مشاهدة النسخة كاملة : ^_^ مولد النور الزاهر ^_^
تهنئة حارة وتحية مباركة وسلاماً لكم أيها البراعم الحسينية والزهرات الزينبية في يوم مولد البتول ومن بيت محمد وخديجة (س) ينبعث الفرح السماوي تتهاوى الملائكة يسبح الوجود تزدحم السماء بأسراب ملائكة الرحمة يهنئون المصطفى بولادة الميمونة فاطمة الزهراء ياله من يوم إنها البضعة الطاهرة أم الأنوار الساطعة تملأ بيت النبي فرحاً بلون السماء إنها زهراء هدية السماء وتفاحة الجنة ..
http://www.binkhamis.org/pic/up2/0112.JPG
نبارك لكم هذه الذكرى العطرة وهلموا بنا لنلقي الضوء على شيء من سيرة الطاهرة عليها السلام..
كأنَّها كانَتْ تَشْعُرُ بما حَصَلَ لاَُمِّها من مقاطعةِ نِساءِ مكّةَ لَها.. بَل حتّى قَرِيباتِها لم يَعُدْنَ يَسألْنَ عَنْها أو يَتَفَقَّدْنَ أَحْوالَها.. لِذلِكَ فَهيَ وحيدةٌ في بيتِها.. لا أنيسَ لها أثناءَ غيابِ رَسولِ اللهِ صلى الله عليه وآله وسلم عَنْها.. نَعَمْ كانتْ تَشْعُرُ بِما حَصَلَ لاَُمِّها بسببِ زَواجِها مِنْ رَسولِ اللهِ صلى الله عليه وآله وسلم رَغمَ أنَّها ما تَزالُ في ظُلمَةِ
أَحشائِها.. لِذلِكَ رَأتْ مِن واجبها أن تُسلّيها بالحَديثِ مَعَها.. فَأشْرَقَتْ على وجهِ خديجةَ ابتسامَةُ فَرَحٍ بَعْدَ أنْ غَمَرَتْ قَلْبَها سعادةٌ لم تَكُنْ تَشْعُرُ بِها أثناءَ وَحدَتِها..
ـ خديجةُ.. !! مَعَ مَنْ تَتَحدَّثِينَ.. ؟
قَالَها رسولُ اللهِ صلى الله عليه وآله وسلم مُندَهِشاً بعدَ أنْ رأى خديجةَ تُتَمْتِمُ فَرِحةً وكَأنَّها تُكلِّمُ شَخصاً أمامَها.. فقالتْ لهُ : ـ يا رسولَ اللهِ.. الجنينُ الّذي في بَطني يُحدِّثُني.. فَتُؤنِسُني عُذوبَةُ حديثِهِ..
http://www.rafed.net/books/seara/qasas/alnor/fatema1.jpg
في هذِهِ الأثناءِ.. نَزَلَ الاَمينُ جبرائيلُ عليه السلام .. وَهَمَسَ في أُذُنِ رسولِ اللهِ صلى الله عليه وآله وسلم مِمّا جَعَلَهُ يَبتَسِمُ فَرِحاً وهو ينقُلُ كلامَ جِبرائيلَ عليه السلام إلى زوجتِهِ خديجةَ قائلاً : ـ ياخديجةُ.. إنّها ابنَتي.. نَسمةٌ طاهرةٌ مطهّرةٌ.. وَقَدْ أمرَني اللهُ تعالى أنْ أُسمِّيها فاطمةَ.. وَسَيَجعَلُ من ذُرِّيَتها أئمّةً يُهتَدى بِهم..
مِمّا جعلَ فرْحةَ خَديجةَ تَتَعاظَمُ فملإتْ آفاقَها سعادةً عَوّضَتْها عَنْ حِرمانِ مُقاطَعةِ النِّساءِ لَها..
* * *
تمرُّ لحظاتُ الولادةِ.. وخديجةُ وحيدةٌ لا تُوجَدُ امرأةٌ قُربَها.. ممّا اضطرَّها أنّ تُرسِلَ إلى قريباتِها مِنْ نِساءِ مَكّةَ.. وراحتْ تَنْتَظِرُ حتّى أتاها جَوابهُنَّ : ـ ياخديجةُ.. أنتِ عَصَيتِنا.. وَلَمْ تَقْبَلي مِنّا قولَنا.. فَتزوّجْتِ ذلِكَ الفقيرَ الذي لامالَ لَهُ.. لِذلِكَ لَنْ نَجِيءَ إليكِ..
