المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : الأمثال الشعبية في المنطقة ...



Zidane
03-02-2004, 01:54 PM
http://www.qatifoasis.com/showimg.php?id=81

تمر الأيام وتمضي السنوات، وتتعاقب الأحداث وتتغير المفاهيم وتتبدل الطباع، وتفنى الدول وتندثر الحضارات وتبقى تجارب الأمم ما بقي التاريخ!.
وبقاءُ الأمم وخلود علمائها ومبدعيها مرهون ببقاء آثارهم وإبداعاتهم في شتىّ مجالات الحياة وما الآثار إلاّ مبادئ وتعاليم، أفكار وتجارب، فنون وآداب سُطِّرت بقلم كاتب أو شُيِّدت بيد مهندس بارع أو رُسِمت بريشة فنّان مبدع أو نُحِتت بيد نَحّات ماهر. وجميعها تدل على أصحابها ومستواهم الفكريّ، والحضاريّ، والفنّي، والعلميّ.
وما الأمثال إلا أثر من هذه الآثار، وجزء من تاريخ الإنسان وأبلغ ما يعبر عنه في جميع مجالات حياته، بل هي الحكمة المختزلة، وخلاصة التجربة الإنسانية، ومرآة تعكس النظرة إلى واقع الحياة، ومدى اختلاف وجهات النظر إلى هذا الواقع.
وإنها الصورة الصادقة لحال الشعوب والأمم، ففيها خلاصة الخبرات العميقة التي تمرست بها عبر السنوات الطويلة من حضاراتها، وهي الخلاصة المركزة لمعاناتها وشقائها وسعادتها وغضبها ورضاها، تحتضن بين حناياها وفي طياتها مختلف التغييرات التي تمثل حياة مجتمعاتها وتصورات أفرادها بأساليب متنوعة وطرق متعددة من السخرية اللاذعة إلى الحكمة الرادعة (1).
الأمثال تُزَوِّد الباحث في تاريخ الأمم وعادات الشعوب بصورة نابضة ومادّة حية غنية يستخلص منها مبادئ أصحاب هذه الأمثال وأفكارهم، ومعتقداتهم، وبيئتهم، وطبيعة معيشتهم، وعاداتهم، وتقاليدهم.


المثل: تعريفه

المِثْل والمَثَل: الشبه أو النظير.
والمثل جملة من القول مقتطعة من كلام، أو مرسلة بذاتها، تنقل ممن وردت فيه إلى مشابهه بدون تغيير(2) ؛ فألفاظ الأمثال لا تُغيَّر تذكيراً وتأنيثاً وإفراداً وتثنية وجمعاً بل ينظر فيها دائماً إلى مورد المثل أي أصله (3).
وقيل فيه: إنه عبارة موجزة أو حكمة متداولة بين الناس، أو كثيرة الذيوع من القديم تتضمن فكرة حكيمة أو ملاحظة عامة في مجال الحياة البشرية وتقلباتها، وغالبا ما تكون بأسلوب مجازي يستميل الخيال ويسهل حفظه (4).
وقيل فيه بأنه عبارات موجزة مأثورة يُشبِّه الناس بها جديد أحوالهم بقديمها (5).
وهناك من اعتبر الأمثال جوهر اللفظ في كل مكان وعلى كل لسان، وفضًّلها على الشعر والخطابة، وأنه لم يسر شيء مسيرها ولا عَمَّ عُمُومَهَا (6).


خصائصه الفنية

للمثل خصائص فنية يمتاز بها عن غيره من فنون الكلام، فالمثل يتميز بإيجاز اللفظ، وإصابة المعنى، وحسن التشبيه، وجودة الكناية؛ فهو نهاية البلاغة (7).
والأمثال شعرية أو نثرية وإن كانت قائمة في الأصل على التشبيه بأنواعه، إلا إنها ربما اشتملت على المحسًّنات البديعية كالسجع والطباق. ومما لا يمكن تغافله هو وجود المبالغة في الأمثال العربية، بل تكاد تكون سمة بارزة لها، ومنها ما يتم التعبير عنه باستخدام صيغة أفعل التفضيل (8).
ومن أهم خصائص المثل عدم تغيره مهما اختلفت الأحوال التي يضرب فيها، بل يجب إيراده كما روي على حاله وبلفظه، دون تغيير في الصيغة من علامات التأنيث، أو التثنية والجمع أو غيرها، كما ذكرنا سابقا.


