المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : شموع ٌ نصّبت في الطريق .. فقهائنا الأعلام ..



Ra7eel
09-12-2004, 09:45 AM
بسم الله الرحمن الرحيم



قال تعالى ..
" إنما يخشى الله من عباده العلماء " .. صدق الله العلي العظيم ..



أي ّ درجة ٍ هم فيها قد وضعوا ؟؟ وأي منزلة ٍ رفيعة ٍ هم فيها يحيون ؟؟
هم ترفّعوا عن كل وضيع ٍ من أمور ِ الدنيا ، وزهدوا وروّضوا أنفسهم على طاعة مولاهم الذي سيجزيهم أجر الصابرين .


أي حياة ٍ هم فيها كالشموع تنير الدرب ؟؟
وأي ّ مسيرة ٍ حافلة ٍ بالعطاء هي مدرسة ً للأجيال تنهل منها ما يجعلها تفوز يوم الورود ..


الفقهاء .. العلماء .. هم حجج الله على خلقه ، وهم ورثة الأنبياء ، وهم الإمتداد الطبيعي الرسالي في عالم البشرية ..
يضحّون ويقدّمون ويسهرون ويتحمّلون المشّاق في هذه الدنيا التي كثرت فيها التحديات لتعاليم السماء ، لذلك نراهم كالشموع تنير الدرب لمن يريد السير في طريق النور والعلم وترك الضلالة والجهل .
هم الجهاد والفكر ، وهم السيف والقلم ، وهم العطاء للآخرة وهم الزهد في الدنيا ..


أيها الأعضاء الكرام ..



بإذن الله تعالى سأعرض لكم عبر هذه الصفحة المباركة " السير الشخصية " لفقهائنا العظام الماضين والباقين عبر سلسلة ٍ متواصلة ومختصرة متمنية ً ان أنال شفاعتهم وأستنير من نورهم وأهتدي بهداهم .



رحم الله الماضين منهم .. وأطال الله عمر الباقين ومتعنا بظلالهم النوراني ..



نسألكم الدعاء ..

Ra7eel
09-12-2004, 09:51 AM
أساتذته


في النجف الأشرف ابتدأ بقراءة العلوم الأدبية والمنطق ثم قرأ الكتب الدراسية الأصولية والفقهية لدى الكثير من أعلامها، ومن ثم حضر الدروس العليا في الفقه والأصول والتي تسمى ب(البحث الخارج) على أكابر المدرسين وذلك في سنة 1338هـ. وأهم أساتذته في البحث الخارج هم:
1 آية اللَّه شيخ الشريعة الأصفهاني.
2 آية اللَّه الشيخ مهدي المازندراني.
3 آية اللَّه الشيخ ضياء الدين العراقي.
4 آية اللَّه الشيخ محمد حسين الأصفهاني.
5 آية اللَّه الشيخ محمد حسين النائيني.



تدريسه :


من النزعات الراسخة التي ميزت شخصية السيد الخوئي (قده) هي نزوعه وحبه لممارسة التدريس والتعليم. يقول (قده): »ربيت جمعاً غفيراً من أفاضل الطلاب في حوزة النجف الأشرف فألقيت محاضراتي في الفقه (بحث الخارج) دورتين كاملتين لمكاسب الشيخ الأعظم الأنصاري (قده) كما درَّست جملة من الكتب الأخرى، ودورتين كاملتين لكتاب الصلاة وشرعت في 27 ربيع الأول سنة 1377هـ في تدريس فروع (العروة الوثقى) لفقيه الطائفة السيد محمد كاظم الطباطبائي اليزدي، مبتدئاً بكتاب (الطهارة) حيث كنت قد درّست (الاجتهاد والتقليد) وقطعت شوطاً بعيداً فيها والحمد للَّه حيث وصلت إلى كتاب (الاجارة)... وألقيت محاضراتي في الأصول (بحث الخارج) ست دورات كاملات، أما السابعة فقد حال تراكم أشغال المرجعية دون اتمامها فتخليت عنها في مبحث الضد. في غضون السنين السابقة شرعت في تدريس تفسير (القرآن الكريم) برهة من الزمن إلى أن حالت ظروف قاسية دون ما كنت أرغب فيه من اتمامه... وقد قرر مجموعة كبيرة من أفاضل تلامذتي ما ألقيته عليهم من دروس في الفقه والأصول والتفسير وقد طبع جملة منه«.


سيرته العلمية
موقعه العلمي(2)

يعتبر السيد الخوئي (قده) من كبار رجالات الإمامية وعلمائها الذين كان لهم اسهامهم وأثرهم الكبير في عالم الفقه والأصول وعلم رجال الحديث وغيرها من العلوم الإسلامية.
ومن هنا، فقد احتل موقعاً مميزاً في الحياة العلمية النجفية، وقد أنيط به لعب دور مميز في ذاك الحراك العلمي الخصب والواسع بحيث كان محطاً للأنظار ومختلفاً للطلاب والباحثين.


البُعد الإنساني الديني في شخصية السيد الخوئي (قده)(4)
يمكن تلمس الأبعاد الإنسانية والاهتمام بشؤون الأمة ورعايتها عبر محاور عدة منها:

أولاً: الحوزات العلمية
فقد أولى السيد (قده) الحوزات العلمية اهتماماً كبيراً، وشهدت هذه الحوزات في عصره ازدهاراً معيشياً ملحوظاً عما كان عليه الحال من قبل، إضافة إلى اهتمامه (قده) بتوسيع نطاق هذه الحوزات وذلك لما تمثل من نشر علوم أهل البيت (ع) وتركيز دعائم الدين الحنيف ومن هنا فقد سعى لتأسيس عشرات الحوزات العلمية وتطويرها في مختلف أرجاء العالم الإسلامي.


ثانياً: المشاريع الخيرية
كان (قده)، وادراكاً منه لطبيعة هذا العصر، يرى ضرورة إنشاء المشاريع التي ترفع شأن المؤمنين وتوفر لهم مصدراً ومركزاً باقياً من مراكز النفع العام. ومن هنا فقد توجه لإنشاء المراكز الثقافية والتربوية من المدارس والمعاهد وكذلك المساجد والحسينيات إلى جانب دور الأيتام والمستشفيات والمستوصفات وغيرها من المشاريع الخيرية التي لم تكن لتنجح لولا متابعته لها ودعمها مادياً ومعنوياً وهذه المشاريع منتشرة اليوم في أصقاع المعمورة.


ثالثاً: من تجليات البعد الإنساني والديني في شخصيته (قده) أنه كان أحياناً يشتكي بأنه لم ينم الليلة الماضية لسماعه خبراً مؤلماً عن كارثة في هذا القطر الإسلامي أو ذاك أو سمع بمقتل المسلمين في لبنان أو فلسطين أو على جبهات القتال خلال الحرب المفروضة على الجمهورية الإسلامية الإيرانية وكان رضوان اللَّه عليه رقيق القلب كثير البكاء، كثير الذكر لمصيبة جده الحسين (ع) وكان يقيم في مجلسه العزاء كل أسبوع ويأمر بإقامة المآتم والاطعام لزوار جده الحسين (ع). ولم يكن (قده) يستخدم الحقوق الشرعية في الانفاق على نفسه وعياله بل كان انفاقه مما يأتيه من الهدايا حيث كان يأمر دائماً بترشيد المصروف كي يتناسب والحياة المتواضعة التي كان يعيشها مع عائلته، وكان لا يستبدل ثيابه إلا بعد أن تبلى، حتى اعترض عليه بعض المقربين قائلاً: لا بد أن تبدو عزيزاً في ملبسك، فكان جوابه: »ما دامت الثياب نظيفة فلا مانع من قدمها«.

الفرات
09-12-2004, 01:31 PM
فكرة رائعة جدا اختي زنوب القمر..
لكن عندي طلب..
ابغ منك قصص وكرامات للإمام الخميني وياريت تكلمينا عنه وعن حياته..
شكرا حبيبتي

رايات الحسين
09-12-2004, 02:11 PM
بسمه تعالى
زاد الله هذا الفيض بهاء

..غاليتي زنوب ...أحسنتِ أحسنتِ
مواضيعك ذات أهداف سامية رائعة
بطرحها واختيارها....إنكِ تقدمين لنا أفضل ما لديكِ
ونحن نعجز أمام جمائلكِ الكثيرة
وتعجز ألستنا إلا أننا نملك الشكر
الذي لايؤدي حقكِ علينا
لذا اعذرينا على التقصير
واستمري في طرحكِ المفيد
جعله الله في ميزان حسناتكِ..
ولا أعدمنا الله مواضيعكِ ....
أشكركِ اخيتي ...وبانتظار السير واحدة واحدة
.....

حفظك الباري وزاد دربكِ نورا بحق محمد وآل محمد

Ra7eel
09-12-2004, 02:36 PM
غاليتي محبة الزهراء شكرا لكِ..
ان شاءالله...سأكتب كل ماتتمنينه عن حبيب قلوبنا الإمام الخميني (قده)..
تأمري أمر..
تحياتي
أختكم في الله
زنوب القمر

Ra7eel
09-12-2004, 02:45 PM
حفظك الباري وزاد دربكِ نورا بحق محمد وآل محمد

بسم جامع القلوب على محبة أهل البيت(ع)..
اللهم صل على محمد وآل محمد..
غاليتي رايات
أخجلتيني كثيرا
بكلماتكِ الرائعه..
وصدقيني
أنا لا انتظر كلمة شكرا من إحداكن..
بل اريد الفائده لنا جميعا..
وأن نرتقي بالدرجات
لدى الله سبحانه وتعالى..
..
تحياتي
أختكم في الله
زنوب القمر
نسألكم الدعاء

Ra7eel
09-12-2004, 02:58 PM
الإمام الخميني من الولادة حتى الهجرة إلى مدينة قم

في مثل هذه الظروف ولد روح الله الموسوي الخميني في العشرين من جمادى الثانية سنة 1320هـ، الموافق 24 أيلول 1902م؛ في مدينة خمين احدى مدن المحافظة المركزية، في بيت عُرف بالعلم والتقوى والجهاد والهجرة، ومن اسرة تنتسب إلى الصديقة فاطمة الزهراء؛ ورث منها سجايا آباء واجداد سعوا جاهدين جيلاً بعد جيل لهداية الناس، والنهل من المعارف الالهيّة.

عاصر المرحوم آية الله السيد مصطفى الموسوي ـ والد الإمام الخميني ـ المرحوم آية الله العظمى الميرزا الشيرازي (رض). ودرس العلوم والمعارف الإسلامية في النجف الاشرف لعدة سنوات، وبعد ان بلغ مرتبة الاجتهاد عاد إلى ايران ليُقيم في خمين ويصبح ملجأً وملاذاً وموجِّهاً للناس في امور دينهم.

