المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : قصّة زينب الطَّيِّبة



نُون
29-07-2005, 06:28 AM
السلام عليكم يا أحبتي

.

.. قرأت هذه القصة الجميلة في أحد المواقع التي أحبها ..و علمتني درس مفيد جداً وهو عدم الإسراف والتبذير, استمتعوا بالقراءة ...

.........



قصّة زينب الطَّيِّبة

كان.. يا ما كان.
كانت صَبيّةٌ صغيرة.. اسمُها زينب.
لها أخ.. اسمُه مهدي.
مهدي كانَ أكبرَ مِن زينب.
مهدي كانَ في الصفِّ الثالث.
زينبُ في الصفِّ الثاني.
مهدي كان يُحبّ زينبَ كثيراً. ولكنّهُ يَدري أنّ أُختَهُ الصغيرةَ لا تَعرِفُ بعضَ الأشياء.
مهدي لاحَظَ مرّاتٍ أنّ زينب.. تَترُكُ حَنَفيّةَ الماء مَفتوحةً كثيراً.
مهدي لاحَظَ مَرّاتٍ أنّ زينب.. لا تُغلِقُ حَنَفيّةَ الماءِ جيّداً. في كلِّ مرّةٍ تَقولُ لها أُمُّها: « أغْلِقي الحَنَفيّة.. يا عزيزتي. لماذا هذا الإسراف ؟! ».
لِزينبَ عاداتٌ أخرى أيضاً. زينبُ لا تأكُلُ طعامَها كلَّه. تأخُذُ تُفّاحة مَثَلاً، و تَعَضُّ منها قِطْعَتَين أو ثلاثاً.. ثمّ تَرمي البَقيّة!
أبوها أيضاً.. يتأذّى، ويقول: « لماذا هذا الإسراف.. يا عزيزتي ؟! إذا كنتِ شَبعانةً فلا تأكُلي.
لماذا تَرمِينَ نِعَمَ الله ؟! ».
.. وزينبُ تُطرِقُ برأسِها إلى الأرض!
مهدي يَتمنّى لو تَعرِفُ أُختُهُ معنى هذه الكلمات. كانَ هُو يُعلّمُها كثيراً، ولكنّ زينب لا تَعرِف لماذا يُعتَبَرُ « الإسرافُ » عَمَلاً سَيّئاً!
في أحدِ الإيّام.. لَمّا رَجَعتْ زينبُ مِن المدرسة، نَسِيَتْ أيضاً كلَّ شيء!
نَسِيَتْ أنّها يَنبَغي أنْ لا تُسْرِف:
مَرّةً أخرى.. تَرَكتْ حَنَفيّةَ الماءِ مَفتوحةً كثيراً!
هذا عملٌ غيرُ صحيح!
رَمَتْ تفّاحةً مأكولةً على النِّصف!
تَبْري قَلمَها.. وتَظَلُّ تَبْريهِ.. وتَبريه!
مَزَّقَتْ عِدّةَ أوراقٍ مِن دَفتَرِها!
وفي اللَّيل.. تَركَتِ المَصابيحَ مُضاءة، بِدونِ حاجَة!
في وقتِ العَشاءِ، كانَ عندَها شَراهة! ولأنها كانت شَبعانة.. فما أكَلَتْ طَعامَها كُلَّه!
في تلكَ اللَّيلة، أبوها وأُمُّها وأخوها.. كُلُّهم كانوا مُتأذِّين منها.
قالتَ أُمُّها لأبيها: « تَعِبْتُ مِن هذهِ الصَّبِيّة! أُنْظُرْ كم هي مُسْرِفة! ».
قالَ أبوها: « إذَنْ.. أنا لا أُحِبُّها ».
قالَت أُمّها: « وإذَنْ.. أنا أيضاً لا أحِبُّها ».
قالَت زينب: « ولكنْ.. أخي يُحِبُّني ».
قالَ أخوها: « إذا كانَ أبي لا يُحِبُّكِ، وأمّي لا تُحِبُّكِ.. فأنا أيضاً لا أُحِبُّكِ ».
قالَت زينب: « ولكنْ.. الله.. الله يُحِبُّني ».
قال أبوها: « كلاّ! اللهُ أيضاً لا يُحِبُّ المُسرِفين ».
زينبُ.. أخَذَها البكاء، وذَهَبتْ للنَّوم.

