماء معه ولا مع أصحابه ، ونزلوا على غير ماء ، فشكوا إليه العطش ، فاستقبل القبلة ودعا ولم تكن في السماء سحابة فما زال يدعو حتى اجتمعت السحائب من كل ناحية ، فما برح من مقامه حتى سحت بالرواء فانكشفت السحابة من ساعتها فسقي الناس وارتووا و ملاؤا الاسقية ، قال بعض الصحابة : قلت لرجل من المنافقين : ويلك أبعد هذا شئ ؟ فقال : سحابة مارة ثم ارتحل النبي صلى الله عليه واله متوجها إلى تبوك فأصبح في منزل فضلت ناقة النبي صلى الله عليه واله ، فقال منافق : يزعم محمدا أنه بني ويخبركم بخبر السماء ، ولا يدري أين ناقته ، فخرج صلى الله عليه واله فقال : يزعم منافق أن محمدا صلى الله عليه واله يقول : إنه نبي ويخبركم بخبر السماء ولا يدري أين ناقته ، وإني والله لا أعلم إلا ما علمني الله ، ولقد أعلمني الآن ودلني عليها ، وإنها في الوادي في شعب كذا ، و أشار إلى الشعب حبستها شجرة بزمامها ، فذهبوا وجاؤا بها .
http://www.ashog.com/images/flower16.gi
لي عودة لأكمل
تحية
http://www.by-silke.de/silkes-traumwelt/navigation/linie_01.gif
عطر الندى
01-02-2004, 09:52 PM
خير ما أخترتِ لتنقلي..
قلمكِ أبهرني بما اختاره..
وحروفكِ أعجبتني بما كونت..
عزيزتي
جنة الدنيا
إننا ننهل من هذه القصص أعذب الفوائد..
ونأخذ منها أسمى الأهداف..
فلا تحرمينا من بقيتها..
وفقتِ.. وسلمتِ..
تحية
براءة الورد
02-02-2004, 08:52 PM
ماعساي أقول وأنا أسطر إعجابي بهذا
الرد الرائع
أشكركِ أشكركِ جزيل الشكر
غاليتي
..::! عطر الندى !::.
كلماتكِ هذه أبهجتني كثيراً
فأنا أتمنى حضور بقية الأعضاء
حتى أكمل بقية القصص
في إنتظاركم أيها الأعضــــــــــاء..
تحية وحب
رايات الحسين
05-02-2004, 03:44 PM
باسمه تعالى
مجهود رائع واختيار مميز وقصص ولا أروع
أخيتي الغاليه جنة الدنيا
أحيي فيك روحك الإيمانية
والتي دفعتك لما قمت به
فشكرا لكِ على كل حرف وكل كلمة
سطرتها لتنشري بها فوائد جمة
نقتبسها من قصص وحيات
حبيب إله العالمين
سلام الله عليه وعلى آ له الطاهرين
وتذكري نحن ننتظر البقية ..............
تقبلي تحيات أختك
رايات الحسين
براءة الورد
06-02-2004, 10:26 AM
عندما قرأت ماكتبتي إنتابني
شعور بالفرح
أخيتي الغالية
..:..× رايات الحسين ×..:..
ماأجمل اللحظات التي أراكِ فيها في
صفحاتي
أشكركِ أشكركِ جزيل الشكر
أنتظروا البقيه
وأنا سأنتظر بقية الرواد
تحية
عزيزتي..
جنة الدنيا..
أحسنتِ بهذا الأختيار...
فما أجمل هذه الفكرة التي وضعتيها..
فلنقتدي برسولنا الأعظم...
ونتعلم بين يديه..
فشكراً شكر عميق لكِ غاليتي..
ورعاكِ الله..
ودمتِ بحب...
براءة الورد
04-03-2004, 03:52 PM
ماذا أقول ؟! وماذا أكتب ؟!
فعندما رأيت حروفاً تسطر اسمكِ
شعرت بفرح لم أشعره من قبل
أخيتي الغالية
أميرة الظلام
شكراً وألف شكر لكِ على هذا
الرد الرائع
بإنتظاركِ دومـــــــاً
تحية
عطر الندى
11-03-2004, 10:36 PM
عزيزتي
// جنة الدنيا //
انتظرت أن أرى البقية..
ولكن يبدو أنكِ نسيتي أن تكملي..
فأين أنتِ..
فلقد تعبنا الانتظار..
تحياتي
براءة الورد
19-03-2004, 11:46 AM
عزيزتي
<> عطر الندى <>
أعتذر لتأخري الطويل هذا
ولكن ظروفي لم تسمح بإكمال بقية القصص
ولكني أعدكِ وأعد الجميع
بأنني سأكمل القصص خلال هذا الاسبوع
أعتذر مرةً أخرى
تحية
جورجي
19-03-2004, 05:52 PM
بسمه تعالى
مجهود رائع واختيار مميز وقصص ولا أروع
أخيتي الغاليه جنة الدنيا
أحيي فيك روحك الإيمانية
والتي دفعتك لما قمت به
فشكرا لكِ على كل حرف وكل كلمة
سطرتها لتنشري بها فوائد جمة
نقتبسها من قصص وحيات
حبيب إله العالمين
سلام الله عليه وعلى آ له الطاهرين
وتذكري نحن ننتظر البقية ..............
تقبلي تحيات أختك
جورجي
عاشق المان
07-04-2004, 06:50 PM
مشكورة و ما تقصرري
مع ان الشكر قليل في حقش
براءة الورد
16-04-2004, 11:17 AM
عزيزتي
×× جورجي ××
شكراً لحضوركِ الجميل في
صفحتي
لاحرمت تواجدكِ
تحية
براءة الورد
16-04-2004, 11:19 AM
أخي الكريم
// البرنس //
لاشكر على واجب أخي
بل الشكر لكم على تشجيعكم لي
تحية
براءة الورد
16-04-2004, 11:23 AM
هاقد عدت ببعض القصص
اعذروني لتأخري
# # # #
ثالثاًً..غزوة حنين
" ويوم حنين إذا أعجبتكم كثرتكم فلم تغن عنكم شيئا وضاقت عليكم الارض بما رحبت ثم وليتم مدبرين " فإنه كان سبب غزات حنين أنه لما خرج رسول الله صلى الله عليه واله إلى فتح مكة أظهر أنه يريد هوازن ، وبلغ الخبر الهوازن فتهيؤا وجمعوا الجموع والسلاح واجتمع رؤساء هوازن إلى مالك بن عوف النضري فرأ سوه عليهم ، وخرجوا وساقوا معهم أموالهم ونساءهم و ذراريهم ، ومروا حتى نزلوا بأوطاس ، وكان دريد بن الصمة الجشمي في القوم ، و كان رئيس جشم ، وكان شيخا كبيرا قد ذهب بصره فلمس الارض بيده فقال : في أي واد أنتم ؟ قالوا : بوادي أوطاس ، قال : نعم مجال خيل ، لا حزن ضرس ، ولا سهل دهس ، مالي أسمع رغاء البعير ، ونهيق الحمار ، وخوار البقر ، وثغاء الشاة وبكاء الصبي ؟ فقالوا: إن مالك بن عوف ساق مع الناس أموالهم ونساءهم و ذراريهم ليقاتل كل امرئ عن نفسه وماله وأهله ، فقال دريد : راعي ضأن ورب الكعبة ، ماله وللحرب ؟ ثم قال : ادعوا لي مالكا ، فلما جاء قال له : يا مالك ما فعلت ؟ قال : سقت مع الناس أموالهم ونساءهم وأبناءهم ليجعل كل رجل أهله وماله وراء ظهره فيكون أشد لحربه ، فقال : يا مالك إنك أصبحت رئيس قوم وإنك تقاتل رجلا كريما ، وهذا اليوم لما بعده ولم تصنع في تقدمة بيضة هوازن إلى نحور الخيل شيئا ، ويحك وهل يلوي المنهزم على شئ ؟ اردد بيضة هوازن إلى عليا بلادهم وممتنع محالهم ، والق الرجال على متون الخيل ، فإنه لا ينفعك إلا رجل بسيفه وفرسه ، فإن كان لك لحق بك من وراءك ، وإن كانت عليك لا تكون قد فضحت في أهلك وعيالك ، فقال له مالك : إنك قد كبرت وكبر علمك فلم يقبل من دريد ، فقال دريد : ما فعلت كعب وكلاب ؟ قالوا : لم يحضر منهم أحد ، قال : غاب الجد والحزم ، لو كان يوم علاء وسعادة ما كانت تغيب كعب ولا كلاب ، فمن حضرها من هوازن ؟ قال : عمرو بن عامر وعوف ابن عامر ، قال : ذينك الجذعان لا ينفعان ولا يضران ، ثم تنفس دريد وقال : حرب عوان .
ليتني فيها جذع * أخب فيها وأضع أقود واطفاء الزمع * كأنها شاة صدع وبلغ رسول الله صلى الله عليه واله اجتماع هوازن بأوطاس فجمع القبائل ورغبهم في الجهاد ، ووعدهم النصر ، وأن الله قد وعده أن يغنمه أموالهم ونساءهم وذراريهم فرغب الناس وخرجوا على رآياتهم ، وعقد اللواء الاكبر ، ودفعه إلى أميرالمؤمنين عليه السلام ، وكل من دخل مكة براية أمره أن يحملها ، وخرج في اثني عشر ألف رجل ، عشرة آلاف ممن كانوا معه .
وفي رواية أبي الجارود عن أبي جعفر عليه السلام قال : وكان معه من بني سليم ألف رجل رئيسهم عباس بن مرداس السلمي ، ومن مزينة ألف رجل ، قال : فمضوا حتى كان من القوم على مسيرة بعض ليلة ، قال : وقال مالك بن عوف لقومه : ليصير كل رجل منكم أهله وماله خلف ظهره واكسروا جفون سيوفكم ، واكمنوا في شعاب هذا الوادي وهذا الوادي وفي الشجر ، فإذا كان في غبش الصبح فاحملوا حملة رجل واحد ، وهدوا القوم ، فإن محمدا لم يلق أحدا يحسن الحرب ، قال : فلما صلى رسول الله صلى الله عليه واله الغداة انحدر في وادي حنين وهو واد له انحدار بعيد ، وكانت بنو سليم على مقدمته فخرج عليهم كتائب هوازن من كل ناحية ، فانهزمت بنو سليم ، وانهزم من وراءهم ، ولم يبق أحد إلا انهزم ، وبقي أميرالمؤمنين عليه السلام يقاتلهم في نفر قليل ومر المنهزمون برسول الله صلى الله عليه واله لا يلوون على شئ ، وكان العباس آخذا بلجام بلغة رسول الله صلى الله عليه واله عن يمينه ، وأبوسفيان بن الحارث بن عبدالمطلب عن يساره ، فأقبل رسول الله صلى الله عليه واله ينادي ، " يا معشر الانصار أين إلي ، أنا رسول الله " فلم يلو أحد عليه ، وكانت نسيبة بنت كعب المازنية تحثو في وجوه المنهزمين التراب ، وتقول ، أين تفرون ؟ عن الله وعن رسوله ؟ ومر بها عمر فقالت له : ويلك ما هذا الذي صنعت ؟ فقال لها : هذا أمر الله ، فلما رأى رسول الله صلى الله عليه واله الهزيمة ركض نحو علي بلغته فرآه قد شهر سيفه فقال : يا عباس اصعد هذا الظرب ، وناد : يا أصحاب البقرة ويا أصحاب الشجرة ، إلى أين تفرون ؟ هذا رسول الله ، ثم رفع رسول الله صلى الله عليه واله يده فقال : " اللهم لك الحمد إليك المشتكى وأنت المستعان " فنزل جبرئيل فقال : يا رسول الله دعوت بما دعا به موسى حيث فلق له البحر ، ونجاه من فرعون ، ثم قال رسول الله صلى الله عليه واله لاني سفيان بن الحارث : ناولني كفا من حصى ، فناوله فرماه في وجوه المشركين ثم قال : " شاهت الوجوه " ثم رفع رأسه إلى السماء وقال : " اللهم إن تهلك هذه العصابة لم تعبد وإن شئت أن لا تعبد لا تعبد " فلما سمعت الانصار نداء العباس عطفوا وكسروا جفون سيوفهم وهم يقولون : لبيك ، ومروا برسول الله صلى الله عليه واله واستحيوا أن يرجعوا إليه ولحقوا بالراية ، فقال رسول الله ، للعباس : من هؤلاء يا أباالفضل ؟ فقال : يا رسول الله هؤلاء الانصار ، فقال رسول الله صلى الله عليه واله : " الآن حمي الوطيس " ونزل النصر من السماء ، وانهزمت هوازن ، وكانوا يسمعون قعقعة السلاح في الجو و انهزموا في كل وجه وغنم الله رسوله أموالهم ونساءهم وذراريهم ، وهو قول الله تعالى : " لقد نصركم الله في مواطن كثيرة ويوم حنين " .
وفي رواية أبي الجارود عن أبي جعفر عليه السلام في قوله : " ثم أنزل الله سكينته على رسوله وعلى المؤمنين وأنزل جنودا لم تروها وعذب الذين كفروا " وهو القتل " وذلك جزاء الكافرين " قال : وقال رجل من بني نضر بن معاوية يقال له شجرة بن ربيعة ، للمؤمنين وهو أسير في أيديهم : أين الخيل البلق ، والرجال عليهم الثياب البيض ؟ فإنما كان قتلنا بأيديهم ، وما كنا نراكم فيهم إلا كهيئة الشامة قالوا : تلك الملائكة.
# # # # # # # #
رابعاً..فتح مكة
" يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا عدوي وعدوكم أولياء تلقون إليهم بالمودة " نزلت في حاطب بن أبي بلتعة ، ولفظ الآية عام ، ومعناه خاص وكان سبب ذلك أن حاطب بن أبي بلتعة كان قد أسلم وهاجر إلى المدينة ، وكان عياله بمكة ، وكانت قريش يخاف أن يغزوهم رسول الله صلى الله عليه واله ، فصاروا إلى عيال حاطب وسألوهم أن يكتبوا إلى حاطب يسألوه عن خبر محمد صلى الله عليه واله هل يريد أن يغزو مكة ، فكتبوا إلى حاطب يسألونه عن ذلك ، فكتب إليهم حاطب أن رسول الله صلى الله عليه واله يريد ذلك ، ودفع الكتاب إلى امرأة تسمى صفية فوضعته في قرونها ومرت فنزل جبرئيل على رسول الله صلى الله عليه واله فأخبره بذلك فبعث رسول الله صلى الله عليه واله أميرالمؤمنين عليه السلام والزبيربن العوام في طلبها فلحقاها فقال أميرالمؤمنين عليه السلام : أين الكتاب ؟ فقالت : ما معي شئ ففتشاها فلم يجدا معها شيئا ، فقال : الزبير : ما نرى معها شيئا ؟ فقال أميرالمؤمنين عليه السلام : والله ما كذبنا رسول الله صلى الله عليه واله ، ولا كذب رسول الله صلى الله عليه واله على جبرئيل عليه السلام ، ولا كذب جبرئيل على الله جل ثناؤه والله لتظهرن الكتاب أو لاوردن رأسك إلى رسول الله صلى الله عليه واله ، فقالت : تنحيا حتى أخرجه ، فأخرجت الكتاب من قرونها فأخذه أميرالمؤمنين عليه السلام وجاء به إلى رسول الله ، فقال رسول الله : يا حاطب ما هذا ؟ فقال حاطب : والله يا رسول الله ما نافقت ولا غيرت ولا بدلت ، وإني أشهد أن لا إلله إله الله ، وأنك رسول الله حقا ، ولكن أهلي وعيالي كتبوا إلي بحسن صنيع قريش إليهم ، فأحببت أن أجازي قريشا بحسن معاشرتهم ، فأنزل الله جل ثناؤه على رسول الله صلى الله عليه واله " يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا عدوي وعدوكم أولياء تلقون إليهم بالمودة " إلى قوله : " لن تنفعكم أرحامكم ولا أولادكم يوم القيامة يفصل بينكم والله بما تعلمون بصير ".
روي أن النبي صلى الله عليه وآله خرج قاصدا مكة في عشرة آلاف من المسلمين ، فلم يشعر أهل مكة حتى نزل تحت العقبة ، وكان أبوسفيان وعكرمة ابن أبي جهل خرجا إلى العقبة يتجسسان خبرا " ، ونظرا إلى النيران فاستعظما ، فلما يعلما لمن النيران ، وكان العباس قد خرج من مكة مستقبلا إلى المدينة ، فرده رسول الله صلى الله عليه وآله معه ، والصحيح أنه منذ يوم بدر كان بالمدينة ، لما نزل تحت العقبة ركب العباس بغلة رسول الله صلى الله عليه وآله وصار إلى العقبة طمعا أن يجد من أهل مكة من ينذرهم ، إذ سمع كلام أبي سفيان يقول لعكرمة : ما هذه النيران ؟ فقال العباس : يا أبا سفيان نعم هذا رسول الله ، قال أبوسفيان : ما ترى أن أصنع ؟ قال : تركب خلفي فأصيربك إلى رسول الله صلى الله عليه وآله فآخذ لك الامان ، قال : وتراه يؤمنني قال : نعم فإنه إذا سألته شيئا لم يردني ، فركب أبوسفيان خلفه ، فانصرف عكرمة إلى مكة ، فصار إلى رسول الله صلى الله عليه وآله : فقال العباس : هذا أبوسفيان صار معي إليك فتؤمنه بسببي ، فقال صلى الله عليه وآله : أسلم تسلم يا أبا سفيان ، فقال : يا أبا القاسم ما أكرمك وأحلمك ؟ قال : أسلم تسلم ، قال : ما أكرمك وأحلمك ؟ قال : أسلم تسلم ، فوكزه العباس وقال : ويلك إن قالها الرابعة ولم تسلم قتلك ، فقال صلى الله عليه وآله : خذه يا عم إلى خيمتك ، وكانت قريبة ، فلما جلس في الخيمة ندم على مجيئه مع العباس ، و قال في نفسه : من فعل بنفسه مثل ما فعلت أنا ؟ جئت فأعطيت بيدي ولو كنت انصرفت إلى مكة فجمعت الاحابيش وغيرهم فلعلي كنت أهزمه ، فناداه رسول الله صلى الله عليه وآله من خيمته فقال : " إذا كان اله يخزيك " فجاءه العباس فقال : يريد أبوسفيان أن يجيئك يا رسول الله ، قال : هانه ، فلما دخل قال : ألم يأن أن تسلم ؟ فقال له العباس ، قل وإلا فيقتلك ، قال : أشهد أن لا إله إلا الله ، وأنك رسول الله ، فضحك صلى الله عليه وآله فقال رده إلى عندك ، فقال العباس : إن أبا سفيان " يحب الشرف فشرفه ، فقال : من دخل داره فهو آمن ، ومن ألقى سلاحه فهو آمن فلما صلى بالناس الغداة فقال للعباس : " خذه إلى رأس العبة فأقعد هناك ليراه الناس جنود الله ويراها " فقال أبوسفيان : ما أعظم ملك ابن أخيك ؟ قال العباس : يا أبا سفيان هي نبوة ، قال : نعم ، ثم قال رسول الله صلى الله عليه وآله : تقدم إلى مكة فأعلمهم بالامان ، فلما دخلها قالت هند : اقتلوا هذا الشيخ الضال ، فدخل النبي صلى الله عليه وآله مكة ، وكان وقت الظهر فأمر بلالا فصعد على ظهر الكعبة فأذن ، فما بقي صنم بمكة إلا سقط على وجهه ، فلما سمع وجوه قريش الاذان قال بعضهم في نفسه : الدخول في بطن الارض خير من سماع هذا ، وقال آخر : الحمد لله الذي لم يعش والدي إلى هذا اليوم ، فقال النبي صلى الله عليه وآله : " يا فلان قد قلت في نفسك كذا ويا فلان قلت في نفسك كذا " فقال أبوسفيان : أنت تعلم أني لم أقل شيئا ، قال : اللهم اهد قومي فإنهم لا يعلمون .
انتظروا البقية
عطر الندى
16-04-2004, 05:24 PM
وأخيراً..
أشكركِ عزيزتي على ما قمتِ باختياره وطرحه..
قصصٌ رائعة..
بها فوائد كثيرة..
استمري في هذا الطرح الهادف..
وفقكِ المولى إلى كل خير..
ننتظركِ من جديد..
تحياتي
Graphic Design
17-04-2004, 03:38 PM
شكراً يا جنة الدنيا
جزاك الله خيراً أعطاكم الله جنة الأخرة
على هذا العطاء المتواصل والرائع
حيث تعطينا التاريخ الصحيح
بارك الله فيك
براءة الورد
22-04-2004, 09:01 AM
اعذريني لتأخري عزيزتي
لم يأتِ أحدٌ غيركِ ليسأل عن البقية
أحسب أنكِ مللت لذا أكرر اعتذراي
عزيزتي
:://: عطر الندى ://::
أنا من تشكركِ على حضوركِ وعلى كلماتكِ
لاحرمت منكِ ومن تواجدكِ الدائم
تحية
براءة الورد
22-04-2004, 09:04 AM
أخي الكريم
)( Graphic Design )(
رائعٌ أن أرى حضورك صفحتي
أشكرك أخي
أتمنى أن أراكم دائماً أيها الأعضاء
تحية
براءة الورد
04-07-2004, 07:23 AM
http://www.ta7meel.com/up/36/1088864083.gif
سلامُ الجنة الساكنة الدنيا أهديكُمْ ..!
هاقد عادت واجة الولاية ..
وهاقد عدتُ ببقية القصص ..
فأتمنى من كل قلبي أن أرى ردوداً
كثيــــــــــرة .. فنحن الآن في عطلةٍ صيفيه
فهيا يافتيان يافتيات ..
*غزوة ذات السلاسل
قال الطبرسي رحمة الله : قيل : بعث رسول الله صلى الله عليه واله سرية إلى حي من كنانة ، فاستعمل عليهم المنذر بن عمرو الانصاري أحد النقباء فتأخر رجوعهم فقال المنافقون : قتلوا جميعا ، فأخبر الله تعالى عنها بقوله : " والعاديات ضبحا " عن مقاتل ، وقيل : نزلت السورة لما بعث النبي صلى الله عليه واله عليا إلى ذات السلاسل ، فأوقع بهم ، وذلك بعد أن بعث إليهم مرارا غيره من الصحابة فرجع كل منهم إلى رسول الله صلى الله عليه واله ، وهو المروي عن أبي عبدالله عليه السلام في حديث طويل ، قال : وسميت هذه الغزوة ذات السلاسل لانه أسر منهم وقتل وسبى وشد أساراهم في الحبال مكتفين كأنهم في السلاسل ، ولما نزلت السورة خرج رسول الله صلى الله عليه واله إلى الناس فصلى بهم الغداة ، وقرأ فيها : " والعاديات " فلما فرغ من صلاته قال أصحابه : هذه السورة لم نعرفها ، فقال رسول الله صلى الله عليه واله : نعم إن عليا قد ظفر بأعداء الله ، وبشرني بذلك جبرئيل عليه السلام في هذه الليلة ، فقدم علي عليه السلام بعد أيام بالاسارى والغنائم " والعاديات ضبحا " قيل : هي الخيل في الغزو تعدو في سبيل الله عن ابن عباس ، وأكثر المفسرين قالوا : أقسم بالخيل العادية لغزو الكفار ، وهي تضبج ضبحا وضبحها : صوت أجوافها إذا عدت ليس بصهيل ولا حمحمة ، ولكنه صوت نفس ، وقيل : هي الابل حين ذهبت إلى غزوة بدر تمد أعناقها في السير فهي تضبج أي تضبع ، وهي أن يمد ضبعه في السير حتى لا يجد مزيدا ، روي ذلك عن علي عليه السلام وابن مسعودوروي أيضا أنها إبل الحاج تعدو من عرفة إلى المزدلفة ، ومن المزدلفة إلى منى " فالموريات قدحا " هى الخيل توري النار بخوافرها إذا سارت في الحجارة والارض المخصبة و قال مقاتل : يقدحن بحوافرهن النار في الحجارة قال ابن عباس : يريد ضرب الخيل بحوافرها الجبل فأورت منه النار مثل الزناد إذا قدح ، وقال مجاهد : يريد مكر الرجال في الحروب ، تقول العرب إذا أراد الرجل أن يمكر بصاحبه : أما والله لاورين لك بزند وار ولاقد حن لك ، وقيل : هي ألسنة الرجال توري النار من عظيم ما يتكلم به " فالمغيرات صبحا " يريد الخيل تغير بفرسانها على العدو وقت الصبح ، وإنما ذكر الصبح لانهم كانوا يسيرون إلى العدو ليلا فيأتونهم صبحا ، وقيل : يريد الابل ترفع ركبانها يوم النحر من جمع إلى منى ، والسنة أن لا ترفع بركبانها حتى تصبح ، والاغارة : سرعة السير " فأثرن به نقعا " يقال : ثار الغبار أو الدخان وأثرتة أي هيجته ، والهاء في " به " عائد إلى معلوم يعني بالمكان أو بالوادي " فوسطن به جمعا " أي صرن بعدوهن ، أو بذلك المكان وسط جمع العدو .