لم يُتم "روح الله" الخمسة اشهر، حتى استشهد والده في طريقه من خمين إلى اراك، على يد قطاع الطريق والخوانين المدعومين من قبل عملاء السلطة، انتقاماً من مساعيه في احقاق الحق والوقوف في وجه الطغاة والظلمة. ويومها توجهت اسرة الشهيد إلى طهران ـ دار الحكومة آنذاك ـ واصرّت على تنفيذ العدالة وانزال القصاص بحق قاتليه.

وبذا يكون الإمام الخميني قد واجه منذ طفولته قسوة اليتم وادرك مفهوم الشهادة.

بعد استشهاد والده امضى الإمام الخميني طفولته في احضان والدته (السيدة هاجر)، سليلة العلم والتقوى، فهي من احفاد المرحوم آية الله الخوانساري ـ صاحب زبدة التصانيف ـ ورعاية عمته المكرمة (صاحبة خانم)، المرأة الشجاعة التقيّة. حتى إذا ما بلغ الخامسة عشر من عمره حرم من نعمة هاتين العزيزتين.

درس الإمام منذ نعومة أظفاره ـ مستفيداً مما حباه الله من ذكاء متّقد ـ جانباً من المعارف الشائعة في عصره ومقدمات العلوم والسطوح المعروفة في الحوزات الدينية مثل آداب اللغة العربية والمنطق والفقه والاصول؛ على ايدي اساتذة وعلماء منطقته (كالميرزا محمود افتخار العلماء، والمرحوم الميرزا رضا النجفي الخميني، والمرحوم الشيخ علي محمد افتخار العلماء، والمرحوم الميرزا رضا النجفي الخميني، والمرحوم الشيخ علي محمد البروجردي، والمرحوم الشيخ محمد الكلبايكاني والمرحوم عباس الاراكي؛ وقبل هؤلاء اخيه الاكبر آية الله السيد مرتضى بسنديده ـ الذي امضى عنده اكثر وقته الدراسي ـ، سافر بعد ذلك ـ عام 1919م ـ إلى اراك ليواصل دراسته الدينية في حوزتها.

الهجرة إلى قم: تحصيل الدروس التكميلية وتدريس العلوم الإسلامية

بُعيد انتقال آية الله العظمى الحاج الشيخ عبد الكريم الحائري اليزدي (ره) إلى مدينة قم، التحق الإمام الخميني بالحوزة العلمية بقم في رجب المرجب عام 1340هـ. فطوى سريعاً مراحل دراسته التكميلية في الحوزة العلمية على ايدي اساتذتها. فقد اكمل كتاب "المطوّل" (في علم المعاني والبيان) على يد المرحوم الميرزا محمد علي الاديب الطهراني، كما اكمل دروس مرحلة السطوح على يد المرحوم آية الله السيد محمد تقي الخونساري، والمرحوم آية الله السيد علي اليثربي الكاشاني. كذلك اتمَّ دروس خارج الفقه والاصول على يد زعيم الحوزة العلمية في قم آية الله الحاج الشيخ عبد الكريم الحائري اليزدي رضوان الله عليهم اجمعين.

إنَّ الروح المرهفة الوثابة التي كان الإمام الخميني يتحلى بها دفعته إلى عدم الاكتفاء باتقان آداب اللغة العربية والدروس الفقهية والاصولية، بل ان يتعداها إلى الفروع العلمية الاخرى. ومن هنا وتزامناً مع دراسته للفقه والاصول على ايدي الفقهاء والمجتهدين، درس الرياضيات والهيئة والفلسفة يد على المرحوم الحاج السيد ابي الحسن الرفيعي القزويني، ثم واصل دراستها مع العلوم المعنوية والعرفانية لدى المرحوم الميرزا علي اكبر الحكيمي اليزدي، كما درس العروض والقوافي والفلسفة الإسلامية والفلسفة الغربية لدى المرحوم الشيخ محمد رضا مسجد شاهي الاصفهاني، كما درس الاخلاق والعرفان لدى المرحوم آية الله الحاج الميرزا جواد الملكي التبريزي، ثم درس اعلى مستويات العرفان النظري والعملي، ولمدة ستة اعوام عند المرحوم آية الله الميرزا محمد علي شاه آبادي اعلى الله مقاماتهم اجمعين.

بعد وفاة آية الله العظمى الحائري اليزيدي، اثمرت الجهود التي بذلها الإمام الخميني برفقه عدة من المجتهدين في الحوزة العلمية بقم في اقناع آية الله العظمى البروجردي للمجيء إلى قم وتسلم زعامة الحوزة العلمية فيها. وخلال هذه الفترة عُرف الإمام الخميني بصفة احد المدرسين والمجتهدين واولي الرأي في الفقه والاصول والفلسفة والعرفان والاخلاق. وان زهده وورعه وتعبده وتقواه كان يتردد على لسان الخاصة والعامة.

ان هذه الخصال والسجايا الرفيعة التي كانت حصيلة سنوات طويلة من المجاهدة والترويض الشرعي وامتحان المفاهيم والاسس العرفانية في حياته العملية الشخصية والاجتماعية، ونهجه السياسي الذي جسد من خلاله اعتقاده الراسخ بحفظ كيان الحوزات العلمية وقوة الزعامة الدينية والعلماء باعتبارهم الملاذ الوحيد للناس في تلك الايام المضطربة الخطيرة، جعلته يوظف دائماً علمه وفضله وجهوده في ترسيخ اسس الحوزة العلمية الفتية في قم. فوقف رغم كل ما لديه من جداره واختلاف في وجهات النظر، يدعم مرجعية آية الله العظمى الحائري ثم آية الله البروجردي اعلى الله مقامهما، وحتى بعد وفاة آية الله البروجردي. ورغم الاقبال الواسع عليه من قبل الطلاب والفضلاء والمجتمع الإسلامي كأحد مراجع التقليد إلا انه يخطُ أيّة خطوة يشمُّ منها رائحة السعي لكسب المقام والزعامة، فكان دائماً يحث محبيه ومريديه على عدم الاهتمام بمثل هذه الامور. بل انّه أصرّ على نهجه هذا حتى في الوقت الذي التف حوله وعاة المجتمع باعتباره المنادي بالإسلام الحق وانه يمثل ضالتهم المنشودة لتحقيق آمالهم لما كان عليه من التقوى والعلم والوعي، فلم يغير من سيرته ومنهجه قيد انملة متمثلاً قوله الذي كان يكرره دائماً "إنّني اعتبر نفسي خادماً وحارساً للإسلام والشعب".

انه الرجل العظيم ذاته الذي عاد في (1 شباط 1979م) إلى إيران ليجد الملايين من ابناء الشعب وقد اجتمعوا في اكبر مراسم استقبال في التاريخ احتفاءً بقدوم قائدهم. وحينما سأله احد الصحفيين بلا مقدمة: ما هو شعوركم وانتم تعودون إلى بلادكم بعد خمسة عشر عاماً في ظل هذه الابهة؟ سمع منه جواباً غير متوقع، إذ اجابه سماحته: لا شيء!.

لقد توهم ذلك الصحفي بأن الإمام الخميني كسائر القادة السياسيين الساعين إلى السلطة ينسون انفسهم في مثل هذه المواطن المثيرة، ويطيرون فرحاً؛ غير ان الجواب الذي سمعه اوضح له بأن الإمام الخميني من سنخ آخر.

كان الإمام الخميني يعتقد بحق ـ كما اكّد ذلك مرات ومرات ـ بأنّ المعيار في سلوكه وتحركاته هو نيل رضا الخالق تعالى والعمل بالتكليف واداء المسؤولية الشرعية. فهو يرى بأنّ الأمر سيّان بالنسبة له سواء كان في السجن والنفي، أو في ذروة القوة والاقتدار، مادام تحركه في سبيل الله. أساساً ان سماحته كان قد اعرض ـ وقبل عقود من ذلك التاريخ ـ عن الدنيا وما فيها وسلك طريق الوصول والفناء في الله. ولعلّ اجمل تفسير لرده على سؤال الصحفي يكمن في بيت الشعر الذي نظمه سماحته:

اذهب إلى الخربات واعتزل الخلق جميعاً وعلِّق قلبك بالمطلق واترك الباقي

مارس الإمام التدريس ـ خلال سنوات طوال ـ في الحوزة العلمية بقم، فدرّس عدّة دورات في الفقه والاصول والفلسفة والعرفان والاخلاق الإسلامية في كل من المدرسة الفيضية والمسجد الاعظم ومسجد محمدية ومدرسة الحاج ملا صادق ومسجد السلماسي وغيرها، كما مارس تدريس الفقه ومعارف اهل البيت (ع) ـ وعلىارفع المستويات ـ في الحوزة العلمية بالنجف الاشرف، في مسجد الشيخ الانصاري (ره) لما يقارب الاربعة عشر عاماً. وفي النجف الاشرف طرح ـ ولاول مرة ـ اسس الحكومة الإسلامية عبر سلسلة دروس ألقاها في موضوع ولاية الفقيه.

وعلى ما نقله طلابه، فان حوزة الإمام الخميني كانت تعدّ من اسمى المراكز الدراسية، وقد تجاوز عدد من يحضرون درسه في بعض الدورات ـ خلال السنوات التي قضاها في التدريس بقم ـ الالف طالب، كان بينهم العشرات من المجتهدين المعروفين والمعترف باجتهادهم، فكانوا جميعاً ينهلون من مدرسته في الفقه والاصول. فكان من بركات ممارسته التدريس ان تمكّن سماحته من تربية المئات بل الآلاف ـ إذ اخذنا بنظر الاعتبار طول سنوات الدراسة ـ من العلماء والحكماء ممن اصبحوا بعد ذلك مشاعل واعلاماً في الحوزات الدينية، ومجتهدين وفقهاء وعرفاء بارزين ممن يشار إليهم بالبنان اليوم في حوزة قم العلمية وفي سائر المراكز الدينية. وان مفكرين كبار امثال العلامة الاستاذ الشهيد مرتضى المطهري والشهيد المظلوم الدكتور بهشتي، كانوا يفخرون دوماً بأنهم نهلوا من محضر هذا العارف الكامل لسنوات.

واليوم فإن الوجوه اللامعة من العلماء الذين يقودون مسيرة الثورة الإسلامية ويوجهون نظام الجمهورية الإسلامية هم من طلابه وخريجي مدرسته الفقهية والسياسية.