* * *

زينب.. رَأتْ أنّ الوقتَ قريبٌ مِن الصُّبْح.
قامَت مِن مكانِها، لِتَغسِلَ وَجْهَها ويَدَيْها.
ضَغَطتْ على زُرِّ المصباح.. ولكنّ المصباحَ ما أضاء!
فَتَحَتْ حَنفيّةَ الماء.. ولكنْ لم تَنزِلْ ولا قَطرةٌ واحدة! يا لَلْعَجَب!
ذَهَبتْ إلى المطبخِ لِتَجِدَ شيئاً تأكُلُه. سَلّةُ الفاكهةِ كانت فارِغة!
نَظَرَت إلى صَحنِ الطَّعام.. هو أيضاً كانَ فارِغاً!
فَتَحَت كِيسَ الخُبزِ.. هو أيضاً كانَ فارِغاً!
انفَعَلتْ!
ثُمّ تَذكّرتْ أنّها لم تُكمِل واجبَها المدرسيّ.
رَكضَتْ وأحضَرَت مِحفَظتَها. ذهَبتْ نَحْوَ الشُّبّاك، وأزاحَتِ السِّتارةَ لِيَدخُلَ شيءٌ مِن الضَّوْء إلى الغرفة وتَكتُبَ واجبَها.
أخرَجَتْ قلمَ الرَّصاص. ولكنّ قَلَمَها كانَ بدون لُبّ!
أرادَت أن تَبْريهِ بالبَرّاية. ولكنّ البَرّايةَ كانتْ بدونِ شَفرَة!
قَلّبتْ أوراقَ الدفتر. ولكنْ لَيس في الدفترِ ولا ورقةٌ بيضاء!
أخَذها البُكاء، وقالَت: « لا ماء، لا كهرباء، لا طعام، ما في دفتري أوراق.. قلمي لا يكتب.. بَرّايتي لا تَبْري! ماذا أفعل إذَنْ! ».
في ذلكَ الوقت.. رأتْ شيئاً عجيباً، ما كانَت رَأَتْهُ قبلَ ذلكَ اليوم:
حَنَفيّة الماء، المصباح، سَلَّة الفاكهة، صَحنُ الطَّعام، القَلم، البَرّاية.. كلُّهم قد أحاطوا بها، وصاحوا في وقتٍ واحد: « ماذا تَفعَلين ؟! لا تُسْرِفي هذا الإسراف! ».
نَظَرتْ زينبُ الَيهم، وهي تبكي. قالت: « الإسراف ؟ ماذا تَقصِدونَ بالإسراف ؟! ».
قالت حَنفيّةُ الماء: « أنتِ تَتْرُكينَني مَفتوحةً كثيراً ».
قال المصباح: « تَتركينَني مُضاءً.. بدونِ حاجَة ».
قالت سَلّة الفاكهة: « تَعضِّينَ فاكهتي.. ثمّ تَرمينَها ».
قال صحنُ الطعام: « عِندَكِ شَراهَة. تَضَعِين فيَّ طعاماً كثيراً.. ثمّ لا تُطِيقين أكْلَه كُلَّه ».
قال الدفتر: « دائماً تُمَزِّقينَ أوراقي ».
وقال القلم والبَرّاية: « أنتِ سَبَبُ عِراكِنا ».
زينبُ تأذّت كثيراً، وصاحَت: « أصلاً.. أنا لا أُحِبُّكم ! ».
صاحُوا كلّهم: « ونَحْنُ أيضاً لا نُحِبُّك ! ».
صاحَت زينب: « بابا وماما ومهدي.. يُحبُّونَني ».
قالوا: « لا يُحِبُّكِ أحَد ! ».
صَرَختْ زينب: « اللهُ يُحِبُّني .. ».
قالوا: « كلاّ! اللهُ أيضاً لا يُحِبُّ المُسرِفين ».
تذكّرتْ زينبُ أنّ أباها قد قالَ نفسَ هذا الكلام.
بَكِيَتْ أكثر، وقالت: « أنا.. أُحِبُّ.. اللهَ.. كثيراً ».
تَقَدّمَ المصباح. ضَحِك.. وقالَ: « إذا أصبَحتِ بِنْتاً طَيّبةً ولا تُسْرِفين.. فإنَّ اللهَ يُحِبُّك ».
قالت زينب: « وبَعْدَها.. هَل سَتُحِبُّونَني أنتُم أيضاً ؟ ».
قالوا بِصَوْت واحِد: « نَـ... ـعَمْ ! ».
قالت زينب: « كيف ؟ ».
قالوا: « هكذا ! أُنْظُري ! ».
فَجْأةً.. أضاءَ المصباح!
بَدأ الماءُ يَقْطُرُ.. مِن الحَنَفيّة!
وَقَعَتْ في السَّلَّةِ تفّاحةٌ حمراء!
إنْسَكَبَ في الصَّحنِ بَعضُ الطَّعام!
امتلأ الدفترُ بالوَرَق الأبيض!
صارَ لِلقَلمِ لُبّ!
وللبَرّايةِ صارَت أيضاً شَفرَة!
وبسرورٍ.. وَضَعتْ زينبُ المصباح، والحنفيّة.
وصحنَ الطعام، والبَرّاية.. في سَلّة الفاكهة.
احتَضَنَت السلّةَ بيَدِها اليُسْرى، وحَمَلَت القَلم.
بيدِها اليُمنى.. وكتبتْ على أوّلِ صفحةٍ في الدفتر:
« مِنَ اليوم.. لن أُسرِف؛ لأنّ اللهَ لا يُحِبُّ المُسرِفين ».
في تلكَ اللّحظة.. صاحَت مِن الفَرَح، وأفاقَتْ مِن النوم!!