استخدامه

المثل تراث عام يستخدمه العامَّة والخاصَّة فمن جانب نرى كثيراً من العلماء والأدباء والكتاب والمثقفين يزينون به كتبهم ورسائلهم وخطبهم وأحاديثهم ويضمنه الشعراء في قصائدهم؛ نجد في الجانب الآخر الأمّي يزين به حديثه ويستشهد به في مواقف مماثلة.
قال الفارابي "المثل ما ترضاه العامَّة والخاصَّة في لفظه ومعناه حتى ابتذلوه فيما بينهم وفاهوا به في السرَّاء والضرَّاء واستدرَّوا به الممتنع من الدر ووصلوا به إلى المطالب القصيَّة وتفرَّجوا به عن الكرب والمكربة فهو من أبلغ الحكمة (9) "
وقال أبو هلال العسكري: "ما رأيت حاجة الشريف إلى شيء من أدب اللسان بعد سلامته من اللحن، كحاجته إلى الشاهد والمثل والشذرة والحكمة السائرة، فإن ذلك يزيد المنطق تفخيما ويكسبه قبولا، ويجعل له قدرا في النفوس، وحلاوة في الصدور، ويدعو القلوب إلى وعيه، و يبعثها إلى حفظه، ويأخذها باستعداد لأوقات المذاكرة، والاستظهار به أوان المجادلة" (10).


أهدافه

لضرب الأمثال أهداف متعددة جمالية وبلاغية وتربوية، ففيها إيضاح المنطق، وتأنيق الحديث، وتشعيب الحديث، وتقويم الأخلاق، إيقاظ الضمائر، وتوعية العقول، وهي تستخدم للمدح والذم والعظة والعبرة والتحذير والتذكير والافتخار والاعتذار والطرفة والنكتة، وغير ذلك. وللتفصيل في ذلك بالشواهد مكان آخر.


نشأته وتطوره

وان كان لا يعرف على وجه التحديد متى قيل أول مثل، ومن صاحبه، إلا أن المثل العربي مر بعدة منعطفات كان لها أثر على أسلوب صياغته، وألفاظه، وتراكيبه، وحتى معانيه، وذلك بحكم تطور المفاهيم، والتغيرات التي طرأت على اللغة بحكم الاحتكاك بالشعوب الأخرى لا سيما بعد الفتوح الإسلامية، ومن الممكن إجمال العصور التي مر بها المثل بنفس العصور التي مر بها الأدب العربي، فما المثل إلا جزء منه، وهي كما يلي:
1- عصر ما قبل الإسلام.
2-عصر صدر الإسلام.
3- عصر المولَّدين: وهي المرحلة التي انفتح فيها العرب على الحضارات الأخرى واختلطوا بشعوبها وانتقلت إليهم عوامل المدنية ووسائلها فكان لابد من دخول كلمات ومصطلحات جديدة على اللغة لم تكن من كلام العرب فيما مضى، وقد أفرد بعض جامعي الأمثال أبوابا خاصة لأمثال المولدين كالميداني، وتلميذه.
4- العصور الأدبية المتعاقبة وصولا إلى العصر الحديث.


تدوينه

تناقل العرب الأمثال عن طريق الرواية ثم اعتنى الأدباء والعلماء القدماء والمحدثين بجمعها، وتدوينها، وتصنيفها، وترتيبها، وشرحها، وبيان الأخبار المتعلقة بصدورها واختلفوا في ذلك في أسلوب ترتيبهم وطريقة عرضهم ومحتويات كتبهم، ومنهم الضبي، وابن سلام، والميداني، والخويّي (تلميذ الميداني)، وغيرهم.


