Madridiah
05-09-2010, 04:45 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم صل على محمد وآل محمد
http://shup.com/Shup/412842/1234.png
بين شروق الشمس الدافئ ..
تظهر لمعات الفجر البادئ ..
ليرى الناسُ جمال خلق الله ..
ويروا العدل والاصرار بازغاً في " ذي القرنين الحاكم " ..
http://shup.com/Shup/412837/15-.png
وقفاتُ تأملٍ في كتاب الله ،
نوقفها عند هذه الآيات ؛~
http://www.q8boy.com/images/t52bwvrbs3w6n10y8a8.jpg
قصة ذو القرنين ذُكرت في كتاب الله لما تحتويه من عظاتٍ كثيرة كثيرة ،
دعونا نستلهم منها القليل هنا .
فكثيرٌ من الناس تساءلوا عن ذي القرنين ، و تحيَّروا في حياته ،
حتى أنهم أتوا رسول الله (ص) وسألوه عن طائفٍ طاف الأرض بين المشرق والمغرب ، فأنزل الله هذه الآيات التي ابتدأت بقوله جلَّ وعلا " وَيَسْأَلُونَكَ عَن ذِي الْقَرْنَيْنِ قُلْ سَأَتْلُو عَلَيْكُم مِّنْهُ ذِكْرًا "
تُرى من هوَ هذا الشخصُ الذي حيَّر الكثيرين ؟!
http://shup.com/Shup/412835/16-.png
ذو القرنين ، حاكمٌ يُحبُّ العدل في رعيته ، ويكره الظلم ،
يعيش أهل بلدته التي يحكمها في طمأنينة و هدوء ،
يعبدون الله و يسبحونه ،
في تلك البلدة ليس هناك أُناسٌ ظالمون ، و ليس هناك من يعتدي على غيره ، ولا من يسرق ، كانت بلدة لا مثيلَ لها ؛ و ذلك أن الله جعل عليها حاكماً لا مثيل له وهو "ذو القرنين"
لو عُدنا لنرى جُزءاً يؤكِّدُ لنا مدى تميُّز تلك القرية لجذبنا منظرُ أبوابِ منازلهم التي لم تكن كأبوابنا الموصدة الآن ، وإنما كانت أبواباً من قماش ! ،، لأنهم لا يخشون من سارقٍ أو مُتعدٍ عليهم وهم تحت حُكم ذي القرنين ،
http://shup.com/Shup/412830/7y.gif
و مع أجواءِ العدالة والمحبة يُقرِّرُ الحاكم " ذو القرنين " أن يجمع قومه ويخرج بهم حتى يدعوا الأقوام الأخرى لعبادة الله !
تُرَى ماذا سيجري في هذه الرحلة ، ؟!
http://shup.com/Shup/412826/12-.png
http://www.jannatalhusain.info/2010/uploads/f8e672e2e9.png
هيَّأ الله لذي القرنين كُلَّ الأسباب التي يستطيع بها التنقُّل على الأرض للدعوة إلى الله ؛ فقد هيَّأ له القدرة و الإدارة و الحكمة والجيوش البشرية ، وغيرها .
سار ذو القرنين باذلاً تلك الأسباب فيما يُحبه الله ويرضاه متجهاً إلى بلاد غروب الشمس ،
وحين وصل إلى أقصا الغرب حيثُ يبدو للشخص كأنما الشمس تغيب في ذلك الطين الأسود "المستنقعات السوداء" ، حيث كان أهل القرية يعتقدون أن الشمس تدخل بداخل هذه المستنقعات السوداء !
هُناك ؛ واجه ذو القرنين قوماً لا يَعبدون الله ! كما وأنهم قومٌ ظالمون !
فأوحى إليه الله :أنه قد أصبح لك يا ذا القرنين الحُكم في أمر هؤلاء القوم ، وإنَّك مُخيَّرٌ بين أمرين ، إما أن تُعذِّب هؤلاء القوم ، أو أن تدعوهم وتتعامل معهم بالحسن .
فاختار ذو القرنين أساساً يتعامل به مع هؤلاء القوم وقرَّر لهم منهجاً واحداً حيث قال :~
من كان يظلم الناس فإننا سنعذبه ، كما وأن الظالم سيلقى عذابه إذا رُدَّ إلى ربه جلَّ وعلا ،
أما من كان صالحاً فإننا سندعوه إلى سبيل الله ، وسنُكلِّفه بأمورٍ يسيرة .
http://shup.com/Shup/412827/13.png
http://www.jannatalhusain.info/2010/uploads/54c22f3a63.png
بعد ذلك أخذ ذو القرنين بالأسباب التي هيأهل الله له وانطلق مع قومه إلى بلاد المشرق ليُواجه هناك قوماً آخرين ،
هؤلاء القوم اشتدَّ بهم الفقر كثيراً كثيراً ، حتى أنه من شدة ذلك الفقر كانوا لا يجدون ما يكفيهم ليستتروا به ، !!