روي أن النبي صلى الله عليه واله لما بعث سرية ذات السلاسل وعقد الراية وساربها أبوبكر حتى إذا صاربها بقرب المشركين اتصل خبرهم فتحر زوا ولم يصل المسلمون إليهم ، فأخذ الراية عمر وخرج مع السرية فاتصل بهم خبرهم فتحر زوا ولم يصل المسلمون إليهم ، فأخذ الراية عمر وبن العاص فخرج في السرية فانهزموا ، فأخذ الراية لعلي وضم إليه أبابكر وعمر وعمرو بن العاص و من كان معه في تلك السرية ، وكان المشركون قد أقاموا رقباء على جبالهم ينظرون إلى كل عسكر يخرج إليهم من المدينة على الجادة فيأخذون حذرهم و استعدادهم ، فلما خرج علي عليه السلام ترك الجادة وأخذ بالسرية في الاودية بين الجبال فلما رأى عمرو بن العاص وقد فعل علي ذلك علم أنه سيظفر بهم ، فحسده فقال لابي بكر وعمر ووجوه السرية : إن عليا رجل غر لا خبرة له لهذه المسالك ، و نحن أعرف بها منه ، وهذا الطريق الذي توجه فيه كثير السباع ، وسيلقى الناس من معرتها أشد ما يحاذرونه من العدو ، فسألوه أن يرجع عنه إلى الجادة ، فعرفوا أميرالمؤمنين عليه السلام ذلك ، قال : من كان طائعا لله ولرسوله منكم فليتبعني ، ومن أراد الخلاف على الله ورسوله فلينصرف عني ، فسكتوا وساروا معه فكان يسيربهم بين الجبال في الليل ويكمن في الاودية بالنهار ، وصارت السباع التي فيها كالسنانير إلى أن كبس المشركين وهم غارون آمنون وقت الصبح ، فظفر بالرجال والذراري والاموال ، فحاز ذلك كله ، وشد الرجال في الحبال كالسلاسل ، فلذلك سميت غراة ذات السلاسل ، فلما كانت الصبيحة التي أغار فيها أمير المؤمنين عليه السلام على العدو - ومن المدينة إلى هناك خمس مراحل - خرج النبي صلى الله عليه واله فصلى بالناس الفجر ، وقرأ : " والعاديات " في الركعة الاولى ، وقال : " هذه سورة أنزلها الله علي في هذاالوقت يخبرني فيها با غارة علي على العدو ، وجعل حسده لعلي حسدا له فقال : " إن الانسان لربه لكنود " والكنود : الحسود ، وهو عمرو بن العاص ههنا ، إذا هو كان يحب الخير وهو الحياة حين أظهر الخوف من السباع ثم هد ده الله
يتبع...
في أمـان الجنـان .. نسألكم الدعاء
http://milan2.com/uploader/pic/BANK1.GIF
براءة الورد
04-07-2004, 07:28 AM
http://www.ta7meel.com/up/36/1088864083.gif
سلامُ الجنة الساكنة الدنيا أهديكُمْ ..!
* غزوة مؤتة
عن محمد بن شهاب الزهري قال : لما قدم جعفر بن أبي طالب من بلاد الحبشة بعثه رسول الله صلى الله عليه واله إلى مؤتة ، واستعمل على الجيش معه زيد بن حارثة وعبدالله بن رواحة فمضى الناس معهم حتى كانوا بنحو البلقاء فلقيهم جموع هر قل من الروم والعرب فانحاز المسلمون إلى قرية يقال لها : موتة ، فالتقى الناس عندها ، واقتتلوا قتالا شديدا ، وكان اللواء يومئذ مع زيد بن حارثة فقاتل به حتى شاط في رماح القوم ثم أخذه جعفر فقاتل به قتالا شديدا ، ثم اقتحم عن فرس له شقراء فعقرها وقاتل حتى قتل ، قال : وكان جعفر أول رجل من المسلمين عقر فرسه في الاسلام ، ثم أخذ اللواء عبدالله بن رواحة فقتل ، ثم أخذ اللواء خالد بن الوليد فناوش القوم وراوغهم حتى انحاز بالمسلمين منهزما ، ونجابهم من الروم ، وأنفذ رجلا قال له : عبدالرحمن بن سمرة إلى النبي صلى الله عليه واله بالخبر ، قال عبدالرحمن : فسرت إلى النبي صلى الله عليه واله فلما وصلت إلى المسجد قال لي رسول الله صلى الله عليه واله : " على رسلك يا عبد الرحمن " ثم قال صلى الله عليه واله : " أخذ اللواء زيد فقاتل به فتقل ، رحم الله زيدا ، ثم أخذ اللواء جعفر وقاتل وقتل ، رحم الله جعفرا ، ثم أخذ اللواء عبدالله بن رواحة وقاتل فتقل ، فرحم الله عبدالله " قال : فبكى أصحاب رسول الله صلى الله عليه واله وهم حوله فقال لهم النبي صلى الله عليه واله : " وما يبكيكم ؟ " فقالوا : وما لنا لانبكي وقد ذهب خيارنا وأشرافنا وأهل الفضل منا ؟ فقال لهم صلى الله عليه واله : " لا تبكوا فإنما مثل أمتي مثل حديقة قام عليها صاحبها فأصلح رواكبها ، وبنى مساكنها ، وحلق سعفها ، فأطعمت عاما فوجا ثم عاما ، ثم عاما فوجا فلعل آخرها طعما أن يكون أجودها قنوانا ، و أطولها شمراخا ، والذي بعثني بالحق نبيا ليجدن عيسى بن مريم في أمتي خلفا من حواريه " قال : وقال كعب بن مالك : يرثي جعفربن أبي طالب رضي الله عنه والمستشهدين معه :
هدت العيون ودمع عينك يهمل * سحا كما وكف الضباب المخضل
وكأن ما بين الجوانح والحشا * مما تأو بني شهاب مدخل
وجدا على النفر الذين تتابعوا * يوما بمؤتة أسندوا لم ينقلوا
فتغير القمر المنير لفقدهم * والشمس قد كسفت وكادت تأفل .
عن العباس بن موسى بن جعفر قال : سألت أبي عليه السلام عن المأتم فقال : إن رسول الله صلى الله عليه واله لما انتهى إليه قتل جعفر بن أبي طالب دخل على أسماء بنت عميس امرأة جعفر فقال : أين بني ؟ فدعت بهم وهم ثلاثة : عبدالله وعون ومحمد ، فمسح رسول الله صلى الله عليه واله رؤوسهم فقالت : إنك تمسح رؤوسهم كأنهم أيتام ، فعجب رسول الله صلى الله عليه واله من عقلها فقال : " يا أسماء ألم تعلمي أن جعفرا رضوان الله عليه استشهد " فبكت ، فقال لها رسول الله صلى الله عليه واله : " لا تبكي فإن الله أخبرني أن له جناحين في الجنة من ياقوت أحمر " فقالت : يا رسول الله لو جمعت الناس .
أخبرتهم بفضل جعفر لا ينسى فضله ، فعجب رسول الله صلى الله عليه واله من عقلها ، ثم قال : " ابعثوا إلى أهل جعفر طعاما " فجرت السنة.
كونوا في إنتظار البقيه..
في أمـان الجنـان .. نسألكم الدعاء
http://milan2.com/uploader/pic/BANK1.GIF
ولاية علي
09-07-2004, 10:54 PM
أرجوا منك المزيدمنقصص الرسول الأ عضم
براءة الورد
10-07-2004, 11:51 AM
http://www.ta7meel.com/up/36/1088864083.gif
سلامُ الجنة الساكنة الدنيا أهديكُمْ ..!
أنا في غاية الفرح لأني رأيت اسماً جديداً
في صفحتي ..
أشكركِ عزيزتي على حضوركِ الرائع..
لاحرمنا حضوركِ الندي ..
انتظري البقية ..
أما أنا فسأتنتظر بقية الفتيان والفتيات ..
وفقتِ
في أمـان الجنـان .. نسألكم الدعاء
http://milan2.com/uploader/pic/BANK1.GIF
أبو حسن
11-07-2004, 12:38 AM
تشكرين جدا أختي المصونة جنة الدنيا،
و لو أن هذه القصص يتم تقسيمها لفقرات، و تضاف لها بعض الصور، لكانت أروع،،
و أسألكم الدعاء ،،،
عاشق المان
11-07-2004, 01:27 AM
مشكووووووووووووووووووووووووووورة
مع العلم وبدون زعل ما قريت شي منه تقريبا قريت اسطر معدودة شفت السالفة ويش هي
بس
و شكرت
ومشيت
.لبيك يا حسين.
11-07-2004, 11:48 PM
مشكوورة اختي جنة الدنيا على الموضوع الرائع
الله يخليش
لبيك يا حسين
براءة الورد
15-07-2004, 04:17 PM
http://www.ta7meel.com/up/36/1088864083.gif
سلامُ الجنة الساكنة الدنيا أهديكُمْ ..!
أخي الكريم أبو حسن..
شكراً على حضورك الرائع في موضوعي..
الذي كنت اتمنى من كل قلبي أن أرى به وجوه
جديده .. وهاقد تحققت أمنيتي ..
ولو كانت لدي صور لما بخلت عليكم بها ..
وفقت..
في أمـان الجنـان .. نسألكم الدعاء
http://milan2.com/uploader/pic/BANK1.GIF
براءة الورد
15-07-2004, 04:20 PM
http://www.ta7meel.com/up/36/1088864083.gif
سلامُ الجنة الساكنة الدنيا أهديكُمْ ..!
أخي الفاضل .. البرنس..
حضوركِ جميل .. ولكني وضعت القصص للقراءة والافادة ..
أتمنى ان تقرأها ..
شكراً لك..
وفقت..
في أمـان الجنـان .. نسألكم الدعاء
http://milan2.com/uploader/pic/BANK1.GIF
براءة الورد
15-07-2004, 04:25 PM
http://www.ta7meel.com/up/36/1088864083.gif
سلامُ الجنة الساكنة الدنيا أهديكُمْ ..!
أخي الكريم لبيك ياحسين..
أشكر لك حضورك الرائع في صفحتي ..
وفقت لكل خير
في أمـان الجنـان .. نسألكم الدعاء
http://milan2.com/uploader/pic/BANK1.GIF
براءة الورد
24-08-2004, 01:23 PM
http://home.no.net/anyas/anyaflower224.gif
سلامُ الجنة الساكنة الدنيا أهديكُمْ ..!
..غزوة خيبر..
قال الطبرسي رحمه الله : لما قدم رسول الله صلى الله عليه واله المدينة من الحديبية مكث بها عشرين ليلة ، ثم خرج منها غاديا إلى خيبر ، وذكرابن إسحاق باسناده عن أبي مروان الاسلمي ، عن أبيه ، عن جده قال : خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه واله إلى خيبر حتى إذا كنا قريبا منها وأشرفنا عليها قال رسول الله صلى الله عليه واله : " قفوا " فوقف الناس فقال : " اللهم رب السماوات السبع وما أظللن ، ورب الارضين السبع وما أقللن ، ورب الشياطين وما أظللن إنا نسألك خير هذه القرية وخير أهلها و خير ما فيها ، ونعوذبك من شر هذه القرية وشر أهلها وشر ما فيه ا ، قدموا
بسم الله الرحمن الرحيم " .
وعن سلمة بن الاكوع قال : خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه واله إلى خيبر فسرنا ليلا ، فقال رجل من القوم لعامر بن الاكوع : ألا تسمعنا من هنيهاتك ؟ وكان عامر رجلا شاعرا ، فجعل يقول :
لاهم لولا أنت ما اهتدينا * ولا تصدقنا ولا صلينا
فاغفر فداء لك ما اقتنينا * وثبت الاقدام إن لاقينا
وأنزلن سكينة علينا * إنا إذا صيح بنا أنينا
وبالصياح عولوا علينا .
فقال رسول الله صلى الله عليه واله : " من هذا السائق ؟ " قالوا : عامر ، قال : " يرحمه الله " قال عمر وهو على جمل : وجبت يا رسول الله لولا أمتعتنا به ، وذلك أن رسول الله صلى الله عليه واله ما استغفر لرجل قط يخصه إلا استشهد ، قالوا : فلما جد الحرب وتصاف القوم خرج يهودي وهو يقول :
قد علمت خيبر أني مرحب * شاكي السلاح بطل مجرب
إذا الحروب أقبلت تلهب
فبرز إليه عامر وهو يقول :
قد علمت خيبر أني عامر * شاكي السلاح بطل مغامر
فاختلفا ضربتين فوقع سيف اليهودي في ترس عامر ، وكان سيف عامر فيه قصر ، فتناول به ساق اليهودي ليضر به فرجع ذباب سيفه فأصاب عين ركبة عامر فمات منه ، قال سلمة : فاذا نفر من أصحاب رسول الله صلى الله عليه واله يقولون : بطل عمل عامر قتل نفسه ، قال : فأتيت النبي صلى الله عليه واله وأنا أبكي ، فقلت : قالوا : إن عامرا بطل عمله ، فقال : " من قال ذلك ؟ " قلت : نفر من أصحابك ، فقال : كذب اولئك بل أوتي من الاجر مرتين ، قال : فحاصرناهم حتى إذا أصابتنا مخمصة شديدة ، ثم إن الله فتحها علينا ، وذلك أن النبي صلى الله عليه واله أعطى اللوإ عمر بن الخطاب ونهض من نهض معه من الناس فلقوا أهل خيبر ، فانكشف عمر وأصحابه فرجعوا إلى رسول الله صلى الله عليه واله يجبنه أصحابه ويجبنهم .
وكان رسول الله أخذته الشقيقة فلم يخرج إلى الناس ، فقال حين أفاق من وجعه : " ما فعل الناس بخيبر ؟ " فأخبر فقال : " لاعطين الراية غدا رجلا يحب الله ورسوله ويحبه الله ورسوله كرارا غير فرار لا يرجع حتى يفتح الله على يديه " .
وروى البخاري ومسلم عن قتيبة بن سعيد ، عن يعقوب بن عبدالرحمن الاسكندراني ، عن أبي حازم ، عن سعيد بن سهل أن رسول الله صلى الله عليه واله قال يوم .
خيبر : " لاعطين هذه الراية غدا رجلا يفتح الله على يديه ، يحب الله ورسوله ، و يحبه الله ورسوله " قال : فبات الناس يدوكون بجملتهم أيهم يعطاها فلما أصبح الناس غدوا على رسول الله صلى الله عليه واله كلهم يرجون أن يعطاها ، فقال : " أين علي ابن أبي طالب ؟ " فقالوا : يا رسول الله هو يشتكي عينيهقال : " فأرسلوا إليه " فأتي به فبصق رسول الله صلى الله عليه واله في عينيه ودعاله ، فبرأ كأن لم يكن به وجع ، فأعطاه الراية ، فقال علي : يا رسول الله ! أقاتلهم حتى يكونوا مثلنا ؟ قال: انفذ على رسلك حتى تنزل بساحتهم ثم ادعهم إلى الاسلام وأخبرهم بما يجب عليهم من حق الله فوالله لئن يهدي الله بك رجلا واحدا خير من أن يكون لك حمر النعم.
قال سلمة : فبرز مرحب وهو يقول : قد علمت خيبر أني مرحب الابيات .
فبرز له علي عليه السلام وهو يقول : أنا الذي سمتني امي حيدرة * كليث غابات كريه المنظرة أو فيهم بالصاع كيل السندرة فضرب مرحبا ففلق رأسه فقتله وكان الفتح على يده أورده مسلم في الصحيح .
وروى أبوعبدالله الحافظ بإسناده عن أبي رافع مولى رسول الله صلى الله عليه واله قال : خرجنا مع علي عليه السلام حين بعثه رسول الله صلى الله عليه واله ، فلما دنا من الحصن خرج إليه أهله فقاتلهم فضربه رجل من اليهود فطرح ترسه من يده ، فتناول علي عليه السلام باب الحصن فتترس به عن نفسه ، فلم يزل في يده وهو يقاتل حتى فتح الله عليه ، ثم ألقاه من يده ، فلقد رأيتني في سبعة نفر أنا منهم نجهد على أن نقلب ذلك الباب فما استطعنا أن نقلبه .
وبإسناده عن ليث بن أبي سليم ، عن أبي جعفر محمد بن علي عليهما السلام قال : حدثني جابر بن عبدالله أن عليا عليه السلام حمل الباب يوم خيبر حتى صعد المسلمون عليه فاقتحموها ففتحوها ، وإنه حرك بعد ذلك فلم يحمله أربعون رجلا .
قال : وروي من وجه آخر عن جابر : ثم اجتمع عليه سبعون رجلا فكان جهدهم أن أعادوا الباب .
وبإسناده ، عن عبدالرحمن بن أبي ليلى قال : كان علي عليه السلام يلبس في الحر والشتاء القباء المحشو الثخين ، وما يبالي الحر ، فأتاني أصحابي فقالوا : إنا رأينا من أميرالمؤمنين شيئا ، فهل رأيت ؟ قلت : وما هو ؟ قالوا : رأيناه يخرج علينا في الحر الشديد في القباء المحشو الثخين وما يبالي الحر ، ويخرج علينا في البرد الشديد في الثوبين الخفيفين وما يبالي البرد ، فهل سمعت في ذلك شيئا ؟ فقلت : لا ، فقالوا : فسل لنا أباك عن ذلك ، فإنه يسمر معه ، فسألته فقال ما سمعت في ذلك شيئا ، فدخل على علي عليه السلام فسمر معه فسأله عن ذلك ، فقال : أو ما شهدت معنا خيبر ؟ قلت : بلى ، قال : أو ما رأيت رسول الله صلى الله عليه واله حين دعا أبابكر فعقد له ثم بعثه إلى القوم فانطلق فلقي القوم ثم جاء بالناس وقد هزموا ؟ فقال : بلى ، قال : ثم بعث إلى عمر فعقد له ثم بعثه إلى القوم فانطلق فلقي القوم فقاتلهم ثم رجع وقد هزم ، فقال رسول الله صلى الله عليه واله : " لاعطين الرأية اليوم رجلا يحب الله ورسوله ، ويحبه الله ورسوله ، يفتح الله على يديه ، كرارا غير فرار " فدعاني فأعطاني الراية ، ثم قال : " اللهم اكفه الحر والبرد " فما وجدت بعد ذلك حرا ولا بردا .
وهذا كله منقول من كتاب دلائل النبوة للامام أبي بكر البيهقي .
ثم لم يزل رسول الله صلى الله عليه واله يفتح الحصون حصنا فحصنا ويحوز الاموال حتى انتهواإلى حصن الوطيح والسلالم ، وكان آخر حصون خيبر افتتح ، وحاصرهم رسول الله بضع عشر ليلة .
عن حذيفة بن اليمان قال : لما خرج جعفر بن أبي طالب من أرض الحبشة إلى النبي صلى الله عليه واله قدم جعفر رحمه الله والنبي صلى الله عليه واله بأرض خيبر فأتاه بالفرع من الغالية والقطيفة فقال النبي صلى الله عليه واله : " لا دفعن هذه القطيفة إلى رجل يحب الله ورسوله ، ويحبه الله ورسوله " فمد أصحاب النبي صلى الله عليه واله أعناقهم إليها ، فقال النبي صلى الله عليه واله : " أين علي ؟ " فوثب عمار بن ياسر رضي الله عنه فدعا عليا عليه السلام ، فلما جاء قال له النبي صلى الله عليه واله : " يا علي خذ هذه القطيفة إليك " فأخذها علي عليه السلام وأمهل حتى قدم المدينة فانطلق إلى البقيع وهو سوق المدينة فأمر صائغا ففصل القطيفة سلكا سلكا فباع الذهب وكان ألف مثقال ، ففرقه علي عليه السلام في فقراء المهاجرين والانصار ، ثم رجع إلى منزله ولم يترك من الذهب قليلا ولا كثيرا ، فلقيه النبي صلى الله عليه واله من غد في نفر من أصحابه فيهم حذيفة وعمار فقال : " يا على إنك أخذت بالامس ألف مثقال فاجعل غدائي اليوم وأصحابي هؤلاء عندك " ولم يكن علي عليه السلام يرجع يومئذ إلى شئ من العروض : ذهب أوفضة ، فقال حياء منه وتكرما : نعم يا رسول الله وفي الرحب والسعة ادخل يا نبي الله أنت ومن معك ، قال : فدخل النبي صلى الله عليه واله ثم قال لنا : ادخلوا ، قال حذيفة : وكنا خمسة نفر : أنا ، وعمار ، وسلمان ، وأبوذر ، والمقداد رضي الله عنهم ، فدخلنا و دخل علي على فاطمة عليهما السلام يبتغي عندها شيئا من زاد ، فوجد في وسط البيت جفنة من ثريد تفور ، وعليها عراق كثير ، وكأن رائحتها المسك ، فحملها علي عليه السلام حتى وضعها بين يدي رسول الله صلى الله عليه واله ومن حضر معه ، فأكلنا منها حتى تملانا ولا ينقص منها قليل ولا كثير ، وقام النبي صلى الله عليه واله حتى دخل على فاطمة عليها السلام ، وقال : " أنى لك هذا الطعام يا فاطمة ؟ " فردت عليه ونحن نسمع قولهما فقالت : هو من عندالله إن الله يرزق من يشاء بغير حساب ، فخرج النبي صلى الله عليه واله إلينا مستعبرا وهو يقول : الحمدلله الذي لم يمتني حتى رأيت لابنتي ما رأى زكريا لمريم ، كان إذا دخل عليها المحراب وجد عندها رزقا ، فيقول لها : يا مريم أنى لك هذا ؟ فتقول : هو من عندالله إن الله يرزق من يشاء بغير حساب
في أمـان الجنـان .. أسألكم الدعــاء ..
جنتُكم .. جنة الدنيا
http://home.no.net/anyas/anyaflower29.gif
براءة الورد
24-08-2004, 01:24 PM
http://home.no.net/anyas/anyaflower224.gif
سلامُ الجنة الساكنة الدنيا أهديكُمْ ..!
..كسرى و محمد صلى الله عليه و آله..
وروي عن محمد بن إسحاق قال : قال : بعث رسول الله صلى الله عليه وآله عبدالله بن حذافة بن قيس إلى كسرى بن هرمز ملك فارس ، وكتب : " بسم الله الرحمن الرحيم ، من محمد رسول الله إلى كسرى عظيم فارس ، سلام على من اتبع الهدى وامن بالله ورسوله ، وشهد ان لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، وأن محمدا عبده ورسوله ، وأدعوك بداعية الله عزوجل ، فإني أنا رسول الله صلى الله عليه وآله إلى الناس كافة ، لانذر من كان حيا ويحق القول على الكافرين ، فأسلم تسلم ، فإن أبيت فإن إثم المجوس عليك " .
فلما قرأ كتاب رسول الله صلى الله عليه وآله شققه وقال : يكتب إلي بهذا الكتاب وهو عبدي ؟ فبلغني أن رسول الله صلى الله عليه وآله قال : " مزق الله ملكه " حين بلغه أنه شقق كتابه ، ثم كتب كسرى إلى باذان وهو على اليمن أن ابعث إلى هذا الرجل الذي بالحجاز من عندك رجلين جلدين فليأتياني به .
وفي رواية كتب إلى باذان أن بلغني أن في أرضك رجلا يتنبأ فاربطه وابعث به إلي ، فبعث باذان قهرمانه وهو بانوبه وكان كاتبا حاسبا ، وبعث معه برجل من الفرس يقال له : خرخسك ، فكتب معهما إلى رسول الله صلى الله عليه وآله يأمره أن ينصرف معهما إلى كسرى ، وقال لبانوبه: ويلك انظر ما الرجل وكلمه وأتني بخبره ، فخرجا حتى قدما المدينة على رسول الله صلى الله عليه وآله وكلمه بانوبه ، وقال : إن شاهنشاه ملك الملوك كسرى كتب إلى الملك باذان يأمره أن يبعث إليك من يأتيه بك ، وقد بعثني إليك لتنطلق معي ، فإن فعلت كتبت فيك إلى ملك الملوك بكتاب ينفعك ويكف عنك به ، وإن أبيت فهو من قد علمت ، فهو مهلكك ومهلك قومك ومخرب بلادك ، وكانا قد دخلا على رسول الله صلى الله عليه وآله وقد حلقا لحاهما وأعفيا شواربهما ، فكره النظر إليهما ، وقال : " ويلكما من أمر كما بهذا ؟ " قالا : أمرنا بهذا ربنا ، يعنيان كسرى ، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله : " لكن ربي أمرني بإعفاء لحيتي وقص شاربي " ثم قال لهما : " ارجعا حتى تأتياني غدا " وأتى رسول الله صلى الله عليه وآله الخبر من السماء أن الله عزوجل قد سلط على كسرى ابنه شيرويه فقتله في شهر كذا وكذا لكذا وكذا من الليل ، فلما أتيا رسول الله صلى الله عليه وآله قال لهما : إن ربي قد قتل ربكما ليلة كذا وكذا من شهر كذا وكذا بعد ما مضى من الليل كذا وكذا ، سلط عليه شيرويه فقتله فقالا : هل تدرى ما تقول ؟ ! إنا قد نقمنا منك ما هو أيسر من هذا ، فنكتب بها عنك ونخبر الملك ، قال : " نعم أخبراه ذلك عني وقولاله : إن ديني وسلطاني سيبلغ ما بلغ ملك كسرى ، وينتهي إلى منتهى الخف الحافر ، وقولا له : إنك إن أسلمت أعطيتك ما تحت يديك ، وملكتك على قومك " .
ثم أعطى خرخسك منطقة فيها ذهب وفضة كان أهداها له بعض الملوك ، فخرجا من عنده حتى قدما على باذان وأخبراه الخبر ، فقال : والله ما هذا بكلام ملك ، وإني لارى الرجل نبيا كما يقول ، ولننظر ما قد قال ، فلئن كان ما قد قال حقا ، ما فيه كلام أنه نبي مرسل ، وإن لم يكن فسترى فيه رأينا ، فلم يلبث باذان أن قدم عليه كتاب شيرويه : أما بعد فإني قد قتلت كسرى ، ولم أقتله إلا غضبا لفارس ، لما كان استحل من قتل أشرافهم ، فإذا جاءك كتابي هذا فخذ لي الطاعة ممن قبلك ، وأنظر الرجل الذي كان كسرى كتب إليه فيه فلا تهجه حتى يأتيك أمرى فيه .
فلما انتهى كتاب شيرويه باذان قال : إن هذا الرجل لرسول فأسلم و أسلمت الابنآء من فارس من كان منهم باليمن
في أمـان الجنـان .. أسألكم الدعــاء ..
جنتُكم .. جنة الدنيا
http://home.no.net/anyas/anyaflower29.gif
براءة الورد
24-08-2004, 01:27 PM
http://home.no.net/anyas/anyaflower224.gif
سلامُ الجنة الساكنة الدنيا أهديكُمْ ..!
..المقوقس و محمد صلى الله عليه و آله..
بعث رسول الله صلى الله عليه و آله حاطب بن أبي بلتعة إلى المقوقس .
أما المقوقس فإنه لما وصل إليه حاطب أكرمه وأخذ كتاب رسول الله صلى الله عليه وآله ، وكتب في جوابه : قد علمت أن نبيا قد بقي ، وقد أكرمت رسولك ، أهدى إلى رسول الله صلى الله عليه وآله أربع جوار منهن مارية أم إبراهيم ، و أختها سيرين ، وحمارا يقال له : عفير ، وقيل : يعفور ، وبغلة يقال لها : الدلدل ، ولم يسلم ، فقبل رسول الله صلى الله عليه وآله هديته ، وقال : " ضن الخبيث بملكه ، ولا بقاء لملكه ، واصطفى مارية لنفسه ، وأما سيرين فوهبها لحسان بن وهب ، وأما الحمار فنفق منصرفه من حجة الوداع ، وأما البغلة فبقيت إلى زمان معاوية .