مصادره

1- القرآن الكريم وأمثاله أعلى الأمثال وأشرفها.
2- السنة النبوية المطهرة.
3- أقوال الخواصّ كأقوال العلماء والحكماء والمفكرين والأدباء والشعراء. وهي خلاصة فكرهم أو نتيجة تجاربهم ومواقفهم حيال قضايا الحياة.
4- القصص والنوادر والأساطير التي تجري على لسان الإنسان أو غيره من الأحياء والجمادات.
5- الأقوال التي تجري على ألسنة أفراد الشعب وبلهجات مختلفة ويطلق عليها الأمثال العامية أو الأمثال الشعبية أو الأمثال الدارجة.


مكانته

اعتنى العرب في الجاهلية بالأمثال عناية خاصَّة واحتلّت مكانة مرموقة في أدبهم واشتهر عدد من رجالهم بالحكمة وضرب الأمثال، ومن رجال العرب المشهورين بذلك قُسُّ بن ساعدة الأيادي ومن أقواله: (11)


في الذاهبين الأوَّلين * من القرون لنا بصائر
لما رأيت موارداً * للناس ليس لها مصادر
ورأيت قومي نحوها * تمضي الأكابر والأصاغر
لا يرجع الماضي إلينا ولا * من الباقين غابر
أيقنت أني لا محالة * حيث صار القوم صائر


ومنهم أكثم بن صيفي ومن أقواله (من مأمنه يؤتى الحذر) و (من لم يعتبر فقد خسر) و (المزاح يورِّث الضغائن) و (من فسدت بطانته كان كمن غصَّ بالماء).
وقد افتخر العرب بضربهم للأمثال كالنعمان بن المنذر في مناظرته مع كسرى أنوشروان (...أما أمتك أيها الملك: فليست تنازع في الفضل لموضعها الذي هي به من عقولها وأحلامها وبسطة محلها، وبحبوحة عزها، وما أكرمها الله به من ولاية آبائك وولايتك وأمّا الأمم التي ذكرت فأية أُمَّة تقرنها بالعرب إلاّ فضَّلتها.قال كسرى: بماذا؟ قال النعمان: بعزها ومنعتها، وحسن وجوهها وبأسها وسخائها وحكمة ألسنتها....وأما حكمة ألسنتهم، فإن الله تعالى أعطاهم في أشعارهم، ورونق كلامهم وحسنه ووزنه وقوافيه، مع معرفتهم بالأشياء وضربهم الأمثال وإبلاغهم في الصفات ما ليس لشيء من السنة الأجناس...) (12).
ولما جاء الإسلام لم يهملها بل اتخذها القرآن الكريم والحديث النبوي الشريف وسيلة للتذكير والعظة والعبرة قال تعالى: ﴿ ويضرب الله الأمثال للناس لعلهم يتذكرون ﴾ (13)، وقال تعالى: ﴿ وتلك الأمثال نضربها للناس لعلهم يتفكرون ﴾ (14).
وهنا يلزمنا أن نفرق بين ما ورد في القرآن بعنوان المثل أو المثال، وبين ما أصبح قولا سائرا ومثلا يتمثل به على الألسن، فالأول: كقوله تعالى: ﴿ ألم تر كيف ضرب الله مثلاً كلمة طيبة ... قرار (15) ﴾، وقوله تعالى: ﴿ يا أيها الناس ضرب مثل فاستمعوا له ...والمطلوب (16) ﴾، وكقول الرسول : (مثل أهل بيتي فيكم كمثل سفينة نوح من ركبها نجا ومن تخلّف عنها غرق وهوى).
أما الثاني، فكقوله تعالى: ﴿ وإن عدتم عدنا ﴾، و﴿ الآن حصحص الحق ﴾، و﴿ ولا يحيق المكر السيئ إلا بأهله ﴾، و﴿ ما على الرسول إلا البلاغ ﴾، و﴿ ما على المحسنين من سبيل ﴾، و﴿ ولا ينبئك مثل خبير ﴾، و﴿ هيهات هيهات لما توعدون ﴾، و﴿ كل حزب بما لديهم فرحون ﴾، و﴿ لا يكلف الله نفسا إلا وسعها ﴾، و﴿ الخبيثات للخبيثين ﴾ (17)، وغيرها كثير (18).
وكقوله : (إن من البيان لسحرا)، و(حبك الشيء يعمي ويصم)، و (اليد العليا خير من اليد السفلى) (19)، وغيرها.