* * *

كانُ الصُّبح طالِعاً.
رأتْ أباها وأُمَّها وأخاها جالِسِين حَولَها، وهُم يَضحَكون!
الأُمّ.. مَسَحَتْ على رأسِ زينب، وقالت: « هَل كنتِ تَرِينَ حُلْماً.. يا عزيزتي ؟ ».
ضَحِكتْ زينب! مَدَّتْ ذِراعَها وطَوَّقَتْ عُنُقَ أُمِّها، ثمّ قبّلَتْها.. وقالت: « لَن أُسرِفَ بَعْدَ الآن، لكي يُحبَّني الله ».
مهدي وأبوه.. نَظَرَ أحدُهما إلى الآخر، وضَحِكا بِسُرور.

.



ولأنكم يا صغاري تحبون الله فإنكم لا تسرفون أبداً..

وهذا ما يجعلني أحبكم كثيراً..

شجرة القمر
29-07-2005, 03:24 PM
الأطفال أحباب الله..
قلوبهم الطاهرة الطيبة تجعلهم قريبين جداً جداً منه سبحانه..
لا عجب أن يدعوهم إليه..
ويبين لهم الصح من الخطأ..
قصة جميلة ومفيدة يا محبة الرواد..
كلنا نحبكم لأنكم أحباب لله..وتحبون الله طبعاً
في أمان المحبة..:blush:
وشكراً يا أطيب قلب في هذا العالم:flowers:

نُون
31-07-2005, 07:44 AM
كل الأطفال الصغار..

لا يبذرون ولا يسرفون أبداً..

لأنهم يحبون الله..

و لا يحبون الشيطان ..و لا حبون أعماله الشريرة..

.

شكراً شجرة القمر ...

لأنكِ تحبين الأطفال كثيراً

عطر الندى
02-08-2005, 04:44 AM
الأطفال أحباب الله...
وزينةُ الحياة الدنيـا...
الأطفال.... أحبُّ المخلوقاتِ إلى قلبي....
أعشقُ براءتهم.. بسمتهم.. ضحكتهم...
أفرحُ لفرحهم... وأبكي إن بكي أحدهم....
إني أعشقهم بجنوووووووون!
فأعشقُ البيت عندما يمتلئُ بهم...
وأعشقُ تسميتهم "أولادي" <<< لأنهم يستانسوا لما اقول هذا ولدي!
أحبهم... أحبــهم...
وأحببتُ هذه القصة...
وأعلمُ أن صغارنا... غير مسرفين....
لكم تحية!

الزهراء
14-08-2005, 03:53 PM
مشكوووووووووووووووووور


أميري موضوع



حلوه

кiиđéя şpяαiź »
23-01-2006, 08:19 PM
مـــــــــشكورة يا ملكتي الجميلة أنتي قمري يا أميرة الظلام أحلى رد لك ياأميرة الظلام ..
تحياتي شوق ..أريد أن أصبح صديقتك إلى الأبد..تحياتي شوق ..وأختك شوق..:blush: :blush: :blush: :blush: :blush: :blush: :blush: :ohh: :ohh: :ohh: :ohh: :ohh: :ohh: :ohh: :ohh: :cool: :cool:

نُون
27-01-2006, 09:47 AM
مرحباً بكم ...

حبيبتي عطر الندى ...يوماً ما ستكونين أماً تحتضنين أطفالاً بدفء شديد ..
لكِ الحب أيتها العطرة

الزهراء....عفوووووواَ ...دمتِ في رعاية الزهراء (ع)

شوق الحبوبة الجميلة ..
أنتي أيضاً قمري يا شوق يا صغيرتي الأميرة ..أنا أيضاً أريد أن أكون صديقتكِ إلى الأبد ودائماً ..
سوف أرد على مواضيعكِ دائماً وأريدكِ أن تستفيدي من كل مانقدمه هنا لكِ..
تحية :flowers:

jamina
02-02-2006, 02:15 PM
شكرا على القصة الروع نتظر منك كل جديد أمورتي :yahoo:

snop
08-02-2006, 02:45 AM
شكرا لك
على القصة الر ائعة جدا
تحياتي

[ :: Malak :: ]
08-02-2006, 02:59 AM
http://up3.w6w.net/upload/08-02-2006/w6w_200602080353315be59bcd.gif

تسلمي غاليتي

..:: أميرة الظلام ::..

قصة رائعـة لكم ملائكتي ..

دمتِ بود