:ward13:
..قيصر و محمد صلى الله عليه و آله..
روي أن دحية الكلبي قال : بعثني رسول الله صلى الله عليه وآله بكتاب إلى قيصر فأرسل إلى الاسقف فأخبره بمحمد وكتابه ، فقال : هذا النبي الذي كنا ننتظره بشرنا به عيسى بن مريم ، وقال الاسقف : أما أنا فمصدقه ومتبعه ، فقال قيصر : أما أنا إن فعلت ذهب ملكي ، ثم قال قيصر : التمسوا لي من قومه ههنا أحدا أسأله عنه ، وكان أبوسفيان وجماعة من قريش دخلوا الشام تجارا فأحضرهم ، وقال : ليدن مني أقربكم نسبا به ، فأتاه أبوسفيان فقال : أنا سائل عن هذا الرجل الذي يقول : إنه نبي ، ثم قال لاصحابه : إن كذب فكذبوه ، قال أبوسفيان : لولا حيائي أن يأثر أصحابي عني الكذب لاخبرته بخلاف ما هو عليه ، فقال : كيف نسبه فيكم ؟ قلت : ذو نسب ، قال : هل قال : هذا القول منكم أحد ؟ قلت : لا ، قال : فهل كنتم تتهمونه بالكذب قبل ؟ قلت : لا ، قال : فأشراف الناس اتبعوه أو ضعفاؤهم ؟ قلت ضعفاؤهم ، قال : فهل يزيدون أو ينقصون ؟ قلت يزيدون ، قال : يرتد أحد منهم سخطا لدينه ، قلت : لا ، قال : فهل يغدر ؟ قلت : لا ، قال : فهل قاتلتموه ؟ قلت : نعم ، قال : فكيف حربكم وحربه ؟ قلت : ذو سجال : مرة له ، ومرة عليه قال : هذا آية النبوة ، قال : فما يأمركم ؟ قلت : يأمرنا أن نعبد الله وحده ، ولا نشرك به شيئا ، وينهانا عما كان يعبد آباؤنا ، ويأمرنا بالصلاة والصوم والعفاف والصدق وأداء الامانة والوفاء بالعهد ، قال : هذه صفة نبي وقد كنت أعلم أنه يخرج ولم أظن أنه منكم ، فإنه يوشك أن يملك ما تحت قدهي هاتين ، ولو أرجو أن أخلص اليه لتجشمت لقياه ، ولو كنت عنده لغسلت قدميه ، وإن النصارى اجتمعوا على الاسقف ليقتلوه ، فقال : اذهب إلى صاحبك فاقرأ عليه السلام و أخبره أني أشهد أن لا إله إلا الله ، وأن محمدا رسول الله ، وأن النصارى أنكروا ذلك علي ، ثم خرج إليهم فقتلوه
:ward13:
..هرقل و محمد صلى الله عليه و آله..
روي أن هرقل بعث رجلا من غسان وأمره أن يأتيه بخبر محمد ، وقال له : احفظ لي من أمره ثلاثا : انظر على أي شئ تجده جالسا ، ومن على يمينه ، وإن استطعت أن تنظر إلى خاتم النبوة فافعل ، فخرج الغساني حتى أتى النبي صلى الله عليه وآله فوجده جالسا على الارض ، ووجد علي بن أبي طالب عليه السلام عن يمينه ، وجعل رجليه في ماء يفور ، فقال : من هذا على يمينه ؟ قيل : ابن عمه ، فكتب ذلك ونسي الغساني الثالثة ، فقال له رسول الله صلى الله عليه وآله : تعال فانظر إلى ما أمرك به صاحبك ، فنظر إلى خاتم النبوة ، فانصرف الرجل إلى هرقل ، قال : ما صنعت ؟ قال : وجدته جالسا على الارض ، والماء يفور تحت قدميه ، ووجدت عليا ابن عمه عن يمينه ، وأنسيت ما قلت لي في الخاتم ، فدعاني فقال : " هلم إلى ما أمرك به صاحبك " فنظرت إلى خاتم النبوة ، فقال هرقل : هذا الذي بشر به عيسى بن مريم ، إنه يركب البعير فاتبعوه وصدقوه ، ثم قال للرسول : اخرج إلى أخي فأعرض عليه فإنه شريكى في الملك ، فقلت له فما طاب نفسه عن ذهاب ملكه .
:ward13:
..غزوة بني المصطلق..
كانت بعد غزوة بني قريظة غزوة بني المصطلق من خزاعة ، ورأسهم الحارث بن أبي ضرار ، وقد تهيأ للمسير إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وهي غزوة المريسيع وهو ماء ، وقعت في شعبان سنة خمس ، وقيل : في شعبان سنة ست والله أعلم ، قالت جويرية بنت الحارث زوجة الرسول : أتانا رسول الله صلى الله عليه وآله ونحن على المريسيع ، فاسمع أبي وهو يقول : أتانا ما لا قبل لنا به : قالت وكنت أرى من الناس والخيل والسلاح ما لا أصف من الكثرة ، فلما أن أسلمت وتزوجني رسول الله صلى الله عليه وآله ورجعنا جعلت أنظر إلى المسلمين فليسوا كما كنت أرى ، فعرفت أنه رعب من الله عزوجل يلقيه في قلوب المشركين ، قالت : ورأيت قبل قدوم النبي صلى الله عليه واله بثلاث ليال كأن القمر يسير من يثرب حتى وقع في حجري ، فكرهت أن أخبر بها أحدا من الناس فلما سبينا رجوت الرؤيا فأعتقني رسول الله صلى الله عليه وآله وتزوجني ، وأمر رسول الله صلى الله عليه وآله أصحابه أن يحملوا عليهم حملة رجل واحد ، فما أفلت منهم إنسان ، وقتل عشرة منهم وأسر سائرهم ، وكان شعار المسلمين يومئذ : " يا منصور أمت " وسبى رسول الله صلى الله عليه وآله الرجال والنساء والذراري والنعم والشاء ، فلما بلغ الناس أن رسول الله صلى الله عليه وآله تزوج جويرية بنت الحارث قالوا : أصهار رسول الله صلى الله عليه وآله ، فأرسلوا ما كان في أيديهم من بني المصطلق ، فما علم امرأة أعظم بركة على قومها منها .
في أمـان الجنـان .. أسألكم الدعــاء ..
جنتُكم .. جنة الدنيا
http://home.no.net/anyas/anyaflower29.gif
الفداء
24-08-2004, 05:02 PM
http://www.qatifkids.com/vb/images/smilies/ward/spacer28.gif
بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم صلى على محمد وال محمد
شكراً أختي
"جنة الدنيا"
على القصة الرائعه
ودمتِ بخير
تحياتي......
http://www.qatifkids.com/vb/images/smilies/ward/spacer28.gif
براءة الورد
25-08-2004, 10:21 AM
http://home.no.net/anyas/anyaflower224.gif
سلامُ الجنة الساكنة الدنيا أهديكُمْ ..!
عزيزتي ..
.. الفداء ..
لاشكر على واجب ..
فكل ماأقدمه لكـــــم للإفادة ..
أشكر لكِ هذا الحضور ..
وفقتِ لكل خير
في أمـان الجنـان .. أسألكم الدعــاء ..
جنتُكم .. جنة الدنيا
http://home.no.net/anyas/anyaflower29.gif
تــوتــه
26-08-2004, 11:28 AM
غاليتي جنه الدنيا...
اشكركي على القصه المفيده
تحياتي توته:jump:
رايات الحسين
16-09-2004, 08:48 AM
باسمه تعالى
ماذا عساني اقول
اخترت فاحسنت الاختيار
اختي الغالية جنة الدنيا
اثريتنا بهذه المجموعات القصصية
انها راائعة 00 بين ثناياه ذكر رسول الأنام
محمد صلى الله عليه وآله
اشكرك بكل معنى للشكر
واسأل الله العلي القدير ان يجعلكِ
ممن يحظون بشرف شفاعة رسوله صلى الله عليه وآله
دمت لنا ودام لك قلمك الساحر
تقبلي مني باقة تحايا معطرة بعطر الجنة
براءة الورد
23-09-2004, 09:50 AM
بسم الله خير الأسماء ..
عزيزتي توته ..
أنتِ من لها الشكر ..
على هذا التواجد الندي ..
لكِ كـــل الشكر ..
وفقتِ ..
في امان الجنان ..
المُبتسِمه ..جنه
براءة الورد
23-09-2004, 10:00 AM
بسم الله خير الأسماء ..
عزيزتي ..
~:: رايات الحسين ::~
حضوركِ هُنا يكفيني ..
فكيف بي وأنا ردكِ هذا ..
فأنا لاأستحق كل هذا الشكر ..
أنتِ من تستحقيه ..
فألف شكرٍ لكِ ..
لاحُرمتُ واجدكِ ..
وفقتِ..
في أمان الجنان ..
المُبتسِمه .. جنه
براءة الورد
23-09-2004, 10:10 AM
أتيتُ مع بعض القصص ..
غزوة الأحزاب و بني قريظة
" يا أيها الذين آمنوا اذكروا نعمة الله عليكم إذ جاءتكم جنود فأرسلنا عليهم ريحا وجنودا لم تروها وكان الله بما تعملون بصيرا * إذ جاؤكم من فوقكم ومن أسفل منكم " الآية .
فإنها نزلت في قصة الاحزاب من قريش ، والعرب الذين تحزبوا على رسول الله صلى الله عليه وآله ، قال : وذلك أن قريشا قد تجمعت في سنة خمس من الهجرة ، و ساروا في العرب وجلبوا واستنفروهم لحرب رسول الله صلى الله عليه وآله فوافوا في عشرة آلاف ومعهم كنانة وسليم وفزارة ، وكان رسول الله صلى الله عليه وآله حين أجلا بني النضير وهم بطن من اليهود من المدينة ، وكان رئيسهم حيي بن أخطب ، وهم يهود من بني هارون عليه السلام ، فلما أجلاهم من المدينة صاروا إلى خيبر وخرج حيي بن أخطب إلى قريش بمكة وقال لهم : إن محمدا قد وتركم ووترنا وأجلانا من المدينة من ديارنا وأموالنا ، وأجلا بني عمنا بني قينقاع ، فسيروا في الارض ، وأجمعوا حلفاءكم وغيرهم حتى نسير إليهم فإنه قد بقي من قومي بيثرب سبعمائة مقاتل وهم بنو قريظة ، وبينهم وبين محمد عهد وميثاق ، وأنا أحملهم على نقض العهد بينهم وبين محمد ، ويكونون معنا عليهم فتأتونه أنتم من فوق ، وهم من أسفل ، وكان موضع بني قريظة من المدينة على قدر ميلين ، وهو الموضع الذي يسمى ببئر بني المطلب ، فلم يزل يسير معهم حيي بن أخطب في قبائل العرب حتى اجتمعوا قدر عشرة آلاف من قريش وكنانة والاقرع بن حابس في قومه وعباس بن مرداس في بني سليم ، فبلغ ذلك رسول الله صلى الله عليه وآله ، واستشار أصحابه وكانوا سبعمائة رجل فقال سلمان : يا رسول الله إن القليل لا يقاوم الكثير في المطاولة ، قال : فما نصنع ؟ قال : نحفر خندقا يكون بيننا و بينهم حجابا ، فيمكنك منعهم في المطاولة ، ولا يمكنهم أن يأتونا من كل وجه ، فإنا كنا معاشر العجم في بلاد فارس إذا دهمنا دهم من عدونا نحفر الخنادق فيكون الحرب من مواضع معروفة ، فنزل جبرئيل على رسول الله صلى الله عليه وآله فقال : أشار بصواب ، فأمر رسول الله صلى الله عليه وآله بمسحه من ناحية أحد إلى راتج ، وجعل على كل عشرين خطوة وثلاثين خطوة قوم من المهاجرين والانصار يحفرونه فأمر فحملت المساحي والمعاول ، وبدأ رسول الله صلى الله عليه وآله وأخذ معولا فحفر في موضع المهاجرين بنفسه ، وأميرالمؤمنين عليه السلام ينقل التراب من الحفرة ، حتى عرق رسول الله صلى الله عليه وآله وعي وقال : " لا عيش إلا عيش الآخرة ، اللهم اغفر للانصار والمهاجرين " فلما نظر الناس إلى رسول الله صلى الله عليه وآله يحفر اجتهدوا في الحفر ونقلوا التراب ، فلما كان في اليوم الثاني بكروا إلى الحفر .
وقعد رسول الله صلى الله عليه وآله في مسجد الفتح ، فبينا المهاجرون والانصار يحفرون إذ عرض لهم جبل لم تعمل المعاول فيه ، فبعثوا جابر بن عبدالله الانصاري إلى رسول الله صلى الله عليه وآله يعلمه ذلك ، قال جابر : فجئت إلى المسجد ورسول الله صلى الله عليه وآله مستلقى على فقاه ، ورداؤه تحت رأسه ، وقد شد على بطنه حجرا ، فقلت : يا رسول الله إنه قد عرض لنا جبل لا تعمل المعاول فيه ، فقام مسرعا حتى جاؤه ، ثم دعا بمآء في إناء وغسل وجهه وذراعيه ومسح على رأسه ورجليه ، ثم شرب و مج ذلك الماء في فيه ثم صبه على ذلك الحجر ، ثم أخذ معولا فضرب ضربة ، فبرقت برقة فنظرنا فيها إلى قصور الشام ، ثم ضرب أخرى فبرقت برقة فنظرنا فيها إلى قصور المدائن ، ثم ضرب أخرى قبرقت برقة فنظرنا فيها إلى قصور اليمن ، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله : أما إنه سيفتح الله عليكم هذه المواطن التي برقت فيها البرق ، ثم انهال علينا الجبل كما ينهال الرمل .
فقال جابر : فعلمت أن رسول الله صلى الله عليه وآله مقوى أي جائع لما رأيت على بطنه الحجر ، فقلت : يا رسول الله هل لك في الغداء ؟ قال : ما عندك يا جابر ؟ فقلت : عناق وصاع من شعير ، فقال : تقدم وأصلح ما عندك ، قال جابر : فجئت إلى أهلي فأمرتها فطحنت الشعير وذبحت العنز وسلختها ، وأمرتها أن تخبز وتطبخ وتشوي فلما فرغت من ذلك جئت إلى رسول الله صلى الله عليه وآله فقلت بأبي وأمي أنت يا رسول الله قد فرغنا فاحضر مع من أحببت ، فقام صلى الله عليه وآله إلى شفير الخندق ثم قال : يا معشر المهاجرين والانصار اجيبوا جابرا ، وكان في الخندق سبعمائة رجل ، فخرجوا كلهم ثم لم يمر بأحد من المهاجرين والانصار إلا قال : اجيبوا جابرا ،
قال جابر : فتقدمت وقلت لاهلي : قد والله أتاك رسول الله صلى الله عليه وآله بما لا قبل لك به ، فقالت : أعلمته أنت ما عندنا ؟ قال : نعم .
قالت : هو أعلم بما أتى ، قال جابر : فدخل رسول الله صلى الله عليه وآله فنظر في القدر ثم قال : اغرفي وأبقي ، ثم نظر في التنور ، ثم قال : أخرجي وأبقي ، ثم دعا بصحفة فثرد فيها وغرف ، فقال : يا جابر أدخل علي عشرة ، فأدخلت عشرة ، فأكلوا حتى نهلوا ، وما يرى في القصعة إلا آثار أصابعهم ، ثم قال : يا جابر علي بالذارع ، فأتيته بالذراع فأكلوه ، ثم قال : أدخل علي عشرة فدخلوا فأكلوا حتى نهلوا وما يرى في القصعة إلا آثار أصابعهم ، ثم قال : يا جابر علي بالذراع فأتيته فأكلوا وخرجوا ، ثم قال : أدخل علي عشرة ، فأدخلهم فأكلوا حتى نهلوا وما يرى في القصعة إلا آثار أصابعهم ، ثم قال : يا جابر علي بالذراع فأتيته بالذراع ، فقلت : يا رسول الله كم للشاة من ذراع ؟ قال : ذراعان ، فقلت : والذى بعثك بالحق نبيا لقد أتيتك بثلاثة ، فقال : أما لو سكت يا جابر لاكلوا كلهم من الذراع ، قال جابر : فأقبلت أدخل عشرة عشرة ، فيأكلون حتى أكلوا كلهم : وبقي والله لنا من ذلك الطعام ما عشنا به أياما .
قال : وحفر رسول الله صلى الله عليه وآله الخندق وجعل له ثمانية أبواب ، وجعل على كل باب رجلا من المهاجرين ورجلا من الانصار مع جماعة يحفظونه ، وقدمت قريش وكنانة وسليم وهلال فنزلوا الزغابة ، ففرغ رسول الله صلى الله عليه وآله من حفر
الخندق قبل قدوم قريش بثلاثة أيام ، وأقبلت قريش ومعهم حيي بن أخطب ، فلما نزلوا العقيق جاء حيي بن أخطب إلى بني قريظة في جوف الليل وكانوا في حصنهم قد تمسكوا بعهد رسول الله صلى الله عليه وآله ، فدق باب الحصن ، فسمع كعب بن أسيد قرع الباب ، فقال لاهله : هذا أخوك قد شأم قومه ، وجاء الآن يشأمنا ويهلكنا ويأمرنا بنقض العهد بيننا وبين محمد وقد وفى لنا محمد وأحسن جوارنا ، فنزل إليه من غرفته فقال له : من أنت ؟ قال : حيي بن أخطب قد جئتك بعز الدهر ، فقال كعب : بل جئتني بذل الدهر ، فقال : يا كعب هذه قريش قي قادتها وسادتها قد نزلت بالعقيق مع حلفائهم من كنانة ، وهذه فزارة مع قادتها وسادتها قد نزلت الزغابة ، وهذه سليم وغيرهم قد نزلوا حصن بني ذبيان ، ولا يفلت محمد وأصحابه من هذا الجمع أبدا ، فافتح الباب وانقض العهد بينك وبين محمد ، فقال كعب : لست بفاتح لك الباب ، ارجع من حيث جئت ، فقال حيي : ما يمنعك من فتح الباب إلا جشيشتك التي في التنور تخاف أن أشركك فيها ، فافتح فإنك آمن من ذلك ، فقال له كعب : لعنك الله لقد دخلت على من باب دقيق ، ثم قال : افتحوا له الباب ففتحوا له ، فقال : ويلك يا كعب انقض العهد بينك و بين محمد ، ولا ترد رأيي فإن محمدا لا يفلت من هذا الجمع أبدا ، فإن فاتك هذاالوقت لا تدرك مثله أبدا ، قال : واجتمع كل من كان في الحصن من رؤساء اليهود مثل غزال بن شمول ، وياسر بن قيس ، ورفاعة بن زيد والزبير بن باطا، فقال لهم كعب : ما ترون ؟ قالوا : أنت سيدنا والمطاع فينا وصاحب عهدنا وعقدنا ، فإن نقضت نقضنا معك ، وإن أقمت أقمنا معك ، وإن خرجت خرجنا معك ، قال الزبير بن باطا ، وكان شيخا كبيرا مجربا قد ذهب بصره : قد قرأت التوراة التي أنزلها الله في سفرنا بأنه " يبعث نبيا في آخر الزمان يكون مخرجه بمكة ، ومهاجره في هذه البحيرة ، يركب الحمار العري ، ويلبس الشملة ، ويجتزئ بالكسيرات والتميرات ، وهو الضحوك القتال ، في عينيه الحمرة ، وبين كتفيه خاتم النبوة ، يضع سيفه على عاتقه ، لا يبالي من لاقى ، يبلغ سلطانه منقطع الخف والحافر " فإن كان هذا هو فلا يهولنه هؤلاء وجمعهم ، ولو ناوى على هذه الجبال الرواسي لغلبها ، فقال حيي : ليس هذا ذاك .
ذلك النبي من بني إسرائيل ، وهذا من العرب من ولد إسماعيل ، ولا يكونوا بني إسرائيل أتباعا لولد إسماعيل أبدا ، لان الله قد فضلهم على الناس جميعا ، وجعل منهم النبوة والملك ، وقد عهد إلينا موسى أن لا نؤمن لرسول حتى يأتينا بقربان تأكله النار ، وليس مع محمد آية ، وإنما جمعهم جمعا وسحرهم ويريد أن يغلبهم بذلك فلم يزل يقلبهم عن رأيهم حتى أجابوه ، فقال لهم : أخرجوا الكتاب الذي بينكم وبين محمد فأخرجوه ، فأخذه حيي بن أخطب ومزقه ، وقال : قد وقع الامر فتجهزوا و تهيأوا للقتال ، وبلغ رسول الله صلى الله عليه وآله ذلك فغمه غما شديدا ، وفزع أصحابه ، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله لسعد بن معاذ وأسيد بن حصينوكانا من الاوس ، وكانت بنو قريظة حلفاء الاوس : ائتيا بني قريظة فانظروا ما صنعوا ، فإن كانوا نقضوا العهد فلا تعلما أحدا إذا رجعتما إلي وقولا : عضل والقارة ، فجاء سعد بن معاذ وأسيد بن حصين إلى باب الحصن فأشرف عليهما كعب من الحصن فشتم سعدا وشتم رسول الله صلى الله عليه وآله ، فقال له سعد : إنما أنت ثلعب في حجر ، لتولين قريش وليحاصرنك رسول الله صلى الله عليه وآله : ولينزلنك على الصغر والقمأ ، وليضربن عنقك ، ثم رجعاإلى رسول الله صلى الله عليه وآله فقالا له : عضل والقارة ، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله : " لعنا ، نحن أمرناهم بذلك " وذلك أنه كان على عهد رسول الله صلى الله عليه وآله عيون لقريش يتجسسون خبره ، وكانت عضل والقارة قبيلتان من العرب دخلا في الاسلام ثم غدرا ، وكان إذا غدر أحد ضرب بهما المثل ، فيقال : عضل والقارة .
يتبع ..
براءة الورد
23-09-2004, 10:12 AM
ورجع حيي بن أخطب إلى أبي سفيان وقريش فأخبرهم بنقض بني قريظة العهد بينهم وبين رسول الله صلى الله عليه وآله ، ففرحت قريش بذلك ، فلما كان في جوف الليل جاء نعيم بن مسعود الاشجعي إلى رسول الله صلى الله عليه وآله ، وقد كان أسلم قبل قدوم قريش ، بثلاثة أيام ، فقال : يا رسول الله قد آمنت بالله وصدقتك وكتمت إيماني عن الكفرة ، فإن أمرتني أن آتيك بنفسي وأنصرك بنفسي فعلت ، وإن أمرت أن أخذل بين اليهود وبين قريش فعلت حتى لا يخرجوا من حصنهم ، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله : خذل بين اليهود وبين قريش ، فأنه أوقع عندي ، قال : فتأذن لي أن أقول فيك : ما أريد ؟ قال : قل ما بدالك ، فجاء إلى أبي سفيان فقال له : تعرف مودتي لكم ونصحي ومحبتي ان ينصركم الله على عدوكم ، وقد بلغني أن محمدا قد وافق اليهود أن يدخلوا بين عسكركم ويميلوا عليكم ، ووعدهم إذا فعلوا ذلك أن يرد عليهم جناحهم الذي قطعه بني النضير وقينقاع ، فلا أرى أن تدعوهم يدخلوا عسكركم حتى تأخذوا منهم رهنا تبعثوا بهم إلى مكة ، فتأمنوا مكرهم و غدرهم ، فقال له أبوسفيان : وفقك الله وأحسن جزاءك ، مثلك أهدى النصائح ، ولم يعلم أبوسفيان بإسلام نعيم ولا أحد من اليهود ، ثم جاء من فوره ذلك إلى بني قريظة فقال له : يا كعب تعلم مودتي لكم ، وقد بلغني أن أبا سفيان قال : نخرج هؤلاء اليهود فنضعهم في نحر محمد ، فإن ظفروا كان الذكر لنا ، وإن كانت علينا كانوا هؤلاء مقاديم الحرب ، فلا أرى لكم أن تدعوهم يدخلوا عسكركم حتى تأخذوا منهم عشرة من أشرافهم يكونون في حصنكم ، إنهم إن لم يظفروا بمحمد لم يبرحوا حتى يردوا عليكم عهدكم وعقدكم بين محمد وبينكم ، لانه إن ولت قريش ولم يظفروا بمحمد غزاكم محمد فيقتلكم ، فقالوا : أحسنت وأبلغت في النصيحة ، لا نخرج من حصننا حتى نأخذ منهم رهنا يكونون في حصننا .