بل أيضاً مدينتهم التي يعيشون بها لم تكن مكاناً مُناسباً لسَترهم فقد كانت بلاداً صحراويةً لا شجرَ فيها ولا جبال !
كان أمرُ تلك البلاد عجيباً ،
و ساعد الله ذو القرنين حين رأى حال ذلك الفقر ،
فبادر بإنقاذهم منه .
http://shup.com/Shup/412828/14-.png
http://www.jannatalhusain.info/2010/uploads/79cab11945.png
بعدها سار ذو القرنين من هذه البلدة الفقير أهلها ، سار و سار حاملاً معه كل الأسباب حتى وصل إلى منطقة جبلية
أيضاً واجه بها قوماً ، لكنهم يختلفون عن الأقوام السابقة ، فرُغمَ كُلِّ ماكان لدى هؤلاء القوم من قوَّةٍ و ثروة إلا أن الجهل كان مُسيطراً عليهم ،
لما رأوا الحاكم العادل "ذو القرنين" أقبل إليهم قرَّرُوا أن يَعرضوا عليه مشكلتهم .
فتقدم مجموعة منهم ليتحدثوا إلى ذي القرنين ، قالوا : يا ذا القرنين ، إن هناك قبيلتان تُدعان " يأجوج " و " مأجوج " ، وإنهم يُفسدون في الأرض ، ويُغِيرُون علينا من بين هـذين الجبلين ،
وإننا لا نعرف كيف نحجبُهم عنا ، فـ نحنُ نُريدُكَ أن تُساعدنا في بناء سد يحجُبُهم عنا ،
و إذا قبلت بذلك فإننا سنعطيك من أموالنا الكثير .
فأجابهم " ذو القرنين " : إني لا أُريدُ منكم مالاً فإن ربي قد مكنني بكُلِّ خير ،
وقبِلَ أن يُساعدهم
استبشر أهلُ المدينة بـ هذا ،
بعدها ، خاطبهم ذو القرنين قائلاً : أُريد منكم أن تُساعدوني بقوَّتكم في هذا الأمر
فوافق أهل المدينة على ذلك .
بدأ العمل الشاقُّ في بناء السد والذي شارك فيه أهل القرية بكل قوتهم ، لشدة رغبتهم في التخلص من أذى قوم يأجوج ومأجوج
كانت هناك خطة محكمة لبناء هذا السد ، و معلومةٌ كبيرة و مُدهشة وضَّحَها ذو القرنين منذ زمنٍ بعيد ،
حيث أمر القوم باتباع أوامره في البناء ، وابتدأ بناء السد بوضع قطعٍ كبيرةٍ من الحديد بين الجبلين ،
وبعد وضع الحديد على ارتفاعٍ عالي أمر ذو القرنين القوم أن يأتوا بحطبٍ ويضعوه بجانب الحديد
ثُمَّ أشعل القوم النار في الحطب فانصهر الحديد وسُدَّت المسافات بينه
ومنعاً من أن يصدأ الحديد أمرَ ذو القرنين القوم بأن يُذيبوا نحاساً ثم يصبوه على الحديد ،
وبهذا انتهى هذا العمل الشاق ، وأنقذ ذو القرنين هؤلاء القوم من قبيلتي يأجوج ومأجوج ،
حيث لم يستع أحدٌ حتى أن يصل إلى أعلى هذا السد العظيم أو أن يصنع به ثقباً !
ومع كُلِّ هذا ، ومع صعوبة هذا العمل إلا أن ذو القرنين يَكره التكبُّر أو حتى أن يُنسبَ إليه عظمة هذا العمل ،و أيضاً أراد أن يُبيِّن للناس عظمة الله جلَّ وعلا في هذا الكون العظيم بقوله : إن كُلَّ ماجرى كان بسبب رحمةٍ من الله ،
ثُمَّ ذكَّرَهم بأنَّ كُلَّ هذا سوف يفنى ، ويتدكدك ذات يوم ،
فلا بقاء إلا لله
http://shup.com/Shup/412842/1234.png
الآن وبعد أن وضَّحنا هذه القصة الرائعة ،
استمع إلى هذه الآيات مرة أخرى ، و تأمل كيف أوجز القرآن وصف هذه القصة بجملٍ وكلماتٍ قليلة يعجزُ الناس عن صياغة القصة بهذا الجمال :~
http://up.7cc.com/upfiles/s9N47269.swf
اللهم صل على محمد وآل محمد
http://shup.com/Shup/412842/1234.png
بين شروق الشمس الدافئ ..