المثل العامي

المثل العامي لا يختلف في جوهره وأصل تعريفه عن المثل الفصيح، اللهم إلا في استخدام اللهجة الدارجة في صياغة المثل وعدم التقيد بقواعد العربية، ولذا فإنه يمكن تعريفه بأنه كل مثل يجري على ألسنة العامة مهما كان مصدره (20).


إطار البحث

الأمثال العامية كثيرة يصعب حصرها في بحث قصير كهذا الذي بين أيدينا، لا سيما وقد جمعت في بحث مطول ما يقرب من خمسة آلاف مثل من الأمثال المتداولة في المنطقة، ولذا فقد اقتصرت هاهنا على مجموعة منها لأسلط عليها الضوء في هذا البحث، وذلك ضمن الإطار التالي:
1- إيراد الأمثال وضبطها بالحركات كما ينطقها أصحابها وذلك بهدف المحافظة على أصل المثل وعلى مفردات وخصائص اللهجة (21).
2- الإشارة إلى الروايات المتعددة للمثل إن وجدت.
3- ترتيب الأمثال تبعاً للحروف مع الأخذ بعين الاعتبار إرجاع الحرف الأول من الكلمة الأولى لكل مثل إلى أصله العربي فمثلاً كلمة (فوب) في المثل (فوب العيره ما يغني) يوضع هذا المثل في حرف الثاء لا في حرف الفاء، لأن أصل الفاء هنا ثاء (ثوب).
4- بيان مفردات كل مثل وإيضاح المعنى المراد منه إذا لزم البيان والتوضيح مع الاستشهاد ببعض الآيات القرآنية أو الأقوال المأثورة أو الأشعار.
5- بيان المناسبة التي يستشهد بالمثل فيها.
6- ذكر أصل المثل إذا كان له أصل يعرف.
وبما أنه توجد أمثال كثيرة فيها حرف القاف والذي ينطق في المنطقة كالجيم المصرية، فمن المناسب هنا أن نبين بأننا استخدمنا الشكل التالي (گ) للتعبير عنها، بينما كتب حرف الكاف الشبيه في نطقه بالجيم في المنطقة هكذا (چ).