وأقبلت قريش فلما نظرواإلى الخندق قالوا : هذه مكيدة ما كانت العرب تعرفها قبل ذلك ، فقيل لهم : هذا من تدبير الفارسي الذي معه ، فوافى عمرو بن عبد ود وهبيرة بن وهب وضرار بن الخطاب إلى الخندق ، وكان رسول الله صلى الله عليه وآله قد صف أصحابه بين يديه ، فصاحوا بخيلهم حتى طفروا الخندق إلى جانب رسول الله صلى الله عليه وآله فصاروا أصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم كلهم خلف رسول الله صلى الله عليه وآله ، وقدموا رسول الله صلى الله عليه وآله بين أيديهم ، وقال رجل من المهاجرين وهو فلان لرجل بجنبه من أخوانه : أما ترى هذا الشيطان عمرو ؟ ألا والله ما يفلت من يديه أحد ، فهلموا ندفع إليه محمدا ليقتله ، ونلحق نحن بقومنا ، فأنزل الله على نبيه في ذلك الوقت : " قد يعلم الله المعوقين منكم والقائلين لاخوانهم هلم إلينا ولا يأتون البأس إلا قليلا " إلى قوله : " أشحه على الخير أولئك لم يؤمنوا فأحبط الله أعمالهم وكان ذلك على الله يسيرا " وركز عمرو بن عبد ود رمحه في الارض وأقبل يجول جولة ويرتجز ويقول :
ولقد بححت من النداء * بجمعكم هل من مبارز
ووقفت إذ جبن الشجاع * مواقف القرن المناجز
إني كذلك لم أزل * متسرعا نحو الهزاهز
إن الشجاعة في الفتى * والجود من خير الغرائزفقال رسول الله صلى الله عليه وآله : من لهذا الكلب ؟ فلم يجبه أحد ، فوثب إليه أميرالمؤمنين عليه السلام فقال : أنا له يا رسول الله ، فقال : يا علي هذا عمرو بن عبد ود فارس يليل ، قال : أنا علي بن أبي طالب ، فقال له رسول الله صلى الله عليه وآله : ادن مني ، فدنا منه فعممه بيده ، ودفع إليه سيفه ذا الفقار ، وقال له : " اذهب وقاتل بهذا ، اللهم احفظه من بين يديه ومن خلفه وعن يمينه وعن شماله ومن فوقه ومن تحته " فمر أميرالمؤمنين عليه السلام يهرول في مشيته وهو يقول :
لا تعجلن فقد أتاك * مجيب صوتك غير عاجز
ذو نية وبصيرة * والصدق منجى كل فائز
إني لارجو وأن أقيم * عليك نائحة الجنايز
من ضربة نجلاء يبقى * صوتها بعد الهزاهز
فقال له عمرو : من أنت ؟ قال : أنا علي بن أبي طالب ابن عم رسول الله و ختنه ، فقال : والله إن أباك كان لي صديقا ونديما ، وإني أكره أن أقتلك ، ما أمن ابن عمك حين بعثك إلي أن أختطفك برمحي هذا ، فاتركك شائلا بين السماء والارض لا حي ولا ميت ؟ فقال له أميرالمؤمنين عليه السلام : قد علم ابن عمي أنك إن قتلتني دخلت الجنة وأنت في النار ، وإن قتلتك فأنت في النار وأنا في الجنة ، فقال عمرو : كلتا هما لك يا علي تلك إذا قسمة ضيزى ، فقال علي : دع هذا يا عمرو ، إني سمعت منك وأنت متعلق بأستار الكعبة تقول : لا يعرض علي أحد في الحرب ثلاث خصال : إلا أجبته إلى واحدة منها ، وأنا أعرض عليك ثلاث خصال فأجبني إلى واحدة ، قال : هات يا علي ، قال : تشهد أن لا إله إلا الله ، وأن محمدا رسول الله ، قال : نح عني هذا ، قال : فالثانية ، أن ترجع وترد هذا الجيش عن رسول الله ، فإن يك صادقا فأنتم أعلى به عينا ، وإن يك كاذبا كفتكم ذؤبان العرب أمره ، فقال : إذا تتحدث نساء قريش بذلك وينشد الشعراء في أشعارها أني جبنت ورجعت على عقبي من الحرب ، وخذلت قوما رأسوني عليهم ، فقال له أميرالمؤمنين عليه السلام : فالثالثة أن تنزل إلي فإنك راكب وأنا راجل حتى أنابذك ، فوثب عن فرسه وعرقبه ، وقال : هذه خصلة ما ظننت أن أحدا من العرب يسومني عليها ، ثم بدأ فضرب أميرالمؤمنين عليه السلام بالسيف على رأسه ، فاتقاه أمير المؤمنين عليه السلام بالدرقة فقطها ، وثبت السيف على رأسه ، فقال له علي : يا عمرو أما كفاك أني بارزتك وأنت فارس العرب حتى استعنت علي بظهير ؟ فالتفت عمرو إلى خلفه فضربه أميرالمؤمنين عليه السلام مسرعا على ساقيه فأطنهما جميعا ، وارتفعت بينهما عجاجة ، فقال المنافقون : قتل علي بن أبي طالب ، ثم انكشفت العجاجة و نظروا فإذا أميرالمؤمنين عليه السلام على صدره قد أخذ بلحيته يريد أن يذبحه ، ثم أخذ رأسه وأقبل إلى رسول الله صلى الله عليه وآله والدماء تسيل على رأسه من ضربة عمرو ، وسيفه يقطر منه الدم ، وهو يقول والرأس بيده :
أنا علي بن عبدالمطلب * الموت خير للفتى من الهرب .
:spacer33:
صفية بنت عبد المطلب
عن صفية بنت عبدالمطلب أنها قالت : كنا مع حسان بن ثابت في حصن فارع والنبي صلى الله عليه وآله بالخنذق ، فإذا يهودي يطوف بالحصن فخفنا أن يدل على عورتنا ، فقلت لحسان : لو نزلت إلى هذا اليهودي فإنى أخاف أن يدل على عورتنا ، قال : يا بنت عبد - المطلب لقد علمت ما أنا بصاحب هذا ، قالت فتحزمت ثم نزلت وأخذت عمودا وقتلته به ، ثم قلت لحسان : اخرج فاسلبه ، قال : لا حاجة لي في سلبه.
:spacer33:
في امان الجنان
براءة الورد
29-06-2005, 01:26 PM
أحببت الاكمال
Ra7eel
05-07-2005, 11:43 PM
عزيزتي الأخت الغالية
(جنة الدنيا)
حقا حقا أنتِ رائعه..
أحسنتِ حبيبتي..
واصلي..
ويدي بيدكِ لنكمل مابدأتي..
(جعله الله في ميزان أعمالك..ياالله)
تقبلي تحياتي القمريه..
أختكم في الله
زنوب القمر
(((وجهودٌ موفقه بإذن الرحمن)))
الزهراء
21-08-2005, 09:11 AM
واوقصاص روعه مره :claps: :claps:
الزهراء
21-08-2005, 10:05 AM
واو قصاص روعه مره :claps: :claps:
Ra7eel
03-09-2005, 10:38 PM
غزوة الأحزاب و بني قريظة
" يا أيها الذين آمنوا اذكروا نعمة الله عليكم إذ جاءتكم جنود فأرسلنا عليهم ريحا وجنودا لم تروها وكان الله بما تعملون بصيرا * إذ جاؤكم من فوقكم ومن أسفل منكم " الآية .
فإنها نزلت في قصة الاحزاب من قريش ، والعرب الذين تحزبوا على رسول الله صلى الله عليه وآله ، قال : وذلك أن قريشا قد تجمعت في سنة خمس من الهجرة ، و ساروا في العرب وجلبوا واستنفروهم لحرب رسول الله صلى الله عليه وآله فوافوا في عشرة آلاف ومعهم كنانة وسليم وفزارة ، وكان رسول الله صلى الله عليه وآله حين أجلا بني النضير وهم بطن من اليهود من المدينة ، وكان رئيسهم حيي بن أخطب ، وهم يهود من بني هارون عليه السلام ، فلما أجلاهم من المدينة صاروا إلى خيبر وخرج حيي بن أخطب إلى قريش بمكة وقال لهم : إن محمدا قد وتركم ووترنا وأجلانا من المدينة من ديارنا وأموالنا ، وأجلا بني عمنا بني قينقاع ، فسيروا في الارض ، وأجمعوا حلفاءكم وغيرهم حتى نسير إليهم فإنه قد بقي من قومي بيثرب سبعمائة مقاتل وهم بنو قريظة ، وبينهم وبين محمد عهد وميثاق ، وأنا أحملهم على نقض العهد بينهم وبين محمد ، ويكونون معنا عليهم فتأتونه أنتم من فوق ، وهم من أسفل ، وكان موضع بني قريظة من المدينة على قدر ميلين ، وهو الموضع الذي يسمى ببئر بني المطلب ، فلم يزل يسير معهم حيي بن أخطب في قبائل العرب حتى اجتمعوا قدر عشرة آلاف من قريش وكنانة والاقرع بن حابس في قومه وعباس بن مرداس في بني سليم ، فبلغ ذلك رسول الله صلى الله عليه وآله ، واستشار أصحابه وكانوا سبعمائة رجل فقال سلمان : يا رسول الله إن القليل لا يقاوم الكثير في المطاولة ، قال : فما نصنع ؟ قال : نحفر خندقا يكون بيننا و بينهم حجابا ، فيمكنك منعهم في المطاولة ، ولا يمكنهم أن يأتونا من كل وجه ، فإنا كنا معاشر العجم في بلاد فارس إذا دهمنا دهم من عدونا نحفر الخنادق فيكون الحرب من مواضع معروفة ، فنزل جبرئيل على رسول الله صلى الله عليه وآله فقال : أشار بصواب ، فأمر رسول الله صلى الله عليه وآله بمسحه من ناحية أحد إلى راتج ، وجعل على كل عشرين خطوة وثلاثين خطوة قوم من المهاجرين والانصار يحفرونه فأمر فحملت المساحي والمعاول ، وبدأ رسول الله صلى الله عليه وآله وأخذ معولا فحفر في موضع المهاجرين بنفسه ، وأميرالمؤمنين عليه السلام ينقل التراب من الحفرة ، حتى عرق رسول الله صلى الله عليه وآله وعي وقال : " لا عيش إلا عيش الآخرة ، اللهم اغفر للانصار والمهاجرين " فلما نظر الناس إلى رسول الله صلى الله عليه وآله يحفر اجتهدوا في الحفر ونقلوا التراب ، فلما كان في اليوم الثاني بكروا إلى الحفر .
وقعد رسول الله صلى الله عليه وآله في مسجد الفتح ، فبينا المهاجرون والانصار يحفرون إذ عرض لهم جبل لم تعمل المعاول فيه ، فبعثوا جابر بن عبدالله الانصاري إلى رسول الله صلى الله عليه وآله يعلمه ذلك ، قال جابر : فجئت إلى المسجد ورسول الله صلى الله عليه وآله مستلقى على فقاه ، ورداؤه تحت رأسه ، وقد شد على بطنه حجرا ، فقلت : يا رسول الله إنه قد عرض لنا جبل لا تعمل المعاول فيه ، فقام مسرعا حتى جاؤه ، ثم دعا بمآء في إناء وغسل وجهه وذراعيه ومسح على رأسه ورجليه ، ثم شرب و مج ذلك الماء في فيه ثم صبه على ذلك الحجر ، ثم أخذ معولا فضرب ضربة ، فبرقت برقة فنظرنا فيها إلى قصور الشام ، ثم ضرب أخرى فبرقت برقة فنظرنا فيها إلى قصور المدائن ، ثم ضرب أخرى قبرقت برقة فنظرنا فيها إلى قصور اليمن ، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله : أما إنه سيفتح الله عليكم هذه المواطن التي برقت فيها البرق ، ثم انهال علينا الجبل كما ينهال الرمل .
فقال جابر : فعلمت أن رسول الله صلى الله عليه وآله مقوى أي جائع لما رأيت على بطنه الحجر ، فقلت : يا رسول الله هل لك في الغداء ؟ قال : ما عندك يا جابر ؟ فقلت : عناق وصاع من شعير ، فقال : تقدم وأصلح ما عندك ، قال جابر : فجئت إلى أهلي فأمرتها فطحنت الشعير وذبحت العنز وسلختها ، وأمرتها أن تخبز وتطبخ وتشوي فلما فرغت من ذلك جئت إلى رسول الله صلى الله عليه وآله فقلت بأبي وأمي أنت يا رسول الله قد فرغنا فاحضر مع من أحببت ، فقام صلى الله عليه وآله إلى شفير الخندق ثم قال : يا معشر المهاجرين والانصار اجيبوا جابرا ، وكان في الخندق سبعمائة رجل ، فخرجوا كلهم ثم لم يمر بأحد من المهاجرين والانصار إلا قال : اجيبوا جابرا ،
قال جابر : فتقدمت وقلت لاهلي : قد والله أتاك رسول الله صلى الله عليه وآله بما لا قبل لك به ، فقالت : أعلمته أنت ما عندنا ؟ قال : نعم .
قالت : هو أعلم بما أتى ، قال جابر : فدخل رسول الله صلى الله عليه وآله فنظر في القدر ثم قال : اغرفي وأبقي ، ثم نظر في التنور ، ثم قال : أخرجي وأبقي ، ثم دعا بصحفة فثرد فيها وغرف ، فقال : يا جابر أدخل علي عشرة ، فأدخلت عشرة ، فأكلوا حتى نهلوا ، وما يرى في القصعة إلا آثار أصابعهم ، ثم قال : يا جابر علي بالذارع ، فأتيته بالذراع فأكلوه ، ثم قال : أدخل علي عشرة فدخلوا فأكلوا حتى نهلوا وما يرى في القصعة إلا آثار أصابعهم ، ثم قال : يا جابر علي بالذراع فأتيته فأكلوا وخرجوا ، ثم قال : أدخل علي عشرة ، فأدخلهم فأكلوا حتى نهلوا وما يرى في القصعة إلا آثار أصابعهم ، ثم قال : يا جابر علي بالذراع فأتيته بالذراع ، فقلت : يا رسول الله كم للشاة من ذراع ؟ قال : ذراعان ، فقلت : والذى بعثك بالحق نبيا لقد أتيتك بثلاثة ، فقال : أما لو سكت يا جابر لاكلوا كلهم من الذراع ، قال جابر : فأقبلت أدخل عشرة عشرة ، فيأكلون حتى أكلوا كلهم : وبقي والله لنا من ذلك الطعام ما عشنا به أياما .
قال : وحفر رسول الله صلى الله عليه وآله الخندق وجعل له ثمانية أبواب ، وجعل على كل باب رجلا من المهاجرين ورجلا من الانصار مع جماعة يحفظونه ، وقدمت قريش وكنانة وسليم وهلال فنزلوا الزغابة ، ففرغ رسول الله صلى الله عليه وآله من حفر
الخندق قبل قدوم قريش بثلاثة أيام ، وأقبلت قريش ومعهم حيي بن أخطب ، فلما نزلوا العقيق جاء حيي بن أخطب إلى بني قريظة في جوف الليل وكانوا في حصنهم قد تمسكوا بعهد رسول الله صلى الله عليه وآله ، فدق باب الحصن ، فسمع كعب بن أسيد قرع الباب ، فقال لاهله : هذا أخوك قد شأم قومه ، وجاء الآن يشأمنا ويهلكنا ويأمرنا بنقض العهد بيننا وبين محمد وقد وفى لنا محمد وأحسن جوارنا ، فنزل إليه من غرفته فقال له : من أنت ؟ قال : حيي بن أخطب قد جئتك بعز الدهر ، فقال كعب : بل جئتني بذل الدهر ، فقال : يا كعب هذه قريش قي قادتها وسادتها قد نزلت بالعقيق مع حلفائهم من كنانة ، وهذه فزارة مع قادتها وسادتها قد نزلت الزغابة ، وهذه سليم وغيرهم قد نزلوا حصن بني ذبيان ، ولا يفلت محمد وأصحابه من هذا الجمع أبدا ، فافتح الباب وانقض العهد بينك وبين محمد ، فقال كعب : لست بفاتح لك الباب ، ارجع من حيث جئت ، فقال حيي : ما يمنعك من فتح الباب إلا جشيشتك التي في التنور تخاف أن أشركك فيها ، فافتح فإنك آمن من ذلك ، فقال له كعب : لعنك الله لقد دخلت على من باب دقيق ، ثم قال : افتحوا له الباب ففتحوا له ، فقال : ويلك يا كعب انقض العهد بينك و بين محمد ، ولا ترد رأيي فإن محمدا لا يفلت من هذا الجمع أبدا ، فإن فاتك هذاالوقت لا تدرك مثله أبدا ، قال : واجتمع كل من كان في الحصن من رؤساء اليهود مثل غزال بن شمول ، وياسر بن قيس ، ورفاعة بن زيد والزبير بن باطا، فقال لهم كعب : ما ترون ؟ قالوا : أنت سيدنا والمطاع فينا وصاحب عهدنا وعقدنا ، فإن نقضت نقضنا معك ، وإن أقمت أقمنا معك ، وإن خرجت خرجنا معك ، قال الزبير بن باطا ، وكان شيخا كبيرا مجربا قد ذهب بصره : قد قرأت التوراة التي أنزلها الله في سفرنا بأنه " يبعث نبيا في آخر الزمان يكون مخرجه بمكة ، ومهاجره في هذه البحيرة ، يركب الحمار العري ، ويلبس الشملة ، ويجتزئ بالكسيرات والتميرات ، وهو الضحوك القتال ، في عينيه الحمرة ، وبين كتفيه خاتم النبوة ، يضع سيفه على عاتقه ، لا يبالي من لاقى ، يبلغ سلطانه منقطع الخف والحافر " فإن كان هذا هو فلا يهولنه هؤلاء وجمعهم ، ولو ناوى على هذه الجبال الرواسي لغلبها ، فقال حيي : ليس هذا ذاك .
ذلك النبي من بني إسرائيل ، وهذا من العرب من ولد إسماعيل ، ولا يكونوا بني إسرائيل أتباعا لولد إسماعيل أبدا ، لان الله قد فضلهم على الناس جميعا ، وجعل منهم النبوة والملك ، وقد عهد إلينا موسى أن لا نؤمن لرسول حتى يأتينا بقربان تأكله النار ، وليس مع محمد آية ، وإنما جمعهم جمعا وسحرهم ويريد أن يغلبهم بذلك فلم يزل يقلبهم عن رأيهم حتى أجابوه ، فقال لهم : أخرجوا الكتاب الذي بينكم وبين محمد فأخرجوه ، فأخذه حيي بن أخطب ومزقه ، وقال : قد وقع الامر فتجهزوا و تهيأوا للقتال ، وبلغ رسول الله صلى الله عليه وآله ذلك فغمه غما شديدا ، وفزع أصحابه ، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله لسعد بن معاذ وأسيد بن حصينوكانا من الاوس ، وكانت بنو قريظة حلفاء الاوس : ائتيا بني قريظة فانظروا ما صنعوا ، فإن كانوا نقضوا العهد فلا تعلما أحدا إذا رجعتما إلي وقولا : عضل والقارة ، فجاء سعد بن معاذ وأسيد بن حصين إلى باب الحصن فأشرف عليهما كعب من الحصن فشتم سعدا وشتم رسول الله صلى الله عليه وآله ، فقال له سعد : إنما أنت ثلعب في حجر ، لتولين قريش وليحاصرنك رسول الله صلى الله عليه وآله : ولينزلنك على الصغر والقمأ ، وليضربن عنقك ، ثم رجعاإلى رسول الله صلى الله عليه وآله فقالا له : عضل والقارة ، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله : " لعنا ، نحن أمرناهم بذلك " وذلك أنه كان على عهد رسول الله صلى الله عليه وآله عيون لقريش يتجسسون خبره ، وكانت عضل والقارة قبيلتان من العرب دخلا في الاسلام ثم غدرا ، وكان إذا غدر أحد ضرب بهما المثل ، فيقال : عضل والقارة .
ورجع حيي بن أخطب إلى أبي سفيان وقريش فأخبرهم بنقض بني قريظة العهد بينهم وبين رسول الله صلى الله عليه وآله ، ففرحت قريش بذلك ، فلما كان في جوف الليل جاء نعيم بن مسعود الاشجعي إلى رسول الله صلى الله عليه وآله ، وقد كان أسلم قبل قدوم قريش ، بثلاثة أيام ، فقال : يا رسول الله قد آمنت بالله وصدقتك وكتمت إيماني عن الكفرة ، فإن أمرتني أن آتيك بنفسي وأنصرك بنفسي فعلت ، وإن أمرت أن أخذل بين اليهود وبين قريش فعلت حتى لا يخرجوا من حصنهم ، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله : خذل بين اليهود وبين قريش ، فأنه أوقع عندي ، قال : فتأذن لي أن أقول فيك : ما أريد ؟ قال : قل ما بدالك ، فجاء إلى أبي سفيان فقال له : تعرف مودتي لكم ونصحي ومحبتي ان ينصركم الله على عدوكم ، وقد بلغني أن محمدا قد وافق اليهود أن يدخلوا بين عسكركم ويميلوا عليكم ، ووعدهم إذا فعلوا ذلك أن يرد عليهم جناحهم الذي قطعه بني النضير وقينقاع ، فلا أرى أن تدعوهم يدخلوا عسكركم حتى تأخذوا منهم رهنا تبعثوا بهم إلى مكة ، فتأمنوا مكرهم و غدرهم ، فقال له أبوسفيان : وفقك الله وأحسن جزاءك ، مثلك أهدى النصائح ، ولم يعلم أبوسفيان بإسلام نعيم ولا أحد من اليهود ، ثم جاء من فوره ذلك إلى بني قريظة فقال له : يا كعب تعلم مودتي لكم ، وقد بلغني أن أبا سفيان قال : نخرج هؤلاء اليهود فنضعهم في نحر محمد ، فإن ظفروا كان الذكر لنا ، وإن كانت علينا كانوا هؤلاء مقاديم الحرب ، فلا أرى لكم أن تدعوهم يدخلوا عسكركم حتى تأخذوا منهم عشرة من أشرافهم يكونون في حصنكم ، إنهم إن لم يظفروا بمحمد لم يبرحوا حتى يردوا عليكم عهدكم وعقدكم بين محمد وبينكم ، لانه إن ولت قريش ولم يظفروا بمحمد غزاكم محمد فيقتلكم ، فقالوا : أحسنت وأبلغت في النصيحة ، لا نخرج من حصننا حتى نأخذ منهم رهنا يكونون في حصننا .
وأقبلت قريش فلما نظرواإلى الخندق قالوا : هذه مكيدة ما كانت العرب تعرفها قبل ذلك ، فقيل لهم : هذا من تدبير الفارسي الذي معه ، فوافى عمرو بن عبد ود وهبيرة بن وهب وضرار بن الخطاب إلى الخندق ، وكان رسول الله صلى الله عليه وآله قد صف أصحابه بين يديه ، فصاحوا بخيلهم حتى طفروا الخندق إلى جانب رسول الله صلى الله عليه وآله فصاروا أصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم كلهم خلف رسول الله صلى الله عليه وآله ، وقدموا رسول الله صلى الله عليه وآله بين أيديهم ، وقال رجل من المهاجرين وهو فلان لرجل بجنبه من أخوانه : أما ترى هذا الشيطان عمرو ؟ ألا والله ما يفلت من يديه أحد ، فهلموا ندفع إليه محمدا ليقتله ، ونلحق نحن بقومنا ، فأنزل الله على نبيه في ذلك الوقت : " قد يعلم الله المعوقين منكم والقائلين لاخوانهم هلم إلينا ولا يأتون البأس إلا قليلا " إلى قوله : " أشحه على الخير أولئك لم يؤمنوا فأحبط الله أعمالهم وكان ذلك على الله يسيرا " وركز عمرو بن عبد ود رمحه في الارض وأقبل يجول جولة ويرتجز ويقول :
ولقد بححت من النداء * بجمعكم هل من مبارز
ووقفت إذ جبن الشجاع * مواقف القرن المناجز
إني كذلك لم أزل * متسرعا نحو الهزاهز
إن الشجاعة في الفتى * والجود من خير الغرائز
فقال رسول الله صلى الله عليه وآله : من لهذا الكلب ؟ فلم يجبه أحد ، فوثب إليه أميرالمؤمنين عليه السلام فقال : أنا له يا رسول الله ، فقال : يا علي هذا عمرو بن عبد ود فارس يليل ، قال : أنا علي بن أبي طالب ، فقال له رسول الله صلى الله عليه وآله : ادن مني ، فدنا منه فعممه بيده ، ودفع إليه سيفه ذا الفقار ، وقال له : " اذهب وقاتل بهذا ، اللهم احفظه من بين يديه ومن خلفه وعن يمينه وعن شماله ومن فوقه ومن تحته " فمر أميرالمؤمنين عليه السلام يهرول في مشيته وهو يقول :
لا تعجلن فقد أتاك * مجيب صوتك غير عاجز
ذو نية وبصيرة * والصدق منجى كل فائز
إني لارجو وأن أقيم * عليك نائحة الجنايز
من ضربة نجلاء يبقى * صوتها بعد الهزاهز
فقال له عمرو : من أنت ؟ قال : أنا علي بن أبي طالب ابن عم رسول الله و ختنه ، فقال : والله إن أباك كان لي صديقا ونديما ، وإني أكره أن أقتلك ، ما أمن ابن عمك حين بعثك إلي أن أختطفك برمحي هذا ، فاتركك شائلا بين السماء والارض لا حي ولا ميت ؟ فقال له أميرالمؤمنين عليه السلام : قد علم ابن عمي أنك إن قتلتني دخلت الجنة وأنت في النار ، وإن قتلتك فأنت في النار وأنا في الجنة ، فقال عمرو : كلتا هما لك يا علي تلك إذا قسمة ضيزى ، فقال علي : دع هذا يا عمرو ، إني سمعت منك وأنت متعلق بأستار الكعبة تقول : لا يعرض علي أحد في الحرب ثلاث خصال : إلا أجبته إلى واحدة منها ، وأنا أعرض عليك ثلاث خصال فأجبني إلى واحدة ، قال : هات يا علي ، قال : تشهد أن لا إله إلا الله ، وأن محمدا رسول الله ، قال : نح عني هذا ، قال : فالثانية ، أن ترجع وترد هذا الجيش عن رسول الله ، فإن يك صادقا فأنتم أعلى به عينا ، وإن يك كاذبا كفتكم ذؤبان العرب أمره ، فقال : إذا تتحدث نساء قريش بذلك وينشد الشعراء في أشعارها أني جبنت ورجعت على عقبي من الحرب ، وخذلت قوما رأسوني عليهم ، فقال له أميرالمؤمنين عليه السلام : فالثالثة أن تنزل إلي فإنك راكب وأنا راجل حتى أنابذك ، فوثب عن فرسه وعرقبه ، وقال : هذه خصلة ما ظننت أن أحدا من العرب يسومني عليها ، ثم بدأ فضرب أميرالمؤمنين عليه السلام بالسيف على رأسه ، فاتقاه أمير المؤمنين عليه السلام بالدرقة فقطها ، وثبت السيف على رأسه ، فقال له علي : يا عمرو أما كفاك أني بارزتك وأنت فارس العرب حتى استعنت علي بظهير ؟ فالتفت عمرو إلى خلفه فضربه أميرالمؤمنين عليه السلام مسرعا على ساقيه فأطنهما جميعا ، وارتفعت بينهما عجاجة ، فقال المنافقون : قتل علي بن أبي طالب ، ثم انكشفت العجاجة و نظروا فإذا أميرالمؤمنين عليه السلام على صدره قد أخذ بلحيته يريد أن يذبحه ، ثم أخذ رأسه وأقبل إلى رسول الله صلى الله عليه وآله والدماء تسيل على رأسه من ضربة عمرو ، وسيفه يقطر منه الدم ، وهو يقول والرأس بيده :
أنا علي بن عبدالمطلب * الموت خير للفتى من الهرب .