Ra7eel
10-12-2004, 02:25 PM
أخيتي الغاليه محبة الزهراء..
ستجدين كل ماتردينه وتتمنينه في هاذه الوصله..
يصعب علي نقل الموضوع كاملا لأنه طويل..
http://www.manar.us/forum/showthread.php?t=45023
عُذرا للتقصير
أختكم في الله
زنوب القمر

Ra7eel
10-12-2004, 02:27 PM
(ان الطريق الموصل الى المهدي (عج)هو طريق الخميني)) السيد نصرالله حفظه الله

Ra7eel
10-12-2004, 02:36 PM
السلام عليكم ورحمة الله

معا ً في رحلة ٍ أخرى في بحر ٍ من بحار العلم والمعرفة والعطاء والتقوى والورع ...

معا ً نعيش حياة فقيه ٍ آخر من فقهائنا اعلام ..




نسبه:


ذكـرت كـتب الانساب بان عائلة آل الحكيم ينتهي نسبها الى الامام علي (ع ) بثلاثين عقباً, وكان احـد اجـداد الـسـيـد محسن الحكيم وهو السيد علي الحكيم طبيبا مشهورا في زمان الشاه عباس الصفوي, وله كتاب في الطب اسماه (التجارب الطبية ) ومنذ ذلك الزمان اكتسبت العائلة لقب الحكيم بمعنى الطبيب , و اصبح هذا لقبا مشهورا لهذه العائلة .



دراسته:

انهى دراسته الابتدائية ودراسة المقدمات, ثم شرع بدراسة السطوح العالية عند اساتذة عصره , ولما بلغ عمره عشرين سنة؛ تتلمذ على يد الايات العظام التالية اسماؤهم :
(1) آية اللّه محمد كاظم اليزدي .
(2) آية اللّه محمد كاظم الخراساني .
(3) آية اللّه ضياء الدين العراقي .
(4) آية اللّه ابي تراب الخونساري .
(5) آية اللّه شريعت اصفهاني .
(6) آية اللّه الميرزا النائيني .
(7) آية اللّه محمد سعيد الحبوبي .
(8) آية اللّه علي باقر الجواهري .


تدريسه:


في عام 1333 هـ شرع بتدريس السطوح, وفي عام 1337 هـ بدأ بتدريس البحث الخارج في الفقه والاصول, وقد تخرج على يديه عشرات الطلاب, منهم: (1) الشهيد اسد اللّه المدني .
(2) الشهيد السيد محمد باقر الصدر.
(3) الشيخ وحيد الخراساني .
(4) الشيخ احمد فياض السدهي .
(5) السيد محمد حسين فضل اللّه .
(6) الشيخ محمد مهدي شمس الدين .
(7) الشيخ حسين مشكوري .
(8) الشيخ حسن البهبهاني .
(9) الشيخ مرتضى الانصاري (صاحب كتاب حياة الشيخ الانصاري ).
(10) السيد يوسف الحكيم .


صفاته و اخلاقه:

تـحـدث الشهيد محمد علي القاضي الطباطبائي عنه وقال: لم يحدث الفقيد الحكيم نفسه بالرياسة يوما من الايام, لكني وجدت الزعامة والرياسة هي التي وجدته لائقا وجديرا بها, وقد نقل لي احد مقربيه بانه لم ير السيد يوما يضحك بصوت عال, وفي اشد الاحوال التي تدعو الى الضحك وجدته مـبـتـسـمـا لا اكثر, بالاضافة الى ذلك كان رجلا فريدا من نوعه بالشجاعة في تلك الايام لا يهاب الرؤساء والسلاطين ولايتردد في اصدار الفتاوى .
- كـان الـسـيد رحمه اللّه سمحا عطوفا يعامل الاخرين بلطف, ولهذا اصبح محبوبا ومهابا من قبل الجميع .
- كان شديد التواضع, ولاعجب ان يجد التواضع الى تلك الروح الواسعة سبيلا.
- ومـن خصائصه الاخرى: عدم اعتماده في تامين اموره المعاشية على ما يحصل عليه من الاموال الشرعية، بل كان يعتمد على الهدايا الخاصة التي كان يرسلها اليه مقلدوه، اذ كانوا يعلمون ان السيد الحكيم لا يصرف على احتياجاته الشخصية من الاموال الشرعية .
- وكـان له ايضا برنامج دقيق جدا لحياته اليومية, فهو لايفرط بالوقت, ومن عاش معه من الطلبة في النجف الاشرف يعرف جيدا متى يذهب لمواجهته وفي اي ساعة .
- وكـان لـلسيد الحكيم اهتمام كبير باحياء مناسبات اهل البيت (عليهم السلام ), وبالخصوص احياء مـجالس عزاء ابي عبد اللّه الحسين (عليه السلام ), اضافة الى قيامه بالعبادات المستحبة مثل النوافل اليومية والتهجد بالليل وغير ذلك .



خدماته :


امـا الـخـدمات الاساسية التي قام بها آية اللّه الحكيم فكانت تشمل تاسيس المكتبات العامة في انحاء العراق كافة, لنشر الثقافة الاسلامية وتوعية الشباب المسلم وحمايته من الانحراف، والانجراف وراء الافـكار الهدامة التي كانت ناشطة ومنتشرة آنذاك, وقد بلغ عدد تلك المكتبات اكثر من 70 مكتبة, وكان اكبرها مكتبة الامام الحكيم العامة في النجف الاشرف, التي كانت تحتوي على 30000 كتاب مطبوع, وحوالي 5000 نسخة خطية .
وامـا عـن خـدمـاتـه الـجليلة الاخرى فتتمثل في بناء المساجد والتكايا والحسينيات, وتاسيس الـمراكز الثقافيه الاسلامية في نقاط مختلفه من العراق, وقيامه بطبع الكتب الاسلامية وارسالها الـى انـحاء مختلفة من العالم, مضافا الى تاسيس المدارس العلمية لطلبة العلوم الدينية, نذكر لكم اهم تلك المدارس :
(1) المدرسة العلمية في مدينة الحلة .
(2) المدرسة العاملية في النجف الاشرف .
(3) مدرسة الافغانيين والتبتيين .
(4) مدرسة شريف العلماء بكربلا المقدسة .
(5) مدرسة السيد اليزدي في النجف الاشرف .
(6) مدرسة دارالحكمة في النجف، وغيرها.
و لـه مشاريع خدمية مختلفة اخرى خارج العراق, مثل بناء المساجد في لبنان وسورية وباكستان وافغانستان والمدينة المنورة وجعلها مراكز دينية لاجراء العبادات, واقامة الاحتفالات, ونشر الافـكـار الاسـلامـيـة, وتوضيح المسائل والاحكام الشرعية, وتوضيح ونشر افكار آل البيت صلوات اللّه وسلامه عليهم اجمعين .
موافقه السياسية:
كـان السيد الحكيم منذ ايام شبابه رافضا للظالمين واعداء الدين, وقد شارك بنفسه في التصدي للاحتلال البريطاني الغاشم للعراق, حيث كان مسؤولا عن المجموعة المجاهدة في منطقة الشعيبة في جنوب العراق, وكان يعلم بالنوايا الخبيثة للاستعمارعندما اخذ يتبع سياسة فرّق تسد في العراق .
وقـد بـذل السيد الحكيم قصارى جهوده في سبيل جمع شمل المسلمين من المذاهب المختلفة, عن طـريـق المشاركة في كثير من الفعاليات التي كان يقيمها اهل السنّة, مشجعا اياهم في الوقت نفسه على حـضـورهـم فـي المقابل بالمناسبات التي يقيمها الشيعة, وعندما اخذ الحكام المرتبطون بالاجنبي بـتـرويـج افـكـار القومية العربية في العراق؛ قام السيد بالتصدي لتلك الافكار, وقاوم كل اشكال التعصب والتمييز الطائفي والعرقي في العراق, وخير شاهد على ذلك اصداره الفتوى المعروفة بحرمة مقاتلة الاكراد في شمال العراق, لانهم مسلمون, تجمعهم مع العرب روابط الاخوة والدين .
ولـهذا فقد فشل النظام العراقي في الحصول على فتوى شرعية من علماء الدين لمحاربة الاكراد في الشمال .
ومـن مواقفه السياسيه الاخرى دعمه لحركات التحرر في العالم الاسلامي, وعلى راسها حركة تحرير فلسطين, واصدر بهذا الخصوص العديد من البيانات التي تشجب العدوان الصهيوني, وتؤكد عـلـى ضـرورة الـوحدة الاسلامية, لغرض تحقيق الهدف الاسمى, وهو تحرير القدس من ايدي الصهانية المعتدين .



تحياتي
أختكم في الله
زنوب القمر

الفرات
10-12-2004, 09:00 PM
اقتلك أني....
انتي تجنيي...
مواضيع .... بأيش أوصفها..
يعني مهما قلنا ومهم شكرنا راح نكون مقصرين..
مثل ماقالت حلوتي رايات..
شكراً حياتي ....
شكراً عيوني...
من الخميني للحكيم
انتظر بشغف كبير بقية حديثكِ عن العلماء..
تحياتي....

Ra7eel
11-12-2004, 02:05 PM
دائما انتم هاكذا
تخجلوني بكلماتكم
التي ربما تكون
أكبر مني بكثير..
عفوا غاليتي...
انتظري غاليتي
ان شاءالله نكتب
ولو نبذه مختصرة
عن علمائنا الأفاضل..
فنحن مقصرون في حقهم كثيرا..
(لانعرف عنهم الا لمما)
نسألكم الدعاء
أختكم في الله
زنوب القمر

الفرات
12-12-2004, 11:41 AM
عزيزتي زنوب القمر ..
شكراً لكِ .. جعلها الله إن شاء..
في ميزان أعمالكِ..
تحياتي

الفرات
12-12-2004, 11:52 AM
http://www.sistani.org/html/ara/image/sire/aqa.gif


نبذة مختصرة عن حياة المرجع الديني الاعلى
سماحة السيد علي السيستاني حفظه الله..

