النجم الساطع
10-03-2009, 08:05 PM
أدركت أنه يحبني ... و علمنا بأن الزواج مستحيل, فهو ليس (أصيلا) و أنا فتاة من عائلة مرموقة ... أسرة تعرقت جذورها من الكويت و ها أنا ذي في الكويت.
أنا أركب أجمل السيارات , و هو يقود سيارة (فورد) قديمة لمقر عمله كل صباح...
أتجه أنا إلى الجامعة الأمريكية و أراه يمر دائما من الطريق ذاته...الوقت ذاته...الأيام ذاتها...
و بدون أن أدرك, خرجت ذات نهار من ابواب الجامعة لأجد ورقة مطوية موضوعة عند باب سيارتي. امسكت بالورقة بيد مرتجفة, للحظات شعرت بأني أدرك من وضعها و بالفعل كان هو
"اعذري تطفلي ******: جاسم"
صدمني ,رغم معرفتي, ما حدث... و لكن قلبي كاد يخرج من صدري, و شعرت بسعادة كدت أصرخ فرحا منها.
وضعت الرقم في محفظتي و ركبت السيارة...
كان الأمر سهلا في الأيام القليلة التالية...و رغم أني لست من النوع الذي يتصل بالرجل بسهولة, إلا أني اتصلت به و سألته عن اسمه فقال جاسم...
يا الله من صوته, كان صوته رائعا عميقا دافئا فيه رعشة عاشق أهواها.
مرت أيام و من ثم أسابيع كنت فيها أحادثه بكل بساطة و راحة, اختفى كل حاجز بيننا, حادثني عن عائلته, كان من عائلة الدشتكي, لم يخف هذا علي بعد لقائنا الأول الخاطف... لما كنا نقف عند إشارة المرور و نظر إلي أول مرة... عيناه كانتا عينا رجل إيرانيّ, خضراوتان بكحل ربانيّ... ابتسمت بينما كان يحادثني عبر الهاتف و أنا أتذكر اللحظات التي كانت تتقابل فيها عيوننا خلسة و بعفوية...
بعد شهر واحد قررت أن أقابله, كنت خائفة جدا, فلم يسبق لي ان حادثت رجلا وجها لوجه... كنت خائفة منه و من أهلي ومن صدقه معي و من غضب أهلي و رفضهم, و رغم ذلك ذهبت. التقينا في مجمع الفنار, كان هو يرتدي دشداشة بيضاء جميلة و (غـترة) بيضاء كذلك, و عطر البخور أسكر أنفاسي. لما اعتدلنا في جلستنا تبسم لي و قال بصوته العميق المميز :" اعذريني على الطريقة التي تعارفنا بها, لكني لم أعرف كيف أدخل الجامعة و أنت تدركين أني الأمر صعب."
أخفضت رأسي خجلا و طلبت منه ألا يهتم.
كان يوما في غاية الروعة... تجولنا معا, للحظات نسيت أني في الكويت, اشترى لي دمية جميلة أحتضنها كل يوم قبل نومي, و وردة حمراء من محل ورود في الطابق السفليّ من المجمع. و لكن أجمل ما حدث في هذا اللقاء الخيالي ( إن كان لي أن أسميه) هو قبل صعودي السيارة. أذكر كيف اقترب مني... مد يده ليصافحني فلم أرتبك, مددت يدي بدون خوف, لم أدر كيف لكني فعلتها, و بعناق دافئ شعرت بحرارة كفه الرجولي ... أردته ألا يترك يدي, لكنه أخفض رأسه و أنزل يده كمن يعتذر عن اندفاع مشاعره.
و بعد ذلك اللقاء... زادت احاديثنا, تعلقت به أكثر, و قال أحبك ليأسر كل مشاعري فكنت له و علمت بأني لن أكون لسواه...
خرجنا أكثر من مرة معا... و كان يمسك بيدي فأنتقل معه إلى عالمنا الجميل المليء بالاحاسيس. لم أتخيل يوما أن أكون مع أحد غيره... و لكن سعادتي لم تكتملـ ... ربما هو هكذا القدر يسرقني من اجمل ايامي كمجرمة لا أكثر !