Zidane
03-02-2004, 02:05 PM
أمثال المنطقة

حرف الألف
• اللَّهْ مَا يِتْحَارَبْ
ما يتحارب:لا يستطيع أحد محاربته سبحانه فهو القويّ الغالب القدير الَّذي تذل له الرقاب وتخضع له الجبابرة.
يضرب للشماتة بمن يدبر سوءا لأحد فينقلب عليه.
• إِدَا حَفَضْ مَا ضَيَّعْ
إدا (إذا): ظرف للمستقبل متضمن معنى الشرط.
حَفَضْ:حَفِظَ وحفظ الشيء منعه من الضياع والتلف.
والمعنى إذا كتب الله سبحانه وتعالى لأحد النجاة لن يضره شيء.
يضرب لمن ينجو من هلاك محقق.
• اللَّهُمَّ لا شَمَاتَة.ْ
شَمِتَ بفلانٍ:فرح ببليته.
والمعنى اللّهم إني لست فرحاً ببلية من ظلمني ولكنِّي أحمدك لعدلك فيه وانتقامك منه.
يتمثل به صاحب النفس السامية عندما ينتقم الله له من ظالميه.
• اللَّهْ يِغْنِيْهِمْ وْيِغْنِيْ عَنْهِمْ.
والمعنى أن القائل يدعو الله سبحانه وتعالى بأن يُكثر أموال المعني بالدعاء وربما كان من الأرحام وأن يزيد من خيراته، وأن يغني المتكلم بجوده ورحمته عن مسألته والحاجة إليه.
يضرب للتعفُّف عمَّا في أيدي الناس.
• اللِّيْ عَلَيْهْ دَيْنْ مَا يْنَامْ رَغْدَا.
اللَّي:بمعنى الّذي اسم موصول.
عليه:أي مطالب والهاء تعود على المدين.
دين:الدين هو العَرض المؤجَّل.
ما ينام:لا يستطيع النوم.
رغدا:قرير العين هادئ النفس مرتاح البال.
والمعنى أن المدين لا ينام قرير العين هادئ النفس مرتاح البال حتى يؤدِّي دينه والدين هنا لا يقتصر على المال فقد يشمل الأمانة والامتحان....الخ.
يضرب للقلق المضطرب في نومه نتيجة إحساسه بالمسئولية التي على عاتقه كما يضرب لتأنيب المهمل والمتقاعس عن أداء واجبه وتحمُّل ما عليه من مسئولية.
• اللِّيْ فِي بَطْنَهْ رِيْحْ مَا يِسْتَرِيْحْ.
اللّي: بمعنى الّذي اسم موصول.
بطنه: المعدة والأمعاء.
الريح: الغازات التي تدخل أو تتولد داخل البطن فتسبب انتفاخاً وألماً في البطن.
ما يستريح:لا يرتاح.
والمعنى أن من في بطنه غازات لا يرتاح حتى يتخلص منها.
يضرب لمن يضيق صدره بسر من الأسرار فلا يرتاح حتى يُفشيه، أو لمن يشعر بالتهمة عندما يسمع حديثا من آخرين، وكأنهم يقصدونه، وذلك لوجود دواعي التهمة في نفسه، بمعنى: لو لم تكن كذلك لما ظننت أنك المقصود.
• اللِّيْ فِي گلْبَهْ عَلَى لْسَانَهْ.
اللّي: بمعنى الَّذي اسم موصول.
گلبه: قلبه
والمعنى أن ما يشعر به تجاه الآخرين أو يصل إلى مسامعه عنهم،والّذي ربما يؤدي إلى إفساد ما بينه وبينهم من علاقة،لا يضمره في قلبه وإنما يتحدث به إليهم ليزيل أي شائبة تؤدي إلى تعكير صفاء علاقته بهم وتقطع الطريق على المغرضين.
يضرب مثلاً لمن يكون ظاهره كباطنه،الصريح مع نفسه ومع الناس.
• اللِّيْ لَهْ نَصِيْبْ مَا يْفُوتْ.
اللَّي:بمعنى الَّذي اسم موصول.
له: أي مقدّرٌ له.
نصيب:الحصة من الشيء، أو الحظ يقال (هذا نصيبي)، أي حظّي ،كأنه الشيء الّذي رفع لك، والحظ:النصيب من الخير والفضل وقد يطلق على النصيب من الشر.
ما يفوت: لا بد أن يحصل عليه.
والمعنى أن من يقدِّر الله سبحانه وتعالى له شيء لابد أن يدركه ولو بعد حين.
يضرب مثلاً لمن يحصل على شيء بعد أن يئس من إدراكه .
كما يضرب للتأكيد على أنّ قضاء الله وقدره نافذ لا محالة.
• اللِّيْ فِي يْدَهْ مَا هُو لَه.ْ
اللّي:بمعنى الَّذي اسم موصول.
ما هو:بمعنى ليس.
والمعنى أن ما بيده من مال وخير لا يحتجزه لنفسه إذا طُلب منه أو وُجد من يحتاج إليه.
يضرب مثلاً للكريم شديد الكرم الذي يكرم الضيف ويعين المحتاج ولا يرد السائل.
• اللِّيْ مَكْتُوبْ عَلَى الجَبِيْنْ لازِمْ تْشُوفَهْ الْعَيْنْ.
ويقال: المَكْتُوبْ عَلَى الجَبِيْنْ لازِمْ تْشُوفَهْ العَيْنْ.
الجبين: الجبهة.
لازم: لا بُد.
تشوفه العين: تراه مترجماً على أرض الواقع.
والمعنى أن كل ما قدَّره الله سبحانه بسابق علمه على العبد لابد أن يصيبه إن خيراً أو شراً.
يضرب مثلاً بأن قضاء الله وقدره نافذُ لا محالة وأنه لا مجال للفرار منه.
• إِدَا لَهْ گرْشْ يَاخِدْ عَشْرَهْ.
إدا:ظرف للمستقبل متضمن معنى الشرط.
كَرش:(قرش) القرش عملة صغيرة تساوي خمس هللات.
ياخد: يأخذ.
والمعنى من يطالبني بدين فليأخذه مضاعفاً والمضاعفة هنا لتأكيد الجدِّيَّة في إعطاء كل ذي حق حقه.
يضرب للنزاهة والجدِّيَّة في إعطاء كل صاحب حق حقه.
• اللِّيْ عِنْدْ اللَّهْ مَا يْضِيْعْ.
اللّي بمعنى الَّذي اسم موصول.
ما يضيع: يبقى.
والمعنى أن من يعمل الخير لوجه الله فإن الله سبحانه لابد أن يكافئه آجلاً أو عاجلاً.
يضرب مثلاً للحث على القيام بالأعمال الصالحة ابتغاء مرضاة الله.
• اللِّيْ مَا يْخَافْ مِنْ اللَّهْ خَافْ مِنْهْ.
ويقال: اللِّيْ مَا يْخَافْ مِنْ اللَّهْ خَافَهْ.
اللِّي:بمعنى الَّذي اسم موصول.
ما يخاف: لا يخاف أي لا يتق الله.
والمعنى أنّ من ليس له وازع ديني يمنعه من إِقتراف الآثام وارتكاب المحرمات فاحذر منه وابتعد عنه لتحفظ عليك دمك ومالك وعرضك.
يضرب مثلاً للحذر الشديد عند معاملة العاصين لله والامتناع عن مصاحبتهم.
• اللِّيْ مَالَهْ عَتِيگ مَالَهْ جَدِيْدْ.
اللِّي:بمعنى الَّذي اسم موصول.
ماله:أي ليس له.
عَتِيگ (عتيق):العتيق ضد الجديد.
والمعنى أن من لم يحتفظ بالقديم الَّذي يمتلكه ويعتني به ويتناوب في لبسه مع الجديد فإن الجديد الَّذي يمتلكه سيسرع إلى البلاء.
يضرب للحث على الاقتصاد في كل شيء.
كما يضرب مثلا ًللحث على الوفاء للأصدقاء والمعارف فإن من يترك صاحبه القديم في حال تعرّفه على صاحب جديد سيصبح هذا الجديد قديماً يومًا مَّا ويتركه.