حياته ونشأته..
ولد سماحته في التاسع من شهر ربيع الاول عام (1349 هـ . ق) في المشهد الرضوي الشريف، وسماه والده علي تيمناً باسم جده الآتي ذكره .
والده هو المقدس المرحوم السيد محمد باقر ، وأما جده الادنى فهو العلم الجليل (السيد علي) الذي ترجم له العلامة الشيخ أغا بزرك الطهراني في طبقات أعلام الشيعة (القسم الرابع ص 1432) وذكر انه كان في النجف الاشرف من تلامذة الحجة المؤسس المولى علي النهاوندي وفي سامراء من تلامذة المجدد الشيرازي، ثم اختص بالحجة السيد اسماعيل الصدر، وفي حدود سنة (1308 هـ) عاد الى مشهد الرضا (عليه السلام) واستقر فيه وقد حاز مكانة سامية مع ما كان له من حظ وافر في العلم مع تقى وصلاح، ومن تلامذته المعروفين الفقيه الكبير الشيخ محمد رضا آل ياسين (قدس سره).
ثم انتقل إلى الحوزة العلمية الدينية في قم المقدسة على عهد المرجع الكبير السيد حسين البروجردي (قدس سره) في عام (1368هـ،) وحضر بحوث علماء وفضلاء الحوزة آنذاك، منهم السيد البروجردي (قدس سره) في الفقه والأُصول، وقد أخذ الكثير من خبرته الفقهية ونظرياته في علم الرجال والحديث، كما حضر درس الفقيه العالم الفاضل السيد الحجة الكوهكمري (قدس سره) وبقية الأفاضل في حينه.
كانت أسرته (وهي من الاسر العلوية الحسينية) تسكن في اصفهان على عهد السلاطين الصفويين وقد عين جده الاعلى (السيد محمد) في منصب شيخ الاسلام في سيستان في زمن السلطان حسين الصفوي فانتقل اليها وسكنها هو وذريته من بعده.

نبوغه العلمي:

لقد برز سماحة آية الله العظمى السيد السيستاني (دام ظله) في بحوث أساتذته بتفوق بالغ على أقرانه وذلك في قوة الإشكال، وسرعة البديهة، وكثرة التحقيق والتتبع في الفقه والرجال، ومواصلة النشاط العلمي، وإلمامه بكثير من النظريات في مختلف الحقوق العلمية الحوزوية. ومما يشهد على ذلك شهادة خطية من الإمام الخوئي (رضوان الله تعالى عليه) وشهادة أُخرى من العلامة الشيخ حسين الحلي (قدس سره)، وقد شهدا ببلوغه درجة الاجتهاد في شهادتين مؤرختين في عام (1380 هـ.) مغمورتين بالثناء الكبير على فضله وعلمه، على أن المعروف عن الإمام الخوئي (قدس سره) أنه لايشهد لأحد من تلامذته بالاجتهاد شهادة خطية، إلا لسيدنا الأُستاذ وآية الله الشيخ علي الفلسفي من مشاهير علماء مشهد المقدسة.
كما كتب له شيخ محدثي عصره العلامة الشيخ أغا بزرك الطهراني (قدس سره) شهادة مؤرخة في عام (1380 هـ) أيضاً يطري فيها على مهارته في علمي الرجال والحديث. أي أن سيدنا الاستاذ قد حاز على هذه المرتبة العظيمة بشهادة العظماء من العلماء وهو في الحادية والثلاثين من عمره.

معالم شخصيته

من يعاشر سماحة آية الله العظمى السيد السيستاني (دام ظله) ويتصل به يرى فيه شخصية فذة تتمتع بالخصائص الروحية والمثالية التي حث عليها أهل البيت (عليهم السلام)، والتي تجعل منه ومن أمثاله من العلماء المخلصين مظهراً جلياً لكلمة عالم رباني. ومن أجل وضع النقاط على الحروف؛ نطرح بعض المعالم الفاضلة التي رآها أحد تلامذته عند اتصاله به درساً ومعاشرة:
أ ـ الإنصاف واحترام الرأي: إن سماحة آية الله العظمى السيد السيستاني (دام ظله) انطلاقاً من عشقه العلم والمعرفة ورغبة في الوصول للحقيقة، وتقديساً لحرية الرأي والكلمة البناءة، تجده كثير القراءة والتتبع للكتب والبحوث، ومعرفة الآراء حتى آراء زملائه وأقرانه أو آراء بعض المغمورين في خضم الحوزة العلمية، فتراه بعض الأحيان يشير في بحثه لرأي لطيف لأحد الأفاضل مع أنه ليس من أساتذته، فطرح هذه ومناقشتها مع أنها لم تصدر من أساطين أساتذته يمثل لنا صورة حية من صور الإنصاف واحترام آراء الآخرين.

الفرات
12-12-2004, 12:01 PM
ب ـ الأدب في الحوار: إن بحوث النجف معروفة بالحوار الساخن بين الزملاء أو الأُستاذ وتلميذه، وذلك مما يصقل ثقافة الطالب وقوته العلمية، وأحياناً قد يكون الحوار جدلاً فارغاً لايوصل لهدف علمي، بل مضمونه إبراز العضلات في الجدل وقوة المعارضة، وذلك مما يستهلك وقت الطالب الطموح، ويبعده عن الجو الروحي للعلم والمذاكرة، ويتركه يحوم في حلقة عقيمة دون الوصول للهدف.
أما بحث سماحة آية الله العظمى السيد السيستاني (دام ظله) فإنه بعيد كل البعد عن الجدل وأساليب الإسكات والتوهين، فهو في نقاشه آراء الآخرين أو مع أساتذته يستخدم الكلمات المؤدبة التي تحفظ مقام العلماء وعظمتهم حتى ولو كان الرأي المطروح واضح الضعف والاندفاع، وفي إجابته لاستفهامات الطالب يتحدث بانفتاح وبروح الإرشاد والتوجيه، ولو صرف التلميذ الحوار الهادف إلى الجدل الفارغ عن المحتوى فإن سماحة آية الله العظمى السيد السيستاني (دام ظله) يحاول تكرار الجواب بصورة علمية، ومع إصرار الطالب فإن السيد الأُستاذ حينئذ يفضل السكوت على الكلام.
ج ـ خلق التربية: التدريس ليس وظيفة رسمية أو روتينية يمارسها الأُستاذ في مقابل مقدار من المال، فإن هذه النظرة تبعد المدرس عن تقويم التلميذ والعناية بتربيته والصعود بمستواه العلمي للتفوق والظهور، كما أن التدريس لايقتصر على التربية العلمية من محاولة الترشيد التربوي لمسيرة الطالب، بل التدريس رسالة خطيرة تحتاج مزاولتها لروح الحب والإشفاق على الطالب، وحثه نحو العلم وآدابه ، وإذا كان يحصل في الحوزة أو غيرها أحياناً رجال لايخلصون لمسؤولية التدريس والتعليم، فإن في الحوزات أساتذة مخلصين يرون التدريس رسالة سماوية، لابد من مزاولتها، بروح المحبة والعناية التامة بمسيرة التلميذ العلمية والعملية .
وقد كان الإمام الحكيم (قدس سره) مضرب المثل في خلقه التربوي لتلامذته وطلابه، وكذلك كانت علاقة الإمام الخوئي (قدس سره) بتلامذته، فلقد رأيتُ هذا الخلق متجسداً في شخصية سماحة آية الله العظمى السيد السيستاني (دام ظله) فهو يحث دائماً بعد الدرس على سؤاله ونقاشه فيقول: إسألوا ولو على رقم الصفحة، لبحث معين أو اسم كتاب معين حتى تعتادوا على حوار الأُستاذ والصلة العلمية به، وكان يدفعنا لمقارنة بحثه مع البحوث المطبوعة، والوقوف عند نقاط الضعف والقوة. وكان يؤكد دائماً على احترام العلماء والالتزام بالأدب في نقاش أقوالهم، ويتحدث عن أساتذته وروحياتهم العالية، وأمثال ذلك من شواهد الخلق الرفيع.
د ـ الورع: إن بحوث النجف ظاهرة جلية في كثير من العلماء والأعاظم، وهي ظاهرة البعد عن مواقع الضوضاء والفتن، وربما يعتبر هذا البعد عند بعضهم موقفاً سلبياً لأنه هروب من مواجهة الواقع وتسجيل الموقف الصريح المرضي للشرع المقدس، ولكنه عند التأمل يظهر بأنه موقف إيجابي وضروري أحياناً للمصلحة العامة ومواجهة الواقع، وتسجيل الموقف الشرعي يحتاج لظروف موضوعية وأرضية صالحة تتفاعل مع هذا الموقف .
فلو وقعت في الساحة الإسلامية أو المجتمع الحوزوي إثارات وملابسات، بحيث تؤدي لطمس بعض المفاهيم الأساسية في الشريعة الإسلامية وجب على العلماء بالدرجة الأُولى التصدي لإزالة الشبهات وإبراز الحقائق الناصعة، فإذا ظهرت البدع وجب على العالم أن يظهر علمه فإن لم يفعل سلب منه نور الإيمان، كما جاء في الحديث، ولكن لو كان مسار الفتنة مساراً شخصياً وجواً مفعماً بالمزايدات والتعصبات العرقية والشخصية لمرجع معين أو خط معين، أو كانت الأجواء تعيش حرباً دعائية مؤججة بنار الحقد والحسد المتبادل، فإن علماء الحوزة منهم سماحة آية الله العظمى السيد السيستاني (دام ظله) يلتزمون دوماً الصمت والوقار والبعد عن هذه الضوضاء الصاخبة، كما حدث بعد وفاة السيد البروجردي (قدس سره) ووفاة السيد الحكيم (قدس سره)، وما يحدث غالباً من التنافس على الألقاب والمناصب والاختلافات الجزئية. كما هو الحال في يومنا الحاضر، مضافاً لزهده المتمثل في لباسه المتواضع ومسكنه الصغير الذي لايملكه وأثاثه البسيط.
هـ ـ الإنتاج الفكري: سماحة آية الله العظمى السيد السيستاني (دام ظله) ليس فقيهاً فقط، بل هو رجل مثقف مطلع على الثقافات المعاصرة، ومتفتح على الأفكار الحضارية المختلفة، ويمتلك الرؤية الثاقبة في المسيرة العالمية في المجال الاقتصادي والسياسي، وعنده نظرات ادارية جيدة وأفكار اجتماعية مواكبة للتطور الملحوظ، واستيعاب للأوضاع المعاصرة، بحيث تكون الفتوى، في نظره طريقاً صالحاً للخير في المجتمع المسلم.
مرجعيته
نقل بعض أساتذة النجف الأشرف أنه بعد وفاة آية الله السيد نصر الله المستنبط (قدس سره) اقترح مجموعة من الفضلاء على الإمام الخوئي (قدس سره) إعداد الأرضية لشخص يُشار إليه بالبنان، مؤهل للمحافظة على المرجعية والحوزة العلمية في النجف الأشرف، فكان اختيار سماحة آية الله العظمى السيد السيستاني (دام ظله) لفضله العلمي، وصفاء سلوكه وخطه.
ويذكر أنه كان في عيادة استاذه المرحوم آية الله العظمى السيد الخوئي (قدس سره) في 29 ربيع الثاني (1409 هـ.) لوكعة صحية المّت به فطلب منه ان يقيم صلاة الجماعة في مكانه في جامع الخضراء، فلم يوافق على ذلك في البداية فألح عليه في الطلب وقال له: (لو كنت احكم كما كان يفعل ذلك المرحوم الحاج آقا حسين القمي (قدس سره) لحكمت عليكم بلزوم القبول) فاستمهله بضعة ايام ونهاية الامر استجاب لطلبه وأمّ المصلين من يوم الجمعة 5 جمادى الاولى (1409 هـ.) الى الجمعة الاخيرة من شهر ذي الحجة عام (1414 هـ.) حيث أغلق الجامع.
وبعد وفاة الإمام الخوئي (قدس سره) كان من الستة المشيعين لجنازته ليلاً، وهو الذي صلى على جثمانه الطاهر، وقد تصدى بعدها للتقليد وشؤون المرجعية وزعامة الحوزة العلمية، بإرسال الإجازات، وتوزيع الحقوق، والتدريس على منبر الإمام الخوئي (قدس سره) في مسجد الخضراء .
وبدأ ينتشر تقليده وبشكل سريع في العراق والخليج ومناطق أُخرى، كالهند وأفريقيا وغيرها، وخصوصاً بين الأفاضل في الحوزات العلمية، وبين الطبقات المثقفة والشابة، لما يعرف عنه من أفكار حضارية متطورة، وهو دام ظله من القلة المعدودين من أعاظم الفقهاء الذين تدور حولهم الأعلمية بشهادة غير واحد من أهل الخبرة وأساتيذ الحوزات العلمية في النجف الأشرف وقم المقدسة، فأدام الله ظله الوارف على رؤوس الأنام وجعله لنا ذخراً وملاذاً.
وكما يذكر أنه تشرف بزيارة بيت الله الحرام لأداء الحج مرة في عام (1386 هـ.) ومرتين متتاليتين في عامي (1405 هـ) و (1406 هـ.)