غزوة عسفان
في جمادي الاولى من السنة السادسة خرج رسول الله صلى الله عليه وآله بني لحيان يطلب بأصحاب الرجيع خبيب بن عدي وأصحابه ، وأظهر أنه يريد الشام ليصيب من القوم غرة ، وأسرع السير حتى نزل على منازل بني لحيان بين أثح وعسفان ، فوجدهم قد حذروا وتمنعوا في رؤس الجبال ، فلما أخطاه ما أراد منهم خرج في مائتي راكب حتى نزل عسفان تخوفا لاهل مكة ، وأرسل فارسين من الصحابة حتى بلغا كراع الغميم ثم عاد
غزوة ذات الرقاع
قال الكازروني في حوادث السنة الخامسة :
وفيها كانت غزاة ذات الرقاع ، وكان سببها أن قادما قدم المدينة بجلب له ، فأخبر أصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله أن أنمارا وثعلبة قد جمعوا لهم الجموع ، فبلغ ذلك رسول الله صلى الله عليه وآله فخرج ليلة السبت لعشر خلون من المحرم في أربعمائة ، وقيل : في سبعمائة ، فمضى حتى أتى محالهم بذات الرقاع وهي جبل فلم يجد إلا نسوة فأخذهن وفيهن جارية وضيئة ، وهربت الاعراب إلى رؤس الجبال ، وخاف المسلمون أن يغيروا عليهم ، فصلى بهم النبي صلى الله عليه وآله صلاة الخوف ، وكان أول ما صلاها ، وانصرف راجعا إلى المدينة فابتاع من جابر بن عبدالله جملا بأوقية وشرط له ظهره إلى المدينة وسأله عن دين أبيه فأخبره ، فقال : إذا قربت المدينة وأردت أن تجد نخلك فآذني ، واستغفر رسول الله صلى الله عليه وآله في تلك الليلة خمسا وعشرين مرة .
==============================================
Ra7eel
03-09-2005, 10:48 PM
غزوة بني النضير
قال الكازروني:
كانت غزوة بني النضير في ربيع الاول وكانت منازلهم بناحية الفرع وما والاها بقرية يقال لها : زهرة ، وإنهم لما نقضوا العهد ، وعاقدوا المشركين على حرب النبي صلى الله عليه وآله خرج صلى الله عليه وآله يوم السبت وصلى في مسجد قبا ومعه نفر من أصحابه ، ثم أتي بني النضير فكلمهم أن يعينوه في دية رجلين كان قد آمنهما فقتلهما عمرو بن أمية وهو لا يعلم ، فقالوا : نفعل هموا بالغدر به : فقال عمرو بن الحجاش: أنا أظهر على البيت فأطرح عليه صخرة ، فقال سلام بن مشكم : لا تفعلوا فوالله ليخبرن بما هممتم ، فجاء جبرئيل فأخبره صلى الله عليه وآله ، فخرج راجعا إلى المدينة ، ثم دعا عليا وقال : لا تبرح من مكانك ، فمن خرج عليك من أصحابي فسألك عني فقل : توجه إلى المدينة ، ففعل ذلك ، ثم لحقوا به ، فبعث النبي صلى الله عليه وآله محمد بن مسلمة إليهم وأمرهم بالجلاء وقال : لا تساكنوني وقد هممتم بما هممتم به ، وقد أجلتكم عشرا ، فأرسل إليهم ابن أبي : لا تخرجوا ، فان معي ألفين من قومي وغيرهم يدخلون حصونكم فيموتون من آخرهم ويمدكم قريظة وحلفاؤهم من غطفان ، فطمع حيي فيما قال ابن أبي ، فخرج إليهم النبي صلى الله عليه وآله فصلى العصر بفناء بني النضير .
وعلي عليه السلام يحمل رأيته ، واستخلف على المدينة ابن أم مكتوم ، فلما رأوا رسول الله صلى الله عليه وآله قاموا على حصونهم معهم النبل والحجارة ، فاعتزلتهم قريظة ، وخفرهم ابن أبي ، فحاصرهم رسول الله صلى الله عليه وآله وقطع نخلهم ، وكانت النخلة من نخيلهم ثمن وصيف ، وأحب إليهم من وصيف ، وقيل قطعوا نخلة وأحرقوا نخلة ، وقيل : كان جميع ما قطعوا وأحرقوا ست نخلات ، فقالوا : نحن نخرج من بلادك فأجلاهم عن المدينة ، وولى إخرجهم محمد بن مسلمة ، وحملوا النساء والصبيان ، وتحملوا على ستمائة بعير ، وقال لهم رسول الله صلى الله عليه وآله : " اخرجوا ولكم دماؤكم وما حملت الابل إلا الحلقة " وهي السلاح ، فقبض رسول الله صلى الله عليه وآله الاموال والحلقة ، فوجد من الحلقة خمسين درعا ، وخمسين بيضة ، وثلاثمائة وأربعين سيفا ، وكانت غنايم بني النضير صفيا لرسول الله صلى الله عليه وآله خالصة لم يخمسها ولم يسهم منها لاحد ، وقد أعطى ناسا منها .
==============================================
غزوة الرجيع
قال الكازروني :
روى ابن إسحاق عن أشياخه أن قوما من المشركين قدموا على رسول الله صلى الله عليه وآله فقالوا : إن فينا إسلاما فابعث معنا نفرا من أصحابك يفقهوننا ويقرؤننا القرآن ويعلموننا شرائع الاسلام ، فبعث معهم عشرة ، منهم عاصم ابن ثابت ، ومرثد بن أبي مرثد وعبدالله بن طارق وخبيب بن عدي وزيد بن الدثنة وخالد بن أبي البكير ومعقب بن عبيد ، وأمر عليهم مرثدا ، وقيل : عاصما ، فخرجوا حتى إذا كانوا بالرجيع وهو ماء لهذيل غدروا بالقوم واستصرخوا عليهم هذيلا فخرج بنو لحيان فلم يرع القوم إلا رجال بأيديهم السيوف فأخذ أصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله سيوفهم فقالوا لهم : إنا والله ما نريد قتالكم ، إنما نريد أن نصيب بكم من أهل مكة ، ولكم العهد والميثاق أن لا نقتلكم ، فأما عاصم ومرثد وخالد و معقب فقالوا : والله لا نقبل من مشرك عهدا ، فقاتلوهم حتى قتلوا ، وأما زيد وخبيب وابن طارق فاستأسروا وأما عاصم بن ثابت فإنه نثر كنانته وفيها سبعة أسهم فقتل بكل سهم رجلا من عظماء المشركين ثم قال : " اللهم إني حميت دينك صدر النهار فارحم لحمي آخر النهار " ثم أحاط به المشركون فقتلوه وأرادوا رأس عاصم ليبيعوه من سلافة بنت سعد ، وكانت نذرت أن تشرب في قحفه الخمر لانه قتل ابنيها يوم أحد فحمته الدبر : فقالوا : امهلوه حتى يمسي فتذهب عنه ، فبعث الله الوادي فاحتمله ، فسمي حمى الدبر ، وخرجوا بالنفر الثلاثة حتى إذا كانوا بمر الظهران انتزع عبدالله بن طارق يده منهم وأخذ سيفه ، واستأخر عنه القوم فرموه بالحجارة حتى قتلوه ، فقبر بمر الظهران ، وقدموا بخبيب وزيد مكة فابتاع حجير بن أبي أهاب خبيبا لابن أخته عقبة بن الحارث ليقتله بأبيه ، وابتاع صفوان بن أمية زيدا ليقتله بأبيه فحبسوهما حتى خرجت الاشهر الحرم ، ثم أخرجوهما إلى التنعيم فقتلوهما ، و قال قائل لزيد عند قتله : أتحب أنك الآن في أهلك وأن محمدا مكانك ؟ فقال : والله ما أحب أن محمدا يشاك بشوكة وإني جالس في أهلي ، فقال أبوسفيان : والله ما رأيت من قوم قط أشد حبا لصاحبهم من أصحاب محمد .
غزوة حمراء الأسد
وقال ابن الأثير في ذكر غزوة حمراء الاسد :
وظفر في طريقه بمعاوية بن المغيرة بن أبي العاص وبأبي غرة الجمحي ، وكان أبوغرة أسر يوم بدر فأطلقه النبي صلى الله عليه وآله ، لانه شكى إليه فقرا وكثرة العيال ، فأخذ رسول الله صلى الله عليه وآله عليه العهود أن لا يقاتله ولا يعين على قتاله ، فخرج معهم يوم أحد ، وحرض على المسلمين ، فلما أتي به رسول الله صلى الله عليه وآله قال : يا محمد امنن علي ، قال : " المؤمن لا يلدغ من جحر مرتين " وأمر به فقتله ، وأما معاوية وهو الذي جدع أنف حمزة ومثل به ، مع من مثل به وكان قد أخطأ الطريق ، فلما أصبح أتى دار عثمان بن عفان ، فلما رآه قال له عثمان أهلكتني وأهلكت نفسك ، فقال : أنت أقربهم مني رحما وقد جئتك لتجيرني ، فأدخله عثمان داره وصيره في ناحية منها ثم خرج إلى النبي صلى الله عليه وآله ليأخذ له منه أمانا فسمع رسول الله صلى الله عليه وآله يقول : إن معاوية في المدينة وقد أصبح بها فاطلبوه ، فقال بعضهم : ما كان ليعدو منزل عثمان فاطلبوه ، فدخلوا منزل عثمان فأشارت أم كلثوم إلى الموضع الذي صيره فيه ، فاستخرجوا من تحت حمارة لهم ، فانطلقوا به إلى النبي صلى الله عليه وآله فقال عثمان حين رآه : والذي بعثك بالحق ما جئت إلا لاطلب له الامان فهبه لي ، فوهبه له ، وأجله ثلاثة أيام ، و أقسم لئن وجد بعدها يمشي في أرض المدينة وما حولها ليقتلنه فخرج عثمان فجهزه واشترى له بعيرا ثم قال له : ارتحل ، وسار رسول الله صلى الله عليه وآله إلى حمراء الاسد ، وأقام معاوية إلى اليوم الثالث ليعرف أخبار النبي صلى الله عليه وآله ويأتي بها قريشا ، فلما كان في اليوم الرابع قال رسول الله صلى الله عليه وآله : إن معاوية أصبح قريبا لم يبعد فاطلبوه ، فأصابوه وقد أخطأ الطريق فأدركوه ، وكان اللذان أسرعا في طلبه زيد بن حارثة وعمار بن ياسر ، فوجداه بالحماء فضربه زيد بالسيف ، فقال عمار : إن لي فيه حقا ، فرماه بسهم فقتلاه ، ثم انصرفا إلى المدينة بخبره .
غزوة أحد
ثم كانت غزوة أحد على راس سنة من بدر ، ورئيس المشركين يؤمئذ أبوسفيان بن حرب ، وكان أصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله يؤمئذ سبعمائة ، والمشركون ألفين ، وخرج رسول الله صلى الله عليه وآله بعد أن استشار أصحابه وكان رأيه صلى الله عليه وآله أن يقاتل الرجال على أفواه السكك ، ويرمي الضعفاء من فوق البيوت فأبوا إلا الخروج إليهم ، فلما صار على الطريق قالوا : نرجع ، فقال : ما كان لنبي إذا قصد قوما أن يرجع عنهم ، وكانوا ألف رجل ، فلما كانوا في بعض الطريق انخزل عنهم عبدالله بن أبي بثلث الناس ، وقال: والله ما ندري على ما نقتل أنفسنا والقوم قومه ؟ وهمت بنو حارثه وبنو سلمة بالرجوع ، ثم عصمهم الله عزوجل ، وهو قوله : " إذ همت طائفتان منكم أن تفشلا " الآية .
وأصبح رسول الله عليه وآله متهيأ للقتال وجعل على راية المهاجرين عليا عليه السلام ، وعلى راية الانصار سعد بن عبادة ، وقعد رسول الله صلى الله عليه وآله في راية الانصار ، ثم مر صلى الله عليه وآله على الرماة وكانوا خمسين رجلا وعليهم عبدالله بن جبير فوعظهم وذكرهم ، وقال : " اتقوا الله واصبروا ، وإن رأيتمونا يخطفنا الطير فلا تبرحوا مكانكم حتى أرسل إليكم " وأقامهم عند رأس الشعب ، وكانت الهزيمة على المشركين ، و حسهم المسلمون بالسيوف حسا ، فقال أصحاب عبدالله بن جبير : الغنيمة ظهر أصحابكم فما تنتظرون ؟ فقال عبدالله : أنسيتم قول رسول الله صلى الله عليه وآله ؟ أما أنا فلا أبرح موقفي الذي عهد إلي فيه رسول الله ما عهد ، فتركوا أمره وعصوه بعد ما رأوا ما يحبون ، وأقبلوا على الغنائم ، فخرج كمين المشركين عليهم خالد بن الوليد فانتهى إلى عبدالله بن جبير فقتله ، ثم أتى الناس من أدبارهم ، ووضع في المسلمين السلاح فانهزموا ، وصاح إبليس لعنه الله : وقتل محمد ورسول الله يدعوهم في أخراهم : " أيها الناس أني رسول الله إن الله قد وعدني النصر فإلى أين الفرار " ؟ فيسمعون الصوت ولا يلوون على شئ وذهبت صيحة إبليس حتى دخلت بيوت المدينة ، فصاحت فاطمة عليها السلام ولم تبق هاشمية ولا قرشية إلا وضعت يدها على رأسها ، وخرجت فاطمة عليها السلام تصرخ .
قال الصادق عليه السلام : انهزم الناس عن رسول الله صلى الله عليه واله فغصب غصبا شديدا ، و كان إذا غضب انحدر من وجهه وجبهته مثل اللؤلؤ من العرق ، فنظر فإذا علي عليه السلام إلى جنبه ، فقال : ما لك لم تلحق ببني أبيك ؟ فقال علي عليه السلام يا رسول الله أكفر بعد إيمان ؟ إن لي بك أسوة ، فقال : أما لا فاكفني هؤلآء ، فحمل علي عليه السلام فضرب أول من لقى منهم ، فقال جبرئيل عليه السلام : أن هذه لهي المواساة يا محمد ، قال : " إنه مني وأنا منه " قال جبرئيل : وأنا منكما .
وثاب إلى رسول الله صلى الله عليه وآله جماعة من أصحابه ، وأصيب من المسلمين سبعون رجلا منهم أربعة من المهاجرين : حمزة بن عبدالمطلب ، وعبدالله بن جحش ، و مصعب بن عمير ، وشماس بن عثمان بن الشريد ، والباقون من الانصار .
قال : وأقبل يومئذ أبي بن خلف وهو على فرس له وهو يقول : هذا ابن أبي كبشة ، بوء بذنبك ، لا نجوت إن نجوت ، ورسول الله صلى الله عليه وآله بين الحارث بن الصمة وسهل بن حنيف يعتمد عليهما ، فحمل عليه فوقاه مصعب بن عمير بنفسه فطعن مصعبا فقتله ، فأخذ رسول الله صلى الله عليه وآله عنزة كانت في يد سهل بن حنيف ثم طعن أبيا في جربان الدرع فاعتنق فرسه فانتهى إلى عسكره ، وهو يخور خوار الثور ، فقال أبوسفيان : ويلك ما أجزعك ؟ إنما هو خدش ليس بشئ ، فقال : ويلك يا بن حرب أتدري من طعنني ؟ إنما طعنني محمد وهو قال لى بمكة : إني سأقتلك ، فعلمت أنه قاتلي ، والله لو أن ما بي كان بجميع أهل الحجاز لقضت عليهم ، فلم يزل يخور الملعون حتى صار إلى النار .
وفي كتاب أبان بن عثمان : إنه لما انتهت فاطمة عليها السلام وصفية إلى رسول الله صلى الله عليه وآله ونظرتا إليه قال لعلي عليه السلام : أما عمتي فاحبسها عني ، وأما فاطمة فدعها ، فلما دنت فاطمة عليها السلام من رسول الله صلى الله عليه وآله ورأته قد شج في وجهه وأدمي فوه إدمآء صاحت وجعلت تمسح الدم ، وتقول : اشتد غصب الله على من أدمى وجه رسول الله ، وكان يتناول في يده رسول الله صلى الله عليه وآله ما يسيل من الدم فيرميه في الهواء فلا يتراجع منه شئ .
قال الصادق عليه السلام : والله لو سقط منه شئ على الارض لنزل العذاب .
قال أبان بن عثمان : حدثني بذلك عنه الصباح بن سيابة ، قال : قلت : كسرت رباعيته كما يقوله هؤلآء ؟ قال : لا والله ما قبضه الله إلا سليما ، ولكنه شج في وجهه قلت : فالغار في أحد الذي يزعمون أن رسول الله صلى الله عليه وآله صار إليه ، قال : والله ما برح مكانه ، وقيل له : ألا تدعو عليهم ؟ قال : " اللهم اهد قومي " .
ورمى رسول الله صلى الله عليه وآله ابن قميئة بقذافة فأصاب كفه حتى ندر السيف من يده ، وقال خذها مني وأنا ابن قميئة ، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله : " أذلك الله و أقمأك " وضربه عتبة بن أبي وقاص بالسيف حتى أدمى فاه ، ورماه عبدالله بن شهاب بقلاعة فأصاب مرفقه ، وليس أحد من هؤلآء مات ميتة سوية ، فأما ابن قميئة فأتاه تيس وهو نائم بنجد فوضع قرنه في مراقه ثم دعسه فجعل ينادي : واذلاه حتى أخرج قرنيه من ترقوته .
وكان وحشي يقول : قال لي جبير بن مطعم : وكنت عبدا له إن عليا قتل عمي يوم بدر ، يعني طعيمة ، فإن قتلت محمد فأنت حر ، وإن قتلت عم محمد فأنت حر وان قتلت ابن عم محمد فأنت حر ، فخرجت بحربة لي مع قريش إلى أحد أريد العتق لا أريد غيره ، ولا أطمع في محمد وقلت لعلي أصيب من علي أو حمزة غرة فأزرقه ، وكنت لا أخطئ في رمي الحراب تعلمته من الحبشة في أرضها ، وكان حمزة يحمل حملاته ، ثم يرجع إلى موقفه .
قال أبوعبدالله عليه السلام وزرقه وحشي فوق الثدي فسقط ، وشدوا عليه فقتلوه ، فأخذ وحشي الكبد فشد بها إلى هند بنت عتبة فأخذتها فطرحتها في فيها ، فصارت مثل الداغصة فلفظتها .
وقال : وكان الحليس بن علقمة نظر إلى أبي سفيان وهو على فرس وبيده رمح يجأبه في شدق حمزة فقال : يامعشر بني كنانة انظروا إلى من يزعم أنه سيد قريش ما يصنع بابن عمه الذي قد صار لحما ؟ وأبوسفيان يقول : ذق عقق ، فقال أبوسفيان : صدقت إنما كانت مني زلة اكتمها علي .
قال : وقام أبوسفيان فنادى بعض المسلمين : أحي ابن أبي كبشة ؟ فأما ابن أبي طالب عليه السلام فقد رأيناه مكانه ، فقال علي : إي والذي بعثه بالحق إنه ليسمع كلامك ، قال : إنه قد كانت في قتلاكم مثله ، والله ما أمرت ولا نهيت ، إن ميعادنا بيننا وبينكم موسم بدر في قابل هذاالشهر ، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله : قل : نعم ، فقال : نعم ، فقال أبوسفيان لعلي : إن ابن قميئة أخبرني أنه قتل محمدا وأنت أصدق عندي منه وأبر ، ثم ولى إلى أصحابه وقال : اتخذواالليل جملا وانصرفوا .
ثم دعا رسول الله صلى الله عليه وآله عليا فقال : اتبعهم فانظر أين يريدون فإن كانوا ركبوا الخيل وساقوا الابل فإنهم يريدون المدينة ، وإن كانوا ركبوا الابل و ساقوا الخيل فهم متوجهون إلى مكة .
وقيل : إنه بعث لذلك سعد بن أبي وقاص .
فرجع فقال : رأيت خيلهم تضرب بأذنابها مجنوبة مدبرة ، ورأيت القوم قد تجملوا سائرين ، فطابت أنفس المسلمين بذهاب العدو فانتشروا يتتبعون قتلاهم ، فلم يجدوا قتيلا إلا وقد مثلوا به إلا حنظلة بن أبي عامر كان أبوه مع المشركين فترك له ، ووجدوا حمزة قد شق بطنه ، وجدع أنفه ، وقطعت أذناه ، وأخذ كبده فلما انتهى إليه رسول الله صلى الله عليه وآله خنقته العبرة وقال : لامثلن بسبعين من قريش فأنزل الله سبحانه : " وإن عاقبتم فعاقبوا بمثل ما عوقبتم به " الآية ، فقال : بل أصبر .
وقال : من ذلك الرجل الذي تغسله الملائكة في سفح الجبل ؟ فسألوا امرأته فقالت : إنه خرج وهو جنب ، وهو حنظلة بن أبي عامر الغسيل .
قال أبان : وحدثني أبوبصير ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : ذكر لرسول الله صلى الله عليه وآله رجل من أصحابه يقال له : قزمان بحسن معونته لاخوانه وذكوه ، فقال صلى الله عليه وآله إنه من أهل النار ، فأتي رسول الله صلى الله عليه وآله وقيل : إن قزمان استشهد ، فقال : يفعل الله ما يشاء ، ثم أتي فقيل : إنه قتل نفسه ، فقال : أشهد أني رسول الله ، قال : وكان قزمان قاتل قتالا شديدا ، وقتل من المشركين ستة او سبعة ، فاثبتة الجراح ، فاحتمل إلى دور بني ظفر ، فقال له المسلمون : أبشر يا قزمان فقد ابليت اليوم ، فقال .
بم تبشرون ؟ فوالله ما قاتلت إلا عن أحساب قومي ، ولو لا ذلك ما قاتلت ، فلما اشتدت عليه الجراحة جاء إلى كنانته فأخذ منها مشقصا فقتل به نفسه .
قال : وكانت امرأة من بني النجار قتل أبوها وزوجها وأخوها مع رسول الله صلى الله عليه وآله فدنت من رسول الله صلى الله عليه وآله والمسلمون قيام على رأسه ، فقال لرجل : أحي رسول الله ؟ قال : نعم ، قالت : أستطيع أن أنظر إليه ؟ قال : نعم ، فأوسعوا لها فدنت منه وقالت : كل مصيبة جلل بعدك ، ثم انصرفت .
قال : وانصرف رسول الله صلى الله عليه وآله إلى المدينة حين دفن القتلى فمر بدور بني الاشهل وبني ظفر ، فسمع بكاء النوائح على قتلاهن ، فترقرقت عينا رسول الله صلى الله عليه وآله وبكى ، ثم قال : لكن حمزة لا بواكي له اليوم ، فلما سمعها سعد بن معاذ وأسيد بن حضير قالا لا تبكين امرأة حميمها حتى تأتي فاطمة عليها السلام فتسعدها ، فلما سمع رسول الله صلى الله عليه وآله الواعية على حمزة وهو عند فاطمة عليها السلام على باب المسجد قال : ارجعن رحمكن الله فقد آسيتن بأنفسكن .
سيف ذو الفقار
عن أبان بن عثمان ، عن أبي عبدالله عليه السلام قال : لما كان يوم أحد انهزم أصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله حتى لم يبق معه إلا علي بن أبي طالب عليه السلام وأبودجانة سماك بن خرشة ، فقال له النبي صلى الله عليه وآله : يا بادجانة أما ترى قومك ؟ قال : بلى ، قال : الحق بقومك قال : ما على هذا بايعت الله ورسوله ، قال : أنت في حل ، قال : والله لا تتحدث قريش بأني خذلتك وفررت حتى أذوق ما تذوق ، فجزاه النبي صلى الله عليه وآله خيرا ، وكان علي عليه السلام كلما حملت طائفة على رسول الله صلى الله عليه وآله استقبلهم وردهم حتى أكثر فيهم القتل والجراحات حتى انكسر سيفه ، فجاء إلى النبي صلى الله عليه وآله فقال : يارسول الله إن الرجل يقاتل بسلاحه وقد انكسر سيفي ، فأعطاه عليه السلام سيفه ذا الفقار ، فما زال يدفع به عن رسول الله صلى الله عليه وآله حتى أثر وأنكر ، فنزل عليه جبرئيل وقال : يا محمد إن هذه لهي المواساة من علي عليه السلام لك ، فقال النبي صلى الله عليه وآله : إنه مني وأنا منه ، فقال جبرئيل عليه السلام : وأنا منكما ، وسمعوا دويا من السماء : لا سيف إلا ذو الفقار ، ولا فتى إلا علي .
ولكم خالص تحياتي
زنوب القمر
جنة الفردوس
11-10-2005, 06:55 PM
السلام عليكم
براءة الورد
شكراً لكٍ موضو ع جميل ويفيد أيضاً
مشكورة وتسلمي ..
تحياتي لكٍ
براءة الورد
02-11-2005, 01:24 AM
شكراً لتواجدكِ جنة!
:
.
.
شكراً لمساعدتكِ أخيتي زنوب القمر...
لكن التحايا!
Ra7eel
02-11-2005, 01:27 AM
لاداعي للشكر غاليتي...
وإن أردتي أي مساعده فنحن في الخدمه......
لك أرق تحيه
زنوب القمر
براءة الورد
02-11-2005, 01:28 AM
غزوة بني قينقاع
كانت غزوة بني قينقاع يوم السبت للنصف من شوال على رأس عشرين شهرا من الهجرة ، وذلك أن رسول الله جمعهم وإياه سوق بني قينقاع ، فقال لليهود : احذروا من الله مثل ما نزل بقريش من قوارع الله فأسلموا فانكم قد عرفتم نعتي وصفتي في كتابكم ، فقالوا : يا محمد لا يغرنك أنك لقيت قومك فأصبت منهم ، فإنا والله لو حاربناك لعلمت أنا خلافهم ، فكادت تقع بينهم المناجزة ، ونزلت فيهم " قد كان لكم آية في فئتين التقتا " إلى قوله : " أولي الابصار " .
وروي أن رسول الله صلى الله عليه وآله حاصرهم ستة أيام حتى نزلوا على حكمه ، فقام عبدالله بن أبي فقال يا رسول الله صلى الله عليه وآله موالي وحلفائي وقد منعوني من الاسود والاحمر ثلاثمائة دارع .