حرف الباء
• بِلأَرْزگيْ مُو بِلأَحْمَگيْ
الأرزاق بيد الله يسوقها لمن يشاء وما الإنسان إلاّ سبب للمنع أو العطاء فإذا كتب الله سبحانه وتعالى لأحد شيئاً لن يضره منع المانعين وإذا حرم سبحانه وتعالى أحداً من شئ لن ينفعه سعي الساعين لإعطائه.
يضرب في حصول شخص على أمر ما أو هبة كانت معدة لغيره، إلا إنها صارت من نصيبه لسبب من الأسباب.
• بَايِعْ المَا فِي حَارَةْ السگايين
بايع:بائع والبائع من يعطى شيئاً و يأخذ ثمنه
الما: الماء.
الحارة:كل مكان دنت فيه المنازل بعضها من بعض يقال (نزلنا في حارة بني فلان)
السگايين:جمع ساقي والمقصود به هنا من يبيع الماء
يضرب لمن يأتي بعلم لمن هو أعلم منه أو يعمل عمل أو يمتهن مهنة في مكان كل أهله أو جلهم يمتهنون هذه المهنة فلا يجني من ورائها سوى تعبه، من باب: كجالب تمر إلى هجر.
• بَيْنَهْ وْبَيْن السَّمَا حَبَّةْ شْعِيرْ
والمعنى:أن بين فلان وبين وصوله إلى السماء مقدار حبّة من الشعير وهذه مبالغة
(وَلَاْ تُصَعِّرْ خَدَّكَ لِلنَّاسِ وَلَا تَمْشِ فِي الْأَرْضِ مَرَحاً إِنَّكَ لَن تخرق الأرض ولن تبلغ الجبال طولا ﴾.
يضرب مثلاً للمغرور والمتكبر
• بَيْت الضَّالِمْ خَرَابْ گالْ مَا يِخْرِبْ حَتَّى يْخَرِّبْ.
الضالم (الظالم): من يقوم بالظلم والظلم هو الجور.
خراب:عكس العمار.
والمعنى أنّ الظالم سينتقم الله منه ولو بعد حين.
يضرب مثلاً للحث على الصبر وتفويض الأمر لله.
• بُرْمَةْ الشَرْاكَهْ مَا تْفُوحْ.
برمة:قدر من الطين.
الشراكه: الشركة.
تفوح: تغلي.
هذا يعني أن القدر المشترك بين أكثر من شخصين لا يجد من يعتني به فكل واحد يعتمد على الآخر في إحضار الحطب وإيقاد النار التي تسبب غليان ما في القدر وإنضاجه.
يضرب مثلاً لذم الشركة التي تؤدي إلى إفساد العمل بسبب اختلاف الشركاء أو اتكال بعضهم على البعض الآخر، كما يضرب للحث على تسليم المسئولية بيد الكفء وعدم إطلاقها بين أثنين أو أكثر.
• بَيْن الغَرِيْبْ بِفْوَيْبُكْ وْبَيْن الگرِيْبْ بِجْدَيْدُكْ
الغريب:الأجنبي الَّذي لا يعرف من أنت وما حسبك ونسبك.
فويبك: ثويبك، تصغير ثوبك.
الگريب (القريب): هو القريب منك كأهلك وأصدقائك وكل من يعرفك ويعرف حسبك ونسبك.
جديدك:تصغير جدك لأبيك أو لأمك.
والمعنى أن المظهر الحسن يؤدي إلى احترامك وتقديرك من قبل من لا يعرفك.
يضرب للحث على التجمل والظهور بأحسن مظهر وخصوصاً بين الأجانب.
• الْبَعِيدْ عَن العَيْنْ بَعِيْدْ عَن الگلْبْ.
البعيد: ضد القريب.
الگلب: القلب.
والمعنى أن من لا أراه بعيني عن طريق الاتصال به وتبادل الزيارات معه يكون بعيداً عن مودتي ومحبتي.
يضرب مثلاً للتأكيد على أن عدم الاتصال بين الأفراد والجماعات يؤدي إلى قطع العلاقات وتلاشي المودة فيما بينهم.
• البِيْرْ الْلِّيْ تِشْرَبْ مِنْهْ لا ادِّبْ فِيْه حَجَرْ.
ويقال: بِيْرٍ تِشْرَبْ مِنْهْ لا ادِّبْ فِيْهْ حَصَا.
البير: البئر.
اللّي:الَّذي اسم موصول.
لا ادِّب (لا تذب): لا تلقي.
والمعنى أن البئر الذي تستقي منه لا تلقي فيه أحجاراً فذلك يؤدي إلى طمره وبالتالي عدم استفادتك منه.
يضرب مثلاً للحث على مجازاة المحسن بالإحسان إليه أو على الأقل عدم إيذاءه.
كما يضرب للإنكار على من يؤذي أو ينكر جميل من قدم له المعروف.
• بَاب اللِّيْ فِيْهْ وَارْ مَالِيْ بَهْ كَارْ
اللّي: الذي اسم موصول.
وار: شبهة أو مشاكل وهي لفظة فارسية.
كار: شغل أو عمل وهي لفظة فارسية أيضاً.
مالي: ليس لي.
والمعنى أن أي طريق أو مسلك يؤدي بي إلى البلاء فإني أبتعد عنه طلباً للعافية.
يضرب مثلاً لطلب السلامة والابتعاد عن مواطن التهلكة.