مؤلفاته:

منذ 34 سنة من عمره الشريف، بدأ يدرس البحث الخارج فقهاً وأُصولاً ورجالاً، ويقدم نتاجه وعطاءه الوافر، وقد باحث المكاسب والطهارة والصلاة والقضاء والخمس، وبعض القواعد الفقهية كالربا وقاعدة التقية وقاعدة الإلزام. ودرس الأُصول ثلاث دورات وبعض هذه البحوث جاهز للطبع كبحوثه في الأُصول العلمية والتعادل والتراجيح، مع بعض المباحث الفقهية وبعض أبواب الصلاة وقاعدة التقية والإلزام.
وقد أخرج بحثه عدة من الفضلاء البارزين، وبعضهم على مستوى تدريس البحث الخارج، كالعلامة الشيخ مهدي مرواريد والعلامة السيد مرتضى المهري والعلامة السيد حبيب حسينيان، والعلامة السيد مرتضى الإصفهاني، والعلامة السيد أحمد المددي، والعلامة الشيخ باقر الإيرواني، وغيرهم ممن هم من أفاضل أساتذة الحوزات العلمية. وضمن انشغال سماحته في الدرس والبحث خلال هذه المدة كان (دام ظله) مهتماً بتأليف كتب مهمة وجملة من الرسائل لرفد المكتبة العلمية الدينية بمجموعة مؤلفات قيمة، مضافاً إلى ماكتبه من تقريرات بحوث أساتذته فقهاً وأُصولاً.
.

لمعرفة المزيد عن سماحة السيد حفظه الله..
www.sistani.org

Ra7eel
14-12-2004, 12:00 PM
أخيتي الحبيبة(محبة الزهراء)
لاتعلمين كم اسعدتيني بمشاركتكِ معي..
شكراً لكِ غاليتي
وحبذا لو كان التعاون من صفات جميع الرواد..
وكل رائد ورائده يضع لنا نبضه عن أحد علمائنا الكرام..
وشكرا لكم ثانية
أختكم في الله
زنوب القمر
نسألكم الدعاء

الفرات
14-12-2004, 07:56 PM
عفواً حبيبتي...
سأعود بمشاركات أخرى..
انتظريني..

الفرات
14-12-2004, 08:26 PM
http://www.al-waeli.com/alwaeli1.jpg

ولادته وتسميته وعمره

(وإذ قال عيسى ابن مريم يا بني إسرائيل إني رسول الله إليكم مصدقاً لما بين يدي من التوراة، ومبشراً برسول من بعدي اسمه أحمد فلما جاءهم بالبينات قالوا هذا سحر مبين)[سورة الصف: الآية 6].

بهذه الآية الكريمة افتتح الشيخ الوائلي مسيرة الحياة. وكان والده ينظر إليه وهو متفاؤل بولادته الذي انتزع اسمه من كتاب الله وكان وقعها مطابقاً لمقتضى الحال حيث كانت ولادته في 17 ربيع الأول بذكرى مولد سيد البشر نبينا محمد (صلى الله عليه وآله) وذكرى مولد حفيده الإمام جعفر الصادق (عليه السلام) فسماه أحمد بدون تردد وبلا تأمل، وكان هذا في سنة 1347 هـ.
نسبه وأسرته

هو الشيخ أحمد بن الشيخ حسون بن سعيد بن حمود الليثي الوائلي. اشتهرت هذه الأسرة في النجف بأسرة آل حرج، وحرج هو اسم الجد الأعلى لها وهو أول من نزح من الغراف بلدهم الأصلي وهبط في النجف الأشرف على أثر معركة بينه وبين بعض العشائر، ففر إلى النجف واتخذها موطناً ومسكناً وملاذاً ولسان حاله:

بقـــــبرك لـــــذنا والقـــــبور كثيرة ولـــــكن مـــن يــحمي الجوار قليل

وتوزعت هذه الأسرة في مواطن سكناها على أماكن متفرقة ونواح شتى فقطن القسم الأكبر منها في موطنهم الأصلي في الغراف وقطنت طائفة أخرى في ناحية الحمّار من قضاء سوق الشيوخ ويعرفون بآل حطيط، واستوطن جماعة منهم منطقة الحي واشتهروا بآل باش آغا، بينما استقر بعضهم في الفيصلية وكذلك في أبي صخير وهم يمارسون مهنة الزراعة.

وهذه الأسرة من الأسرة العربية العريقة التي امتاز بعض رجالها بالأريحية والنخوة والشهامة بالإضافة إلى بروز بعض الشخصيات العلمية والأدبية كالشاعر إبراهيم الوائلي والدكتور فيصل الوائلي وغيرهم من أعلام الأسرة.

نشأته ودراسته

لقد تميزت البيئة النجفية بأنها موئل العلم والأدب باعتبارها المركز الحيوي للحوزات العلمية والدراسات الدينية، لذلك كانت رافداً مهماً في حياة شيخنا، حيث انبثق من صميم هذه البيئة المملوءة بالمفكرين والعلماء والخطباء، حتى أصبح شيخنا يمتاز بهذه الشخصية الثرية بالعلم والأدب والخطابة.

كان قربه من تلك العقول العظيمة وفي رحاب أمير المؤمنين (عليه السلام) أعطت ذلك الفتى الصغير أجواء من الولاء والإيمان الزاخر بالنشاط العلمي والحيوية الدينية، حتى كانت خطوته الأولى هو التوجه نحو مكاتب القرآن الكريم ويتعلم مبادئ القراءة والكتابة ويخزن في عقله الآيات، وكان عمره حينذاك سبع سنوات.

وكان أول أستاذ يتعلم على يديه هو الشيخ عبد الكريم قفطان الذي أشرف على تعليمه في مسجد الشيخ (علي نواية)، ثم ولج المدارس الرسمية وانتسب لمدرسة الملك غازي الابتدائية، ثم دخل في مدارس منتدى النشر حتى تخرج منها في عام 1962، وحصل على البكالوريوس في اللغة العربية والعلوم الإسلامية، ثم أكمل الماجستير في جامعة بغداد.

وكانت رسالته (أحكام السجون) الكتاب المطبوع المتداول اليوم، ثم قدم الدكتوراه في كلية دار العلوم بجامعة القاهرة حتى نالها بأطروحته المعنونة (استغلال الأجير وموقف الإسلام منه).

وإلى جانب ذلك توغل الوائلي بالدراسة الحوزوية وقرأ مقدمات العلوم العربية والإسلامية وتدرج فيها حتى المراحل المتقدمة على يد نخبة من أساتذة الحوزة المبرزين منهم الشيخ علي ثامر، والشيخ عبد المهدي مطر، والشيخ علي سماكة، والشيخ هادي القرشي، والسيد حسين مكي العاملي، والشيخ علي كاشف الغطاء، والسيد محمد تقي الحكيم، والشيخ محمد حسين المظفر، والشيخ محمد رضا المظفر والشيخ محمد تقي الإيرواني، وهؤلاء الأساتذة هم علية القوم ومفاخر الحوزة، وقطع الأستاذ الوائلي شوطاً من حياته الدراسية التي يعتز بها في ظل هذه الكوكبة اللامعة.

خطابته

للوائلي تاريخ عريق ومجد أصيل في خدمة المنبر الحسيني الشريف فقد تدرج منذ بواكير حياته في هذا الاتجاه وتبلورت في شخصه إمارات النبوغ وسمات التفوق منذ عهد بعيد حسب ما تنص الوثائق والمستندات التاريخية والاجتماعية حتى أصبح ركناً هاماً من أركان الخطابة الحسينية، وعلماً من أعلامها، إلى أن ألقت إليه زمامها، وسلمته قيادها، بعد أن خلت الساحة من فرسانها، فكان الوريث لميدانها، واستلام عنانها، بحق وجدارة، فهو اليوم أستاذ لجيل من نوابغ الخطباء المعاصرين، ومقياس لمستوى الخطيب الناجح، والعبقرية الفذة في الأسلوب، لذلك اعتبر المؤسس للمدرسة الحديثة لخطابة المنبر الحسيني.

إن أوليات الأستاذ الوائلي في الخطابة وارتقاء المنبر الحسيني هي في العقد الأول أو على مشارف العقد الثاني من عمره وزاول ما يعرف خطابياً بقراءة المقدمة حتى إذا تناصف العقد الثاني من عمره انفرد بنفسه، وكانت مجالسه الابتدائية في النجف والكوفة والحيرة والفيصلية من بداية الأربعينات من هذا القرن.

واستمر يقرأ في مختلف المناطق العراقية كالبصرة والشطرة والناصرية والحلة وبغداد والمجر الكبير والسماوة والنجف وكربلاء وبعض القرى والمدن العراقية الأخرى. حتى عام 1951، وفيها دعي للقراءة في الكويت في الحسينية الخزعلية بمناسبة العشرة الأولى من شهر محرم.