وأربعمائة حاسر ، تحصدهم في غداة واحدة ؟ اني والله لا آمن وأخشى الدوائر ، وكانوا حلفاء الخزرج دون الاوس ، فلم يزل يطلب فيهم حتى وهبهم له ، فلما رأوا ما نزل بهم من الذل خرجوا من المدينة و نزلوا أذرعات ، ونزلت في عبدالله بن أبي وناس من بني الخزرج : " يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا اليهود والنصارى أولياء " إلى قوله: " في أنفسهم نادمين"
غزوة القردة
كانت غزوة القردة: ماء من مياه نجد بعث رسول الله صلى الله عليه وآله زيد بن حارثة بعد رجوعه من بدر إلى المدينة بستة أشهر فأصابوا عير القريش على القردة فيها أبوسفيان ومعه فضة كثيرة ، وذلك لان قريشا قد خافت طريقها التي كانت تسلك إلى الشام حين كان من وقعة بدر ، فسلكوا طريق العراق ، واستأجروا رجلا من بكر بن وائل يقال له : فرات بن حيان يدلهم على الطريق ، فأصاب زيد بن حارثة تلك العير وأعجزته الرجال هربا
غزوة السويق
ثم كانت غزوة السويق ، وذلك أن أبا سفيان نذر أن لا يمس رأسه من جنابة حتى يغزو محمدا صلى الله عليه وآله فخرج في مائة راكب من قريش ليبر يمينه حتى إذا كان على بريد من المدينة أتى بني النضير ليلا ، فضرب على حي بن أخطب بابه فأبى أن يفتح له ، فانصرف عنه إلى سلام بن مشكم ، وكان سيد بني النضير ، فاستأذن عليه فأذن له وساره ، ثم خرج في عقب ليلته حتى أتى أصحابه ، وبعث رجالا من قريش إلى المدينة فأتوا ناحية يقال لها : العريض فوجدوا رجلا من الانصار وحليفا له فقتلوهما ، ثم انصرفوا ، ونذر بهم الناس ، فخرج رسول الله صلى الله عليه وآله في طلبهم حتى بلغ قرقرة الكدر ورجع وقد فاته أبوسفيان ، ورأوا زادا من أزواد القوم قد طرحوها يتخففون منها للنجاء.
( وكان فيها السويق فسميت غزوة السويق ، ووافقوا السوق وكانت لهم تجارات) فقال المسلمون حين رجع رسول الله صلى الله عليه وآله بهم : يا رسول الله صلى الله عليه وآله أنطمع بأن تكون لنا غزوة ؟ فقال صلى الله عليه وآله : نعم .
ثم كانت غزوة ذي أمر بعد مقامه بالمدينة بقية ذي الحجة والمحرم مرجعه من غزوة السويق ، وذلك لما بلغه أن جمعا من غطفان قد تجمعوا يريدون أن يصيبوا من أطراف المدينة ، عليهم رجل يقال له : دعثور بن الحارث بن محارب ، فخرج في أربعمائة رجل وخمسين رجلا ومعهم أفراس وهرب منه الاعراب فوق ذرى الجبال ، ونزل صلى الله وعليه وآله ذا أمر وعسكر به ، وأصابهم مطر كثير ، فذهب رسول الله صلى الله عليه وآله لحاجة فأصابه ذلك المطر فبل ثوبه ، وقد جعل رسول الله صلى الله عليه وآله وادي أمر بينه وبين أصحابه ، ثم نزع ثيابه فنشرها لتجف وألقاها على شجرة ثم اضطجع تحتها ، و الاعراب ينظرون إلى كل ما يفعل رسول الله صلى الله عليه وآله ، فقالت الاعراب لدعثور و كان سيدهم وأشجعهم : قد أمكنك محمد وقد انفرد من بين أصحابه حيث إن غوث بأصحابه لم يغث حتى تقتله فاختار سيفا من سيوفهم صارما ثم أقبل مشتملا على السيف حتى قام على رأس رسول الله صلى الله عليه واله بالسيف مشهورا ، فقال : يا محمد من يمنعك مني اليوم ؟ قال : الله ، ودفع جبرئيل في صدره فوقع السيف من يده ، فأخذه رسول - الله صلى الله عليه وآله وقام على رأسه فقال : من يمنعك مني ؟ قال : لا أحد ، وأنا أشهد أن لا إله إلا الله ، وأن محمدا رسول الله ، والله لا أكثر عليك جمعا أبدا ، فأعطاه رسول الله صلى الله وعليه وآله سيفه ، ثم أدبر ، ثم أقبل بوجهه ، ثم قال : والله لانت خير مني ، قال رسول الله صلى الله عليه وآله : أنا أحق بذلك ، فأتى قومه ، فقيل له : أينما كنت تقول وقد أمكنك والسيف في يدك ؟ قال : قد كان والله ذلك ، ولكني نظرت إلى رجل أبيض طويل دفع في صدري فوقعت لظهري ، فعرفت أنه ملك ، وشهدت أن محمدا رسول الله ، والله لا أكثر عليه ، وجعل يدعو قومه إلى الاسلام ونزلت هذه الآية : " يا أيها الذين آمنوا اذكروا نعمة الله عليكم إذ هم قوم أن يبسطوا إليكم أيديهم فكف أيديهم عنكم ".
براءة الورد
02-11-2005, 01:31 AM
غزوة بدر الكبرى
" كما أخرجك ربك من بيتك بالحق وإن فريقا من المؤمنين لكارهون يجادلونك في الحق بعد ما تبين كأنما يساقون إلى الموت وهم ينظرون " وكان سبب ذلك أن عير القريش خرجت إلى الشام فيها خزائنهم ، فأمر النبي صلى الله عليه وآله أصحابه بالخروج ليأخذوها ، فأخبرهم أن الله تعالى قد وعده إحدى الطائفتين : إما العير أو قريش إن أظفر بهم، فخرج في ثلاث مائة وثلاثة عشر رجلا ، فلما قارب بدرا كان أبوسفيان في العير ، فلما بلغه أن رسول الله صلى الله عليه وآله قد خرج يتعرض العير خاف خوفا شديدا ، ومضى إلى الشام ، فلما وافى النقرة اكترى ضمضم بن عمرو الخزاعي بعشرة دنانير ، وأعطاه قلوصا ، وقال له : امض إلى قريش وأخبرهم أن محمدا والصباة من أهل يثرب قد خرجوا يتعرضون لعيركم فأدركوا العير ، وأوصاه أن يخرم ناقته ، ويقطع أذنها حتى يسيل الدم ، ويشق ثوبه من قبل ودبر ، فإذا دخل مكة ولى وجهه إلى ذنب البعير وصاح بأعلى صوته وقال : يا آل غالب يا آل غالب ، اللطيمة اللطيمة ، العير العير ، أدركوا أدركوا وما أراكم تدركون ، فإن محمدا والصباة من أهل يثرب قد خرجوا يتعرضون لعيركم ، فخرج ضمضم يبادر إلى مكة ، ورأت عاتكة بنت عبدالمطلب قبل قدوم ضمضم في منامها بثلاثة أيام كأن راكبا قد دخل مكة ينادي : يا آل غدر يا آل غدر ، اغدوا إلى مصارعكم صبح ثالثة ، ثم وافى بجمله على أبي قبيس فأخذ حجرا فدهده من الجبل فما ترك دارا من دور قريش إلا أصابه منه فلذة ، وكان وادي مكة قد سال من أسفله دما ، فانتبهت ذعرة فأخبرت العباس بذلك ، فأخبر العباس عتبة بن ربيعة ، فقال : عتبة : هذه مصيبة تحدث في قريش ، وفشت الرؤيا في قريش وبلغ ذلك أبا جهل فقال : ما رأت عاتكة هذه الرؤيا ، وهذه نبية ثانية في بني عبدالمطلب واللات والعزى لننتظرن ثلاثة أيام ، فان كان ما رأت حقا فهو كما رأت ، وإن كان غير ذلك لنكتبن بيننا كتابا أنه ما من أهل بيت من العرب أكذب رجالا ولا نساء من بني هاشم ، فلما مضى يوم قال أبوجهل : هذا يوم قد مضى ، فلما كان اليوم الثاني قال أبوجهل : هذا يومان قد مضيا ، فلما كان اليوم الثالث وافى ضمضم ينادي في الوادي : يا آل غالب ، يا آل غالب ، اللطيمة اللطيمة ، العير العير ، أدركوا وما أراكم تدركون ، فإن محمدا والصباة من أهل يثرب قد خرجوا يتعرضون لعيركم التي فيها خزائنكم ، فتصايح الناس بمكة ، وتهيأوا للخروج ، وقام سهيل بن عمرو وصفوان بن أمية ، وأبوالبختري بن هشام ، ومنبه ونبيه ابنا الحجاج ، ونوفل بن خويلد فقال : يا معشر قريش والله ما أصابكم مصيبة أعظم من هذه أن يطمع محمد والصباة من أهل يثرب أن يتعرضوا لعيركم التي فيها خزائنكم ، فوالله ما قرشي ولا قرشية إلا و لها في هذا العير نش فصاعدا ، وإنه لمن الذل والصغار أن يطمع محمد في أموالكم ويفرق بينكم وبين متجركم ، فاخرجوا ، وأخرج صفوان بن أمية خمسمائة دينار وجهز بها ، وأخرج سهيل بن عمرو ، وما بقي أحد من عظماء قريش إلا أخرجوا مالا وحملوا وقووا ، وخرجوا على الصعب والذلول لا يملكون أنفسهم كما قال الله تبارك وتعالى : " خرجوا من ديارهم بطرا ورئاء الناس " وخرج معهم العباس ابن عبدالمطلب ونوفل بن الحارث وعقيل بن أبي طالب ، وأخرجوا معهم القيان يشربون الخمور ويضربون بالدفوف ، وخرج رسول الله صلى الله عليه وآله في ثلاثمائة وثلاثة عشر رجلا ، فلما كان بقرب بدر على ليلة منها بعث بسيس بن أبي الزغبا وعدي ابن عمرو يتجسسان خبر العير ، فأتيا ماء بدر وأناخا راحلتيهما واستعذبا من الماء وسمعا جاريتين قد تشبثت إحداهما بالاخرى يطالبها بدرهم كان لها عليها فقالت : عير قريش نزلت أمس في موضع كذا وكذا ، وهي تنزل غدا ههنا ، وأنا أعمل لهم وأقضيك ، فرجعا إلى رسول الله صلى الله عليه وآله فأخبراه بما سمعا ، فأقبل أبوسفيان بالعير فلما شارف بدرا تقدم العير وأقبل وحده حتى انتهى إلى ماء بدر ، وكان بها رجل من جهينة يقال له : كسب الجهني ، فقال له : يا كسب هل لك علم بمحمد وأصحابه ، قال : لا ، قال : واللات والعزى لئن كتمتنا أمر محمد لا تزال قريش لك معادية آخر الدهر ، فإنه ليس أحد من قريش إلا وله شئ في هذا العير فلا تكتمني ، فقال : والله ما لي علم بمحمد ، وما بال محمد وأصحابه بالتجار إلا أني رأيت في هذا اليوم راكبين أقبلا فاستعذبا من الماء وأناخا راحلتيهما ورجعا ، فلا أدري من هما ، فجاء أبوسفيان إلى موضع مناخ إبلهما ففت أبعار الابل بيده فوجد فيها النوى ، فقال : هذه علائف يثرب ، هؤلاء والله عيون محمد ، فرجع مسرعا وأمر بالعير فأخذ بها نحو ساحل البحر وتركوا الطريق ومروا مسرعين ، ونزل جبرئيل على رسول الله صلى الله عليه وآله فأخبره أن العير قد أفلتت ، وأن قريشا قد أقبلت لمنع عيرها وأمره بالقتال ، ووعده النصر ، وكان نازلا بالصفراء فأحب أن يبلوا الانصار لانهم إنما وعدوه أن ينصروه وكان في الدار ، فأخبرهم أن العير قد جازت ، وأن قريشا قد أقبلت لتمنع عيرها ، وأن الله قد أمرني بمحاربتهم ، فجزع أصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله من ذلك ، وخافوا خوفا شديدا ، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله أشيروا علي فقام أبوبكر فقال : يا رسول الله صلى الله عليه وآله إنها قريش وخيلاؤها ما آمنت منذ كفرت ولا ذلت منذ عزت ولم نخرج على هيئة الحرب ، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله : اجلس فجلس ، فقال : أشيروا علي فقام عمر فقال مثل مقالة أبي بكر ، فقال : اجلس ، ثم قام المقداد فقال : يا رسول الله إنها قريش وخيلاؤها ، وقد آمنا بك وصدقناك ، و شهدنا أن ما جئت به حق من عند الله ، والله لو أمرتنا أن نخوض جمر الغضا وشوك الهراس لخضنا معك ، ولا نقول لك ما قالت بنو إسرائيل لموسى : " اذهب أنت و ربك فقاتلا إنا ههنا قاعدون " ولكنا نقول : اذهب أنت وربك فقاتلا إنا معكما مقاتلون فجزاه النبي خيرا ثم جلس ، ثم قال : أشيروا علي فقام سعد بن معاذ فقال : بأبي أنت وأمي يا رسول الله كأنك أردتنا ؟ قال : نعم ، قال : فلعلك خرجت على أمر قد أمرت بغيره ؟ قال : نعم ، قال : بأبي أنت و أمي يا رسول الله إنا قد آمنا بك وصدقناك ، وشهدنا أن ما جئت به حق من عند الله ، فمرنا بما شئت ، وخذ من أموالنا ما شئت ، واترك منه ما شئت ، والذي أخذت منه أحب إلي من الذي تركت ، والله لو أمرتنا أن نخوض هذا البحر لخضنا معك ، فجزاه خيرا ، ثم قال : بأبي أنت وأمي يا رسول الله ، والله ما خضت هذا الطريق قط ومالي به علم ، وقد خلفنا بالمدينة قوما ليس نحن بأشد جهازا لك منهم ، ولو علموا أنه الحرب لما تخلفوا ، ولكن نعد لك الرواحل ، ونلقى عدونا فإنا صبر عند اللقاء ، أنجاد في الحرب ، وإنا لنرجو أن يقر الله عينك بنا ، فإن يك ما تحب فهو ذاك ، وإن يك غير ذلك قعدت على رواحلك فلحقت بقومنا فقال رسول الله أو يحدث الله غير ذلك ، كأني بمصرع فلان ههنا ، وبمصرع فلان ههنا ، وبمصرع أبي جهل وعتبة بن ربيعة وشيبة بن ربيعة ومنبه ونبيه ابني الحجاج فإن الله قد وعدني إحدى الطائفتين ولن يخلف الله الميعاد ، فنزل جبرئيل على رسول الله صلى الله عليه وآله بهذه الآية : " كما أخرجك ربك من بيتك بالحق " إلى قوله : " ولو كره المجرمون " فأمر رسول الله بالرحيل حتى نزل عشاء على ماء بدر ، و هي العدوة الشامية ، وأقبلت قريش فنزلت بالعدوة اليمانية ، وبعثت عبيدها تستعذب من الماء فأخذوهم أصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله وحبسوهم ، فقالوا لهم : من أنتم قالوا : نحن عبيد قريش ، قالوا : فأين العير ؟ قالوا : لا علم لنا بالعير ، فأقبلوا يضربونهم ، وكان رسول الله صلى الله عليه وآله يصلي فانفتل من صلاته ، فقال : إن صدقوكم ضربتموهم ، وإن كذبوكم تركتموهم ، علي بهم ، فأتوا بهم ، فقال لهم : من أنتم ؟ قالوا : يا محمد نحن عبيد قريش ، قال : كم القوم ؟ قالوا : لا علم لنا بعددهم ، قال : كم ينحرون في كل يوم جزورا ؟ قالوا : تسعة إلى عشرة ، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله : تسعمائة إلى ألف ، قال : فمن فيهم من بني هاشم ؟ قال : العباس بن عبدالمطلب ، و نوفل بن الحارث ، وعقيل بن أبي طالب ، فأمر رسول الله صلى الله عليه وآله بهم فحبسوا ، و بلغ قريشا ذلك فخافوا خوفا شديدا ، ولقي عتبة بن ربيعة أبا البختري بن هشام فقال له : أما ترى هذا البغي ؟ والله ما أبصر موضع قدمي ، خرجنا لنمنع عيرنا وقد أفلتت فجئنا بغيا وعدوانا ، والله ما أفلح قوم قط بغوا ، ولوددت أن ما في العير من أموال بني عبد مناف ذهب كله ، ولم نسر هذا المسير ، فقال له أبو البختري : إنك سيد من سادات قريش فتحمل العير التي أصابها محمد وأصحابه بنخلة ودم ابن الحضرمي فإنه حليفك ، فقال عتبة : انت علي بذلك ، وما على أحد منا خلاف إلا ابن الحنظلية يعني أباجهل ، فصر إليه وأعلمه أني قد تحملت العير التي قد أصابها محمد دم ابن الحضرمي ، فقال أبوالبختري : فقصدت خباه وإذا هو قد أخرج درعا له ، فقلت له : إن أبا الوليد بعثني إليك برسالة ، فغضب ثم قال : أما وجد عتبة رسولا غيرك ؟ فقلت : أما والله لو غيره أرسلني ما جئت ، ولكن أبا الوليد سيد العشيرة ، فغضب غضبة اخرى ، فقال : تقول سيد العشيرة ؟ فقلت : أنا أقوله وقريش كلها تقوله ، إنه قد تحمل العير ودم ابن الحضرمي ، فقال : إن عتبة أطول الناس لسانا ، وأبلغه في الكلام ، ويتعصب لمحمد فإنه من بني عبد مناف وابنه معه ، ويريد أن يخدر الناس ، لا واللات والعزى حتى نقحم عليهم بيثرب ونأخذهم أسارى ، فندخلهم مكة ، وتتسامع العرب بذلك ، ولا يكون بيننا وبين متجرنا أحد نكرهه ، وبلغ أصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله كثرة قريش ففزعوا فزعا شديدا وشكوا وبكوا واستغاثوا ، فأنزل الله على رسوله " إذ تستغيثون ربكم فاستجاب لكم أني ممدكم بألف من الملائكة مردفين * وما جعله الله إلا بشرى ولتطمئن به قلوبكم وما النصر إلا من عندالله إن الله عزيز حكيم " فلما أمسى رسول الله صلى الله عليه وآله و جنه الليل ألقى الله على أصحابه النعاس حتى ناموا ، وأنزل الله تبارك وتعالى عليهم الماء وكان نزول رسول الله صلى الله عليه وآله في موضع لا يثبت فيه القدم ، فأنزل الله عليهم السماء ولبد الارض حتى ثبتت أقدامهم ، وهو قول الله تبارك وتعالى : " إذ يغشيكم النعاس أمنة منه وينزل عليكم من السماء ماء ليطهركم به ويذهب عنكم رجز الشيطان " وذلك أن بعض أصحاب النبي صلى الله عليه وآله احتلم " وليربط على قلوبكم ويثبت به الاقدام " وكان المطر على قريش مثل العزالي ، وعلى أصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله رذاذا بقدر ما لبد الارض ، وخافت قريش خوفا شديدا ، فأقبلوا يتحارسون يخافون البيات ، فبعث رسول الله صلى الله عليه وآله عمار بن ياسر وعبدالله بن مسعود فقال : ادخلا في القوم وائتونا بأخبارهم ، فكانا يجولان بعسكرهم لا يرون إلا خائفا ذعرا ، إذا صهل الفرس وثبت على جحفلته ، فسمعوا منبه بن الحجاج يقول :
لا يترك الجوع لنا مبيتا * لا بد أن نموت أو نميتا
لما رجع رسول الله صلى الله عليه و آله إلى المدينة من بدر لم يقم بالمدينة إلا سبع ليال ٍ حتى غزا بنفسه ، يريد بني سليم حتى بلغ ماء من مياههم يقال له :الكُدر ، فأقام عليه ثلاث ليال ثمّ رجع إلى المدينة و لم يلق كيداً ، فأقام بها بقية شوّال و ذا القعدة و فادى في إقامته جلّ اُسارى بدر من قريش .
براءة الورد
02-11-2005, 01:34 AM
سأكمل.. وإن لم أركم أيها الأحبة!
فربما أحد الزوار يريد الإكمال!
تحيتي!
براءة الورد
02-11-2005, 01:38 AM
تعداد الغزوات و السرايا
روى أهل السير : إن جميع ما غزى النبي صلى الله عليه وآله بنفسه ست وعشرون غزوة على هذا النسق : الابواء ، بواط العشيرة ، بدر الاولى بدر الكبرى ، السويق ذي أمر ، أحد ، نجران بنو سليم ، الاسد ، بنو النضير ، ذات الرقاع ، بدر الآخرة دومة الجندل .
الخندق ، بنو قريظة ، بنو لحيان ، بنو قرد ، بنو المصطلق ، الحديبية خيبر ، الفتح ، حنين ، الطائف ، تبوك ، ويلحق بها بنو قينقاع ، قاتل في تسع وهي بدر الكبرى ، وأحد ، والخندق ، وبني قريظة ، وبنى المصطلق ، وبني لحيان ، و خيبر ، والفتح ، وحنين ، والطائف .
وأما سراياه فست وثلاثون : أولها سرية حمزة ، لقي أبا جهل بسيف البحر في ثلاثين من المهاجرين ، وفي ذي القعدة بعث سعد بن أبي وقاص في طلب عير ثم عبيدة بن الحارث بعد سبعة أشهر في ستين من المهاجرين نحو الجحفة إلى أبي سفيان فتراموا بالاحياء .ابن إسحاق : وغزى في ربيع الآخر إلى قريش وبني ضمرة وكرز بن جابر الفهري حتى بلغ بواط .
السنة الثانية في صفر غزا ودان حتى بلغ الابواء ، وفي ربيع الآخر غزوة العشيرة من بطن ينبع ووادع فيها بني مدلج وضمرة ، وأغار كرز بن جابر الفهري على سرح المدينة ، فاستخلف على المدينة زيد بن حارثة وخرج حتى بلغ وادي سفوان بدر الاولى وحامل لوائه علي ، ثم بعث في آخر رجب عبدالله بن جحش في أصحابه ليرصد قريشا فقتل واقد بن عبدالله التميمي عمرو بن الجموح الحضرمي وهرب الحكم بن كيسان وعثمان بن عبد الدار وأخوه واستأمن الباقون ، و استاقوا العير إلى النبي صلى الله عليه وآله ، فقال : والله ما أمرتكم بالقتال في الشهر الحرام ، و ذلك تحت النخلة فسمي غزوة النخلة ، فنزل : " يسئلونك عن الشهر الحرام قتال فيه " الآية ، فأخذ العير وفدى الاسيرين ثم غزى بدر الكبرى
:.:.:.:.:.:.:.:.:.:.:.:.:.:.:.:.:.:.:.:.:.:.:.:.:.:
مرض الرسول صلى الله عليه و آله و وفاته
ثم كان مما آكد النبي صلى الله عليه وآله لامير المؤمنين عليه السلام من الفضل وتخصصه منه بجليل رتبته ما تلا حجة الوداع من الامور المجددة لرسول الله صلى الله عليه وآله والاحداث التي اتفقت بقضاء الله وقدره ، وذلك أنه صلى الله عليه وآله تحقق من دنو أجله ما كان قدم الذكر به لامته ، فجعل عليه السلام يقوم مقاما بعد مقام في المسلمين يحذرهم الفتنة بعده ، والخلاف عليه ، ويؤكذ وصايتهم بالتمسك بسنته والاجماع عليها ، والوفاق ، ويحثهم على الاقتداء بعترته ، والطاعة لهم ، النصرة والحراسة والاعتصام بهم في الدين ، ويزجرهم عن الاختلاف والارتداد ، وكان فيما ذكره من ذلك ما جاءت به الرواية على اتفاق واجتماع قوله : يا أيها الناس إني فرطكم ، وأنتم واردون علي الحوض ، ألا وإني سائلكم عن الثقلين فانظروا كيف تخلفوني فيهما ، فإن اللطيف الخبير نبأني أنهما لن يفترقا حتى يلقياني ، وسألت ربي ذلك فأعطانيه ، ألا وإني قد تركتهما فيكم : كتاب الله وعترتي أهل بيتي ، فلا تسبقوهم فتفرقوا ، ولا تسبقوهم فتقرقوا ، ولا تقصروا عنهم فتهلكوا ، ولا تعلموهم فإنهم أعلم منكم ، أيها الناس لا ألفينكم بعدي ترجعون كفارا ، يضرب بعضكم رقاب بعض ، فتلقوني في كتيبة كمجر السيل الجرار ، ألا وإن علي بن أبيطالب أخي ووصيي ، يقاتل بعدي على تأويل القرآن ، كما قاتلت على تنزيله " فكان صلى الله عليه وآله يقوم مجلسا بعد مجلس بمثل هذا الكلام ونحوه ، ثم إنه عقد لاسامة بن زيد بن حارثة الامرة ، وأمره وندبه أن يخرج بجمهور الامة إلى حيث اصيب أبوه من بلاد الروم ، واجتمع رأيه على إخراج جماعة من مقدمي المهاجرين و الانصار في معسكره ، حتى لا يبقى في المدينة عند وفاته من يختلف في الرياسة ، و يطمع في التقدم على الناس بالامارة ، ويستتب الامر لمن استخلفه من بعده ولا ينازعه في حقه منازع ، فعقد له الامرة على ما ذكرناه ، وجد في إخراجهم وأمر اسامة بالبروز عن المدينة بمعسكره إلى الجرف ، وحث الناس على الخروج إليه والمسير معه ، وحذرهم من التلوم والابطاء عنه ، فبينا هو في ذلك إذ عرضت له الشكاة التي توفي فيها ، فلما أحس بالمرض الذي عراه أخذ بيد علي بن أبي طالب واتبعه جماعة من الناس وتوجه إلى البقيع ، فقال للذي اتبعه : إنني قد امرت بالاستغفار لاهل البقيع ، فانطلقوا معه حتى وقف بين أظهرهم ، و قال : " السلام عليكم أهل القبور ، ليهنئكم ما أصبحتم فيه مما فيه الناس ، أقبلت الفتن كقطع الليل المظلم يتبع آخرها أولها " ثم استغفر لاهل البقيع طويلا ، وأقبل على أمير المؤمنين عليه السلام فقال : " إن جبرئيل عليه السلام كان يعرض علي القرآن كل سنة مرة ، وقد عرضه علي العام مرتين ، ولا أراه إلا لحضور أجلي ثم قال : " يا علي إني خيرت بين خزائن الدنيا والخلود فيها أو الجنة ، فاخترت لقاء ربي والجنة ، فإذا أنا مت فاستر عورتي فانه لا يراها أحد إلا أكمه " ثم عاد إلى منزله فمكث ثلاثة أيام موعوكا ، ثم خرج إلى المسجد معصوب الرأس معتمدا على أمير المؤمنين عليهما السلام بيمنى يديه ، وعلى الفضل بن عباس باليد الاخرى ، حتى صعد المنبر فجلس عليه ثم قال : " معاشر الناس وقد حان مني خفوق من بين أظهركم ، فمن كان له عندي عدة فليأتني أعطه إياها ، ومن كان له علي دين فليخبرني به ، معاشر الناس ليس بين الله وبين أحد شئ يعطيه به خيرا ، أو يصرف عنه به شرا إلا العمل ، أيها الناس لا يدعي مدع ولا يتمنى متمن ، والذي بعثني بالحق نبيا لا ينجي إلا عمل مع رحمة ، ولو عصيت لهويت اللهم هل بلغت .