فَاغْتَمَّتْ خَديجةُ لِذلِكَ غَمّاً شديداً.. وَبَينَما هِي كَذلِكَ وَإذا بِها تَتَفاجَأُ بأربعِ نِساءٍ يَدْخُلْنَ عَليها.. كَأنَّهُنَّ مِنْ نِساءِ قُريشٍ.. فَقالتْ إحدَاهُنَّ : يا خديجةُ لاتَحْزَني.. لَقَدْ بَعَثَنَا اللهُ تَعالى إليكِ.. لِمُساعَدَتِكِ .
كانَتْ تِلكَ المرأةُ هي آسيةُ بنتُ مُزاحمٍ.. وَمَعَها مريمُ بنتُ عِمرانَ وسارةُ زوجةُ ابراهيمَ عليه السلام وصفراءُ بنتُ شُعيبٍ.. فَجَلَسْنَ حَولَها.. وقُمنَ بِواجِبِهِنَّ حَتّى وَضَعتْ فاطمةَ عليها السلام كما قالَ رسولُ اللهِ صلى الله عليه وآله وسلم طاهرةً مطهّرةً.. تَلَقّتْها إحداهُنَّ.. فَغَسَلَتْها بِماءِ
http://www.rafed.net/books/seara/qasas/alnor/fatema2.jpg
الكَوثرِ ونَشَّفتْها.. ثُمَ أخرَجَتْ مِنَ القماشِ قِطْعَتَينِ بَيضاوَتينِ أشدَّ بَياضاً مِنَ اللَّبَنِ.. وأطيبَ رائحةً مِنَ المِسكِ والعَنبَرِ.. فَلَفَّتْها بواحدةٍ.. وقَنّعتْها بالثانيةِ.. ثُمَّ استَنطَقَتْها ، فَنَطَقَتْ فاطِمَةُ عليها السلام بالشَهادةِ قائِلةً : أشهدُ أن لا إلهَ إلاّ اللهُ.. وأنّ أبيَ محمّداً رسولُ اللهِ.. وأنَّ عليّاً سَيّدُ الاَوصياءِ.. ووُلْدي سادةُ الاَسباطِ..
ثُمَّ سَلَّمَتْ على كلِّ واحدةٍ منهنَّ باسمِها.. فَأقْبَلْنَ عَلَيها ضاحكاتٍ.. ثُمَّ عَرَجْنَ إلى السَّماءِ... بَعدَ أنْ تَناولَتْها خديجةُ فَرِحةً بها مستبشرةً.. فَوضَعَتْها في حِجْرِها.. وألقَمَتْها ثَدْيَها فَدَرَّ عليها لَبناً.. وما أسْرعَ ما لُقِّبَتْ فاطمةُ عليها السلام بالزهراءِ.. ففي ولادَتِها أزهَرَتْ الاَرضُ.. وأشْرَقَتْ الفَلَواتُ.. وأنارَتْ الجبالُ والربواتُ.. وَهَبَطَتْ الملائكةُ إلى الاَرضِ.. فَنَشَرَتْ أجنِحَتَها في المشرِقِ والمغرِبِ.. وضَرَبَتْ عليها سُرادِقُ البَهاءِ.. وغَشيَ أهلَ مَكّةَ ماغَشِيَهُمْ مِنَ النّورِ..
* * *
دَخَلَ رسولُ اللهِ صلى الله عليه وآله وسلم على خديجةَ فَرِحاً مُسْتَبشِراً وهو يقولُ لَها : ياخديجةُ لا تَحزَني إنْ كانَ قَدْ هَجَرَكِ نساءُ مَكّةَ.. وَلَنْ يَدْخُلْنَ عَليكِ.. فها أنا أرى الحور يَنْزِلْنَ مِنَ السماءِ عَطِراتٍ.. يَشُعُّ مِنْهُنَّ نورٌ يَلْتَهِبُ التِهاباً.. وتَفُوحُ مِنهُنَّ رائحةٌ تَسُرُّ أهلَ مَكّةَ جَميعاً.. سَلَّمْنَ فأحْسَنَّ..