واستمر في مجلسه هذا تسع سنوات بعدها انتقل إلى البحرين في عام 1960 م حتى عام 1965 م في مأتم ابن سلّوم ثم عاد إلى الكويت واستمر حتى منتصف الثمانينات ثم مضى إلى العاصمة البريطانية وقرأ فيها مجالس عاشوراء.

أما في العشرات الأخرى من الشهر فإنه يوزعها على أقطار وأمصار مختلفة عراقية وغير عراقية، أما في شهر رمضان فكانت مجالسه المشهودة في بغداد ثم انتقل إلى مسجد الإمام علي بن أبي طالب (عليه السلام) في دبي بدولة الإمارات العربية المتحدة حتى عام 1995 م.

وعرف عن الوائلي انه لا يقرأ في منطقة أكثر من عشر أيام حتى ينتقل إلى أخرى ويبقى الشوق إلى مجالسه، ويبقى تألقه فوق المنبر.
شعره

يتميز شعر الأستاذ الوائلي بفخامة الألفاظ وبريق الكلمات وإشراقه الديباجة، فهو يعني كثيراً بأناقة قصائده، وتلوين أشعاره بريشة مترفة.

لذلك فهو شاعر محترف مجرب ومن الرعيل الأول المتقدم من شعراء العراق. وهو شاعر ذو لسانين فصيح ودارج، وأجاد وأبدع بكليهما، وهي بحق من عيون الشعر الشعبي كقصيدة (حمد) وقصيدة (سيارة السهلاني) وقصيدة (شباك العباس) وقصيدة (سوق ساروجه) وقصيدة (داخل لندن) وقصيدة (وفد النجف) وكلها من القصائد الرائعة. ويجري الشعر على لسانه مجرى السهل الممتنع بل ويرتجله ارتجالاً.

ورسم الأستاذ الوائلي قصائده المنبرية بريشة الفنان المتخصص الخبير بما يحتاجه المنبر الحسيني من مستوى الشعر السلس المقبول جماهيرياً وأدبياً فكانت قصائده في أهل البيت طافحة بالحرارة والتأثير.

وللوائلي دواوين صغيرة مطبوعة تحت عنوان الديوان الأول والديوان الثاني من شعر الشيخ أحمد الوائلي، وقد جمعت بعض قصائده التي تنوعت في مضامينها في ديوانه المسمى باسم (ديوان الوائلي) والتي كانت من غرر أشعاره في المدح والرثاء والسياسة والشعر الأخواني. ومن شعره في أهل البيت قصيدة في رثاء أمير المؤمنين علي بن أبي طالب (عليه السلام) لم تطبع كغيرها في ديوان شعره مطلعها:

أفيـــــضي فـــبرد الليل مدّ حواشيه ** وعــبّي فــــؤاد الكرم راقت دواليه
وجاء في أواخرها:

أبــــــا حســـــن والليل مرخٍ سدوله ** وأنـــــت لـــــوجه الله عــان تناجـيه

براك الضنا من خوف باريك في غد ** وقد أمن المغرور مـــن خوف باريه

وغالتك كـف الرجس فانفجع الهدى ** وهدّت من الدين الحنــــيف رواسيه

وهي أكثر من أربعين بيتاً طبعت في كتاب شعراء الغري للخاقاني مع مجموعة أخرى من شعره القديم.

وله قصيدة في رثاء علي الأكبر في خمس وأربعين بيتاً لم تطبع كذلك في ديوانه، طبعها السيد المقرّم في كتابه (علي الأكبر) مطلعها:

هــــل مــــن ســـــبيل للرقاد النائي ** ليداعـــــب الأجــــــفان بــــالإغفاء

أم إن مـــــا بـين المحاجر والكرى ** ترة فــــلا يــــألفن غـــــير جــــفاء

أرق إذا هــــدأ الســــمير تعوم بي ** الأشــــواق فـــي لجج من البرحاء

أقسمت إن أرخــــى الظلام سدوله ** أن لا أفــــارق كــــوكب الخـــرقاء

فـــــإذا تـــــولى الليل أسلمني إلى** وضــــح النــــهار محـطم الأعضاء

لا عضــــو لي إلا وفيه من الجوى ** أثر يـــــجر إلـــــيه عــــين الرائي

قــــلق الوضين أبيت بين جوانحي ** همـــــم تــــحاول مصــعد الجوزاء



مؤلفاته

لاشك أن التأليف فن قائم بذاته كفن الخطابة وكموهبة الشعر وغيرها من الفنون والمواهب الأخرى.. إلا أن الوائلي يعتبر خطيباً أفضل منه كاتباً. وهذه أهم مؤلفاته والتي تناول فيها جوانب مختلفة وطرق أبواباً شتى:

هوية التشيع.

نحو تفسير علمي للقران.

من فقه الجنس.

ديوان شعر2،1.

أحكام السجون.

استغلال الأجير.



لمعرفة المزيد عن سماحة الدكتور..
www.al-waeli.com

المنفلت
12-01-2005, 04:28 PM
رحم الله والديكم قريت حاجات من هالموضوع حتى ابوي ما كان يعرفها و قرا شوي ويايي

رايات الحسين
12-01-2005, 11:26 PM
بسمه تعالى
أحسنتما اختي على ماخططتماه لنا
امددتمونا بمنهل عذب روي من انهار علمائنا الاكرام

فجزاكما الله خيرا
وزاد قلمكما اشراقا بمحمد وآله
ننتظر مزيدكما .....لنتلذذ اكثر واكثر

حفظكما الله في درب الولاية

الفرات
19-01-2005, 07:59 AM
عدت مجدداً
لكن... أين أنتي زينبتي؟


بعد عودتي أحببت أن أنقل لكم نبذة ن حياة أحد
علماء منطقة القطيف..
http://www.saffar.org/files/ent_follows/news/media/thumbs/1032038429.jpg
الشيح حسن الصفار حفظه الله

هو سماحة الشيخ حسن بن موسى بن الشيخ رضي الصفار .

موطنه:
ولد في القطيف سنة 1377هـ. والقطيف مدينة عريقة من المدن الرئيسية في المنطقة الشرقية من المملكة العربية السعودية.
والده:
الأديب الحاج موسى بن الشيخ رضي الصفار (ولد1341هـ)، تعلم القراءة والكتابة والقرآن الكريم في الكتاتيب الأهلية.
درس مقدمات النحو والفقه عند الشيخ علي بن يحي المحسن.
تعلم الخطابة على يد خاله الملا عبد الله بن أحمد الحجاج، ومارس الخطابة في سن مبكرة، لكنه انصرف عنها للعمل الوظيفي والتجاري.
لديه ديوان شعر بعنوان (ينابيع الولاء) أغلبه في ذكر أهل البيت (عليهم السلام) وفي المناسبات الاجتماعية.
والدته:
زهراء بنت الملا محمد بن الشيخ عبد الله بن الشيخ عبد العزيز بن الشيخ حسين آل سيف. توفيت في دمشق (19/9/1414هـ) ودفنت بمقبرة السيدة زينب (عليها السلام)
أسرته:

أسرة دينية علمية عريقة من أعلامها:1/
الشيخ رضي بن علي بن محمد بن حسن بن فردان الصفار (1295هـ - 1374هـ) .
2/ العلامة الشيخ حسن بن علي بن محمد بن حسن بن فردان الصفار. (توفي 21/3/1335هـ)
3/ الخطيب الملا عبد علي بن أحمد بن علي بن محمد بن حسن بن فردان الصفار. (1311هـ - 1377هـ)
4/ الشيخ عبد الحميد بن الشيخ رضي بن علي الصفار ( 1325هـ - 14/8/1398هـ).
5/ الأديب الحاج جعفر بن صالح بن علي بن حسن الفردان الصفار (1325هـ - 15/5/1393هـ)

الدراسة والتحصيل العلمي:-
تعلم القرآن الكريم في أحد الكتاتيب الأهلية التي كانت متداولة في المنطقة سابقاً.
- درس الابتدائية في مدرسة زين العابدين بالقطيف، ثم التحق بمدرسة الأمين المتوسطة بالقطيف.
- هاجر إلى النجف الأشرف - العراق للدراسة في الحوزة العلمية سنة (1391هـ- 1971م)، ثم انتقل إلى الحوزة العلمية في قم - إيران سنة (1393هـ - 1973م)، والتحق بمدرسة الرسول الأعظم العلمية في الكويت سنة (1394هـ - 1974م).
- تلقى علومه ومعارفه على يد مجموعة من العلماء الفضلاء منهم:
* الإمام السيد محمد الشيرازي.
* آية الله الميرزا حسن الحائري الإحقاقي.
* آية الله السيد محمد تقي المدرسي.
* العلامة السيد محمد رضا الشيرازي.
* العلامة السيد مرتضى القزويني.
* العلامة السيد علي السيد ناصر السلمان.
* العلامة الشيخ حسين الشيخ فرج العمران.
* العلامة الشيخ علي المرهون.
* العلامة الشيخ عبد الحسين آل صادق العاملي.
* العلامة السيد علي الحسيني.
* العلامة السيد عباس المدرسي.
* العلامة الشيخ صاحب حسين الصادق.
* الفاضل الشيخ إبراهيم عبد الله الغراش.

التدريس:
1/ تدريس نهج البلاغة:
لمجموعة من الشباب في مسقط ـ سلطنة عمان لعامي: (1396هـ/ 1976م - 1397هـ/1977م).
2/ تدريس الخطابة والفقه:
في مدرسة الرسول الأعظم ـ الكويت سنة:(1394هـ/ 1974م إلى سنة 1396هـ/1976م).
3/ تدريس الأخلاق والإقتصاد الإسلامي:
في حوزة القائم في طهران ـ إيران سنة: (1400هـ /1980 إلى سنة 1406هـ/1986م).
4/ تدريس الصّحيفة السجادية:
في طهران وأذيعت من القسم العربي لإذاعة الجمهورية الإسلامية الإيرانية - طهران خلال سنة:(1983م).
5/ تدريس دعاء السحر لشهر رمضان:
أذيع من القسم العربي لإذاعة الجمهورية الإسلامية الإيرانية - طهران سنة:(1984م).
6/ تدريس المنطق(للشيخ محمد رضا المظفر):
في السيدة زينب(ع) ـ دمشق سنة: (1412هـ/ 1992م).
7/ تدريس أصول الفقه(للشيخ محمد رضا المظفر):
في السيدة زينب(ع) ـ دمشق سنة: (1413هـ/1993م).
8/ تدريس الفقه [اللمعة الدمشقية]( للشهيدين):
في السيدة زينب(ع) ـ دمشق لعامي: (1414هـ/1994م - 1415هـ/1995م).
9/ تدريس أصول الفقه[رسائل الشيخ الأنصاري]:
في القطيف لعامي:(1418هـ - 1419هـ).