ثم نزل فصلى بالناس صلاة خفيفة ، ثم دخل بيته وكان إذا ذاك في بيت ام سلمة رضي الله عنها ، فأقام به يوما أو يومين ، فجاءت عائشة إليها تسألها أن تنقله إلى بيتها لتتولى تعليله ، وسألت أزواج النبي صلى الله عليه وآله في ذلك فأذن لها ، فانتقل إلى البيت الذي أسكنه عائشة ، واستمر به المرض فيه أياما وثقل ، فجاء بلال عند صلاة الصبح ورسول الله صلى الله عليه وآله مغعمور بالمرض ، فنادى : الصلاة يرحمكم الله ، فاؤذن رسول الله بندائه ، فقال : يصلي بالناس بعضهم فإني مشغول بنفسي ، فقالت عائشة : مروا أبا بكر ، وقالت حفصة : مروا عمر ، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله حين سمع كلامهما ورأى حرص كل واحد منهما على التنويه بأبيها وافتتانهما بذلك ورسول الله صلى الله عليه وآله حي : " اكففن فإنكن صويحبات يوسف " ثم قام صلى الله عليه وآله مبادرا خوفا من تقدم أحد الرجلين ، وقد كان صلى الله عليه وآله أمرهما بالخروج ما اسامة ولم يك عنده أنهما قد تخلفا ، فلما سمع من عائشة وحفصة ما سمع علم أنهما متأخران عن أمره ، فبدر لكف الفتنة وإزالة الشبهة ، فقام صلى الله عليه وآله وإنه لا يستقل على الارض من الضعف ، فأخذ بيهد علي بن أبي طالب والفضل بن العباس ، فاعتمد عليهما و رجلاه يخطان الارض من الضعف ، فلما خرج إلى المسجد وجد أبا بكر قد سبق إلى المحراب ، فأومأ إليه بيده أن تأخر عنه ، فتأخر أبوبكر ، وقام رسول الله صلى الله عليه وآله مقامه فكبر وابتدأ الصلاة التي كان ابتدأها أبوبكر ، ولم يبن على ما مضى من فعاله ، فلما سلم انصرف إلى منزله ، واستدعى أبا بكر وعمر وجماعة من حضر المسجد من المسلمين ثم قال : " ألم آمر أن تنفذوا جيش اسامة ؟ " فقالوا : بلى يا رسول الله ، قال : " فلم تأخرتم عن أمري ؟ " قال أبوبكر : إني كنت قد خرجت ثم رجعت لاجدد بك عهدا ، وقال عمر : يا رسول الله إني لم أخرج لاننى لم احب أن أسأل عنك الركب ، فقال النبي صلى الله عليه وآله : " نفذوا جيش اسامة نفذوا جيش اسامة " يكررها ثلاث مرات ، ثم اغمي عليه من التعب الذي لحقه والاسف فمكث هنيئة مغمى عليه وبكى المسلمون وارتفع النحيب من أزواجه و ولده ونساء المسلمين وجمع من حضر من المسلمين فأفاق رسول الله صلى الله عليه وآله فنظر إليهم ثم قال : " ايتوني بدواة وكتف لاكتب لكم كتابا لا تضلوا بعده أبدا " ثم اغمي عليه ، فقام بعض من حضر يلتمس دواة وكتفا ، فقال له عمر : " ارجع فإنه يهجر " فرجع وندم من حضر على ما كان منهم من التضجيع في إحضار الدواة والكتف وتلاوموا بينهم ، وقالوا : إنا لله وإنا إليه راجعون ، لقد أشفقنا من خلاف رسول الله صلى الله عليه وآله ، فلما أفاق صلى الله عليه وآله قال بعضم : ألا نأتيك بدواة وكتف يا رسول الله ؟ فقال : " أبعد الذي قلتم ؟ لا ، ولكني اوصيكم بأهل بيتي خيرا "
وأعرض بوجهه عن القوم فنهظوا ، وبقي عنده العباس والفضل بن العباس وعلي بن أبي طالب وأهل بيته خاصة ، فقال له العباس : يا رسول الله إن يكن هذا الامر فينا مستقرا من بعدك فبشرنا وإن كنت تعلم أنا نغلب عليه فأوص بنا ، فقال : أنتم المستضعفون من بعدي ، وأصمت ، فنهض القوم وهو يبكون قد يئسوا من النبي صلى الله عليه وآله ، فلما خرجوا من عنده قال صلى الله عليه وآله : ردوا علي أخي وعمي العباس فأنفذوا من دعاهما فحضرا ، فلما استقر بهما المجلس قال صلى الله عليه وآله : " يا عم رسول الله تقبل وصيتي ، وتنجز عدتي ، وتقضي ديني ؟ " فقال العباس : يا رسول الله عمك شيخ كبير ، ذو عيال كثير ، وأنت تباري الريح سخاء وكرما ، وعليك وعد لا ينهض به عمك ، فأقبل على علي بن أبي طالب عليه السلام فقال له : " يا أخي تقبل وصيتي ، وتنجز عدتي ، وتقضي عني ديني ، وتقوم بأمر أهلي من بعدي ؟ " فقال : نعم يا رسول الله ، فقال له : ادن مني ، فدنا منه ، فضمه إليه ، ثم نزع خاتمه من يده فقال له : خذ هذا فضعه في يدك ، ودعا بسيفه ودرعه وجميع لامته فدفع ذلك إليه ، والتمس عصابة كان يشدها على بطنه إذا لبس سلاحه وخرج إلى الحرب فجئ بها إليه فدفعها إلى أمير المؤمنين عليه السلام ، وقال له ، امض على اسم الله إلى منزلك ، فلما كان من الغد حجب الناس عنه وثقل في مرضه ، وكان أمير - المؤمنين عليه السلام لا يفارقه إلا لضرورة ، فقام في بعض شؤنه فأفاق رسول الله صلى الله عليه وآله إفاقة فافتقد عليا عليه السلام فقال وأزواجه حوله : " ادعوا لي أخي وصاحبي " وعاوده الضعف فأصمت ، فقالت عائشة : ادعوا له أبا بكر فدعي ودخل عليه وقعد عند رأسه ، فلما فتح عينه نظر إليه فأعرض عنه بوجهه ، فقال أبوبكر فقال : لو كان له إلي حاجة لافضى بها إلي ، فلما خرج أعاد رسول الله صلى الله عليه وآله القول ثانية وقال : " ادعوا لي أخي وصاحبي " فقالت حفصة : ادعوا له عمر ، فدعي فلما حضر ورآه رسول الله صلى الله عليه وآله أعرض عنه فانصرف ، ثم قال : " ادعوا لي أخي وصاحبي " فقالت ام سلمة رضي الله عنها : ادعوا له عليا عليه السلام فإنه لا يريد غيره ، فدعي أمير المؤمنين عليه السلام فلما دنا منه أومأ إليه ، فأكب عليه فناجاه رسول الله صلى الله عليه وآله طويلا ، ثم قام فجلس ناحية حتى اغفي رسول الله صلى الله عليه وآله ، فلما اغفي خرج فقال له الناس : ما الذي أوعز إليك يا أبا الحسن ؟ فقال : علمني ألف باب من العلم ، فتح لي كل باب ألف باب ، وأوصاني بما أنا قائم به إنشاء الله تعالى ، ثم ثقل وحضره الموت وأمير - المؤمنين عليه السلام حاضر عنده ، فلما قرب خروج نفسه قال له : " ضع يا علي رأسي في حجرك ، فقد جاء أمر الله تعالى ، فإذا فاضت نفسي فتناولها بيدك وامسح بها وجهك ، ثم وجهني إلى القبلة وتول أمري ، وصل علي أول الناس ، ولا تفارقني حتى تواريني في رمسي ، واستعن بالله تعالى " فأخذ علي عليه السلام رأسه فوضعه في حجره ، فاغمي عليه ، فأكبت فاطمة عليها السلام تنظر في وجهه وتندبه وتبكي وتقول :
وأبيض يستسقي الغمام بوجهه * ثمال اليتامى عصمة للارامل
ففتح رسول الله صلى الله عليه وآله عينه وقال بصوت ضئيل : يا بنية هذا قول عمك أبي - طالب لا تقوليه ، ولكن قولي : " وما محمد إلا رسول قد خلت من قبله الرسل أفان مات أو قتل انقلبتم على أعقابكم " فبكت طويلا فأومأ إليها بالدنو منه ، فدنت منه فأسر إليها شيئا تهلل وجهها له ، ثم قبض صلى الله عليه وآله ويد أمير المؤمنين اليمنى تحت حنكه ففاضت نفسه صلى الله عليه وآله فيها ، فرفعها إلى وجهه فمسحه بها ، ثم وجهه وغمضه ومد عليه إزاره ، واشتغل بالنظر في أمره ، فجاءت الرواية أنه قيل لفاطمة عليها السلام : ما الذي أسر إليك رسول الله صلى الله عليه وآله فسرى عنك به ما كنت عليه من الحزن والقلق بوفاته ؟ قالت : إنه أخبرني أنني أول أهل بيته لحوقا به ، وأنه لن تطول المدة لي بعده حتى أدركه ، فسرى ذلك عني.
لذكــر الحبيب صلوات تتوالى من القلوب الطاهرة ,,
اللهم صل على محمدٍ وآل محمد ,,
وبحق محمد وآله الأطهار أحفظ وردتينا " جنة الدنيا " و " زنوب القمر " ,,,يا الله
.
ألف شكر لقلميكما المعطاء
براءة الورد
05-11-2005, 09:09 AM
اللهم صلِ على محمدٍ وآل محمد
,.,.,.,.,.,
لكِ أنتِ أيتها الغالية كل الشكر...
تحيتي لكِ !
براءة الورد
08-01-2006, 12:42 PM
هاقد عدتُ من جديد...
قصة المباهلة
قدم على رسول الله صلى الله عليه واله وفد نجران فيهم بضعة عشر رجلا من أشرافهم ، وثلاثة نفر يتولون أمورهم : العاقب وهو أميرهم وصاحب مشورتهم الذي لا يصدرون إلا عن رأيه وأمره ، واسمه عبدالمسيح ، والسيد وهو ثمالهم وصاحب رحلهم ، واسمه الايهم ، وأبوحارثة بن علقمة الاسقف ، وهو حبرهم و إمامهم وصاحب مدارسهم ، وله فيهم شرف ومنزلة ، وكانت ملوك الروم قد بنوا له الكنايس ، وبسطوا عليه الكرامات لما يبلغهم من علمه واجتهاده في دينهم ، فلما وجهوا إلى رسول الله جلس أبوحارثة على بغله وإلى جنبه أخ له يقال له : كرز أو بشر بن علقمة يسايره ، إذا عثرت بغلة أبي حارثة ، فقال كرز : تعس الابعد يعني رسول الله صلى الله عليه اله ، وقال له أبوحارثة : بل أنت تعست ، قال : له ولم يا أخ ؟ فقال : والله إنه للنبي الذي كنا ننتظر فقال كرز : فما يمنعك أن تتبعه ؟ فقال : ما صنع بنا هؤلاء القوم ، شرفونا ومولوناو أكرمونا وقد أبوا إلا خلافه ، ولوفعلت نزعوا منا كل ما ترى ، فأضمر عليها منه أخوه كرز حتى أسلم ، ثم مر يضرب راحلته ويقول : إليك تغدو قلقا وضينها * معترضا في بطنها جنينها مخالفا دين النصارى دينها .
فلما قدم على النبي صلى الله عليه واله أسلم ، قال : فقدموا على رسول الله وقت العصر وفي لباسهم الديباج وثياب الحيرة على هيئة لم يقدم بها أحد من العرب ، فقال أبوبكر : بأبي أنت وأمي يا رسول الله ، لو لبست حلتك التي أهداها لك قيصر فرأوك فيها ، قال : أتوا رسول الله صلى الله عليه واله فسلموا عليه فلم يرد عليهم السلام ولم يكلمهم فانطلقوا يبتغون عثمان بن عفان وعبدالرحمن بن عوف وكانا معرفة لهم ، فوجدوهما في مجلس من المهاجرين فقالوا : إن نبيكم كتب إلينا بكتاب فأقبلنا مجيبين له فأتيناه فسلمناعليه فلم يرد سلامنا ولم يكلمنا ، فما الرأي ؟ فقالا لعلي بن أبي طالب : ما ترى يا أباالحسن في هؤلاء القوم ؟ قال : أري أن يضعوا حللهم هذه وخوانيمهم ثم يعودون إليه ، ففعلوا ذلك فسلموا فرد سلامهم ثم قال : والذي بعثني بالحق لقد أتوني المرة الاولى وإن إبليس لمعهم ، ثم ساءلوه ودارسوه يومهم ، وقال الاسقف : ما تقول في السيد المسيح يا محمد ؟ قال : هو عبدالله ورسوله ، قال : بل هو كذا كذا ، فقال عليه السلام : بل هو كذا وكذا فترادا ، فنزل على رسول الله من صدر سورة آل عمران نحو من سبعين آية يتبع بعضها بعضا وفيما أنزل الله : " إن مثل عيسى عندالله كمثل آدم خلقه من تراب " إلى قوله : " على الكاذبين " فقالوا للنبي صلى الله عليه واله : نباهلك غدا : وقال أبوحارثة لاصحابه : انظروا فإن كان محمد غدا بولده وأهل بيته فاحذروا مباهلته ، وإن غدا بأصحابه وأتباعه فباهلوه .
قال أبان : حدثني الحسين بن دينار ، عن الحسن البصري قال : غدا رسول الله آخذا بيد الحسن والحسين تتبعه فاطمة ، وبين يديه علي ، وغدا العاقب والسيد بابنين على أحدهما درتان كأنهما بيضتا حمام ، فحفوا بأبي حارثة ، فقال أبوحارثة : من هؤلاء معه ؟ قالوا : هذا ابن عمه زوج ابنته ، وهذان ابنا ابنته ، وهذه بنته أعز الناس عليه وأقربهم إلى قلبه ، وتقدم رسول الله صلى الله عليه واله فجثا على ركبتيه ، فقال أبو حارثة : جثا والله كما جثا الانبياء للمباهلة فكع ولم يقدم على المباهلة ، فقال له السيد : ادن يا باحارثة للمباهلة ، فقال : لا ، إني لارى رجلا جريئا على المباهلة وأنا أخاف أن يكون صادقا فلا يحول والله علينا الحول وفي الدنيا نصراني يطعم الماء ، قال : وكان نزل العذاب من السماء لو باهلوه ، فقالوا : يا أبا القاسم إنا لا نباهلك ولكن نصالحك .
فصالحهم رسول الله على ألفي حلة من حلل الاواقي قيمة كل حلة أربعون درهما جيادا ، وكتب لهم بذلك كتابا ، وقال لابي حارثة الاسقف : لكأنني بك قد ذهبت إلى رحلك وأنت وسنان فجعلت مقدمه مؤخره فلمارجع قام يرحل راحلته فجعل رحله مقلوبا فقال : أشهد أن رسول الله صلى الله عليه واله.
براءة الورد
08-01-2006, 12:45 PM
ابي عامر الراهب و مسجد ضرار
قال الطبرسي قدس الله روحة في قوله تعالى : " والذين اتخذوا مسجدا " قال المفسرون : إن بني عمرو بن عوف اتخذوا مسجد قباء وبعثوا إلى رسول الله صلى الله عليه واله أن يأتيهم فأتاهم فصلى فيه فحسدهم جماعة من المنافقين من بني غنم ابن عوف فقالوا : نبني مسجدا نصلي فيه ولا نحضر جماعة محمد صلى الله عليه واله ، وكانوا اثني عشر رجلا ، وقيل : خمسة عشر رجلا ، منهم ثعلبة بن حاطب ، ومعتب بن قشير ، ونبتل بن الحارث ، فبنوا مسجدا إلى جنب قباء ، فلما فرغوا منه أتوا رسول الله صلى الله عليه واله وهو يتهجز إلى تبوك ، فقالوا : يا رسول الله صلى الله عليه واله إنا قد بنينا مسجدا لذي العلة والحاجة والليلة المطيرة والليلة الشاتية ، وإنا نحب أن تأتينا فتصلي لنا فيه وتدعو بالبركة ، فقال صلى الله عليه واله : إني على جناح السفر ولو قدمنا أتيناكم إنشاءالله فصلينا لكم فلما انصرف رسول الله صلى الله عليه واله من تبوك نزلت عليه الآية في شأن المسجد " ضرارا " أي مضارة بأهل مسجد قباء أو مسجد الرسول صلى الله عليه واله ليقل الجمع فيه " وكفرا " أي ولاقامة الكفر فيه ، أو كان اتخاذهم ذلك كفرا أو ليكفروا فيه بالطعن على رسول الله صلى الله عليه واله والاسلام " و تفريقا بين المؤمنين أي لاختلاف الكلمة ، وإبطال الالفة ، وتفريق الناس عن رسول الله صلى الله عليه واله " وإرصادا لمن حارب الله ورسوله من قبل " وهو أبوعامر لراهب وكان من قصة أنه كان قد ترهب في الجاهلية ولبس المسوح ، فلما قدم النبي صلى الله عليه واله المدينة حزب عليه الاحزاب ، ثم هرب بعد فتخ مكة إلى الطائف ، فلما أسلم أهل الطائف لحق بالشام ، وخرج إلى الروم وتنصر ، وهو أبوحنظلة غسيل الملائكة الذي قتل مع النبي صلى الله عليه واله يوم أحد ، وكان جنبا فغسلته الملائكة ، وسمى رسول الله أبا عامر الفاسق ، وكان قد أرسل إلى المنافقين أن استعدوا وابنوا مسجدا فإني أذهب إلى قيصر ، وآتي من عنده بجنود ، وأخرج محمدا من المدينة ، فكان هؤلاء المنافقون يتوقعون أن يجيئهم أبوعامر ، فمات قبل أن يبلغ ملك الروم " و ليحلفن إن أردنا إلا الحسنى " أي يحلفون كاذبين ما أردنا ببناء هذا المسجد إلا الفعلة الحسنى من التوسعة على أهل الضعف والعلة من المسلمين ، فأطلع الله نبيه على خبث سريرتهم فقال : " والله يشهد إنهم لكاذبون " فوجه رسول الله صلى الله عليه واله عند قدومه من تبوك عاصم بن عوف العجلاني ومالك بن الدخشم ، وكان مالك من بني عمرو بن عوف فقال : لهما : انطلقا إلى هذا المسجد الظالم أهله فاهدماه وحر قاه وروي أنه بعث عمار بن ياسر ووحشيا فحرقاه ، وأمر بأن يتخذ كناسة تلقى فيه الجيف ، ثم نهى الله نبيه أن يقوم في هذا المسجد فقال : " لا تقم فيه أبدا " أي لا تصل .
ثم أقسم فقال : " لمسجد " أي والله لمسجد " أسس على التقوى " أي بني أصله على تقوى الله وطاعته " من أول يوم " أي منذ أول يوم وضع أساسه " أحق أن تقوم فيه "
لكـم الدعاء!
براءة الورد
12-01-2006, 02:19 PM
:uhuh:
ما أحد بيرد؟
بدأت أفقد الأمل
غاليتي بــراءة ..
من المتابعات لكِ ..أحتجت لحفظ القصص لدي لأقرأها بتمعن أكثر ,,
لكِ الدعــاء وطلب العافية لهذا المجهود ..
وصلِ اللهم على محمدٍ وآل محمد ..:flowers:
.
براءة الورد
12-01-2006, 10:59 PM
آه... أنتِ من يتابعني.... دومـاً هنا...
سعيدة جداً جداً بحضوركِ ...
أشكركِ جزيل الشكر...
.
لكن... هل أكمل بقية القصص أيها الرواد؟
.
.
سلامي... لكم!
عاشق الجنان
12-01-2006, 11:04 PM
أكمليها فنحن في شوق لقرأت بقيتها...
تحية طيبة.........
عاشقة الفناء
13-01-2006, 06:40 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
هاقد عاد النشاط ليسري من جديد..
في صفحة تشع بضياع ذكر الرسول (ص)
أكمليها..دون تردد
سنكون بإذنه تعالى من المتابعين
تحياتي لكـِ...
Ra7eel
13-01-2006, 06:50 PM
أكمليها عزيزتي...
ودعائي يسبقك.....!
براءة الورد
13-01-2006, 08:05 PM
:ohh:
وأخيييييييييييييييييييييييراً...
وجوه جديده ...كولولولوش.. :blush:
أخي الكريم... عاشق الجنان....
أسعدني تواجدك... أشكرك... وَ دمتَ بـ ولاء!
عزيزتي.. عاشقة الفناء...
أهلاً بكِ... سأكملها وسأنتظركم أيضاً... شكراً لكِ... وَ دمتِ بـ سعادة!
عزيزتي... زنوب القمر...
لكِ جزيل شكري... وَ سلامي!
سعيدة جداً... لكني أطمع بحضور المزيد!
عاشقة الفناء
19-01-2006, 07:38 PM
بانتظارك لتكمليها..!
لازلنا نلهث ظمأ للمزيد من الذكر..
براءة الورد
21-01-2006, 12:46 AM
أتيت من جديد!...
بناء أول مسجد في المدينة المنورة
عن سعيد بن المسيب قال : سألت علي ابن الحسين عليهما السلام ابن كم كان علي بن أبي طالب عليه السلام يوم أسلم فقال : أو كان كافرا قط ؟ إنما كان لعلي عليه السلام حيث بعث الله عزوجل رسوله صلى الله عليه وآله عشر سنين ، ولم يكن يومئذ كافرا ، ولقد آمن بالله تبارك وتعالى وبرسوله عليه السلام وسبق الناس كلهم إلى الايمان بالله وبرسوله وإلى الصلاة بثلاث سنين ، وكانت أول صلاة صلاها مع رسول الله صلى الله عليه وآله الظهر ركعتين ، وكذلك فرضها الله تبارك وتعالى على من أسلم بمكة ركعتن ركعتين ، وكان رسول الله صلى الله عليه وآله يصليها بمكة ركعتين ويصليها علي عليه السلام معه بمكة ركعتين مدة عشر سنين حتى هاجر رسول الله صلى الله عليه وآله إلى المدينة ، وخلف عليا عليه السلام في امور لم يكن يقوم بها أحد غيره ، وكان خروج رسول الله صلى الله عليه وآله من مكة في أول يوم من ربيع الاول وذلك يوم الخميس من سنة ثلاث عشرة من المبعث ، وقدم المدينة لاثني عشر ليلة خلت من شهر ربيع الاول مع زوال الشمس ، فنزل بقباء فصلى الظهر ركعتين ، والعصر ركعتين ، ثم لم يزل مقيما ينتظر عليا عليه السلام يصلي الخمس صلوات ركعتين ركعتين ، وكان نازلا على عمرو بن عوف ، فأقام عندهم بضعة عشر يوما يقولون له : أتقيم عندنا فنتخذ لك مسجدا ؟ فيقول : لا ، إني أنتظر علي بن أبي طالب وقد أمرته أن يحلقني ولست مستوطنا منزلا حتى يقدم علي ، وما أسرعه إن شاء الله ، فقدم علي عليه السلام والنبي صلى الله عليه وآله في بيت عمرو بن عوف فنزل معه ، ثم إن رسول - الله صلى الله عليه وآله لما قدم علي تحول من قبا إلى بني سالم بن عوف وعلي عليه السلام معه يوم الجمعة مع طلوع الشمس ، فخط لهم مسجدا ، ونصب قبلته وصلى بهم فيه الجمعة ركعتين ، وخطب خطبتين ، ثم راح من يومه إلى المدينة على ناقته التي كان قدم عليها وعلي عليه السلام معه لا يفارقه يمشي بمشيه ، وليس يمر رسول الله صلى الله عليه وآله ببطن من بطون الانصار إلا قاموا إليه يسألونه أن ينزل عليهم ، فيقول لهم : خلوا سبيل الناقة فإنها مأمورة فانطلقت به ورسول الله صلى الله عليه وآله واضع لها زمامها حتى انتهت إلى الموضع الذي ترى - وأشار بيده إلى باب مسجد رسول الله صلى الله عليه وآله الذي يصلي عنده بالجنائز - فوقفت عنده وبركت ووضعت جرانها على الارض ، فنزل رسول الله صلى الله عليه وآله وأقبل أبوأيوب مبادرا حتى احتمل رحله ، فأدخله منزله ، ونزل رسول الله صلى الله عليه وآله وعلي عليه السلام معه حتى بنى له مسجده ، وبنيت له مساكنه ومنزل علي عليه السلام فتحولا إلى منازلهما .
براءة الورد
21-01-2006, 12:48 AM
صحيفة قريش
اجتمعت قريش في دار الندوة وكتبوا صحيفة بينهم أن لا يؤاكلوا بني هاشم ولا يكلموهم ، ولا يبايعوهم ، ولا يزوجوهم ، ولا يتزوجوا إليهم ، ولا يحضروا معهم حتى يدفعوا إليهم محمدا فيقتلونه ، وإنهم يد واحدة على محمد يقتلونه غيلة أو صراحا ، فلما بلغ ذلك أبا طالب جمع بني هاشم ودخلوا الشعب وكانوا أربعين رجلا ، فحلف لهم أبوطالب بالكعبة والحرم والركن والمقام إن شاكت محمدا شوكة لاثبن عليكم يا بني هاشم ، وحصن الشعب ، وكان يحرسه بالليل والنهار ، فإذا جاء الليل يقوم بالسيف عليه ، ورسول الله صلى الله عليه وآله مضطجع ، ثم يقيمه ويضجعه في موضع آخر فلا يزال الليل كله هكذا ، ويوكل ولده وولد أخيه به يحرسونه بالنهار فأصابهم الجهد ، وكان من دخل مكة من العرب لا يجسر أن يبيع من بني هاشم شيئا ومن باع منهم شيئا انتهبوا ماله ، وكان أبوجهل والعاص بن وائل السهمي و النضر بن الحارث بن كلدة وعقبة بن أبي معيط يخرجون إلى الطرقات التي ، تدخل مكة ، فمن رأوه معه ميرة نهوه أن يبيع من بني هاشم شيئا ، ويحذرون إن باع شيئا منهم أن ينهبوا ماله ، وكانت خديجة رضي الله عنها لها مال كثير فأنفقته على رسول الله صلى الله عليه وآله في الشعب ، ولم يدخل في حلف الصحيفة مطعم بن عدي بن نوفل ابن عبدالمطلب بن عبد مناف ، وقال : هذا ظلم ، وختموا الصحيفة بأربعين خاتما ختمها كل رجل من رؤساء قريش بخاتمه ، وعلقوها في الكعبة ، وتابعهم على ذلك أبولهب ، وكان رسول الله صلى الله عليه وآله يخرج في كل موسم فيدور على قبائل العرب ، فيقول لهم : تمنعون لي جانبي حتى أتلو عليكم كتاب ربكم ، وثوابكم الجنة على الله ، و أبولهب في أثره فيقول : لا تقبلوا منه ، فإنه ابن أخي وهو - كذاب ساحر ، فلم يزل هذا حالهم ، وبقوا في الشعب أربع سنين ، لا يأمنون إلا من موسم إلى موسم ، ولا يشترون ولا يبايعون إلا في الموسم ، وكان يقوم بمكة موسمان في كل سنة .
موسم العمرة في رجب ، وموسم الحج في ذي الحجة ، فكان إذا اجتمعت المواسم تخرج بنو هاشم من الشعب فيشترون ويبيعون ، ثم لا يجسر أحد منهم أن يخرج إلى الموسم الثاني ، وأصابهم الجهد وجاعوا ، وبعثت قريش إلى أبي طالب : ادفع إلينا محمدا حتى نقتله ، ونملكك علينا ، فقال أبوطالب رضي الله عنه قصيدته اللامية يقول فيها :
ولما رأيت القوم لا ود فيهم * وقد قطعوا كل العرى والوسائل
ألم تعلموا أن ابننا لا مكذب * لدينا ولا يعني بقول الاباطل
وأبيض يستسقي الغمام بوجهه * ثمال اليتامى عصمة للارامل
يطوف به الهلاك من آل هاشم * فهم عنده في نعمة وفواضل
كذبتم وبيت الله يبزى محمد * ولما نطاعن دونه ونقاتل
ونسلمه حتى نصرع دونه * ونذهل عن أبنائنا والحلائل
لعمري لقد كلفت وجدا بأحمد * وأحببته حب الحبيب المواصل
وجدت بنفسي دونه وحميته * ودارأت عنه بالذرى والكواهل
فلا زال في الدنيا جمالا لاهلها * وشيئا لمن عادى وزين المحافل
حليما رشيدا حازما غير طائش * يوالي إله الحق ليس بما حل
فأيده رب العباد بنصره * وأظهر دينا حقه غير باطل
فلما سمعوا هذه القصيدة آيسوا منه ، وكان أبوالعاص بن الربيع - وهو ختن رسول الله - يأتي بالعير بالليل عليها البر والتمر إلى باب الشعب ، ثم يصيح بها فتدخل الشعب فيأكله بنو هاشم ، وقد قال رسول الله صلى الله عليه وآله : " لقد صاهرنا أبوالعاص فأحمدنا صهره ، لقد كان يعمد إلى العير ونحن في الحصار فيرسلها في الشعب ليلا " ولما أتى على رسول الله في الشعب أربع سنين بعث الله على صحيفتهم القاطعة دابة الارض فلحست جميع ما فيها من قطيعة وظلم ، وتركت " باسمك اللهم " ونزل جبرئيل على رسول الله صلى الله عليه وآله فأخبره بذلك ، فأخبر رسول الله أبا طالب ، فقام أبوطالب ولبس ثيابه ثم مشى حتى دخل المسجد على قريش وهم مجتمعون فيه ، فلما أبصروه قالوا : قد ضجر أبوطالب ، وجاء الآن ليسلم ابن أخيه ، فدنا منهم وسلم عليهم فقاموا إليه وعظموه وقالوا : قد علمنا يا أبا طالب أنك أردت مواصلتنا ، والرجوع إلى جماعتنا ، وأن تسلم ابن أخيك إلينا ، قال : والله ما جئت لهذا ، ولكن ابن أخي أخبرني ولم يكذبني أن الله تعالى أخبره أنه بعث على صحيفتكم القاطعة دابة الارض فلحست جميع ما فيها من قطيعة رحم وظلم وجور ، وترك اسم الله ، فابعثوا إلى صحيفتكم فإن كان حقا فأتقوا الله وارجعوا عما أنتم عليه من الظلم والجور وقطيعة الرحم وإن كان باطلا دفعته إليكم ، فإن شئتم قتلتموه ، وإن شئتم استحييتموه ، فبعثوا إلى الصحيفة وأنزلوها من الكعبة وعليها أربعون خاتما ، فلما أتوا بها نظر كل رجل منهم إلى خاتمه ثم فكوها فإذا ليس فيها حرف واحد إلا " باسمك اللهم " فقال لهم أبوطالب : يا قوم اتقوا الله ، وكفوا عما أنتم عليه ، فتفرق القوم ولم يتكلم أحد ، ورجع أبوطالب إلى الشعب .
براءة الورد
21-01-2006, 12:50 AM
الهجرة إلى الحبشة
وروي عن ابن مسعود قال : بعثنا رسول الله صلى الله عليه وآله إلى أرض النجاشي و نحن ثمانون رجلا ، ومعنا جعفر بن أبي طالب ، وبعث قريش خلفنا عمارة ابن الوليد وعمرو بن العاص مع هدايا فأتوه بها فقبلها وسجدوا له وقالوا : إن قوما منا رغبوا عن ديننا وهم في أرضك فابعث إلينا ، فقال لنا جعفر : لا يتكلم أحد منكم ، أنا خطيبكم اليوم ، فانتهينا إلى النجاشي فقال عمرو وعمارة : إنهم لا يسجدون لك ، فلما انتهينا إليه زبرنا الرهبان أن اسجدوا للملك ، فقال لهم جعفر : لا نسجد إلا لله ، فقال النجاشي : وما ذلك ؟ قال : إن الله بعث فينا رسوله ، وهو الذي بشر به عيسى ، اسمه أحمد ، فأمرنا أن نعبد الله ولا نشرك به شيئا ، وأن نقيم الصلاة ، وأن نؤتي الزكاة ، وأمرنا بالمعروف ، ونهانا عن المنكر ، فأعجب النجاشي قوله ، فلما رأي ذلك عمرو قال : أصلح الله الملك ، إنهم يخالفونك في ابن مريم فقال النجاشي : ما يقول صاحبك في ابن مريم ؟ قال : يقول فيه : قول الله : هو روح الله و وكلمته ، أخرجه من العذراء البتول التي لم يقربها بشر ، فتناول النجاشي عودا من الارض فقال : يا معشر القسيسين والرهبان ما يزيد هؤلاء على ما تقولون في ابن مريم ما يزن هذا ، ثم قال النجاشي لجعفر : أتقرأ شيئا مما جاء به محمد ؟ قال : نعم قال له : اقرأ وأمر الرهبان أن ينظروا في كتبهم ، فقرأ جعفر " كهيعص " إلى آخر قصة عيسى عليه السلام ، فكانوا يبكون ، ثم قال النجاشي : مرحبا بكم وبمن جئتم من عنده ، فأنا أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله ، وأنه الذي بشر به عيسى بن مريم ، ولولا ما أنا فيه من الملك لاتيته حتى أحمل نعليه ، اذهبوا أنتم سيوم ، أي آمنون ، وأمر لنا بطعام وكسوة : وقال : ردوا على هذين هديتهما ، وكان عمرو قصيرا ، وعمارة جميلا ، وشربا في البحر ، فقال عمارة لعمرو : قل لا مرأتك تقبلني ، وكانت معه ، فلم يفعل عمرو ، فرمى به عمارة في البحر ، فناشده حتى خلاه ، فحقد عليه عمرو ، فقال للنجاشي : إذا خرجت خلف عمارة في أهلك ، فنفخ في إحليله فطار مع الوحش .
براءة الورد
21-01-2006, 12:52 AM
الوليد بن المغيرة و عناد لقبول الحق
كان رسول الله صلى الله عليه وآله لا يكف عن عيب آلهة المشركين ، ويقرأ عليهم القرآن فيقولون : هذا شعر محمد ، ويقول بعضهم : بل هو كهانة ، ويقول بعضهم : بل هو خطب ، وكان الوليد بن المغيرة شيخا كبيرا ، وكان من حكام العرب يتحاكمون إليه في الامور وينشدونه الاشعار فما اختاره من الشعر كان مختارا ، وكان له بنون لا برحون من مكة ، وكان له عبيد عشرة عند كل عبد ألف دينار يتجر بها ، وملك القنطار في ذلك الزمان ، والقنطار : جلد ثور مملو ذهبا ، وكان من المستهزئين برسول الله صلى الله عليه وآله ، وكان عم أبي جهل بن هشام ، فقال له : يابا عبدشمس ما هذا الذي يقول محمد أسحر أم كهانة أم خطب ؟ فقال : دعونى أسمع كلامه ، فدنا من رسول الله صلى الله عليه وآله وهو جالس في الحجر فقال : يامحمد أنشدني من شعرك ، قال : ما هو بشعر ، ولكنه كلام الله الذي به بعث أنبيائه و رسله ، فقال : اتل علي منه ، فقرأ عليه رسول الله : " بسم الله الرحمن الرحيم " فلما سمع الرحمن استهزأ فقال : تدعو إلى رجل باليمامة يسمى الرحمن ، قال : لا ، ولكني أدعو إلى الله وهو الرحمن الرحيم ، ثم افتتح سورة حم السجدة ، فلما بلغ إلى قوله : : " فإن أعرضوا فقل أنذرتكم صاعقة مثل صاعقة عاد و ثمود وسمعه اقشعر جلده ، وقامت كل شعرة في رأسه ولحيته ، ثم قام و مضى إلى بيته ولم يرجع إلى قريش ، فقالت قريش : ياباالحكم صبا أبوعبدشمس إلى دين محمد ، أما تراه لم يرجع إلينا وقد قبل قوله ومضى إلى منزله ، فاغتمت قريش من ذلك غما شديدا ، وغدا عليه أبوجهل فقال : ياعم نكست برؤوسنا وفضحتنا ، قال : وما ذاك ياابن أخ ؟ قال : صبوت إلى دين محمد ، قال : ما صبوت وإني على دين قومي وآبائي ولكني سمعت كلاما صعبا تقشعر منه الجلود ، قال أبوجهل : ، أشعر هو ؟ قال : ما هو بشعر ، قال : فخطب هي ؟ قال : لا ، إن الخطب كلام متصل ، وهذا كلام منثور ، ولا يشبه بعضه بعضا ، له طلاوة ، قال : فكهانة ، هي ؟ قال : لا قال : فما هو ؟ قال : دعني افكر فيه ، فلما كان من الغد قالوا : يا أباعبدشمس ما تقول ؟ قال : قولوا هو سحر ، فإنه آخذ بقلوب الناس ، فأنزل الله تعالى فيه " ذرني ومن خلقت وحيدا وجعلت له مالا ممدودا وبنين شهودا " إلى قوله : " عليها تسعة عشر ".
كونوا بانتظار البقية!... وأنا سأكون بانتظاركم...!
ألقاكم بعد الامتحانات...
تحيتي!
عاشقة الفناء
21-01-2006, 05:51 PM
الحمد لله الذي هدانا لهذا ولولاه لما كنا مهتدين..والحمد لله رب العالمين..
أختي براءة..
جهد عظيم..وآيات الجنان تحوم حولنا..!
جعله الله في ميزان حسناتك..
ولا زلنا بانتظار المزيد..
براءة الورد
11-02-2006, 08:18 PM
عظم الله أجوركــم،،
عاشقة الفناء،،
أسعدتني بـ تواجدكِ،، لكِ جزيل الشكر،،
بعض القصص من أجلكِ،،
,,,,,,,,,
فضل رسول الله صلى الله عليه و آله على الملائكة و الأنبياء
عن أبي ذر الغفاري رضي الله عنه قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله يقول : افتخر إسرافيل على جبرائيل فقال : أنا خير منك ، قال : ولم أنت خير مني ؟ قال : لاني صاحب الثمانية حملة العرش ، وأنا صاحب النفخة في الصور ، وأنا أقرب الملائكة إلى الله تعالى ، قال جبرائيل عليه السلام : أنا خير منك ، فقال : بما أنت خير مني ؟ قال : لاني أمين الله على وحيه ، وأنا رسوله إلى الانبياء والمرسلين ، وأنا صاحب الخسوف والقذوف ، وما أهلك الله امة من الامم إلا علي يدي ، فاختصما إلى الله تعالى فأوحى إليهما : اسكتا ، فوعزتي وجلالي لقد خلقت من هو خير منكما ، قالا : يا رب أو تخلق خيرا منا ونحن خلقنا من نور ؟ قال الله تعالى : نعم ، وأوحى إلى حجب القدرة : انكشفي، فانكشف فإذا على ساق العرش الايمن مكتوب : " لا إله إلا الله ، محمد وعلي وفاطمة والحسن والحسين خير خلق الله " فقال جبرائيل : يا رب فإني أسألك بحقهم عليك إلا جعلتني خادمهم ، قال الله تعالى : قد جعلت ، فجبرائيل من أهل البيت وإنه لخادمنا.
براءة الورد
11-02-2006, 08:20 PM
فضل رسول الله صلى الله عليه و آله على الملائكة و الأنبياء (أخرى)
أتى يهودي النبي صلى الله عليه واله فقام بين يديه يحد النظر إليه ، فقال : يا يهودي حاجتك ؟ قال : أنت أفضل أم موسى بن عمران النبي الذي كلمه الله ، وأنزل عليه التوراة والعصا ، وفلق له البحر ، وأظله بالغمام ؟ فقال له النبي صلى الله عليه واله : إنه يكره للعبد أن يزكي نفسه ، ولكني أقول : إن آدم عليه السلام لما أصاب الخطيئة كانت توبته أن قال : " اللهم إني أسألك بحق محمد وآل محمد لما غفرت لي " فغفرها الله له ، وإن نوحا لما ركب في السفينة وخاف الغرق قال : اللهم إني أسألك بحق محمد وآل محمد لما أنجيتني من الغرق " فنجاه الله عنه ، وإن إبراهيم عليه السلام لما القي في النار قال : اللهم إني أسألك بحق محمد وآل محمد لما أنجيتني منها " فجعلها الله عليه بردا و سلاما ، وإن موسى عليه السلام لما ألقى عصاه وأوجس في نفسه خيفة قال : " اللهم إني أسألك بحق محمد وآل محمد لما أمنتني " فقال الله جل جلاله : " لا تخف إنك أنت الاعلى "يا يهودي إن موسى لو أدركني ثم لم يؤمن بي وبنبوتي ما نفعه إيمانه شيئا ، ولا نفعته النبوة ، يا يهودي ومن ذريتي المهدي إذا خرج نزل عيسى بن مريم لنصرته وقدمه وصلى خلفه.
،,,,,,,,,,,,,,,,,,
دعاء النبي صلى الله عليه و آله
عن أبي عبدالله عليه السلام قال : كان رسول الله صلى الله عليه واله في بيت ام سلمة في ليلتها ، ففقدته من الفراش ، فدخلها في ذلك ما يدخل النسآء ، فقامت تطلبه في جوانب البيت حتى انتهت إليه وهو في جانب من البيت قائم رافع يديه يبكي وهو يقول : " اللهم لا تنزع مني صالح ما أعطيتني أبدا ، اللهم لا تشمت بي عدوا ولا حاسدا أبدا ، اللهم ولا تردني في سوء استنقذتني منه أبدا ، اللهم ولا تكلني إلي نفسي طرفة عين أبدا " قال : فانصرفت ام سلمة تبكي حتى انصرف رسول الله صلى الله عليه واله لبكائها فقال لها : ما يبكيك يا ام سلمة ؟ فقالت : بأبي أنت وامي يا رسول الله ولم لا أبكي وأنت بالمكان الذي أنت به من الله ، قد غفر الله لك ما تقدم من ذنبك وما تأخر ، تسأله أن لا يشمت بك عدوا أبدا ، وأن لا يردك في سوء استنقذك منه أبدا ، وأن لا ينزع منك صالحا أعطاك أبدا ، وأن لا يكلك إلى نفسك طرفة عين أبدا ؟ فقال : يا ام سلمة وما يؤمنني ؟ وإنما وكل الله يونس بن متى إلى نفسه طرفة عين وكان منه ما كان.
براءة الورد
11-02-2006, 08:22 PM
بركة الإثنا عشر درهماً
عن أبان الاحمر ، عن الصادق جعفر بن محمد عليه السلام قال : جآء رجل إلى رسول الله صلى الله عليه واله وقد بلي ثوبه ، فحمل إليه اثنى عشر درهما ، فقال : يا علي خذ هذه الدراهم فاشتر لي ثوبا ألبسه ، قال علي عليه السلام : فجئت إلى السوق فاشتريت له قميصا باثنى عشر درهما ، وجئت به إلى رسول الله صلى الله عليه واله ، فنظر إليه فقال : يا علي غير هذا أحب إلي ، أترى صاحبه يقيلنا ؟ فقلت : لا أدري ، فقال : انظر ، فجئت إلى صاحبه فقلت : إن رسول الله صلى الله عليه واله قد كره هذا يريد ثوبا دونه فأقلنا فيه ، فرد علي الدراهم ، وجئت به.
إلى رسول الله صلى الله عليه واله فمشى معي إلى السوق ليبتاع قميصا ، فنظر إلى جارية قاعدة على الطريق تبكي ، فقال لها رسول الله صلى الله عليه واله : ما شأنك ؟ قالت : يا رسول الله إن أهل بيتي أعطوني أربعة دراهم لاشتري لهم بها حاجة فضاعت فلا أجسر أن أرجع إليهم ، فأعطاها رسول الله صلى الله عليه واله أربعة دراهم ، وقال : ارجعي إلى أهلك ، ومضى رسول الله صلى الله عليه واله إلى السوق فاشترى قميصا بأربعة دراهم ، ولبسه وحمد الله ، وخرج فرأى رجلا عريانا يقول : من كساني كساه الله من ثياب الجنة ، فخلع رسول الله صلى الله عليه واله قميصه الذي اشتراه وكساه السائل ، ثم رجع إلى السوق فاشترى بالاربعة التي بقيت قميصا آخر ، فلبسه وحمد الله ورجع إلى منزله ، وإذا الجارية قاعدة على الطريق ، فقال لها رسول الله صلى الله عليه وآله : ما لك لا تأتين أهلك ؟ قالت : يا رسول الله إني قد أبطأت عليهم وأخاف أن يضربوني ، فقال رسول الله صلى الله عليه واله : مري بين يدي ودليني على أهلك ، فجآء رسول الله صلى الله عليه واله حتى وقف على باب دارهم ، ثم قال : السلام عليكم يا أهل الدار ، فلم يجيبوه ، فأعاد السلام فلم يجيبوه ، فأعاد السلام فقالوا : عليك السلام يا رسول الله ورحمة الله وبركاته ، فقال لهم : ما لكم تركتم إجابتي في أول السلام والثاني ؟ قالوا : يا رسول الله سمعنا سلامك فأحببنا أن تستكثر منه ، فقال رسول الله صلى الله عليه واله : إن هذه الجارية أبطأت عليكم فلا تؤاخذوها ، فقالوا : يا رسول الله هي حرة لممشاك ، فقال رسول الله صلى الله عليه واله : الحمد لله ، ما رأيت اثنى عشر درهما أعظم بركة من هذه ، كسى الله بها عريانين ، وأعتق بها نسمة.
ولكم خالص تحياتي!,,
Fatimah AS
17-04-2006, 04:43 PM
مشكروة جداً على الموضوع
وما أحلى أن يكتب عن الرسول (ص)
ومتباركين جميعاً بالمولد
Fatimah As:muwafiq:
براءة الورد
02-05-2006, 04:36 PM
جزيل الشكر لكِ يا فاطِمة..
تواجدكِ هنا أسعدني..
.
.
لديّ أيضاً قصص... لا اعلم متى أكملها ..
لكن .. انتظروني إن أردتم..!
عاشقة الفناء
02-05-2006, 05:50 PM
شكراً لا يوفي لقدر سطورك المنيرة حق..
تعب وجهد..رفعه الله إلى ميزانك..
ألف سلام مني على هذه الروح المعطاءة:smartass: ..
وفقك الله وعصمك من كل شر..
براءة الورد
09-06-2006, 05:14 PM
عدنـا من جديد
تجارة النبي صلى الله عليه وآله لخديجة عليها السلام
محمد بن إسحاق قال :كانت خديجة بنت خويلد امرأة تاجرة ذات شرف ومال ، تستأجر الرجال في مالها ، وتضاربهم إياه بشئ تجعله لهم منه ، وكانت قريش قوما تجارا ، فلما بلغها عن رسول الله صلى الله عليه وآله من صدق حديثه و عظيم أمانته وكرم أخلاقه بعثت إليه وعرضت عليه أن يخرج في مالها تاجرا إلى الشام ، وتعطيه أفضل ما كانت تعطي غيره من التجار ، مع غلام لها يقال له : ميسرة ، فقبله منها رسول الله صلى الله عليه وآله ، وخرج في مالها ذلك ، ومعه غلامها ميسرة حتى قدم الشام ، فنزل رسول الله صلى الله عليه وآله في ظل شجرة قريبا من صومعة راهب ، فاطلع الراهب إلى ميسرة فقال : من هذا الرجل الذي نزل تحت هذه الشجرة ؟ فقال ميسرة : هذا رجل من قريش من أهل الحرم ، فقال له الراهب : ما نزل تحت هذه الشجرة إلا نبي ، ثم باع رسول الله صلى الله عليه وآله سلعته التي خرج فيها ، واشترى ما أراد أن يشتري ، ثم أقبل قافلا إلى مكة ومعه ميسرة ، وكان ميسرة فيما يزعمون قال : إذا كانت الهاجرة واشتد الحر نزل ملكان يظلانه من الشمس ، وهو يسير على بعيره ، فلما قدم مكة على خديجة بمالها باعت ما جاء به فأضعف أو قريبا ، وحدثها ميسرة عن قول الراهب وعما كان يرى من إظلال الملكين ، فبعثت إلى رسول الله فقالت له فيما يزعمون : يا ابن عم قد رغبت فيك لقرابتك مني ، و شرفك في قومك ، وسطتك فيهم ، وأمانتك عندهم ، وحسن خلقك وصدق حديثك ، ثم عرضت عليه نفسها ، وكانت خديجة امرأة حازمة لبيبة ، وهي يومئذ أوسط قريش نسبا وأعظمهم شرفا ، وأكثرهم مالا ، وكل قومها قد كان حريصا على ذلك لو يقدر عليه ، فلما قالت لرسول الله صلى الله عليه وآله ما قالت ذكر ذلك لاعمامه ، فخرج معه منهم حمزة بن عبدالمطلب حتى دخل على خويلد بن أسد فخطبها إليه فتزوجها رسول الله صلى الله عليه وآله .
براءة الورد
09-06-2006, 05:16 PM
قصة إيمان الطبيب الراهب
عن أبي جعفر محمد الباقر عليه السلام قال : لما أتى على رسول الله صلى الله عليه وآله اثنان وعشرون شهرا من يوم ولادته رمدت عيناه ، فقال عبدالمطلب لابي طالب : اذهب بابن أخيك إلى عراف الجحفة وكان بها راهب طبيب في صومعته ، فحمله غلام له في سفط هندي حتى أتى به الراهب فوضعه تحت الصومعة ، ثم ناداه أبوطالب : يا راهب ، فأشرف عليه فنظر حول الصومعة إلى نور ساطع ، وسمع حفيف أجنحة الملائكة ، فقال له : من أنت ؟ قال : أبوطالب بن عبدالمطلب ، جئتك بابن أخي لتداوي عينه ، فقال : وأين هو ؟ قال : في لاسفط قد غطيته من الشمس ، قال : اكشف عنه ، فكشف عنه ، فإذا هو بنور ساطع في وجهه قد أذعر الراهب ، فقال له : غطه فغطاه ، ثم أدخل الراهب رأسه في صومعته فقال : أشهد أن لا إله إلا الله ، وأنك رسول الله حقا حقا ، وأنك الذي بشر به في التوراة والانجيل على لسان موسى وعيسى عليهما السلام ، فأشهد أن لا إله إلا الله ، وأنك رسوله ، ثم أخرج رأسه و قال : يا بني انطلق به فليس عليه بأس ، فقال له أبوطالب : ويلك يا راهب لقد سمعت منك قولا عظيما ، فقال : يا بني شأن ابن أخيك أعظم مما سمعت مني ، وأنت معينه على ذلك ومانعه ممن يريد من قريش ، قال : فأتى أبوطالب عبدالمطلب فأخبره بذلك ، فقال له عبدالمطلب : اسكت يا بني لا يسمع هذا الكلام منك أحد ، فوالله ما يموت محمد حتى يسود العرب والعجم .
منار الهدى
18-09-2006, 07:30 PM
شكراااااااااااااااااااااا على الموضوع الرائع والجميل
قصص نستفيد منها جدا وانا احب القصص
مناره الرحمه
08-10-2006, 09:05 PM
:yahoo: باسمه تعالى
مجهود رائع واختيار مميز وقصص ولا أروع
أخيتي الغاليه جنة الدنيا
أحيي فيك روحك الإيمانية
والتي دفعتك لما قمت به
فشكرا لكِ على كل حرف وكل كلمة
سطرتها لتنشري بها فوائد جمة
نقتبسها من قصص وحيات
حبيب إله العالمين
سلام الله عليه وعلى آ له الطاهرين
وتذكري نحن ننتظر البقية ..............
تقبلي تحيات أختك
منارة الرحمه:tv_happy:
تاج السعد
01-11-2006, 10:48 AM
:nadismilysmilya:
أمنياتي لكِ بالتوفيق غاليتي
كم هو رائع ما وضعته في هذه الصفحات
براءة الورد
17-11-2006, 11:36 PM
الرائع هو وجودكم هنا..
لكم الشكر..
\
بقية القصص موجودة لديّ...
سأحاول وضعها هنا في القريب..
دمتم بحب الآل (ع)..
:nadismilyhappy:
Powered by vBulletin® Version 4.1.10 Copyright © 2012 vBulletin Solutions, Inc. All rights reserved, TranZ by Almuhajir