تظهر لمعات الفجر البادئ ..
ليرى الناسُ جمال خلق الله ..
ويروا العدل والاصرار بازغاً في " ذي القرنين الحاكم " ..
http://shup.com/Shup/412837/15-.png
وقفاتُ تأملٍ في كتاب الله ،
نوقفها عند هذه الآيات ؛~
http://www.q8boy.com/images/t52bwvrbs3w6n10y8a8.jpg
قصة ذو القرنين ذُكرت في كتاب الله لما تحتويه من عظاتٍ كثيرة كثيرة ،
دعونا نستلهم منها القليل هنا .
فكثيرٌ من الناس تساءلوا عن ذي القرنين ، و تحيَّروا في حياته ،
حتى أنهم أتوا رسول الله (ص) وسألوه عن طائفٍ طاف الأرض بين المشرق والمغرب ، فأنزل الله هذه الآيات التي ابتدأت بقوله جلَّ وعلا " وَيَسْأَلُونَكَ عَن ذِي الْقَرْنَيْنِ قُلْ سَأَتْلُو عَلَيْكُم مِّنْهُ ذِكْرًا "
تُرى من هوَ هذا الشخصُ الذي حيَّر الكثيرين ؟!
http://shup.com/Shup/412835/16-.png
ذو القرنين ، حاكمٌ يُحبُّ العدل في رعيته ، ويكره الظلم ،
يعيش أهل بلدته التي يحكمها في طمأنينة و هدوء ،
يعبدون الله و يسبحونه ،
في تلك البلدة ليس هناك أُناسٌ ظالمون ، و ليس هناك من يعتدي على غيره ، ولا من يسرق ، كانت بلدة لا مثيلَ لها ؛ و ذلك أن الله جعل عليها حاكماً لا مثيل له وهو "ذو القرنين"
لو عُدنا لنرى جُزءاً يؤكِّدُ لنا مدى تميُّز تلك القرية لجذبنا منظرُ أبوابِ منازلهم التي لم تكن كأبوابنا الموصدة الآن ، وإنما كانت أبواباً من قماش ! ،، لأنهم لا يخشون من سارقٍ أو مُتعدٍ عليهم وهم تحت حُكم ذي القرنين ،
http://shup.com/Shup/412830/7y.gif
و مع أجواءِ العدالة والمحبة يُقرِّرُ الحاكم " ذو القرنين " أن يجمع قومه ويخرج بهم حتى يدعوا الأقوام الأخرى لعبادة الله !
تُرَى ماذا سيجري في هذه الرحلة ، ؟!
http://shup.com/Shup/412826/12-.png
http://www.jannatalhusain.info/2010/uploads/f8e672e2e9.png
هيَّأ الله لذي القرنين كُلَّ الأسباب التي يستطيع بها التنقُّل على الأرض للدعوة إلى الله ؛ فقد هيَّأ له القدرة و الإدارة و الحكمة والجيوش البشرية ، وغيرها .
سار ذو القرنين باذلاً تلك الأسباب فيما يُحبه الله ويرضاه متجهاً إلى بلاد غروب الشمس ،
وحين وصل إلى أقصا الغرب حيثُ يبدو للشخص كأنما الشمس تغيب في ذلك الطين الأسود "المستنقعات السوداء" ، حيث كان أهل القرية يعتقدون أن الشمس تدخل بداخل هذه المستنقعات السوداء !
هُناك ؛ واجه ذو القرنين قوماً لا يَعبدون الله ! كما وأنهم قومٌ ظالمون !
فأوحى إليه الله :أنه قد أصبح لك يا ذا القرنين الحُكم في أمر هؤلاء القوم ، وإنَّك مُخيَّرٌ بين أمرين ، إما أن تُعذِّب هؤلاء القوم ، أو أن تدعوهم وتتعامل معهم بالحسن .
فاختار ذو القرنين أساساً يتعامل به مع هؤلاء القوم وقرَّر لهم منهجاً واحداً حيث قال :~
من كان يظلم الناس فإننا سنعذبه ، كما وأن الظالم سيلقى عذابه إذا رُدَّ إلى ربه جلَّ وعلا ،
أما من كان صالحاً فإننا سندعوه إلى سبيل الله ، وسنُكلِّفه بأمورٍ يسيرة .
http://shup.com/Shup/412827/13.png
http://www.jannatalhusain.info/2010/uploads/54c22f3a63.png
بعد ذلك أخذ ذو القرنين بالأسباب التي هيأهل الله له وانطلق مع قومه إلى بلاد المشرق ليُواجه هناك قوماً آخرين ،
هؤلاء القوم اشتدَّ بهم الفقر كثيراً كثيراً ، حتى أنه من شدة ذلك الفقر كانوا لا يجدون ما يكفيهم ليستتروا به ، !!
بل أيضاً مدينتهم التي يعيشون بها لم تكن مكاناً مُناسباً لسَترهم فقد كانت بلاداً صحراويةً لا شجرَ فيها ولا جبال !
كان أمرُ تلك البلاد عجيباً ،
و ساعد الله ذو القرنين حين رأى حال ذلك الفقر ،
فبادر بإنقاذهم منه .
http://shup.com/Shup/412828/14-.png
http://www.jannatalhusain.info/2010/uploads/79cab11945.png
بعدها سار ذو القرنين من هذه البلدة الفقير أهلها ، سار و سار حاملاً معه كل الأسباب حتى وصل إلى منطقة جبلية
أيضاً واجه بها قوماً ، لكنهم يختلفون عن الأقوام السابقة ، فرُغمَ كُلِّ ماكان لدى هؤلاء القوم من قوَّةٍ و ثروة إلا أن الجهل كان مُسيطراً عليهم ،
لما رأوا الحاكم العادل "ذو القرنين" أقبل إليهم قرَّرُوا أن يَعرضوا عليه مشكلتهم .
فتقدم مجموعة منهم ليتحدثوا إلى ذي القرنين ، قالوا : يا ذا القرنين ، إن هناك قبيلتان تُدعان " يأجوج " و " مأجوج " ، وإنهم يُفسدون في الأرض ، ويُغِيرُون علينا من بين هـذين الجبلين ،
وإننا لا نعرف كيف نحجبُهم عنا ، فـ نحنُ نُريدُكَ أن تُساعدنا في بناء سد يحجُبُهم عنا ،
و إذا قبلت بذلك فإننا سنعطيك من أموالنا الكثير .
فأجابهم " ذو القرنين " : إني لا أُريدُ منكم مالاً فإن ربي قد مكنني بكُلِّ خير ،
وقبِلَ أن يُساعدهم
استبشر أهلُ المدينة بـ هذا ،
بعدها ، خاطبهم ذو القرنين قائلاً : أُريد منكم أن تُساعدوني بقوَّتكم في هذا الأمر
فوافق أهل المدينة على ذلك .
بدأ العمل الشاقُّ في بناء السد والذي شارك فيه أهل القرية بكل قوتهم ، لشدة رغبتهم في التخلص من أذى قوم يأجوج ومأجوج
كانت هناك خطة محكمة لبناء هذا السد ، و معلومةٌ كبيرة و مُدهشة وضَّحَها ذو القرنين منذ زمنٍ بعيد ،
حيث أمر القوم باتباع أوامره في البناء ، وابتدأ بناء السد بوضع قطعٍ كبيرةٍ من الحديد بين الجبلين ،
وبعد وضع الحديد على ارتفاعٍ عالي أمر ذو القرنين القوم أن يأتوا بحطبٍ ويضعوه بجانب الحديد
ثُمَّ أشعل القوم النار في الحطب فانصهر الحديد وسُدَّت المسافات بينه
ومنعاً من أن يصدأ الحديد أمرَ ذو القرنين القوم بأن يُذيبوا نحاساً ثم يصبوه على الحديد ،
وبهذا انتهى هذا العمل الشاق ، وأنقذ ذو القرنين هؤلاء القوم من قبيلتي يأجوج ومأجوج ،
حيث لم يستع أحدٌ حتى أن يصل إلى أعلى هذا السد العظيم أو أن يصنع به ثقباً !
ومع كُلِّ هذا ، ومع صعوبة هذا العمل إلا أن ذو القرنين يَكره التكبُّر أو حتى أن يُنسبَ إليه عظمة هذا العمل ،و أيضاً أراد أن يُبيِّن للناس عظمة الله جلَّ وعلا في هذا الكون العظيم بقوله : إن كُلَّ ماجرى كان بسبب رحمةٍ من الله ،
ثُمَّ ذكَّرَهم بأنَّ كُلَّ هذا سوف يفنى ، ويتدكدك ذات يوم ،
فلا بقاء إلا لله
http://shup.com/Shup/412842/1234.png
الآن وبعد أن وضَّحنا هذه القصة الرائعة ،
استمع إلى هذه الآيات مرة أخرى ، و تأمل كيف أوجز القرآن وصف هذه القصة بجملٍ وكلماتٍ قليلة يعجزُ الناس عن صياغة القصة بهذا الجمال :~
http://up.7cc.com/upfiles/s9N47269.swf