اجازات وشهادات:
تقديراً لكفائته وتوثيقاً لدوره الديني والاجتماعي منحه عدد من كبار مراجع الدين وأعلام الأمة إجازات وشهادات من أبرزهم:
1/ المرجع الديني الإمام السيد محمد رضا الموسوي الكلبايكاني - إيران / قم.
2/ المرجع الديني الإمام السيد شهاب الدين المرعشي النجفي - إيران / قم.
3/ المرجع الديني الإمام السيد محمد الحسيني الشيرازي - إيران / قم.
4/ المرجع الديني الإمام السيد علي الحسيني السيستاني - العراق النجف.
5/ المرجع الديني الإمام السيد صادق الحسيني الشيرازي - إيران - قم.
6/ آية الله العظمى الشيخ محمد طاهر الخاقاني - إيران / خرمشهر.
7/ آية الله المصلح الميرزا حسن الحائري الإحقاقي - الكويت.
8/ الإمام الشيخ محمد مهدي شمس الدين - رئيس المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى - لبنان.
9/ العلامة الفاضل السيد بدر الدين الحوثي - اليمن / صعدة.
10/ الإمام الشهيد السيد محمد صادق الصدر - العراق / النجف.

الخطابة:

- بدأ ممارسة الخطابة الدّينية عام ( 1388هـ/1968م )، وعمره احدى عشر سنة، بتشجيع والده، وبحضور مجالس العلماء والخطباء حيث أخذ يحفظ مما يسمع، ويحذو حذوهم.
- صدر له أكثر من( 4000 ) شريط كاسيت وفيديو مسجل لمحاضراته تتداول في مختلف المناطق.

المؤلفات:
1- الصوم مدرسة الإيمان
2- ولكل أمة رسول
3- الرسول طريق إلى القمّة
4- الحسين ومسؤولية الثورة
5- أئمة أهل البيت رسالة وجهاد
6- الإمام المهدي أمل الشعوب
7- مسؤولية الشباب
8- المرأة مسؤولية وموقف
9- المرأة والثورة
10- مسؤولية المرأة
11- الامام الحسين رمز التضحية والفداء
12- رؤى الحياة في نهج البلاغة
13- حياة الأئمة والتاريخ المزيّف
14- رمضان برنامج رسالي
15- قراءة في فكر الإمام الخميني
16- أعلنا الولاء بالدم
17- بصائر وهدى
18- السجن أحب اليَّ
19- الشعب يتحدّى السجون
20- الثّورة والإرهاب
21- كيف نتحدّى الطغاة
22- رمضان وقضايا الثورة
23- النضال على جبهة الثّقافة والفكر
24- فلنحطم الأغلال
25- الجماهير والثّورة
26- خطر السُّقوط
27- النفس منطقة الخطر
28- القلب حرم الله
29- لكي لا نحتقر أنفسنا
30- رمضان دعوة إلى ضيافة الله
31- فئات العمل الرسالي
32- رسالة المجالس الحسينية
33- الأنانية وحب الذات
34- معرفة النفس
35- التغيير الثقافي أولاً
36- كيف نقهر الخوف
37- كيف نقاوم الإعلام المضاد
38- الثائر والسجن (دراسة في حياة الإمام الكاظم)
39- يوم البقيع
40- مختصر الطفل بين الوراثة والتربية
41- الشيخ علي البلادي القديحي
42- التعدّدية والحرية في الإسلام (بحث حول حرية المعتقد وتعدد المذاهب)
43- المرأة العظيمة (قراءة في حياة السيدة زينب)
44- الوطن والمواطنة (الحقوق والواجبات)
45- التنوع والتعايش
46- التطلع للوحدة وواقع التجزئة في العالم الإسلامي
47- علماء الدين قراءة في الأدوار والمهام
48- الشيخ محمد أمين زين الدين (تجربة في الإصلاح دون حضور الذات)
49- الكوارث ومسؤولية المجتمع (حديث في أربعين فاجعة القديح الأليمة)
50- العمل والفاعلية طريق التقدم
51- شهر رمضان والانفتاح على الذات
52- أحاديث في الدين والثقافة والاجتماع (الجزء الأول)
53- أحاديث في الدين والثقافة والاجتماع(الجزء الثاني)
54- السلم الاجتماعي - مقوماته وحمايته
55- التسامح وثقافة الاختلاف - رؤى في بناء المجتمع وتنمية العلاقات
56- الإمام المهدي وبشائر الأمل.
57- الإمام الحسن ونهج البناء الاجتماعي.
58- كيف تقهر الوسواس.
59- شخصية المرأة بين رؤية الاسلام وواقع المسلمين.
60- إحياء المناسبات بين الواقع والطموح.
61- الإمام الشيرازي ملامح الشخصية وسمات الفكر.
62- رؤية حول السجال المذهبي
63- أحاديث في الدين والثقافة والاجتماع (المجلد الثالث)
64- بناء الشخصية ومواجهة التحديات
65- عن اللقاء الوطني للحوار الفكري
66- الإمام علي (ع) ونهج المساواة
67- الحوار والانفتاح على الآخر
68 – نحو علاقة أفضل بين السلفيين والشيعة
69- أحاديث في الدين والثقافة والاجتماع (المجلد الرابع)
70– السياسة النبوية ودولة اللاعنف
71- فقه الأسرة - بحوث في الفقه المقارن والاجتماع


كتبه المترجمة إلى اللغة الفارسية:
1- رويارويى تبليغاتى
ترجمة لكتاب: كيف نقاوم الإعلام المضاد
2- تصوير زندكى در نهج البلاغه
ترجمة لكتاب: رؤى الحياة في نهج البلاغة

3- غلبه بر خوف
ترجمة لكتاب: كيف نقهر الخوف
4- إمام مهدى اميد ملّتها
ترجمة لكتاب: الإمام المهدي أمل الشعوب

5- جندكونكى وآزادى در إسلام
ترجمة لكتاب: الحرية والتعددية في الإسلام
النشاط الاجتماعي:-
أقام في مسقط ـ سلطنة عمان من سنة:(1394هـ/1974م) إلى سنة:(1397هـ/ 1977م).
- كان مرشداً دينياً في مسقط يقيم صلاة الجماعة ويلقي الدروس والخطب الدينية.
- خلال وجوده في مسقط أنشأ المؤسسات التالية:
1
ـ الصندوق الخيري الإجتماعي في مسقط: لمساعدة المحتاجين وتمويل النشاط الديني.
2ـ مكتبة الرسول الأعظم العامة في مطرح.
3ـ مجلة الوعي/ دينية ثقافية/ صدر منها عشرة أعداد.

- عاد إلى وطنه القطيف سنة:(1397هـ/1977م) ليصبح إماماً لمسجد الفتح في القطيف يقيم صلاة الجماعة ويلقي الدروس والخطب الدينية في مختلف المناطق.

- أسس ورعى العديد من المؤسسات والمراكز الثقافية والاجتماعية والاعلامية في إيران وأميركا وسوريا ولبنان خلال الفترة من عام 1400هـ إلى عام 1415هـ.

- عاد الى وطنه القطيف في المملكة العربية السعودية عام 1415/1995م وهو يواصل نشاطه الديني والاجتماعي والثقافي ،

لمعرفة سيرته المفصلة..
تفضلي هنا.. (http://www.saffar.org/?sec=resume&action=view&page=r2&ex=1)

وللمزيد .... تفضلي
مكتب سماحة الشيخ حسن الصفار حفظه الله (www.saffar.org)

الفرات
19-01-2005, 08:10 AM
حديثي الآن عن شخصية..
طالما أحببناها وشقنا كلماتها النورانية..
إليكم نبذة عن حياة الشيخ علي الكوراني حفظه الله..
http://www.alameli.net/pic.jpg

ولد في أسرة متدينة معروفة في بلدة ياطر (جبل عامل) جنوب لبنان، سنة 1944 ميلادي .


بدأ بالدراسة الحوزوية في جبل عامل في سن مبكرة بتشجيع آية الله السيد عبد الحسين شرف الدين قدس سره، الذي كان يقضي الصيف في (ياطر)، فهيأ له أستاذاً هو آية الله الشيخ ابراهيم سليمان حفظه الله، ودرس نحو ثلاث سنوات النحو والصرف والمنطق والمعاني والبيان والفقه الى شرح اللمعة .


هاجر لطلب العلم الى النجف الأشرف سنة 1958ميلادي .


درس بقية المقدمات على يد آيات الله : الشيخ محمد تقي الفقيه قدس سره، والسيد علاء بحر العلوم،والشيخ باقر الايرواني، والمرجع السيد محمد سعيد الحكيم.. حفظهم الله . وحضر مدة بحث الخارج عند المرجع السيد الخوئي قدس سره . ثم حضر بحث الخارج عند الشهيد السيد محمد باقر الصدر قدس سره، وكان من طلبته المقربين .


كان له مشاركات في نشاطات المرجعية، وأرسله المرجع الراحل السيد محسن الحكيم قدس سره من سنة 1963 ميلادية، مبعوثاً وكيلاً، في أشهر التعطيل والمناسبات الدينية الى مدينة الخالص في محافظة ديالى، وكان له نشاط مؤثر في المحافظة .


في سنة 1967ميلادية أوفده المرجع السيد محسن الحكيم قدس سره الى الكويت بصفة وكيل عام للمرجعية، فقام بنشاط تبليغي واسع . وبعد وفاة السيد الحكيم في سنة 1970، اعتمده السيد الخوئي قدس سره بنفس الصفة .


عاد الى لبنان سنة 1974، فعمل في التوعية والتبليغ والتأليف، وأسس بعض المشاريع الاجتماعية منها مسجد الرسول الأعظم ومستشفى الرسول الأعظم صلى الله عليه وآله في بيروت.


سكن بعد الثورة الاسلامية الايرانية في حوزة قم المشرفة، وعمل في التأليف والتدريس، وأسس برعاية المرجع السيد الكلبايكاني قدس سره مركز المعجم الفقهي،الذي أصدر برنامج المعجم الفقهي في ثلاثة آلاف مجلد، وهو أول برنامج في العالم الإسلامي .


أسس برعاية المرجع السيد السيستاني مد ظله، مركز المصطفى للدراسات الاسلامية، فأصدر سلسلة العقائد الاسلامية المقارنة، وصلت الى أربع مجلدات، وبعض الكتب الأخرى، وأصدر برنامج المعجم العقائدي في700 مجلد من مصادر العقائد ونحو ألفين من موضوعات العقائد.. وما زال يواصل تأليف سلسلة العقائد وتطوير برنامج المعجم العقائدي .