مرت قترة... مرت أيام طوال لم أسمع عنه شيئا... لم أدر ما حدث لم أعلم لم انقطع عني بهذه الطريقة
آلمني قلبي, أحسست بجرح لا يمكن نسيانه... أ تراه كان يتسلى معي ؟!!! لقد كنت بسيطة و تلقائية معه و بدون خوف كنت مستعدة لأظل معه.
تغيبت عن الجامعة لمدة أسبوع بسبب ما حدث و الأدهى أن أهلي لم يسألوا عن السبب ! تمر أمي تقول لي صباح الخير و كأن وجودي أمر عادي... و كأن تغيبي طقس لا بأس به !
حتى أبي الذي كان يكره فكرة تغيبي تقبلها بصدر رحب دون أن يسأل عن أسباب أو يجبرني على إعطاء نشرة من التفسيراتـ ...!
انقلبت حياتي ... كان كالإدمان, حاولت ألف مرة الاتصال به, بدون فائدة
خفت بعدها عليه أكثر من حبنا... لم أعد أهتم إن كان تركني أم لا , إنما خفت عليه و على حياته أكثر...
مرت أيام عشتها جحيما بدون أن أعرف عنه شيئا... و يا ليتني لم أعرف, بل و يا ليتني لم أعرفه كي لا أعرف !
كنت عائدة من الجامعة و الدموع تملأ عيوني عندما سمعت هاتفي يرن بقوة كأنما يريد ان ينفجر داخل حقيبتي... تناولته بسرعة و يداي ترتجفان.
"ألو"
رد رجل عند الطرف الآخر قائلا " حضرتك نورة ؟"
تسارعت ضربات قلبي و قلت " نعم"
رد الصوت بسرعة كأنما ينتظرني خارج الجامعة " أنا أنتظرك عند سيارتك"
ركضت بدون تفكير...من هذا الرجل و لم جاء و كيف عرف رقم هاتفي. لم اهتم بصراحة, كل ما أردت معرفته هو من هو... و بدون وعي ربطته بجاسم !!
كان واقفا هناكـ ... يبدو أصغر من جاسم !
لا أدري لم ربطه به لكنه يشبهه كثيرا...
اقترت منه و سألته بسرعة " من أنت ؟"
ناولني ورقة و قال "أنا فيصل شقيق جاسم... هذه منه, جاسم رحل يا نورة , بكل بساطة رحل عن الدنيا بسبب أهلكـ , فاعذري جاسم لأنه لم يتصل بك الأيام الماضية ... لكنه كان ميتا !"
شعرت برغبة في الضحك ... لا بد أنه يكذب !!!
التفت فلم أجده... لقد اختفى هو أيضا, و بدون وعي جثوت على ركبتي و فتحت المظروف قرب سيارتي..
"نورة,
اعذريني مرة أخرى على تطفلي على حياتكـ
أيامنا القليلة معا كانت كل ما تمنيت و لم أرد أكثر من ذلكـ ...
نورة..
ألتقيت شقيقك فهد بعد يومين من لقائنا الأول... هددني بأن زواجنا مستحيل و أنه لو رآنا معا مرة أخرى فلن يرحمنيـ ... لم آبه له و تعلمين كم مرة التقينا بعد هذا...
بعد شهر يا غاليتي اتصل بي و قال ستموت, غدا سأتخرج من بيتك لتموت يا جاسم... تبسمت و لم أهتم , فقد شغل حبك حياتي...
و لكني خفت ألا تفهميني و أن تعتقدي بأن انقطاعي عنك كان لأني تسليت بكـ ... فقررت قبل موتي أن أكتب لك هذه الرسالة. و بالفعل أعطيت الرسالة لأخي ... أعطيته رقم هاتفك و طلبت منه أن يسلمك الرسالة عندما أرحل. هو لم يفهم لكني علمت بأن شقيقك عنى ما قال.
نورة,
كل ما أقوله لك نابع من قلبي
كل ما قلته
قدرنا أني أفقر منك ... أني من عائلة لا تناسب عائلة الخرافي
أني أموت فلا يدري بي أحد... لأني لست بأهمية غيري,
نورة,
أنا فعلا أحبك.... جاسم"
أنا أركب أجمل السيارات , و هو يقود سيارة (فورد) قديمة لمقر عمله كل صباح...
أتجه أنا إلى الجامعة الأمريكية و أراه يمر دائما من الطريق ذاته...الوقت ذاته...الأيام ذاتها...
و بدون أن أدرك, خرجت ذات نهار من ابواب الجامعة لأجد ورقة مطوية موضوعة عند باب سيارتي. امسكت بالورقة بيد مرتجفة, للحظات شعرت بأني أدرك من وضعها و بالفعل كان هو
"اعذري تطفلي ******: جاسم"
صدمني ,رغم معرفتي, ما حدث... و لكن قلبي كاد يخرج من صدري, و شعرت بسعادة كدت أصرخ فرحا منها.
وضعت الرقم في محفظتي و ركبت السيارة...
كان الأمر سهلا في الأيام القليلة التالية...و رغم أني لست من النوع الذي يتصل بالرجل بسهولة, إلا أني اتصلت به و سألته عن اسمه فقال جاسم...
يا الله من صوته, كان صوته رائعا عميقا دافئا فيه رعشة عاشق أهواها.
مرت أيام و من ثم أسابيع كنت فيها أحادثه بكل بساطة و راحة, اختفى كل حاجز بيننا, حادثني عن عائلته, كان من عائلة الدشتكي, لم يخف هذا علي بعد لقائنا الأول الخاطف... لما كنا نقف عند إشارة المرور و نظر إلي أول مرة... عيناه كانتا عينا رجل إيرانيّ, خضراوتان بكحل ربانيّ... ابتسمت بينما كان يحادثني عبر الهاتف و أنا أتذكر اللحظات التي كانت تتقابل فيها عيوننا خلسة و بعفوية...
بعد شهر واحد قررت أن أقابله, كنت خائفة جدا, فلم يسبق لي ان حادثت رجلا وجها لوجه... كنت خائفة منه و من أهلي ومن صدقه معي و من غضب أهلي و رفضهم, و رغم ذلك ذهبت. التقينا في مجمع الفنار, كان هو يرتدي دشداشة بيضاء جميلة و (غـترة) بيضاء كذلك, و عطر البخور أسكر أنفاسي. لما اعتدلنا في جلستنا تبسم لي و قال بصوته العميق المميز :" اعذريني على الطريقة التي تعارفنا بها, لكني لم أعرف كيف أدخل الجامعة و أنت تدركين أني الأمر صعب."
أخفضت رأسي خجلا و طلبت منه ألا يهتم.
كان يوما في غاية الروعة... تجولنا معا, للحظات نسيت أني في الكويت, اشترى لي دمية جميلة أحتضنها كل يوم قبل نومي, و وردة حمراء من محل ورود في الطابق السفليّ من المجمع. و لكن أجمل ما حدث في هذا اللقاء الخيالي ( إن كان لي أن أسميه) هو قبل صعودي السيارة. أذكر كيف اقترب مني... مد يده ليصافحني فلم أرتبك, مددت يدي بدون خوف, لم أدر كيف لكني فعلتها, و بعناق دافئ شعرت بحرارة كفه الرجولي ... أردته ألا يترك يدي, لكنه أخفض رأسه و أنزل يده كمن يعتذر عن اندفاع مشاعره.
و بعد ذلك اللقاء... زادت احاديثنا, تعلقت به أكثر, و قال أحبك ليأسر كل مشاعري فكنت له و علمت بأني لن أكون لسواه...
خرجنا أكثر من مرة معا... و كان يمسك بيدي فأنتقل معه إلى عالمنا الجميل المليء بالاحاسيس. لم أتخيل يوما أن أكون مع أحد غيره... و لكن سعادتي لم تكتملـ ... ربما هو هكذا القدر يسرقني من اجمل ايامي كمجرمة لا أكثر !
مرت قترة... مرت أيام طوال لم أسمع عنه شيئا... لم أدر ما حدث لم أعلم لم انقطع عني بهذه الطريقة
آلمني قلبي, أحسست بجرح لا يمكن نسيانه... أ تراه كان يتسلى معي ؟!!! لقد كنت بسيطة و تلقائية معه و بدون خوف كنت مستعدة لأظل معه.
تغيبت عن الجامعة لمدة أسبوع بسبب ما حدث و الأدهى أن أهلي لم يسألوا عن السبب ! تمر أمي تقول لي صباح الخير و كأن وجودي أمر عادي... و كأن تغيبي طقس لا بأس به !
حتى أبي الذي كان يكره فكرة تغيبي تقبلها بصدر رحب دون أن يسأل عن أسباب أو يجبرني على إعطاء نشرة من التفسيراتـ ...!
انقلبت حياتي ... كان كالإدمان, حاولت ألف مرة الاتصال به, بدون فائدة
خفت بعدها عليه أكثر من حبنا... لم أعد أهتم إن كان تركني أم لا , إنما خفت عليه و على حياته أكثر...
مرت أيام عشتها جحيما بدون أن أعرف عنه شيئا... و يا ليتني لم أعرف, بل و يا ليتني لم أعرفه كي لا أعرف !
كنت عائدة من الجامعة و الدموع تملأ عيوني عندما سمعت هاتفي يرن بقوة كأنما يريد ان ينفجر داخل حقيبتي... تناولته بسرعة و يداي ترتجفان.
"ألو"
رد رجل عند الطرف الآخر قائلا " حضرتك نورة ؟"
تسارعت ضربات قلبي و قلت " نعم"
رد الصوت بسرعة كأنما ينتظرني خارج الجامعة " أنا أنتظرك عند سيارتك"
ركضت بدون تفكير...من هذا الرجل و لم جاء و كيف عرف رقم هاتفي. لم اهتم بصراحة, كل ما أردت معرفته هو من هو... و بدون وعي ربطته بجاسم !!
كان واقفا هناكـ ... يبدو أصغر من جاسم !
لا أدري لم ربطه به لكنه يشبهه كثيرا...
اقترت منه و سألته بسرعة " من أنت ؟"
ناولني ورقة و قال "أنا فيصل شقيق جاسم... هذه منه, جاسم رحل يا نورة , بكل بساطة رحل عن الدنيا بسبب أهلكـ , فاعذري جاسم لأنه لم يتصل بك الأيام الماضية ... لكنه كان ميتا !"
شعرت برغبة في الضحك ... لا بد أنه يكذب !!!
التفت فلم أجده... لقد اختفى هو أيضا, و بدون وعي جثوت على ركبتي و فتحت المظروف قرب سيارتي..
"نورة,
اعذريني مرة أخرى على تطفلي على حياتكـ
أيامنا القليلة معا كانت كل ما تمنيت و لم أرد أكثر من ذلكـ ...
نورة..
ألتقيت شقيقك فهد بعد يومين من لقائنا الأول... هددني بأن زواجنا مستحيل و أنه لو رآنا معا مرة أخرى فلن يرحمنيـ ... لم آبه له و تعلمين كم مرة التقينا بعد هذا...
بعد شهر يا غاليتي اتصل بي و قال ستموت, غدا سأتخرج من بيتك لتموت يا جاسم... تبسمت و لم أهتم , فقد شغل حبك حياتي...
و لكني خفت ألا تفهميني و أن تعتقدي بأن انقطاعي عنك كان لأني تسليت بكـ ... فقررت قبل موتي أن أكتب لك هذه الرسالة. و بالفعل أعطيت الرسالة لأخي ... أعطيته رقم هاتفك و طلبت منه أن يسلمك الرسالة عندما أرحل. هو لم يفهم لكني علمت بأن شقيقك عنى ما قال.
نورة,
كل ما أقوله لك نابع من قلبي
كل ما قلته
قدرنا أني أفقر منك ... أني من عائلة لا تناسب عائلة الخرافي
أني أموت فلا يدري بي أحد... لأني لست بأهمية غيري,
نورة,
أنا فعلا أحبك.... جاسم"