حرف التاء
• تْبَرَّا الحَسَبْ وِالنَّسَبْ وِالْجَارْ مِنِّيْ بَعْدْ
حَتَّى اخْوَتِيْ وَ ابْوَتِيْ وُوْلاَد عَمِّيْ بَعَدْ
تْبرّا: تَبرَّأ وتبرّأ من الذنب تخلَّص منه.
الحَسَبْ:شرف الأصل.
النَسَب:القرابة.
اخْوتي: أخوتي.
ابْوَتي: آبائي.
وولاد: وأولاد.
والمعنى أنه لا يوجد من يهتم بأمري ويحل مشاكلي.
يضرب مثلاً لمن يكثر أولاده وأقاربه ولا يستفيد منهم مع حاجته إليهم واستطاعتهم.
• التَّعْبَانْ وْلَوْ عَلَى كِسْرَةْ حَجَرَهْ يْنَامْ
التعبان: المتعب، من أصابه التعب، والتعب ضد الراحة
لو: حتى
كسرة: قطعة
يضرب مثلاً لمن أخذ منه التعب مأخذه فنام في مكان غير مريح وربما لا يصلح للنوم.
• تَيْسْ تَبَعْ إِمْبَاعَوْهْ
ويُقال حَالَهْ حَالْ اِمْبَاعَوْهْ.
تيس:ذكر الماعز(المَعَز).
تبع:تَبِعَ فلانٌ فلاناً إنقاد إليه.
اِمباعوه:ماع: صوت الماعز.
يضرب للإمعة الذي ينساق وراء الناس فيقلدهم دون تفكير ولا روية.
• تِنْگطِعْ مِنْ جَانِبْ وْتِنْوِصِلْ مِنْ جَانِبْ
تنگطع: تقطع أي تُفصل وتُمنع.
جانب:جهة.
تنوصل: تُوصل ضد تقطع.
يضرب لمن يُسدّ في وجهه باب من أبواب الرزق فيفتح الله له باب آخر يعوضه به.
• تَحْت الأَمْرْ وِ الشَوْرْ
الشور:النصح.
والمعنى:أنَّ فلاناً رهن الإشارة وطوع الأمر يستمع للنصيحة ويأخذ بها.
يضرب لمن يضع نفسه تحت تصرف امرئ يجله ويحبه.