وحيَّيْنَ فأَبلغْنَ.. بَعَثَهُنَّ اللهُ تَعالى لِيصبَحنَ في خدمةِ خديجةَ وابنَتِها فاطمةَ الزهراءَ عليها السلام .. بَعْدَ أنْ استَبشَرَتِ الحورُ العِينُ.. وبَشَّرَ أهلُ السماواتِ بعضُهم بَعضَاً.. بولادةِ فاطمةَ الزهراءَ عليها السلام فَقَدْ حَدَثَ في السماءِ نورٌ زاهرٌ لَمْ ترَ مِثلَهُ الملائِكةُ مِنْ قبلُ..
http://www.rafed.net/books/seara/qasas/alnor/fatema3.jpg
* * *
كانَتْ فاطمةُ الزهراءُ عليها السلام دائماً تَشْتَغِلُ بالعبادةِ وفي إحدى لَيالي الجُمَعِ وَهيَ مشغولةٌ.. كانَ وَلَدُها الاِمامُ الحسنُ عليه السلام يُراقِبُها وهيَ في مِحرابِها راكعةٌ.. ساجدةٌ.. ثُمَّ راحَ يَتأمَّلُها وَهيَ تَدعُو إلى جميعِ النساءِ.. والرّجالِ.. والاَطفالِ مِنَ الجيرانِ الّذينَ يَسكُنونَ حَولَ بَيتِها الشريفِ.. وَمَضَتْ ساعاتُ اللّيلِ شَيئاً فَشَيئاً.. حتّى بَزَغَ الفَجْرُ..
والاِمامُ الحسنُ عليه السلام يَتَأمَّلُ أُمَّهُ فاطمةَ الزهراءَ عليها السلام وكأنَّهُ يَنْتَظِرُ مِنْها شَيئاً.. يا تُرى مَاذا كانَ يَنتظِرُ الاِمامُ الحسنُ عليه السلام ؟! وحِينَ انتهتْ فاطمةُ الزهراءُ عليها السلام من عبادَتِها ودُعائِها.. بادَرَها الاِمامُ الحسنُ عليه السلام سائلاً : ـ لِمَ لَمْ تَدعِ لِنَفْسِكِ يا أمّاهُ.. كما دعوتِ لغَيرِكِ..؟
فأجابَتْ فاطمةُ الزهراءُ عليها السلام وَلدَها قائلةً : ـ يا بُنيَّ.. الجارُ ثُمَّ الدارُ..
هَكذا كانت بَضْعَةُ المصطفى عليها السلام تَهْتَمُّ بِأُمورِ المُسلمينَ وتَحرِصُ على طَلَبِ الخَيرِ
http://www.rafed.net/books/seara/qasas/alnor/fatema4.jpg
http://www.binkhamis.org/pic/up2/FATIMA.jpg
كرامة الزهراء
http://www.binkhamis.org/pic/up2/F12.JPG
http://www.binkhamis.org/pic/up2/F13.jpg
شجرة القمر
27-07-2005, 02:41 AM
سلمك الله يا نقاء الولاء..
ما هذا المجهود المذهل..
أهذا أول الغيث..إغراق في حب فاطمة..
ما أجمل موضوعك..حقاً بالنور حافل..
فلتبارك لك الزهراء دربك..ولتحفك ملائكة الولاء في ليل الأتقياء..
يا غاليتنا نقاء..في أمان رب السماء:flowers:
عطر الندى
02-08-2005, 05:04 AM
سلّم الله قلبكِ النقي...
سلّم الله روحكِ الزكية...
سلّم الله نقائكِ يا نقـاء...
حفظكِ الله بحق الزهراء عليها السلام..
ورزقكِ الهداية والفلاح والسعادة في الدنيا والآخرة...
وأنار لكِ طريقكِ وقلبكِ.. بنور حبهم عليهم السلام...
وفقكِ الله إلى كل خير...
دمتِ بنقـاء.. لكِ تحية!
Powered by vBulletin® Version 4.1.10 Copyright © 2012 vBulletin Solutions, Inc. All rights reserved, TranZ by Almuhajir