له مؤلفات متعددة مثل فلسفة الصلاة، ومعجم أحاديث الإمام المهدي عليه السلام في خمس مجلدات، وتدوين القرآن، وآيات الغدير، والوهابية والتوحيد..والحق المبين في معرفة المعصومين وغيرها.


يواصل عمله في التدريس والتأليف في حوزة قم العلمية، وله مشاركات في مجلات البحوث، وفي إذاعة وتلفزيون الجمهورية الإسلامية العربي .

هنــــــــــا.. (www.alameli.net)
تجدين محاضراته..دروسه.. ومؤلفاته..
تحياتي

عطر الندى
03-02-2005, 03:18 AM
ما شاء الله...
اللهم صل على محمد وآل محمد...
رائعٌ كثيراً...
حفظكما الله عزيزاتي...
ورزقكما سعادة الدارين...
إنه لفي ميزان أعمالكما ما تفعلان...
وما أروعَ أن نقرأ هذه السطور...
وما أروعَ أن نجدَ مثلَ هذه القلوب...
عزيزاتي... أتمنى أن أرى الكثير ها هُنـا...
ونطمع في المزيد...
وإن شاء الله... إذا سنحت لي الفرصة...
سأشارك بقلبي وروحي...
تحية حب

الفرات
05-02-2005, 08:26 PM
من جديد عدنا..
ولازلنا نفتقد قمرنا زنوب..

اخترت أحد العلماء الذي يجهل الكثير سيرة حياتة..
السيد موسى الصدر
لذا سيطول الحديث..
صورة لسماحة السيد (http://www.nasrollah.net/gallery/mousa/mousa002.jpg)

- نسب الإمام السيد موسى الصدر

هو ابن السيد صدر الدين ابن السيد إسماعيل ابن السيد صدر الدين ابن السيد صالح شرف الدين من جبل عامل.


2- نشأة وعلوم وأساتذة الإمام السيد موسى الصدر

أ. ولادة موسى
عاشت المدن الإيرانية وشعبها المعذَّب تحت وطأة وظلم السلالة المتفرعنة التي سعت بكل قدراتها لإبعاد إيران عن تعاليم السماء ونداءات الفطرة الإنسانية، ومع ذلك فقد ثبت هذا الشعب وانتظر تلاميذ موسى الذين ما زالوا في بطون أمهاتهم.

خلال تلك الظروف، وُلد السيّد الكريم في أحد أحياء قم (في محلّة جهار مردان) في زقاق "عشّاق علي" عليه السلام (عشقعلي) في أحد البيوت الصالحة، فانتشر خبر ولادة سليل الأنبياء (ع) وسط أجواء من البهجة والسرور، وكانت عقارب الزمان تشير إلى الرابع من حزيران من العام 1928 م.

بعد عدة أيام انتخب له والده اسم موسى، نعم.. موسى.. كم هو اسم جميل ومناسب لتلك القامة، اسم يشير عند سماعه الى مواجهة الكفر والظلم، ويعيد الى الأذهان ذكريات مقارعة الطواغيت والجبابرة.


ب. مدرسة في مدرسة

انتسب السيد موسى الى مدرسة "الحياة" الابتدائية في قم سنة 1934 م، وبرز أثناء الدراسة شغفه للتعلّم، فالتحق في نفس الوقت بمدرسة ثانية لينهل منها الدين والالتزام وغاية الحياة، وكان ذلك برعاية جدّه السيّد الطباطبائي (صاحب القلب الذي حضَن التاريخ، والروح التي عانقت الشمس، والقامة التي نسجت صلابتها من أركان السماوات السبع).



ج. نهاية المرحلة الثانوية

حاز السيّد موسى على الشهادة الثانوية من مدرسة "سنائى" في قم، وكان لتلك الشهادة في ذلك الزمان أهمية خاصة لتأمين متطلبات العيش والحياة المرفَّهة، لكنه قرّر أن يُتحف أمّته المعذَّبة بصيانة كرامتها وتحقيق سعادتها على خطى أجداده الأطهار، وأراد لوجوده أن يكون شمعة أمل توقظ الغافلين وتبعث النور في قلوب المحرومين والمعذَّبين.



د. الالتحاق بحوزة قم المقدّسة

كان السيّد موسى يتلقى الدروس الحوزوية الى جانب دراسته الابتدائية والثانوية، لكنه قرّر (سنة 1941 م) التفرّغ للدراسة في حوزة قم العلميّة، وقد امتدت دراسته الحوزوية لأكثر من عقد من الزمن، وبعد اجتيازه مرحلة المقدِّمات (والسطوح المتوسطة والعالية) شارك السيّد في حلقات بحث الخارج في الفقه والأصول بالإضافة الى الفلسفة عند أساتذة الحوزة المشهورين، ومن أبرز أساتذته في حوزة قم العلمية:



في مرحلة السطوح

- آية الله علوي أصفهاني

- آية الله المحقِّق الداماد

- آية الله السيد رضا الصدر (أخوه)



في مرحلة الخارج في الفقه

- آية الله الإمام الخميني

- آية الله السيد أحمد خونساري

- آية الله حجت كوه كمره اى

- آية الله السيد صدر الدين الصدر (والده)

- آية الله المحقِّق الداماد



في مرحلة الخارج في الأصول
- آية الله المحقِّق الداماد



في الفلسفة

- آية الله السيد محمد حسين الطباطبائي

- آية الله السيد رضا الصدر (أخوه)

الفرات
05-02-2005, 08:45 PM
صورة لسماحة السيد (http://www.nasrollah.net/gallery/mousa/mousa006.jpg)

وقام السيّد خلال دراسته بتدريس المقدِّمات والسطوح والفلسفة، وقد تمتّع بأسلوب شيّق وجذّاب في بيان المسائل المهمة والمعقدة، فنال إعجاب طلبته، وتمكّن بجهده الدؤوب من إثبات وجوده أستاذاً مميّزاً بين أساتذة الحوزة خلال مدة قصيرة.



هـ. الدخول الى الجامعة

إنتسب السيّد الى كليّة الحقوق في جامعة طهران سنة 1950 م، وتابع دراسته الجامعية الى جانب دراسته وتدريسه في الحوزة، وكانت عِمّته أول عمامة تدخل حرم تلك الجامعة، فنال شهادة الليسانس في الحقوق الاقتصادية سنة 1953 م.

إستفاد السيّد من قدراته الذاتية وهمّته العالية، وتعلَّم اللغتين الإنكليزية والفرنسية بعدما أتقن الفارسية والعربية، واغتنم الفرص الثمينة في مرحلة شبابه، وبحَث عن كل علم ومهارة تساعده على حل مشاكل الناس ومواجهة التخلّف الفكري والسلوكي عند البشر.



و. الهجرة الى النجف الأشرف

بعد وفاة والده (في سنة 1954 م)، ومن أجل الاستفادة من الفيض العلوي والأخلاقي للأساتذة العظام في حوزة النجف الأشرف، وبعد استئذان وتأييد آية الله العظمى البروجردي، قام الإمام بالتوجه الى العراق، حيث بقي فيها حتى سنة 1959 م، وقد حضر خلال تلك الفترة دروساً عند العديد من المراجع.



ومن أبرز أساتذة السيد موسى في النجف الأشرف

- آية الله السيد محسن الحكيم

- آية الله الشيخ مرتضى آل ياسين

- آية الله السيد أبو القاسم الخوئي

- آية الله السيد عبد الهادي الشيرازي

- آية الله الشيخ حسين الحلّي

- آية الله الشيخ صدر بادكوبه

- آية الله السيد محمود الشاهرودي



ز. فقيه عارف بزمانه

حافَظ السيد موسى في النجف (كما كان في قم) على تفوّقه بين زملائه في الدراسة والمباحثة، فأدهش جميع معارفه بنبوغه وذكائه، ونال احتراماً لدى مراجع وعلماء النجف لشخصيته الجامعة، وكانوا ينظرون إليه بعين العظَمة والأمل، حتى أنّ بعضهم لم يكن يسمح لأحد بطرح الإشكالات أثناء إلقاء درسه، إلا للسيد موسى، وكانوا يسمعون مداخلاته بدقة عالية.

تدلّ هذه المكانة على درجة الاجتهاد العالية للسيد موسى، وليس الاجتهاد الذي اعتاد عليه الكثيرون، بل استلهم جهاده من الفقه التقليدي ومناهج الجواهري والمحقق الأردبيلي والشيخ الأنصاري..، فكان فقيهاً عارفاً بزمانه مدركاً لشؤون الحياة ومتطلباتها وتحلّى بملكات الإخلاص والتقوى والزهد الضرورية لكل مجتهد..

لمعرفة المزيد عن سماحة السيد..
http://www.nasrollah.net/
يمكنكم قراءة السيرة الذاتية لبعض العلماء
منهم السيد علي القائد والشيخ راغب حرب والسيد عباس الموسوي
في الموقع نفسه

نسألكم الدعاء

Ra7eel
19-04-2005, 09:57 PM
زنوب القمر....عادت بينكم بعينيها...
وانتظروا عودتها ...بقلبها وقلمها...انتظروا...


ترى اني مريضه(انفلونزا)دعواتكم حبيبات قلبي

الفرات
05-05-2005, 03:21 PM
وأخيراً...
عاد القمر إلينا

صمت العاصفة
21-06-2005, 03:00 AM
تسلموا اخواني واخواتي

على هذه المشاركات الرائعة
وجعلكم الله ممن ينبغ في العلم وينير الدرب
الى شيعة أهل البيت(ع)



تحياتي...

بروق الطف
09-07-2005, 12:33 AM
بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

شكرا لكم على هذه المعلومات الكثيره والمفيده.......

تابعوا مسيركم ولا تنقطعوا جزاكم الله خير الجزاء...........

وأدامكم الله لهذا المنتدى ورواده.......

نسألكم الدعاء

والسلام

نفحات الزهراء
12-07-2005, 03:43 PM
شكرا جزيلا لك غاليتي
ونوب القمر
أشكرك أشكرك أشكرك أـشكرك أشكرك أشكرك :flowers:

عاشقة الفناء
15-12-2005, 12:59 PM
ما شاء الله...
اللهم صل على محمد وآل محمد...
رائعٌ كثيراً...
حفظكما الله عزيزاتي...
ورزقكما سعادة الدارين...
إنه لفي ميزان أعمالكما ما تفعلان...
وما أروعَ أن نقرأ هذه السطور...
وما أروعَ أن نجدَ مثلَ هذه القلوب...

وفقكن البارئ...