حرف الثاء
• ثَوْرْ هَايِجْ
الثور: الذكر من البقر
هايج: هائج، ثائر وغاضب
والمعنى: أنَّ فلاناً في ثورته وغضبه كالثور في حالة هيجانه.
يضرب مثلاً لمن يشتد غضبه فيؤذي الآخرين بلسانه أو بيده أو بالاثنين معاً
• الفَوْبْ اللِّيْ أَطْوَلْ مِنْكْ يْعِنُّكْ.
الفوب: الثوب.
اللَّي: الَّذي اسم موصول.
يعنَّك: يعيقك عن المسير وربما أدى بك إلى الوقوع
يضرب مثلاً للحث على الإختيار المناسب في كل شيء كاختيار الصاحب والزوج...إلخ
• فَوبْ العِيْرَهْ مَا يِغْنِيْ
فوب: ثوب.
العيره: المستعار.
والمعنى أن الثوب الَّذي تستعيره لن يسد حاجتك إلَّا بشكل مؤقت حيث يأتي اليوم الَّذي تعيده لصاحبه وبالتالي ستظل حاجتك قائمة.
يضرب مثلا للحث على القناعة و الاستغناء عن ما في أيدي الآخرين.
• الفَوبْ مَا يِتْرگعْ إلا مِنَّهْ وْ فِيْهْ
الفوب: الثوب.
يترگع: يصلح خرقه بقطعة قماش.
والمعنى أن الثوب الّذي يصلح خَرقه من نفس القماش المصنوع منه لا يلفت النظر ولا يخجل كما لو أصلح خرقه من قماش آخر.
يضرب مثلاً للتأكيد على مصاهرة الأكفاء.

البنفسج الأميري
03-02-2004, 02:22 PM
شكراً لك أخي زيدان على الموضوع الرائع مثلك..
والمتميز مثلك.... لا حرمتنا من روعتك وتميزك..
تقبل أعجابي بموضوعاتك الاكثر من رائعة...
تحياتي ..
أميرة الزهور
:rolleyes: